الفصل التاسع عشر ♡
– جزيرة الأسر
كانت حلا تسير خلف ريان داخل الفيلا الفاخرة التي تقع وسط الجزيرة، تشعر بالقلق من هذا المكان المنعزل. كل شيء هنا كان يوحي بأنها أصبحت أسيرة، بعيدًا عن أي فرصة للهرب.
استدارت إليه فجأة وقالت بحدة:
"ريان، إنت جايبني هنا ليه؟"
توقف عن المشي واستدار إليها، نظر في عينيها مباشرة وقال بنبرة باردة:
"عشان أعلّمك درسك، وتعرفي إن اللعب بالنار معايا ليه تمن."
شعرت بقلبها ينبض بسرعة، لكنها لم تكن مستعدة للاستسلام بسهولة، فقالت بتحدٍّ:
"أنا مش لعبة في إيدك، مش هتقدر تحبسني هنا غصب عني!"
ابتسم ابتسامة جانبية، ثم قال بصوت منخفض لكن مخيف:
"جربي تهربي… وشوفي اللي هيحصل."
ابتلعت ريقها بصعوبة، لكنها لم تُرد أن تظهر ضعفها، فأشاحت بوجهها عنه واتجهت إلى الغرفة التي خصصها لها.
---
في الليل، جلست حلا في شرفتها تنظر إلى البحر الممتد أمامها. كانت تعرف أن ريان لن يسمح لها بالعودة بسهولة، لكنه في النهاية… يحبها.
أليس كذلك؟ أم أن هذه مجرد أنانية منه؟
كانت غارقة في أفكارها عندما سمعت طرقًا على الباب، قبل أن يُفتح ببطء، ويدخل ريان.
وقف أمامها وقال بنبرة هادئة لكنها تحمل الكثير من المعاني:
"أنا تعبت من العناد ده، يا حلا. عايز أعرف… إنتِ عايزة إيه بالضبط؟"
رفعت عينيها إليه، نظرت إليه طويلًا قبل أن تقول بصوت مرتجف لكنه حازم:
"عايزة أعرف… إنت بتحبني ولا بس عايز تملكني؟"
صمت ريان لثوانٍ، ثم اقترب منها أكثر، رفع يدها إلى قلبه وقال بصوت خافت لكنه مليء بالمشاعر:
"إنتي هنا ليه تفتكري؟ لأني مش قادر أعيش من غيرك، بس إنتِ اللي مش راضية تفهمي."
شعرت حلا باضطراب في قلبها، لم تكن تتوقع هذا الاعتراف الصريح منه، لكنها لم تستطع الوثوق به بسهولة.
هل كان يقول الحقيقة؟ أم أنها مجرد خطوة أخرى في لعبته؟