عندما ينطق القلب - الفصل الثالث والعشرون ♡ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما ينطق القلب
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث والعشرون ♡

الفصل الثالث والعشرون ♡

– القرار الصعب كانت كلمات ريان لا تزال تتردد في ذهن حلا، لم تكن تتوقع منه هذا الاعتراف الصريح. لأول مرة، شعرت أنه لا يحاول السيطرة عليها، بل يحاول إصلاح ما كسره بينهما. نظرت إليه طويلًا قبل أن تقول بصوت خافت: "ريان… أنا مش عارفة إذا كنت أقدر أسامحك بسهولة، بس…" توقفت، لم تعرف كيف تكمل، لكنها شعرت بأصابعه تلامس يدها برفق، رفعها إلى صدره ليشعرها بنبضات قلبه السريعة، ثم قال بهدوء: "أنا مش مستني إنك تسامحيني دلوقتي… بس كل اللي بطلبه منك، إنك تديني فرصة أثبتلك إني أستاهل الغفران." شعرت بقلبها يلين قليلًا، لكنها لم تكن مستعدة للاستسلام بسهولة. سحبت يدها برفق وقالت: "أنا محتاجة وقت، ريان… محتاجة أفهم إحنا واقفين فين." أومأ برأسه متفهمًا، ثم قال: "خدي كل الوقت اللي محتاجاه… بس أوعديني إنك مش هتبعدي عني أكتر." نظرت إليه بصمت، ثم هزت رأسها بالموافقة، لم تكن تعرف إذا كانت مستعدة لإعطائه قلبها من جديد، لكنها لم تستطع إنكار أن مشاعرها تجاهه لم تتغير. --- في الأيام التالية، بدأ ريان يتغير، لم يعد يفرض سيطرته عليها، لم يعد يعاملها ببرود أو قسوة، بل كان يحاول جاهدًا أن يثبت لها أنه يستحق فرصة أخرى. كان يحضر لها الفطور بنفسه، يجلس معها ليحكي لها عن طفولته، عن أحلامه القديمة، عن والدته التي كان يحبها بجنون. شيئًا فشيئًا، بدأت حلا تشعر أنها ترى الجانب الحقيقي من ريان، الرجل الذي أخفى ضعفه تحت قناع القسوة. لكن رغم ذلك، كان هناك شيء واحد لا تزال تخشاه… هل هذا التغيير دائم؟ أم أنه مجرد لحظة ضعف منه وسرعان ما يعود إلى طبيعته؟ --- في إحدى الليالي، كانت حلا جالسة في الشرفة، تستمتع بنسيم البحر، عندما سمعت صوت خطوات خلفها. استدارت لترى ريان يقف هناك، ينظر إليها بنظرات هادئة. اقترب منها وجلس بجوارها، ثم قال بصوت خافت: "كنت بفكر… بعد ما نرجع، نسافر مكان بعيد، نبدأ من جديد." نظرت إليه باندهاش: "تبدأ من جديد؟" ابتسم وأمسك يدها برفق: "أيوه… ننسى كل اللي فات، ونحاول نعيش زي أي زوجين طبيعيين، من غير خوف، من غير شكوك." شعرت حلا بقلبها ينبض بقوة، هل كانت مستعدة لهذه الخطوة؟ هل كانت قادرة على ترك الماضي خلفها؟ لم تكن تعرف الإجابة بعد… لكنها كانت متأكدة من شيء واحد. ريان لم يعد الرجل نفسه الذي تزوجته… وسواء كانت مستعدة أم لا، فقد حان وقت القرار.