عندما ينطق القلب - الفصل السادس عشر ♡ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما ينطق القلب
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس عشر ♡

الفصل السادس عشر ♡

ر – المواجهة المنتظرة كانت حلا لا تزال غارقة في أفكارها، تشعر بمزيج من الغضب والخذلان. كيف يجرؤ ريان على استفزازها بهذا الشكل؟ هل كان يريد اختبار غيرتها؟ أم أنه لم يكن يهتم بها كما اعتقدت؟ قررت أنها لن تظل صامتة، ولن تكون الطرف الأضعف في هذه اللعبة. إذا كان يريد أن يعبث بأعصابها، فهي أيضًا تستطيع أن تفعل الشيء نفسه. --- في صباح اليوم التالي، ارتدت حلا فستانًا أنيقًا وأمسكت بحقيبتها، ثم نزلت إلى والدتها وأخبرتها أنها ستخرج لبعض الوقت. اتجهت مباشرة إلى أحد المطاعم الفاخرة، حيث كانت قد رتبت لقاءً مع أدهم، زميلها السابق في الجامعة. لم يكن هذا اللقاء عفويًا، بل كان خطوة منها لجعل ريان يشعر بما جعلها تشعر به. كان أدهم قد تفاجأ قليلًا عندما تلقى اتصالها، لكنه لم يتردد في الموافقة على لقائها، فهو كان لا يزال يحمل لها بعض المشاعر القديمة. عندما وصلت، وجدته جالسًا في انتظارها، نهض بابتسامة دافئة وقال: "ما كنتش متوقع إنك هتتصلي بيا بعد كل السنين دي." ابتسمت حلا بخفة وقالت: "حبيت أشوفك وأطمن عليك… وكمان أفضفض شوية." جلسا سويًا وبدأت المحادثة تأخذ طابعًا وديًا، لكن حلا كانت مدركة تمامًا لما تفعله. أرادت أن تتأكد أن ريان سيعلم بهذا اللقاء. وكأن القدر استجاب سريعًا، فجأة شعرت بنظرات قوية تحرقها، رفعت عينيها ببطء… ريان كان يقف عند مدخل المطعم، عيناه تضيقان بحدة، وملامحه تتحول إلى كتلة من الجليد والغضب. اقترب منهما بخطوات ثقيلة، وعندما وصل، لم ينظر إلى أدهم حتى، بل ركّز نظراته القاتلة على حلا. قال بصوت هادئ لكنه يحمل نبرة خطيرة: "إنتي بتعملي إيه هنا؟" رفعت حلا حاجبها بتحدٍّ وقالت ببرود: "مش واضح؟ بتغدى مع صديق قديم." زم ريان شفتيه، ثم نظر أخيرًا إلى أدهم وقال بصوت يحمل تهديدًا خفيًا: "الصديق القديم ده لو سمح، عندي كلام مع مراتي." شعر أدهم بالتوتر ونهض سريعًا، ثم نظر إلى حلا وقال بابتسامة باهتة: "نتكلم بعدين، حلا." لكن قبل أن يبتعد، أمسك ريان بمعصم حلا وسحبها معه بعنف خارج المطعم. أوقفها عند السيارة، التفت إليها وعيناه تشتعلان غضبًا وهو يقول: "إنتي بتلعبي بالنار." رفعت ذقنها بتحدٍّ، ثم قالت بصوت ثابت: "وأنتَ مش الوحيد اللي بيعرف يلعب، ريان." نظر إليها نظرة طويلة، وكأنه يحاول تحليل تصرفاتها، ثم فجأة، ابتسم ابتسامة جانبية وقال بصوت منخفض لكنه مخيف: "تمام يا حلا… هنشوف مين اللي هيكسب في الآخر." شعرت حلا بقشعريرة تسري في جسدها، لأن هذه المعركة… لم تكن نهايتها واضحة بعد.