ملــكــة الــمــافــيــا والــحــب الــمــحــرم - لفصل الثاني: لقاء العاصفتين - بقلم انا الكاتبة | روايتك

اسم الرواية: ملــكــة الــمــافــيــا والــحــب الــمــحــرم
المؤلف / الكاتب: انا الكاتبة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: لفصل الثاني: لقاء العاصفتين

لفصل الثاني: لقاء العاصفتين

وصلت إلى الحفل متأخرة عمدًا. الأضواء، الموسيقى، الهمسات التي تتناثر بين رجال الأعمال وأباطرة المافيا، كلها لم تعنِ لها شيئًا. كانت تعرف أنها الحدث الأهم هذه الليلة، وأن كل العيون ستلتفت إليها، عاجلًا أم آجلًا. دخلت بخطوات واثقة، الكعب العالي يضرب الأرض بإيقاع متناغم، كأنها تعلن قدومها دون أن تحتاج إلى الكلام. بعض الرجال ألقوا نظرات سريعة، البعض الآخر تظاهر بعدم الاهتمام، لكن نظرة واحدة كانت كافية لتشعل الشرارة الأولى. كان يقف عند طاولة مخصصة لكبار الشخصيات، كأس الويسكي في يده، لكن عيناه كانتا مسمرتين عليها. أليخاندرو كاستيلانو، الرجل الذي لم يكن يخشى أحدًا، بدا للحظة وكأنه يحاول فك شفرة ما رآه أمامه. لم تكن امرأة عادية، لم تكن مجرد فتاة جميلة في حفلة صاخبة. كانت أشبه بموجة مدّ، تأتي دون سابق إنذار، تكتسح كل شيء في طريقها، وتترك أثرًا لا يمحى. اقتربت منه، لم تتوقف، لم تخفض عينيها، ولم تمنحه تلك النظرة الحالمة التي اعتاد عليها من النساء اللواتي يتهاوين عند قدميه. بل نظرة ثابتة، باردة، مليئة بالتحدي الخفي. "أخيرًا، نلتقي." نطقت بصوتها الناعم، لكنه كان يحمل قوة مخفية، كأن كل حرف منه كان مدروسًا بدقة. رفع حاجبه بخفة، وأدار الكأس في يده. "ألم يكن مقدرًا لنا أن نلتقي؟" ابتسمت، لم تكن ابتسامة مجاملة، بل ابتسامة شخص يعرف أن اللعبة بدأت، وأنها تعرف قوانينها جيدًا. "المقدر أمرٌ ممل… أنا أفضل الأشياء التي تحدث باختياري." ضحك بخفة، لم يكن من النوع الذي ينبهر بسهولة، لكنه اعترف في داخله بأنها لم تكن كغيرها. كانت مختلفة… خطيرة… مثيرة للاهتمام. "وهل كان اختياريك هذا… من أجل المتعة، أم أنكِ تخططين لشيء آخر؟" اقتربت أكثر، حتى باتت المسافة بينهما تكاد لا تُذكر، نظرت إلى عينيه مباشرة وقالت بصوت منخفض، لكن بتحدٍّ واضح: "لماذا لا تكتشف بنفسك؟" وفي تلك اللحظة، أدرك كلاهما أن هذه الليلة… لن تكون مثل أي ليلة أخرى. لا يسمح بالاخذ او نشر دون اذن