الفصل العشرون ♡
ن بداية التغيير
وقفت حلا تحدق في ريان، قلبها ينبض بعنف بسبب كلماته. هل كانت هذه الحقيقة؟ أم مجرد وسيلة أخرى منه للسيطرة عليها؟
سحبت يدها من بين يديه ببطء وقالت بنبرة هادئة لكنها حذرة:
"الكلام سهل يا ريان، بس أنا تعبت… تعبت من إنك تتحكم في حياتي وكأنها ملكك."
شعر ريان بالغضب يشتعل داخله، لكنه أخفاه خلف ابتسامة جانبية وهو يقول:
"أنا مش بتحكم فيكي، أنا بحميكي… حتى من نفسك."
رفعت حاجبها بسخرية وقالت:
"تحميني؟ وإنت اللي أكتر حد بيؤذيني؟"
هنا، اختفى أثر الابتسامة من على وجهه، وتقدم خطوة نحوها حتى أصبحت المسافة بينهما شبه معدومة، ثم قال بصوت خافت لكنه مليء بالقوة:
"أنا عمري ما أذيتك يا حلا… يمكن كنت قاسي، يمكن كنت عنيد، لكن عمري ما لمستك بأذى، وعمري ما هسمح لحد يؤذيكي، حتى لو كنتي إنتي اللي بتحاولي تبعدي عني."
نظرت إليه طويلًا، ثم أشاحت بوجهها بعيدًا وهي تقول:
"بس ده مش حب يا ريان… الحب مش امتلاك."
ظل صامتًا لثوانٍ، ثم رفع يده ولمس وجهها برفق، مما جعلها تتجمد مكانها، بينما قال بصوت خافت:
"الحب عندي هو إنك تكوني جزء مني، وإن حتى لو حاولتِ تبعدي… عمرك ما هتقدري تنسي."
شعرت بقلبها يختنق من مشاعر متضاربة، لكنها لم تكن مستعدة للاستسلام بهذه السهولة.
إذا كان يحبها حقًا… فليثبت ذلك.
---
في اليوم التالي، استيقظت حلا على صوت طرق على باب غرفتها. عندما فتحته، وجدت إحدى الخادمات تحمل لها فستانًا بسيطًا لكنها أنيقًا، وقالت بابتسامة لطيفة:
"السيد ريان طلب مني أقولك إنك لازم تجهزي… عندكم رحلة النهاردة."
عقدت حاجبيها بشك، لكنها أخذت الفستان وسألت:
"رحلة؟ على فين؟"
هزت الخادمة رأسها وقالت:
"هو اللي هيقولك لما ييجي ياخدك."
تنهدت حلا بعمق، متسائلة ما الذي يدور في عقل ريان هذه المرة.
هل يحاول التقرب منها بصدق؟ أم أنها مجرد خطوة جديدة من لعبته المعقدة؟