أنتَ مجنون - همسات الظلام - بقلم مريم الناجيمي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنتَ مجنون
المؤلف / الكاتب: مريم الناجيمي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: همسات الظلام

همسات الظلام

كانت الشمس تغرق في الأفق، لتصبغ السماء بألوانٍ ذهبية وبرتقالية، بينما كانت روان تجلس على شرفة منزلها المطل على البحر، تتأمل الأمواج المتلاطمة. كانت تشعر بسعادة غامرة، فاليوم هو ذكرى مرور عام على لقائها بشهاب، الرجل الذي غير حياتها إلى الأبد. تذكرت روان كيف التقيا لأول مرة في مقهى صغير على شاطئ البحر. كان شهاب يجلس وحيدًا، يقرأ كتابًا، بينما كانت هي تتناول قهوتها، وتراقب المارة. عندما لاحظها، ابتسم لها ابتسامةً ساحرة، جعلت قلبها يخفق بقوة. منذ ذلك اليوم، أصبحا لا يفترقان. كان شهاب رجلًا غامضًا وجذابًا، يحمل في عينيه نظرةً عميقة، تخفي وراءها أسرارًا لا يعرفها أحد. كانت روان تشعر بالانجذاب إليه، وبأنها وجدت فيه نصفها الآخر. قطع تفكيرها صوت رنين هاتفها، كان شهاب يتصل بها. أجابت روان وهي تبتسم: "مرحبًا حبيبي." قال شهاب بصوتٍ دافئ: "مرحبًا يا روحي، اشتقت إليكِ." ردت روان: "وأنا أيضًا، متى ستأتي؟" قال شهاب: "سأكون عندكِ بعد قليل، لدي مفاجأة لكِ." أغلقت روان الهاتف وهي تشعر بالحماس، كانت تتساءل عما يخبئه لها شهاب. بعد دقائق، سمعت صوت سيارة تتوقف أمام منزلها، ثم صوت خطوات تقترب من الباب. فتحت روان الباب، لتجد شهاب يقف أمامها، يحمل باقةً من الورود الحمراء. ابتسمت روان وهي تحتضنه: "يا لك من رومانسي." ضحك شهاب وهو يقبلها: "كل عام وأنتِ حبيبتي." دخلا إلى المنزل، وجلسا على الأريكة، وبدآ يتحدثان عن ذكرياتهما الجميلة. فجأة، شعرت روان بقشعريرة تسري في جسدها، وكأن هناك شخصًا يراقبها. نظرت حولها، ولكنها لم ترَ شيئًا. سألت شهاب: "هل تشعر بشيء غريب؟" نظر إليها شهاب باستغراب: "لا، لمَ تسألين؟" ردت روان: "لا أعرف، أشعر وكأن هناك شخصًا يراقبنا." ضحك شهاب: "يا لكِ من خائفة، لا يوجد أحد هنا." حاولت روان أن تتجاهل شعورها، ولكنها لم تستطع. كانت تشعر بأن هناك خطرًا يتربص بها، وأن شيئًا سيئًا سيحدث.