غرام الزين - الفصل32/33 - بقلم آيه حنفي محمود - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غرام الزين
المؤلف / الكاتب: آيه حنفي محمود
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل32/33

الفصل32/33

* _ࢪﯡاެيــۿ|| غَـࢪامَ الـِࢪ࣪يـٍــטּ🫶🏻🌚𐙚 »))_ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ *══════ •『 ♡ 』• ══════* *اݪـبــ33ـااࢪﭢ ♥️⃟ ⃟🌝ᡴꪫ˚.* *اݪـبــ33ـااࢪﭢ ♥️⃟ ⃟🌝ᡴꪫ˚.* الليل في القاهرة كان ساكن، بس السكون ده كان مخبي وراه أنفاس مكتومة وقلوب بتغلي. زين كان لسه واصل تحت بيته، بس عقله وقلبه كانوا لسه هناك.. في الشقة الهادية اللي ساب فيها حتة من روحه. ​مخطط عزمي.. “تركات الموت” ​عزمي مكنش مجرد راجل غضبان، ده كان “صياد” قديم وعارف إن الاستعجال بيطير الفريسة. كان قاعد في شقته المظلمة، قدامه جهاز لاسلكي صغير وجدول مواعيد دقيق. ​عزمي بهمس وهو بيجهز سلاحه: “الزين فاكر إن الأمن اللي حاطه على البوابة هو اللي هيحميها.. ميعرفش إن الضعف بيجي من “الثقة”. بكرة الصبح، مع ميعاد تغيير الوردية، في عشر دقايق “فراغ” بين خروج الحارس ودخول التاني.. هي دي العشر دقايق اللي غرام هتشوف فيها وشي لآخر مرة.” ​بدأ عزمي يجهز “تريكة” خبيثة؛ سلك رفيع جداً، وقنبلة دخان صغيرة صنعها يدوي. خطته مكنتش بس القتل، كانت “الرعب”. عايز يدخل الشقة وهي لوحدها، يخليها تحس إن موتها قرب قبل ما يضغط على الزناد. كان بيلمع الرصاص بقطعة قماش كأنه بيلمع جواهر، وعينه فيها نظرة جنون مابقتش تفرق بين صح وغلط. ​اليوم التالي.. محاولة زين الجديدة ​الصبح طلع، وزين صحي وهو عنده إصرار غريب. مكنش رايح الشركة، كان رايح لغرام “بفطار” بيحبوه هما الاتنين. جاب “فطير مشلتت وعسل” من اللي كانت غرام بتقول عليه “أكل الملوك”. ​خبط على بابها، وفتحت له وهي لابسة إسدال الصلاة، وشها كان فيه نور هادي خلى قلب زين يرقص. زين بابتسامة واسعة: “صباح الفل يا غرام.. قولت النهاردة نفطر فطار شرقي أصيل، ونفتكر يوم ما روحنا المزرعة سوا.” ​غرام سمحت له يدخل، وقعدوا على السفرة الصغيرة. زين بدأ يقطع الفطير ويحط قدامها بذكاء المحب اللي بيحاول يرجع الود. ​زين بصوت هادي ورزين: “فاكرة يا غرام.. لما روحنا المزرعة، وكان في حصان أبيض صغير إنتي خوفتي منه؟ وقتها قعدت أضحك عليكي، وروحتِ إنتي مخاصماني ومكلمتنيش طول اليوم. فضلت ألف وراكي بالورد وأقولك (يا ستي حقك عليا)، لحد ما ضحكتي وقولتي لي (بشرط.. تعلمني أركبه).” ​غرام ابتسمت غصب عنها، الابتسامة اللي زين كان بيستناها زي العيد. غرام بهدوء: “وبعدين؟ علمتني؟” زين بعيون بتلمع بالحب: “علمتك.. بس كنت خايف عليكي أكتر من نفسي. كنت ساندك بإيدي الاتنين وانتي فوق الحصان، وكنت حاسس إن لو الهوا لمسك، أنا اللي هتوجع. يومها عرفت إنك مش بس ضيفة في بيتي.. إنتي كنتِ وبقيتي صاحبة البيت وصاحبة القلب.” ​مد إيده وحطها فوق إيدها بالراحة، ولمس “الخاتم” اللي كانت لسه لابساه (خاتم خطوبتهم اللي هي مقدرتش تخلعه رغم تمثيلها). زين بهمس: “أنا مش عايزك تفتكري إني كنت قاسي في يوم.. أنا عايزك تفتكري (زين) اللي كان بيسهر يبص عليكي وإنتي نايمة عشان يتأكد إنك بتتنفسي ومرتاحة. الحب اللي بينا يا غرام، مكنش كلام.. كان مواقف، كان خوف، وكان حياة.” ​ماضي زين.. وربطه بالحاضر ​زين سكت شوية وبص للفراغ، وافتكر أمه لما كانت بتقعده في حضنها وتقوله: (القلب الصادق يا زين، مبيعرفش يكره مهما انضرب). زين: “أمي كانت بتقول إن القلوب الصادقة بتلاقي طريقها لبعض مهما تاهت. وأنا قلبي صادق معاكي يا غرام.. حتى لو الذاكرة خانتك، الروح مابتنساش.” ​غرام كانت بتسمع وقلبها بيتقطع. حست إن تمثيليتها بتنهار قدام سيل الحنان ده. زين مكنش بيحكي عن “عزمي” ولا “الطلقة”، كان بيحكي عن “الجنة” اللي عاشوها سوا في وسط الجحيم. ​في فيلا الجارحي.. نورا وياسين ​نورا كانت قاعدة في الجنينة، وياسين واقف جنبها بيشرب قهوة. الرتم بينهم كان ماشي بمنتهى الهدوء والرقي. ياسين: “نورا.. أنا بدأت أحس إن غرام فيها حاجة مش طبيعية. نظراتها لزين لما بيمشي، مفيش فيها نسيان.. فيها وجع.” ​نورا بتوتر: “ياسين.. إنت ظابط وشاطر، بس أرجوك سيب زين هو اللي يكتشف ده بطريقته. المهم دلوقتي، الأمن حوالين شقة غرام أخباروه إيه؟ أنا قلبي مش مستريح لعزمي.” ​ياسين بجدية: “أنا مشدد الحراسة، بس عزمي ده (تعبان) وأنا خايف من غدره. أنا هروح دلوقتي أتأكد من الوردية اللي هناك بنفسي.” ​لحظة الخطر.. ​ياسين خرج، وزين كان لسه عند غرام بيضحك معاها على موقف قديم. عزمي كان في الوقت ده لابس لبس عامل “نظافة الشوارع” وواقف بعيد عن العمارة بمسافة، بيشوف ياسين وهو داخل. ​عزمي بغل: “ياسين المنشاوي.. جيت في وقتك. خليك إنت وزين مع بعض، عشان الضربة تكون مزدوجة. بكرة الصبح.. بكرة الصبح الستارة هتنزل.” ​عزمي بدأ يجهز “قنبلة” صغيرة تانية، بس المرة دي مكنتش دخان، كانت عشان يقطع أسلاك الكهرباء والأسانسير في العمارة كلها، عشان غرام متلاقيش مهرب. ​نهاية الفصل.. ​زين قام عشان يمشي، ووقف قدام غرام، وباس راسها برقة شديدة. زين: “تصبحي على خير يا أغلى حاجة في دنيتي.. بكرة هنيجي نخرج سوا، هوديكي المكان اللي شوفتك فيه أول مرة.. بس المرة دي، هنروح وإحنا بنضحك.” ​خرج زين، وغرام قفلت الباب وانهارت بالبكاء ورا الباب. كانت حاسة إن “النهاية” بتقرب، بس مكنتش عارفة إن النهاية دي جاية في صورة “أبوها” اللي ناوي ينهي كل حاجة. يتبع… الليل كان مرخي سدوله على شوارع القاهرة الهادية، والبرودة بدأت تزيد وكأن الجو بيحذر من اللي جاي. زين كان في مكتبه، بس المرة دي مكنش بيراجع ميزانيات ولا عقود؛ كان فاتح ألبوم صور صغير مجمعه لغرام، صور وهي بتضحك، وصور وهي سارحة في الجنينة. كل صورة كانت بتمثل له “وطن” هو ضيعه وبيدور عليه. ​اتحاد الشياطين.. عزمي ونادر ​في مخزن مهجور بعيد عن الأنظار، كان عزمي قاعد والشر بيلمع في عينه، وفجأة الباب اتفتح ودخل “نادر” وهو متلثم ووشه عليه علامات الخوف والغل في نفس الوقت. ​عزمي بضحكة مكتومة: “أهلاً باللي غدر بسيده.. كنت عارف إنك هتحتاجني يا نادر.” ​نادر بحقد: “زين دمرني يا عزمي بيه.. طردني زي الكلب وحرمني من كل حاجة بنيتها. أنا عايز أشوفه مكسور، عايز أشوف “مملكة الجارحي” وهي بتقع حتة حتة.” ​عزمي وهو بيفرش خريطة العمارة: “إحنا مش هنوقع شركته بس.. إحنا هنقطع “الوتد” اللي ساند قلبه. غرام هي نقطة ضعفه، وطول ما هي بعيدة عنه وبتمثل النسيان، ده وقتنا. إنت معاك “كود” الأسانسير السري ومفاتيح ممر الطوارئ بتاع العمارة، وده اللي كنت محتاجه.” ​بدأوا يحطوا “تريكة” خبيثة؛ نادر هيعطل كاميرات المراقبة من بره، وعزمي هيدخل من ممر الطوارئ عشان يتجنب الحراسة اللي ياسين معينها. الاتنين اتفقوا إن الضربة تكون “الفجر”، وقت ما الكل بيكون في سابع نومه، وزين بعيد عن غرام. ​محاولة زين.. لمس الأوتار الحساسة ​في اليوم اللي بعده، زين راح لغرام “العصر” كالعادة. المرة دي مكنش جايب أكل، كان جايب “صندوق خشبي” قديم شوية. غرام فتحت له، وكان باين في عيونها “شوق” هي بتحاول تخبيه وراء برودها المصطنع. ​زين بهدوء ورقي: “النهاردة مش هنفطر ولا هنشرب قهوة.. النهاردة عايز أوريكي حاجة.” ​فتح الصندوق، وطلع منه “روب ستان” أبيض رقيق، ووردة مجففة. زين بصوت حنين: “فاكرة الروب ده؟ ده اللي كنتِ لابساه يوم ما عملنا (عشاء رومانسي) فوق سطح الفيلا تحت النجوم. يومها قولتِ لي إنك حاسة إنك في حلم، وأنا قولت لك إني هخلي حياتك كلها أحلام. والوردة دي.. دي أول وردة قطفتها لك من جنينة بيتنا القديم اللي رجعته.” غرام لمست الروب بصوابعها، وحست بكهرباء بتمشي في جسمها. الذاكرة كانت بتلح عليها، وصورة زين وهو بيبص لها بحب في الليلة دي كانت واضحة وضوح الشمس. ​زين قرب منها وبص في عينيها بصدق: “غرام.. أنا مش مستعجل عليكي. لو عايزة تنسي كل حياتك، إنسيها.. بس ابدأي معايا حياة جديدة. خلينا نعتبر إننا لسه بنتعرف. أنا (زين)، الراجل اللي مستعد يستنى عمره كله عشان يشوف لمعة الرضا في عينيكي تاني. أنا مش “البيه” اللي كان بيقسى، أنا الإنسان اللي حبك وغرق في غرامك.” ​غرام نزلت راسها، والدموع بدأت تتجمع في عينيها. حست إن قلبها بيصرخ “أنا فاكرة يا زين!”، بس خوفها من “عزمي” ومن غدر الزمان كان لسه مكتفها. ​ذكريات الطفولة والتعويض ​زين قعد جنبها وبدأ يحكي لها عن “أمه” تاني، بس من زاوية تانية. زين: “أمي كانت دايماً تقولي (يا زين، اللي يحب بجد، بيصبر بجد). وأنا بتعلم الصبر فيكي يا غرام. زمان كنت بفتكر إن القوة في (السيطرة)، بس دلوقتي عرفت إن القوة في (الاحتواء). إنتي علمتيني أكون بني آدم يا غرام، متبخليش عليا بوجودك.” ​غرام بصت له بضعف وقالت بصوت واطي: “إنت ليه طيب قوي كدا معايا يا زين؟” ​زين بابتسامة تذوب الصخر: “لأني بشوف فيكي كل حاجة خسرتها زمان. بشوف فيكي البراءة اللي عمتي خدتها مني، وبشوف فيكي الحنان اللي أمي سابته ومشت. إنتي مش مجرد ست في حياتي.. إنتي (حياتي) نفسها.” ​ياسين ونورا.. قلق متزايد ​في الفيلا، نورا كانت قاعدة وياسين بيلف حوالين نفسه. ياسين: “مش عارف ليه يا نورا، قلبي مقبوض. نادر اختفى تماماً من الرادار، وعزمي ملوش أثر. السكون ده مش طبيعي.” ​نورا بخوف: “تفتكر ممكن يوصلوا لغرام؟” ​ياسين بجدية: “أنا زودت الحراسة، بس الغدر ملوش أمان. أنا هبعت قوة إضافية بكرة الفجر تقف تحت العمارة، وهبلغ زين ياخد باله.” ​لحظة الصفر تقترب ​عزمي ونادر كانوا بيجهزوا السلاح الكاتم للصوت. نادر بغل: “الفجر يا عزمي بيه.. الفجر هيكون نهاية (الزين) وبداية انتقامنا.” ​عزمي ببرود: “غرام أولاً.. عشان يموت وهو بيشوفها بتروح منه، زي ما ضيع مني كل حاجة.” ​الرتم كان بطيء، واليوم بيعدي بصعوبة، وزين في بيته بيصلي وبيدعي إن غرام تفتكر، وهو مش عارف إن “الموت” بيجهز نفسه عشان يزور شقتها في الفجرية. يتبع…