الفصل الحادي والعشرون ♡
الاختبار الحقيقي
ارتدت حلا الفستان الذي أرسله ريان، ثم وقفت أمام المرآة تتأمل نفسها. لم تكن تفهم نواياه بعد، لكنه كان واضحًا أنه يحاول التقرب منها بطريقة مختلفة.
بعد قليل، سمعت طرقًا على الباب، وعندما فتحته، وجدت ريان يقف أمامها بملامح هادئة على غير العادة.
نظر إليها طويلًا قبل أن يقول بصوت منخفض:
"جاهزة؟"
ترددت للحظة قبل أن تهز رأسها وتتبعه إلى الخارج.
---
قادها إلى مرفأ صغير حيث كانت هناك يخت فاخر ينتظرهم، صعدت بتوجس بينما جلس ريان بجوارها، وأشار للقبطان بالانطلاق.
بعد دقائق من الإبحار، استدارت نحوه وسألته:
"ممكن أفهم إحنا رايحين فين؟"
نظر إليها بعينين غامضتين، ثم قال بهدوء:
"عايز أعرفك على مكان مهم بالنسبة لي."
زادت حيرتها لكنها لم تسأل المزيد، فقط جلست تراقب البحر الممتد أمامها.
---
بعد ساعة من الإبحار، وصلوا إلى جزيرة صغيرة، مختلفة تمامًا عن المكان الذي كانوا فيه. كانت هادئة، مليئة بالأشجار والزهور البرية، وكأنها قطعة من الجنة.
نزلت حلا ونظرت حولها بانبهار قبل أن تستدير إليه وتسأل:
"إيه المكان ده؟"
تنهد ريان وقال بصوت هادئ لكنه يحمل شيئًا من الحنين:
"دي كانت جزيرة أمي المفضلة… قبل ما تموت، كانت بتيجي هنا دايمًا، وكانت بتقول إن ده المكان الوحيد اللي بتحس فيه بالسلام."
نظرت إليه باندهاش، هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها عن والدته. لم تكن تعرف عنها الكثير، لكنه كان واضحًا أن لها مكانة خاصة في قلبه.
سألته بصوت خافت:
"ليه أخدتني هنا؟"
نظر إليها نظرة طويلة قبل أن يقول:
"لأنك أول حد بجيبه هنا بعد أمي… وده معناه حاجة كبيرة بالنسبة لي."
شعرت حلا بقلبها ينبض بعنف، هل كان هذا اعترافًا غير مباشر منه؟ هل هذه طريقته ليقول إنها تعني له أكثر مما تعتقد؟
لكنها لم تكن مستعدة للاستسلام بهذه السهولة، فما زالت هناك أشياء كثيرة تحتاج إلى إجابات.