أنتَ مجنون - ما وراء الجنون - بقلم مريم الناجيمي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنتَ مجنون
المؤلف / الكاتب: مريم الناجيمي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ما وراء الجنون

ما وراء الجنون

بعد الحادث الأخير، تم نقل كمال إلى جناح خاص في السجن، تحت حراسة مشددة. كان الأطباء النفسيون يراقبونه عن كثب، ويحاولون فهم طبيعة مرضه. بدأت روان وشهاب يشعران بأن هناك شيئًا أكثر عمقًا في هوس كمال، وأن الأمر لا يقتصر على مجرد جنون عابر. في إحدى زيارات روان لمركز الشرطة، التقت بمحقق متقاعد كان قد اطلع على قضية كمال. أخبرها المحقق أن هناك بعض التفاصيل الغامضة في ماضي كمال، وأن هناك احتمالًا لوجود دوافع أخرى وراء هوسه بها. بدأت روان وشهاب في البحث عن ماضي كمال، وتتبعا خيوطًا قادتهم إلى اكتشافات مذهلة. اكتشفا أن كمال كان يعاني من طفولة مضطربة، وأن والديه كانا يعاملانه بقسوة. كما اكتشفا أن كمال كان يعاني من اضطراب نفسي نادر، يجعله يخلط بين الواقع والخيال. أدركت روان أن كمال لم يكن مجرد شخص مجنون، بل كان ضحية لظروف قاسية، وأن هوسه بها كان تعبيرًا عن حاجته إلى الحب والاهتمام. قررت روان أن تزور كمال في السجن، وأن تحاول التحدث معه. عندما التقت روان بكمال، كانت تشعر بالشفقة عليه. تحدثت روان مع كمال عن طفولته، وعن مشاعره، وعن هوسه بها. استمع كمال إلى روان باهتمام، وبدأ يدرك أن أفعاله كانت خاطئة، وأن هوسه بها كان مدمرًا. اعتذر كمال لروان عن كل ما فعله، وقال إنه يتمنى أن تسامحه. قالت روان إنها تسامحه، وإنها تتمنى له الشفاء. غادرت روان السجن وهي تشعر بالراحة، لأنها أدركت أن كمال لم يكن شريرًا بطبيعته، بل كان ضحية لظروف قاسية. بعد مرور عام، تم إطلاق سراح كمال من السجن. بدأ كمال حياة جديدة، وعمل على مساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية. تزوج كمال، ورزق بأطفال، وعاش حياة سعيدة. أصبحت روان وشهاب أصدقاء لكمال، وساعداه في بناء حياته الجديدة. أدركت روان أن الجنون ليس دائمًا شرًا، وأن الحب والتسامح يمكن أن يغيرا حياة أي شخص.