المواجهة الأخيرة
بعد الرسالة الأخيرة من كمال، قررت روان وشهاب أن يضعا حدًا لهذا الكابوس. علما أن كمال لن يتوقف حتى يحصل على ما يريد، وقررا أن المواجهة الأخيرة أصبحت حتمية.
استعان شهاب بصديق له يعمل في الشرطة، وطلب منه المساعدة في العثور على كمال. بعد أيام من البحث، تمكن صديق شهاب من تحديد مكان كمال. كان كمال يختبئ في منزل مهجور في ضواحي المدينة.
قرر شهاب وروان الذهاب إلى المنزل المهجور، لمواجهة كمال. كانا يعلمان أن هذا الأمر خطير، ولكنهما كانا مستعدين للمخاطرة بكل شيء.
عندما وصلا إلى المنزل المهجور، وجدا الباب مفتوحًا. دخلا إلى المنزل، ووجدا كمال يجلس في غرفة مظلمة، يمسك بسكين.
قال كمال بصوت مخيف: "أخيرًا، لقد وصلتما. كنت أنتظركما."
حاول شهاب أن يتحدث مع كمال، وأن يقنعه بالاستسلام، ولكن كمال كان مصممًا على الانتقام. هاجم كمال شهاب بسكينه، ودارت بينهما معركة شرسة.
تمكن شهاب من نزع السكين من يد كمال، وضربه بقوة. سقط كمال على الأرض، وفقد وعيه.
اتصل شهاب بالشرطة، وتم القبض على كمال. تم نقله إلى المستشفى، حيث تم فحصه من قبل طبيب نفسي. تبين أن كمال يعاني من اضطراب نفسي حاد، وأنه يشكل خطرًا على نفسه وعلى الآخرين.
تم نقل كمال إلى مصحة نفسية مغلقة، حيث تم وضعه تحت حراسة مشددة. اعتقدت روان وشهاب أن الكابوس قد انتهى أخيرًا.
بعد مرور عام، تزوجت روان وشهاب، ورزقا بطفل جميل. بدآ حياة جديدة، مليئة بالحب والسعادة.
في أحد الأيام، كانت روان تجلس في الحديقة مع طفلها، عندما رأت شخصًا يقف على بعد أمتار قليلة، يراقبها. كان الرجل يرتدي قبعة ونظارات شمسية، وكان يشبه كمال.
شعرت روان بالخوف، ولكنها لم تستطع أن تتجاهل الرجل. نهضت روان، واتجهت نحو الرجل. عندما اقتربت منه، قالت: "من أنت؟"
نظر إليها الرجل، وقال: "أنا كمال."
شعرت روان بالصدمة، وقالت: "كيف هربت؟"
قال كمال: "لم أهرب، لقد تغيرت. لقد تعلمت من أخطائي، وأريد أن أعتذر لكِ."
نظرت روان إلى كمال، ورأت في عينيه ندمًا حقيقيًا. قررت أن تسامحه، وأن تعطيه فرصة ثانية.
أصبح كمال صديقًا لروان وشهاب، وساعدهما في تربية ابنهما. تعلمت روان أن الحب والتسامح يمكن أن يغيرا حياة أي شخص، حتى المجنون.