الفصل19/20
* _ࢪﯡاެيــۿ|| غَـࢪامَ الـِࢪ࣪يـٍــטּ🫶🏻🌚𐙚 »))_
*══════ •『 ♡ 』• ══════*
*اݪـبــ19ـااࢪﭢ ♥️⃟ ⃟🌝ᡴꪫ˚.*
*اݪـبــ20ـااࢪﭢ ♥️⃟ ⃟🌝ᡴꪫ˚.*
غرام الزين
الفصل التاسع عشر
الفيلا رجعت لحالة السكون القاتل بعد ما زين خرج مع رجالته. غرام فضلت واقفة في الصالة، بتبص للفراغ، حاسة إن روحها هي اللي بتتسحب مش مجرد وقت بيعدي. الساعة كانت بتدّق بانتظام مستفز، وكل دقة كانت بتحسها خبطة في قلبها.
الساعة 2 بعد نص الليل..
غرام مقدرتش تطلع أوضتها، فضلت قاعدة في الصالة، والأنوار كلها مطفية ما عدا أباجورة صغيرة جنبها. فجأة، سمعت صوت فتح البوابة الخارجية. قامت وقفت بسرعة وجريت على الشباك. شافت عربية زين داخلة، بس المرة دي كانت داخلة بهدوء غريب، مفيش السرعة ولا الانفعال بتاع المرة اللي فاتت.
دخل زين، كان باين عليه إرهاق السنين مش بس إرهاق اليوم. رمى مفاتيحه على التربيزة، وسند ضهره على الباب وغمض عينيه. غرام قربت منه بخطوات بطيئة، مكنتش عارفة ترحب بيه ولا تخاف منه.
غرام بصوت واطي: "زين؟ إنت رجعت؟ نورا معاك؟"
زين فتح عينيه ببطء، كانت مليانة خيبة أمل. هز راسه بـ "لأ" من غير ولا كلمة. مشي لحد الكنبة ووقع عليها بجسمه كله، فك أول زرارين من قميصه ونفخ بضيق.
زين: "مروحناش أصلاً يا غرام.. جالنا خبر إن المكان متفخخ، وعزمي نقلها لمكان تاني قبل ما نوصل بدقائق. في حد بيخرّم ورانا.. في حد بينا وبينقل له النفس اللي بنتنفسه."
غرام حست ببرودة بتجري في جسمها كله. السر كان هيخنقها، بس افتكرت تهديد الحارس بالورقة اللي كانت معاها، وعرفت إن زين لو شك فيها لحظة واحدة في وسط غضبه ده، مش هيسمع منها حرف.
تاني يوم الصبح..
الحياة بدأت تمشي برتم طبيعي "ظاهرياً". غرام نزلت لقت الدادة بتنضف السفرة، وزين كان قاعد في الجنينة، مش ماسك ورق ولا تليفون، كان بس باصص للشجر بشرود. غرام قررت تعمل حاجة مختلفة، دخلت المطبخ وجهزت صينية فطار بسيطة؛ جبنة، وعسل، وعيش بلدي سخن، وطلعتله.
غرام وهي بتحط الصينية: "لازم تاكل يا زين.. بقالك يومين مابتاكلش غير قهوة وسجاير."
زين بصلها باستغراب، كأنه مكنش متوقع منها الاهتمام ده في وسط العاصفة اللي هما فيها. سحب كرسي وشاورلها تقعد.
زين بصوت هادي وراسي: "تعرفي يا غرام.. وأنا قاعد هنا، افتكرت أول مرة اشتغلت فيها. كنت بمسح بلاط في ورشة رخام عشان أجيب لقمة لأمي. كنت بشوف ولاد عيلاء عمه وهما راكبين العربيات، وكنت بقول لنفسي: بكرة هبقى أعلى منكم. بس النهاردة، وأنا في القمة دي، حاسس إني لسه واقف بمسح البلاط.. لسه عريان قدام غدر الناس."
غرام حست بغصة في حلقها، قربت منه وقالت بصوت حنين: "إنت مش لوحدك يا زين.. الوجع بيخلي الواحد يشوف الدنيا سودة، بس أكيد في مخرج."
زين مسك إيدها بالراحة، لمسة إيده المرة دي كانت "دافية"، مكنش فيها القوة اللي بتوجع، كان فيها احتياج لـ "ونس". غرام مسحبتش إيدها، فضلت باصة في عينيه، وفي اللحظة دي حست إنها بدأت تلمس "الإنسان" اللي جوه الوحش.
بعد الظهر..
زين دخل ينام شوية، وغرام فضلت في الجنينة بتتمشى. لمحت الحارس "الجاسوس" وهو بيمسح سلاحه وبيبص لها بنظرة فيها شماتة. غرام تجاهلته تماماً وكملت مشي، بس كانت بتراقب تصرفاته من بعيد. شافت الحارس ده وهو بيدخل ورا سور الفيلا وبيطلع موبايل صغير من جيبه "ممنوع الحرس يشيلوا موبايلات خاصة وقت الخدمة".
غرام وقفت ورا شجرة، وحاولت تركز في ملامحه. كان بيتكلم بتركيز وبيهز راسه، وبعدين قفل الموبايل وخبّاه في مكان سري تحت طوبة في السور.
غرام قلبها دق بسرعة.. هي دلوقتي لقت الدليل. بس الخوف كان لسه مسيطر عليها: "لو قولت لزين، هيفتكر إني كنت عارفة ومخبية؟ ولا هيشكرني إني كشفت الخاين؟"
رجعت غرام قعدت في الصالة، وزين نزل بعد شوية، كان شكله أهدى. قعد يقرأ جورنال، وغرام كانت قاعدة قدامه، بتبص له وبتبص للسور اللي برا من الشباك. اليوم كان بيمشي ببطء، دقيقة بدقيقة، والسر بيكبر جوه غرام لحد ما بقى حمل مش قادرة تشيله.. بس لسه في حاجة جواها بتقولها: "استني.. بلاش تقولي دلوقتي."
غرام الزين
الفصل العشرين
الليل دخل على الفيلا بهدوء حذر، وغرام قاعدة في الصالة، عينها مش بتفارق الشباك اللي بيطل على السور الخلفي. صورة الحارس وهو بيخبي الموبايل تحت الطوبة مش راضية تروح من بالها. حست إنها ماسكة "قنبلة" لو انفجرت هتحرق الكل، ولو فضلت ساكتة هتاكل في أعصابها.
الساعة 10 بالليل..
زين كان قاعد في ركن الصالة، المكان اللي بيحب يقعد فيه لما يحب يهرب من العالم. كان ماسك في إيده ألبوم صور قديم، ورقته بدأت تصفر من الزمن. غرام قربت منه ببطء، وشافت في عينيه نظرة "انكسار" مبيظهرهاش قدام حد أبداً.
غرام بهدوء: "ممكن أقعد معاك؟"
زين رفع عينه، وبص لها بنظرة فيها ترحيب خفي، وشاور لها تقعد جنبه. غرام شافت صورة في الألبوم لبيت قديم وبسيط، قدامه شجرة ياسمين كبيرة.
زين بابتسامة باهتة: "ده كان بيتنا قبل ما عمي يطردنا. كنت بقضي اليوم كله ألعب تحت الشجرة دي، وأمي تطلع تنادي عليا عشان الغدا. تعرفي يا غرام.. القصر اللي إحنا فيه ده، بكل عزه، ميسواش عندي ريحة الياسمين في البيت القديم ده."
غرام حست بقلبها بيرق له أكتر: "ليه مابتشتريش البيت ده تاني يا زين؟ إنت دلوقتي تقدر تشتري بلد بحالها."
زين قفل الألبوم بقوة، وصوته رجع فيه نبرة الجمود: "لأن عمي هده.. هده وبنى مكانه مخزن. مسبش لينا ذكرى واحدة نرجع لها. عشان كدا أنا مش بس بنتقم من عزمي، أنا بنتقم من الدنيا اللي خلتني أبدأ وأنا معنديش حتى ذكريات أتسند عليها."
غرام سكتت، وحست إن كلامه ده بيخلي "السر" اللي مخبياه أصعب. زين شخص اتغدر بيه كتير، وغدر جديد بالنسبة له ممكن ينهي اللي فاضل من إنسانيته.
تاني يوم الصبح..
الحياة مشيت برتم طبيعي جداً. غرام صحيت، نزلت المطبخ ساعدت الدادة في عمل الفطير المشلتت اللي زين بيحبه. الجو كان مشمس وجميل، بس قلب غرام كان غايم.
خرجت الجنينة وهي شايلة طبق فيه أكل للعصافير، وبدأت تمشي ناحية السور الخلفي وكأنها بتتمشى عادي. كانت بتراقب الحرس من بعيد بذكاء. شافت "الحارس الخاين" واقف بعيد بيضحك مع زميله، وبمجرد ما اتصرفوا، غرام قربت من السور.
وقفت قدام "الطوبة" اللي الحارس خبي تحتها الموبايل. قلبها كان بيدق لدرجة إنها حست إن الحرس هيسمعوه. وطت كأنها بتعدل فردة جزمتها، وبسرعة البرق مدت إيدها تحت الطوبة. لمست حاجة معدن صغيرة، سحبتها بسرعة وحطتها في جيب الفستان الواسع.
رجعت غرام أوضتها وهي بتنهج، قفلت الباب وسحبت الموبايل. كان موبايل قديم جداً وصغير. فتحته، لقت عليه رسايل قصيرة كلها أرقام ورموز. غرام مفهمتش منها حاجة، بس عرفت إن ده الدليل اللي هيثبت خيانة الحارس.
بعد العصر..
زين كان في المكتب، وطلب من غرام تدخله قهوة. دخلت غرام، ولقت ملامحه "تعبانة" جداً، كأنه منمش من أيام. حطت القهوة، وكانت لسه هتخرج، بس زين نادى عليها.
زين: "غرام.. إنتي ليه بقيتي هادية كدا؟ بقالك يومين مابترديش عليا بحدة، ولا بتطلبي تمشي."
غرام لفت وبصتله، والموبايل كان تقيل في جيبها: "يمكن عشان بدأت أفهم إن الهروب مش هو الحل.. وإن المواجهة أهون بكتير."
زين استغرب كلامها، وقام وقف وقرب منها. وقف قدامها وبص في عينيها بتركيز، كأنه بيحاول يقرأ اللي ورا هدوئها ده. مد إيده ولمس كتفها بالراحة، ولمسته المرة دي كانت مليانة "أمان" مش سيطرة.
زين بصوت واطي: "أتمنى تكوني صادقة يا غرام.. لأني مابقتش حمل صدمات تانية."
غرام نزلت عينها الأرض، حست إنها لو اتكلمت دلوقتي هتبوظ كل حاجة. خرجت من المكتب وسابته، وفضلت في الطرقة بتمسح دموعها. هي دلوقتي معاها الدليل، بس لسه السؤال المرعب: "أقول لمين؟ وإمتى؟"
اليوم خلص والفيلا هديت، والموبايل لسه مخبي أسرار الخيانة تحت مخدة غرام.. والعد التنازلي لمواجهة "زين" و"عزمي" الجاية بدأ يقرب.
يتـبع ...
الليل دخل على الفيلا بهدوء حذر، وغرام قاعدة في الصالة، عينها مش بتفارق الشباك اللي بيطل على السور الخلفي. صورة الحارس وهو بيخبي الموبايل تحت الطوبة مش راضية تروح من بالها. حست إنها ماسكة “قنبلة” لو انفجرت هتحرق الكل، ولو فضلت ساكتة هتاكل في أعصابها.
الساعة 10 بالليل..
زين كان قاعد في ركن الصالة، المكان اللي بيحب يقعد فيه لما يحب يهرب من العالم. كان ماسك في إيده ألبوم صور قديم، ورقته بدأت تصفر من الزمن. غرام قربت منه ببطء، وشافت في عينيه نظرة “انكسار” مبيظهرهاش قدام حد أبداً.
غرام بهدوء: “ممكن أقعد معاك؟”
زين رفع عينه، وبص لها بنظرة فيها ترحيب خفي، وشاور لها تقعد جنبه. غرام شافت صورة في الألبوم لبيت قديم وبسيط، قدامه شجرة ياسمين كبيرة
زين بابتسامة باهتة: “ده كان بيتنا قبل ما عمي يطردنا. كنت بقضي اليوم كله ألعب تحت الشجرة دي، وأمي تطلع تنادي عليا عشان الغدا. تعرفي يا غرام.. القصر اللي إحنا فيه ده، بكل عزه، ميسواش عندي ريحة الياسمين في البيت القديم ده.”
غرام حست بقلبها بيرق له أكتر: “ليه مابتشتريش البيت ده تاني يا زين؟ إنت دلوقتي تقدر تشتري بلد بحالها.”
زين قفل الألبوم بقوة، وصوته رجع فيه نبرة الجمود: “لأن عمي هده.. هده وبنى مكانه مخزن. مسبش لينا ذكرى واحدة نرجع لها. عشان كدا أنا مش بس بنتقم من عزمي، أنا بنتقم من الدنيا اللي خلتني أبدأ وأنا معنديش حتى ذكريات أتسند عليها.”
غرام سكتت، وحست إن كلامه ده بيخلي “السر” اللي مخبياه أصعب. زين شخص اتغدر بيه كتير، وغدر جديد بالنسبة له ممكن ينهي اللي فاضل من إنسانيته.
تاني يوم الصبح..
الحياة مشيت برتم طبيعي جداً. غرام صحيت، نزلت المطبخ ساعدت الدادة في عمل الفطير المشلتت اللي زين بيحبه. الجو كان مشمس وجميل، بس قلب غرام كان غايم.
خرجت الجنينة وهي شايلة طبق فيه أكل للعصافير، وبدأت تمشي ناحية السور الخلفي وكأنها بتتمشى عادي. كانت بتراقب الحرس من بعيد بذكاء. شافت “الحارس الخاين” واقف بعيد بيضحك مع زميله، وبمجرد ما اتصرفوا، غرام قربت من السور.
وقفت قدام “الطوبة” اللي الحارس خبي تحتها الموبايل. قلبها كان بيدق لدرجة إنها حست إن الحرس هيسمعوه. وطت كأنها بتعدل فردة جزمتها، وبسرعة البرق مدت إيدها تحت الطوبة. لمست حاجة معدن صغيرة، سحبتها بسرعة وحطتها في جيب الفستان الواسع.
رجعت غرام أوضتها وهي بتنهج، قفلت الباب وسحبت الموبايل. كان موبايل قديم جداً وصغير. فتحته، لقت عليه رسايل قصيرة كلها أرقام ورموز. غرام مفهمتش منها حاجة، بس عرفت إن ده الدليل اللي هيثبت خيانة الحارس.
بعد العصر..
زين كان في المكتب، وطلب من غرام تدخله قهوة. دخلت غرام، ولقت ملامحه “تعبانة” جداً، كأنه منمش من أيام. حطت القهوة، وكانت لسه هتخرج، بس زين نادى عليها.
زين: “غرام.. إنتي ليه بقيتي هادية كدا؟ بقالك يومين مابترديش عليا بحدة، ولا بتطلبي تمشي.”
غرام لفت وبصتله، والموبايل كان تقيل في جيبها: “يمكن عشان بدأت أفهم إن الهروب مش هو الحل.. وإن المواجهة أهون بكتير.”
زين استغرب كلامها، وقام وقف وقرب منها. وقف قدامها وبص في عينيها بتركيز، كأنه بيحاول يقرأ اللي ورا هدوئها ده. مد إيده ولمس كتفها بالراحة، ولمسته المرة دي كانت مليانة “أمان” مش سيطرة.
زين بصوت واطي: “أتمنى تكوني صادقة يا غرام.. لأني مابقتش حمل صدمات تانية.”
غرام نزلت عينها الأرض، حست إنها لو اتكلمت دلوقتي هتبوظ كل حاجة. خرجت من المكتب وسابته، وفضلت في الطرقة بتمسح دموعها. هي دلوقتي معاها الدليل، بس لسه السؤال المرعب: “أقول لمين؟ وإمتى؟”
اليوم خلص والفيلا هديت، والموبايل لسه مخبي أسرار الخيانة تحت مخدة غرام.. والعد التنازلي لمواجهة “زين” و”عزمي” الجاية بدأ يقرب.
يتبع…