الفصل الثالث عشر ♡
– كسر القيود
استيقظت حلا في صباح اليوم التالي وهي مصممة على قرارها. كانت تعلم أن ريان لن يوافق بسهولة، لكنه ليس لديه الحق في منعها من رؤية أهلها.
ارتدت ملابسها بسرعة، وحزمت حقيبتها الصغيرة، ثم نزلت إلى الطابق السفلي حيث كان ريان يجلس في غرفة الطعام، يحتسي قهوته كالمعتاد، وكأن شيئًا لم يحدث بالأمس.
وقفت أمامه مباشرة، نظرت إليه بثبات وقالت:
"أنا جاهزة، السواق مستنيني بره."
لم يرفع نظره من فنجانه، بل استمر في شرب قهوته بهدوء مستفز قبل أن يقول:
"إنتي مش رايحة في أي حتة."
زفرت بغضب، ثم قالت:
"مش من حقك تمنعني يا ريان، أنا مش سجينة هنا!"
رفع عينيه إليها أخيرًا، نظراته باردة لكنها تحمل تحذيرًا واضحًا:
"وانتي مش هتمشي من غير إذني، فاهمة؟"
شعرت حلا بانقباض في قلبها، لكنها لم تكن مستعدة للاستسلام هذه المرة. تقدمت نحوه بخطوات واثقة، ثم قالت بصوت أكثر حدة:
"أنا مش طالبة إذنك، أنا ببلغك… ولو حاولت تمنعني، هخرج غصب عنك!"
لمعت عينا ريان بغضب لم يستطع إخفاءه، وضع فنجانه بعنف على الطاولة، ثم نهض واقترب منها حتى أصبحت المسافة بينهما شبه معدومة.
"جربي تخرجي من الباب ده، وشوفي إيه اللي هيحصل." قالها بصوت منخفض لكنه يحمل تهديدًا واضحًا.
لم تتراجع حلا، بل نظرت في عينيه مباشرة وقالت بتحدٍّ:
"هشوف."
ثم استدارت وسارت باتجاه الباب بسرعة، لكن قبل أن تصل إليه، شعرت بيده تمسك بمعصمها بقوة، ثم سحبها نحوه بعنف حتى اصطدمت بصدره.
نظر إليها بغضب وقال بصوت خشن:
"حلا… متلعبيش بالنار."
رفعت رأسها إليه، رغم ضربات قلبها المتسارعة، ثم همست:
"وأنتَ متحبسنيش زي المساجين."
توقفت أنفاسه لوهلة، نظر إليها مطولًا قبل أن يترك يدها ببطء، ثم قال بصوت أكثر هدوءًا لكنه لا يزال يحمل التهديد:
"روحي يومين… بس لما ترجعي، هنحسبها سوا."
شعرت حلا بالانتصار، لكنها لم تستطع منع القشعريرة التي سرت في جسدها بسبب كلماته الأخيرة.
ما الذي يعنيه بـ"هنحسبها سوا"؟ وهل قرارها هذا سيدفع ريان إلى تغيير طريقته معها؟