غرام الزين - الفصل17/18 - بقلم آيه حنفي محمود - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غرام الزين
المؤلف / الكاتب: آيه حنفي محمود
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل17/18

الفصل17/18

* _ࢪﯡاެيــۿ|| غَـࢪامَ الـِࢪ࣪يـٍــטּ🫶🏻🌚𐙚 »))_ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ *══════ •『 ♡ 』• ══════* *اݪـبــ17ـااࢪﭢ ♥️⃟ ⃟🌝ᡴꪫ˚.* *اݪـبــ18ـااࢪﭢ ♥️⃟ ⃟🌝ᡴꪫ˚.* ​النهار طلع هادي في الفيلا، بس هدوء مريب. غرام رجعت أوضتها، غسلت وشها وفضلت باصة لنفسها في المراية. إيدها لسه بتترعش من لمسة “زين” ومن وجعه اللي شافته بالليل. بدأت تحس إن الجدران اللي بينها وبين الراجل ده بتتهد، مش عشان هي عايزة كدا، بس عشان الوجع بيقرب الناس من بعض غصب عنهم. ​على الظهر.. ​غرام كانت قاعدة في المطبخ بتساعد “الدادة” في تحضير الغدا، كانت عايزة تشغل نفسها بأي حاجة عشان متفكرش في الورقة اللي قطعتها ولا في الحارس اللي لسه بيراقبها من بعيد. ​الدادة بصتلها بحنان وقالت: “تعرفي يا بنتي، زين بيه مأكلش لقمة هنية من يوم ما نورا اتخطفت. هو بيحبها حب ملوش وصف، نورا دي هي اللي باقية له من ريحة أهله بعد ما أبوه مات بحسرته لما خسر كل أملاكه لعم زين.. اللي غدر بيهم وطردهم في الشارع.” ​غرام اتصدمت وقالت بصوت واطي: “يعني عمه هو اللي عمل فيه كدا؟” ​الدادة هزت راسها بحزن: “أيوة، ومن يومها زين حلف إنه ميسيبش حقه، وبنى نفسه من الصفر عشان يرجع يكسر عمه، بس الثمن كان غالي.. بقى عايش في حرب مابتخلصش.” ​في المكتب.. ​زين كان قاعد، دراعه مربوط، وبيحاول يراجع ملفات الشغل بس تركيزه ضايع. الباب خبط ودخلت غرام وهي شايلة صينية عليها “شوربة خضار” وعصير فريش. ​زين رفع عينه، ملامحه كانت جامدة بس مكنش فيها القسوة اللي غرام متعودة عليها. مكنش فيه نظرات رغبة ولا هجوم، كان فيه “هدوء” غريب. ​زين بصوت واشي: “قولتلك مش محتاج مساعدة، ليه بتتعبي نفسك؟” ​غرام وهي بتحط الصينية قدامه بجمود: “ده مش تعب، ده واجب عشان إنت مريض ومصاب في بيتي.. أقصد في بيتنا. لازم تاكل عشان الدوا.” ​زين بصلها وسكت، مد إيده السليمة وحاول يمسك المعلقة، بس دراعه المصاب كان بيشده وبيوجعه جداً، ملامحه اتشنجت من الألم. غرام من غير ما تفكر، سحبت الكرسي وقعدت جنبه، وأخدت منه المعلقة. ​غرام بهدوء: “ماتعاندش مع الوجع يا زين.. سيبني أساعدك.” ​بدأت تأكله ببطء، وفي اللحظة دي عيونهم اتقابلت. مكنش فيه كلام، بس كان فيه شعور غريب بالسكينة. زين لأول مرة يسلم لحد إنه يهتم بيه من غير ما يحس إنه “ضعيف”. كان بيراقب ملامحها الرقيقة وهي بتهتم بيه، وحس إن السور اللي بناه حوالين قلبه فيه طوبة بدأت تقع زين فجأة وبصوت هادي: “إنتي ليه بتعملي كدا يا غرام؟ بعد كل اللي عملته فيكي؟” ​غرام نزلت عينها في الطبق وقالت: “عشان أنا مش زيك يا زين، ومش زي بابا. أنا مش بعرف أشوف حد بيتوجع وأقف أتفرج.. حتى لو الحد ده هو اللي وجعني.” ​زين سكت، وحس بكلماتها زي الرصاص في قلبه، بس رصاص بينضف الجرح مش بيلوثه. كمل أكله في صمت، وبعد ما خلصت، قامت عشان تمشي. ​زين: “غرام..” لفّت وبصتله. زين: “شكراً.” ​غرام هزت راسها وخرجت بسرعة، قلبها كان بيدق بطريقة غريبة. لأول مرة “شكراً” تطلع من بوق زين الجارحي، ولأول مرة تحس إنها مش “جارية” ولا “بضاعة”، تحس إنها إنسانة شايفة إنسان زيها. ​بعد العصر.. ​غرام كانت في الجنينة، شافت الحارس “الجاسوس” وهو بيديها إشارة من بعيد كأنه بيسألها عملت إيه في المنوم. غرام بصتله ببرود ودخلت الفيلا، قررت إنها مش هتسلم “زين” لأبوها مهما حصل، بس لسه الخوف من الحقيقة مخليها ساكتة. ​وهي داخلة، لقت زين واقف في الصالة بيكلم “نادر” في التليفون: “جهز الرجالة.. إحنا مش هنستنى عزمي يبعت نورا، إحنا اللي هنروح نجيبها من قلبه.” ​غرام وقفت مكانها، والسر اللي جواها بدأ يتقلب في بطنها.. هي عارفة إن في خاين، وزين طالع بكرة لمواجهة تانية، يا ترى تسكت وتشوفه وهو بيقع في الفخ تاني؟ يتبع… غرام الزين الفصل الثامن عشر ​الليلة دي كانت أهدى ليلة عدت على الفيلا من وقت طويل، بس كان هدوء "مخيف" زي اللي بيجي قبل العواصف الكبيرة. زين فضل في مكتبه لساعة متأخرة، مش بيشتغل، لكن كان قاعد باصص لصورة والدته اللي غرام رجعتها مكانها تحت المخدة بالليل. كان بيفكر في ملامح غرام وهي بتأكله، وفي رقة إيدها وهي بتغيرله على الجرح. ​أما غرام، فكانت في أوضتها، مش عارفة تروح فين من تفكيرها. كلام زين لنادر عن إنه رايح يجيب نورا "من قلب" عزمي، خلى الرعب ياكل قلبها. هي عارفة إن الحارس الجاسوس لسه برا، وأكيد نقل كل كلمة اتقالت في الصالة لأبوها. ​تاني يوم الصبح.. ​غرام نزلت السلم بدري، لقت زين قاعد في الصالة، وقدامه فنجان قهوة وسيجارة بتتحرق في إيده. دراعه لسه مربوط، بس كان لابس قميص واسع شوية عشان ميضغطش على الجرح. ملامحه كانت شاحبة، والوجع القديم كان باين في سواد عينيه. ​أول ما شافها، طفى السيجارة وبصلها بتركيز. مكنش في عينيه غضب، كان فيه "تساؤل" صامت. ​زين بصوت هادي: "منمتيش كويس باين عليكي.. لسه بتفكري في كلامي مع نادر؟" ​غرام بتوتر حاولت تخبيه: "أنا بس.. قلقانة. المواجهة المرة اللي فاتت كانت صعبة، وإنت لسه جرحك مفتوح." ​زين ضحك ضحكة وجع خفيفة: "الجرح اللي في دراعي ده أتفه حاجة شوفتها في حياتي يا غرام. أنا عشت أيام كنت بنام فيها في المخازن والدموع ناشفة في عيني من كتر القهر. اللي يشوف عمه بياكل مال يتيم ويطرد أرملة في عز الشتا، مبيخافش من رصاصة." ​غرام قعدت قدامه، وحست برغبة قوية إنها تمد إيدها وتطبطب عليه، بس فضلت مكانها: "إنت لسه شايل كل ده جواك؟ ليه مش عايز تنسى وتبدأ من جديد؟" ​زين بصلها بحدة: "أنسى؟ إنتي عارفة يعني إيه أموت وأنا عندي 15 سنة وأنا شايف أمي بتذل نفسها عشان لقمة عيش بعد ما كنا ملوك؟ أنا مبدأتش من جديد يا غرام.. أنا بنيت نفسي عشان "أهدم" اللي هدمونا. وده اللي هعمله مع عزمي.. مفيش حد هياخد حاجة من الزين الجارحي ويعيش يتهنى بيها." ​غرام سكتت، وحست إن السر اللي مخبياه بقى تقيل زي الجبل على صدرها. كانت عايزة تقوله: "يا زين، الحارس اللي واقف برا ده بيوصل أخبارك"، بس افتكرت إن زين ممكن يتهور ويقتل الحارس في لحظة، وساعتها أبوها ممكن يقتل نورا فوراً. ​بعد الظهر.. ​زين طلع أوضته عشان يرتاح شوية قبل ما يتحرك بالليل. غرام استغلت الفرصة وخرجت الجنينة. كانت بتمشي وهي بتبص حواليها بحذر، لحد ما لمحت الحارس "الجاسوس" واقف ورا شجرة بعيدة بيشرب سيجارة. ​قربت منه بقلب ميت، وأول ما شافها، رمى السيجارة وبصلها بوعيد. ​الحارس بهمس: "المنوم عمل مفعوله؟ عزمي بيه مستني الإشارة." ​غرام بقوة مصطنعة: "زين لسه تعبان والجرح مأثر عليه، مش محتاج منوم. بس قولي.. نورا فين؟ بابا مخبيها فين؟" ​الحارس ضحك بسخرية: "إنتي فاكرة إني عبيط؟ إنتي عليكي التنفيذ وبس. والورقة اللي خدتيها، لو زين شافها، إنتي عارفة هيعمل فيكي إيه.. هيدفنك مكانك." ​غرام سابت الحارس ودخلت الفيلا وهي بتترعش. هي دلوقتي بقت محبوسة بين تهديد الحارس وجبروت زين. دخلت المطبخ لقت الدادة بتجهز لزين عصير ليمون دافي. ​الدادة: "خدي يا بنتي، اطلعي ده لزين بيه، يمكن يهدي أعصابه شوية." ​غرام خدت الصينية وطلعت، وقفت قدام باب أوضته، وبصت لكوباية العصير. افتكرت كلام الحارس عن المنوم، وحست إنها لو محذرتش زين، المرة دي ممكن تكون النهاية بجد. ​فتحت الباب ودخلت، لقت زين نايم على الكرسي الهزاز، ومغمض عينيه بتعب. حطت العصير على التربيزة، وفضلت واقفة تبصله. ملامحه وهو نايم مفيهاش "الوحش" اللي الناس بتخاف منه.. فيها إنسان مكسور بيحاول يرمم نفسه. ​زين فتح عينيه فجأة، وبصلها: "لسه هنا يا غرام؟" ​غرام بصوت مهزوز: "زين.. أنا.. أنا كنت عايزة أقولك حاجة." ​زين عدل نفسه ببطء، وبصلها باهتمام: "قولي.. في إيه؟" ​غرام بلعت ريقها، كانت هتنطق وتقول الخقيقة، بس في اللحظة دي سمعت صوت جهاز اللاسلكي بتاع زين بيصفر بصوت عالي: "يا زين بيه.. في حركة غريبة حوالين الفيلا، والرجالة جاهزين." ​زين قام وقف بسرعة، وكأن التعب اتبخر: "خلاص يا غرام.. مفيش وقت للكلام. أنا لازم أتحرك دلوقتي." ​خرج زين وساب غرام واقفة، السر لسه محبوس جوه بوقها، والورقة اللي هي قطعتها لسه خايفة من أثرها.. وزين رايح لمصير مجهول، والحارس الجاسوس عينه عليها وعلى كل حركة في البيت.