عندما ينطق القلب - الفصل الثاني والعشرون ♡ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما ينطق القلب
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني والعشرون ♡

الفصل الثاني والعشرون ♡

– بداية التصالح ظلت حلا تحدق في ريان، لم تكن تتوقع أن يأخذها إلى مكان يحمل له كل هذه الذكريات. شيء ما في نبرته، في نظرته، جعلها تشعر أنه يكشف أمامها جزءًا من نفسه لم يره أحد من قبل. ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم قالت بصوت خافت: "مكان جميل… أعتقد إن والدتك كانت بتحبه فعلًا." أدار وجهه نحو البحر، شرد للحظات قبل أن يهمس: "كانت بتقول دايمًا إن البحر هنا هادي، مش زي الدنيا… كانت بتقولي دايمًا لو حسيت بالضياع، أجي هنا وأسمع صوت الموج." راقبته حلا بصمت، لأول مرة ترى ريان بهذه الطريقة، ليس المتحكم، ليس المتملك… بل مجرد رجل يحمل جروحًا قديمة يخفيها خلف قوته. اقتربت قليلًا وقالت بحذر: "ريان… أنا آسفة لو كنت ظلمتك في الحكم عليك أحيانًا." استدار إليها ببطء، عيناه مليئتان بالدهشة، كأنه لم يتوقع أن يسمع منها هذه الكلمات. "إنتِ آسفة؟" قالها بابتسامة جانبية، لكنها لم تكن ساخرة هذه المرة، بل كانت محملة بمشاعر مختلفة. هزت رأسها وقالت بصدق: "أنا مش بقول إن كل اللي عملته معايا كان صح… بس بدأت أفهم إنك مش بس الشخص القاسي اللي عرفته في الأول." ظل ينظر إليها للحظات، ثم قال بصوت خافت لكنه عميق: "أنا عمري ما كنت عايز أكون قاسي معاكي، بس إنتِ دخلتي حياتي بشكل قلب كل حاجة… خلتيني أخاف أخسرك، وده كان بيخليني أتصرف بطريقة غلط." شعرت بقلبها يخفق بقوة، لأول مرة يعترف بهذا الشكل، لأول مرة ترى ضعفه أمامها. لكنها لم تكن مستعدة بعد للاستسلام كليًا… فهناك شيء آخر كان لا يزال يشغل عقلها. تنهدت وقالت: "طب لو كنت بتحبني فعلًا… ليه يوم فرحنا عملت معايا كده؟ ليه ما صدقتش فيا؟" تجمد وجه ريان للحظة، لم يكن يتوقع هذا السؤال، لكنه كان يعلم أنه لا يستطيع التهرب منه بعد الآن. نظر في عينيها وقال بصوت خافت لكنه مؤلم: "لأن في اللحظة دي… كنت فاكر إني اتخنت، وده كان أسوأ إحساس ممكن أعيشه." نظرت إليه بعيون دامعة، ثم قالت بحزن: "وإنت فكرتني ممكن أعمل كده؟ رغم كل حاجة؟" صمت ريان، لكنه هذه المرة لم يكن يهرب من الإجابة، بل كان يبحث عن الكلمات الصحيحة. أخيرًا، قال بصوت منخفض: "كنت غبي… ومش مستعد أخسرِك بسبب غبائي مرة تانية." شعرت حلا بشيء دافئ يتسلل إلى قلبها، ربما لأول مرة منذ زواجهما، شعرت أن ريان يفتح لها بابه حقًا… فهل كانت مستعدة للدخول؟