ظل القاتلة - شبح الماضي - بقلم nada - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظل القاتلة
المؤلف / الكاتب: nada
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: شبح الماضي

شبح الماضي

رغم أن عملي في المكتبة منحني شعورًا جديدًا بالاستقرار، إلا أن الماضي لم يكن ليسمح لي بالراحة بهذه السهولة. كنت أعتقد أنني بدأت أخطو نحو حياة طبيعية، لكن العالم لم يكن مستعدًا لنسيان "القاتلة الصغيرة" بهذه البساطة. الهمسات خلفي في أحد الأيام، بينما كنت أنظم رفوف الكتب، دخلت سيدتان إلى المكتبة. كنت أسمعهما تتهامسان، وكنت معتادة على ذلك، لكن هذه المرة كانتا تتحدثان عني مباشرة: "إنها هي، أليس كذلك؟ الفتاة التي قتلت والديها؟" "نعم، كيف يسمح لها أحد بالعمل هنا؟ لو كنت مكانه لطردتها فورًا!" توقفت يداي عن ترتيب الكتب، وشعرت بصدري يضيق. كان من المفترض أنني اعتدت على هذه الكلمات، لكنها لا تزال تؤلم بنفس القوة كل مرة. أخذت نفسًا عميقًا، وأكملت عملي وكأنني لم أسمع شيئًا، لكن داخلي كان يغلي. موقف لم أتوقعه بعد مغادرتهما، اقترب مني سامر. "هل أنتِ بخير؟" نظرت إليه، وشعرت برغبة في القول: "لا، لست بخير." لكنني اكتفيت بهز رأسي. لكنه لم يصدقني، وقال بهدوء: "أنتِ لستِ مضطرة لتحمل هذا وحدك، مريم." كانت هذه المرة الأولى التي يقول فيها أحدهم شيئًا كهذا لي. اعتدت دائمًا على مواجهة كل شيء وحدي، لكن كلماته جعلتني أدرك أنني ربما لم أعد وحدي كما كنت أعتقد. رسالة غامضة في تلك الليلة، وبينما كنت أغلق باب المكتبة بعد انتهاء الدوام، وجدت ورقة صغيرة مطوية موضوعة على العتبة. فتحتها بحذر، وكانت الكتابة بخط غير مألوف: "لن تتمكني من الهرب من الماضي، مريم. سيأتي اليوم الذي ستدفعين فيه الثمن." وقفت هناك، يداي ترتجفان، وقلبي ينبض بسرعة. لم يكن هذا مجرد كلام عابر من الغرباء، بل كان تهديدًا حقيقيًا. لكنني لم أعد الفتاة التي تهرب. نظرت إلى الرسالة مرة أخرى، ثم مزقتها إلى قطع صغيرة، ورميت بها في سلة المهملات. إذا كان الماضي يريد مواجهتي، فسأكون مستعدة له.