كنتُ لطيفة معها : لأنها ذكرتني بها - ماضىٍ و صداقة / 12 - بقلم أريام - تشان | روايتك

اسم الرواية: كنتُ لطيفة معها : لأنها ذكرتني بها
المؤلف / الكاتب: أريام - تشان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ماضىٍ و صداقة / 12

ماضىٍ و صداقة / 12

بدأتُ أسرع الخُطى لن يُفلت مني ، ما إن وطأت قدماي الباب حتى طرقته فتحت لي أمي بإبتسامة ثم دخلتُ لتقول فورًا : " إن أخاكِ أبله لا يستجب " رفعتُ حاجبيّ بتعجب و أنا أسأل: " لا يستجب لماذا ؟ " تنهدت و هي تشرح : " أخبرته أنني موافقة على الفتاة لكنه قال في شيء يمنعه من طلب يدها لم يخبرني ماهو ؟ " أنصدمتُ و أنا أقول : " مالذي حدث أثناء غيابي بالضبط ؟ " وضعت يدها على جبهتها و هي تسرد الذي حدث : ✿⁠ الراوية ✿⁠ بعد أن تجاهل رائد كلام نيبال ذهب إلى والدته و هو يخبرها أنه يحب فتاة جميلة و ذكية و لطيفة ، فالأم شعرت بالسعادة و قالت له : " إذًا أخطبها" تنحنح رائد و هو يقول : " لا أستطيع " تفاجئت أم نيبال و قالت : " و لمّ لا ؟ " فقال : " لا أستطيع و حسب " و منذ ذاك اليوم و هو لا يفتح الموضوع و كأنها قضية خاسرة من الأساس! ......................⁦✧⁠*⁠。⁩ ....................... ✿⁠ نيبال ✿⁠ بعد أن أنهت أمي القصة شعرتُ بمفاجئة لقد أتى إليّ و هو يتوسل أن أساعده هل يعقل أنه أستسلم ؟! نهضتُ من مكاني أتجه لغرفته و طرقتُ بقوة ليأتي صوته يقول : " أمي دعيني و شأني" ضحكتُ داخلي ثم قلت : " أنا أختك يا فالح أفتح الباب " فتح الباب و هو يبتسم بسخرية : " أخيرًا نيبال قررت أن ترحم فؤاد شقيقها المكسور" قلبتُ عينيّ و ضربتُ رأسه قائلة : " يالكَ من أحمق يجب أن تنضج" أمسك رأسه يأن من الألم أكانت قوية ؟! نظر لي شرزًا و قال : " ماذا تريدين أنتِ بالضبط ؟ " شبكتُ أصابعي ثم قلتُ : " مساعدتكَ في مشكلتكَ العاطفية" توقعت سعادته لكنه أخفض رأسه و قال: " أنني خاسر بهذا الحب " نظرتُ له و قلتُ : " بالمناسبة أخبرتني صديقتي هدى بأنها تحب شخصًا أه لا يهم !" أردتُ أن تتأكد ظنوني و قد نجحتُ فها هو ينظر إليّ و عيناه متوسعة ثم قال بنبرة غيرة : " و من هذا الشاب الذي تحبه ؟ " ههه سأستمتع بغيرته قلتُ له و أنا أتظاهر بعدم الأهتمام: " لا أعرف " رأيته متصلب بمكانه لأقول بجدية : " هي الفتاة التي تحبها صحيح ؟ " نظر لي بخوف و قلق لأقول : " قل لي أنها هي " تمتم و هو يقول : " أجل هي " ما إن أعترف حتى شعرتُ بالسعادة تنهمر أمام ناظريّ عانقته بعفوية و أنا أقول : " رائع ! هدى إنسانة رائعة إذا خطبتها سأكون أنا و هي عائلة اييي" قاطعني قائلًا : " الأمر ليس سهلًا كما تظنين " أستدرتُ نحوه أقول  : " ماذا تعني ؟ " رفع نظره و قال : " تعرفين قصتها " . تفاجئتُ قوله ، ثم تنهدتُ بخيبة حسنًا لنعرفكم على ماضي هدى : ✿⁠ Flash Back _ الراوية ✿ في أحد الأيام ، كان الجميع منشغل بنجهيز مراسيم العزاء ، فلقد توفي اثنان ، عندما أنزلوهما إلى قبرهما وقفت فتاة صغيرة تحمل زهرة بيضاء و لم تذرف أي دمعة كانت تنظر بأسى و كأن هذا آخر يوم لها ، وسط الحضور نطق رجلٌ كبير بسخط : " مابكِ أستظلين واقفة ؟ لقد ماتا و أنتهى الأمر " صعقت الطفلة بهذا الكلام الذي لم تتوقعه! كان يفترض من هذا الرجل أن يواسيها لا أن يقول هذا ، و فجأة أخذ يدها بقوة قائل : " أنتِ طفلة أنانية مغرورة هيا للبيت" أتجه بها إلى بيته و هو يدخلها بالقوة غير راعيٍ لمشاعرها التي تهدمت قبل لحظات ، أعطاها لزوجته التي لم تختلف عنه في برودها و قسوتها ، أخذت الممسحة و رمتها بوجه الطفلة  : " هيا يا شقية أمسحي جيدًا " لم تتحرك الطفلة بعد لتقول المرأة : " قلتُ لكِ هياااا" نظرت الصغيرة للأرضية ثم للمرأة ثم للرجل و أخذت الممسحة و بدأت تمسح ، و بالخطأ ، لم تنتبه لدلو الماء و تعثرت به فزع الرجل قائلًا : " أنظري يا حمقاء ماذا فعلتِ ؟ " كانت الأرضية مبللة بالماء ، رفعت نظرها الصغيرة و قالت : " لـ لم أرى جيدًا أعذرني يا عمي لم أقصد " لقد كان هذا عمها الشقيق الأصغر لوالدها الراحل ، نظرت لها الزوجة و قالت : " يالكِ من طفلةٍ عمياء أعملي مجددًا هيا يا كسولة " في هذا الوقت دخلت طفلة اخرى كانت الأبنة الوحيدة للعم و كانت مغرورة و تغار من هدى فقالت : " هدى ألا تسمعين نظفي جيدًا" ، و هكذا توالت الأيام العم و زوجته و الأبنة عبير يجعلون من هدى خادمة لهم دائمًا تسخر منها عبير و تعايرها بأن ليس لديها أي أبوين ، و لم يدخلوها للمدرسة حتى! و في أحد الأيام لم تتحمل هدى و جرت خارجًا من البيت لحديقة عامة ، جلست على أحد الجذوع و بدأت تبكي ذاك البكاء الذي لم تذرفه يوم وفاتهما بكت و بكت أنهمرت دموعها كالشلال ، حينها تقدمتها فتاة أخرى تقول : " أمم ما بكِ تجلسين هنا وحيدة ؟ " لم ترد هدى لتجلس الفتاة على الجذع بقربها و تقول : " أين والديكِ ؟ " أجابت هدى بألم : " أنا ؟! أنا ليس لدي لا أم و لا أب "  تفاجئت الفتاة و قالت : " و أصدقاء ؟ " هزت هدى رأسها بالنفي حينها نهضت الفتاة من على الجذع و وقفت أمام هدى و هي تمد يدها بإبتسامة : " إذًا أسمحي لي بأن أكون أول صديقةٍ لكِ " تفاجئتْ هدى و هي ترى اليد الممدودة ترددت ثم أمسكت بيد الفتاة لتبتسم الأخيرة و تقول : " اسمي نيبال و أنتِ ؟ " شعرت هدى بالسعادة فابتسمت بهدوء قائلة : " هدى " ابتسمت نيبال بإتساع و قالت : " لنتراهن من الآن سنبقى صديقتان طيلة العمر " همست هدى : " طيييلة العمررر " ظلتا بمكانهما ثم أنفجرتا ضحكًا ، و أتفقتا على أن تتقابلا في الحديقة كل يوم. و هكذا بدأتا تتقابلان و تلعبان معًا ، و تعرفت هدى على سعاد والدة نيبال ، و بدأت تلعب مع نيبال و رائد الذي كان مشاكسًا و دائمًا ما يخيفهما ، و مع أزدياد هذا بدأت عبير تشك بخروج هدى فأخبرت والديها الذان بدآ يشكان مثلها. و في يومٍ ما كانت هدى مع نيبال و رائد تقول بمرح : " هل أختبئتما ؟ ها أنا قادمة إليكما " و بدأت تبحث عنهما إلا أن صوتًا أوقفها : " هدى!! " ألتفتت هدى لترى عمتها و عمها قادمان بغضب ، و عبير بإبتسامة نصرٍ خبيثة قال العم : " مالذي تفعلينه هنا ؟ " نطقت هدى من بين أنفاسها : " كُـ كنتُ ألعب " قالت عبير بإستهزاء : " أجل أجل و مع من ؟ " في تلك اللحظة سمعت نيبال أصوات باتجاه صديقتها لهذا خرجت من مخبأها ؛ لتتجه نحوها و تسمع كلام عبير الأخير لتقول : " معي أنا " تسمرت هدى بمكنها و استدارت ترى صديقتها أما عبير فقالت : " هههه و من أنتِ ؟ " نيبال : " أنا صديقتها" عبير : " صديقتها ؟ هدى ليس لديها أي أصدقاء" نيبال ( بغضب)  : " بل لديها و أنا أولهم" عبير : " فتاةٌ فاشلة كهدى مغرورة تافهه لا تستحق الأصدقاء أنها غبية و معتوها" شعرت نيبال بغضبٍ يجتاح أعماقها فقالت بانفعال : " و من أنتِ لتحكمي على الآخرين ؟ " سكتت و قالت : " إن هدى إنسانة رائعة و هي ذكية و أجمل فتاة أراها بحياتي و طيبة فمن أنتِ ها ؟ أنتِ مجرد فتاة تغار من هدى لأنها أفضل منكِ !!" اتسعت عينا عبير و تراجعت للوراء تنظر بحقد لتتولى والدتها الكلام : " و من أنتِ لتقولي هذا عن أبنتي ؟ أيتها الفتاة اللعينة " ردت عليها نيبال بثقة : " و لا فتاة تختبئ خلف أمها " صمتت ثم أمسكت يد هدى : " من يؤذي أعز صديقاتي عليه أن يدفع الثمن" تفاجئوا ثم قال العم : " فلتتعفني أيتها الصغيرة و لا تدخلي بيتي من جديد " ثم غادر هو و عائلته تاركين هدى في صدمتها نظرت اليها نيبال تسأل : " من هؤلاء ؟ " أجابتها هدى بصوت مبحوح : " هو عمي و تلك زوجته و ابنته" تفاجئت نيبال تفكر داخلها : كيف أمكن لهم التصرف هكذا ؟ نظرت لهدى ثم ابتسمت و هي تقطف زهرة جميلة : " لا تقلقي يا هدى أنا أيضًا فقدتُ والدي إممم لمّ لا تأخذين هذه الزهرة أشعر أنها تشبهكِ في هدوئيها" تعجبت هدى من قولها و قالت : " حقًا ؟! " هزت نيبال رأسها بإجاب لتبتسم هدى و تأخذ من نيبال الزهرة سعيدة  و في الليل عادت هدى إلى منزل عمها و قبل أن تفتح الباب صدمت من المنظر حولها ، حيث رأت أغراضها ملقاة أمام عتبة البيت و في الداخل صوت شجار أنتهى بخروج سيدة جميلة نظرت لهدى و عانقتها قائلة : " هدى آسفة لترككِ هنا "  بادلت هدى العناق و هي تبكي لقد كانت هذه خالتها التي أخذت هدى لتعتني معها ، و رعتها أحسن رعية و غمرتها بالدفء و الحنان ، و سجلتها بمدرسة ، و بدأت تدرس مع نيبال و فرحت و هكذا أكتسبت شخصيتها اللطيفة و تهديداتها المعتادة و في السنة الأولى إعدادي تعرفوا على عُلا المرحة و أصبحن ثلاثتهن صديقات و عندما كبرت الفتيات قررت هدى أن تستقر في منزل لها ، و أخبرت خالتها التي وافقت بفرح  فأشترت لها بيت و نيبال قررت أن تعيش وحدها.... ✿⁠ End Flash Back ✿ ✿⁠ نيبال ✿⁠ هذه مشكلة أخي في طلب اليد فبعد أن تخلى عم هدى عنها لا نعرف مكانه و لو عرفنا هل سيوافق ؟ نظرتُ له ثم قلتُ : " يا أحمق ! تستطيع أمي أن تذهب لها لتطلب يدها منها و إذا وافقت هدى شخصيًا سن لكما الزواج " نظر لي و قال : " كلا بل سأخطبها من عمها يجب إقناعه "  ضممتُ شفتيّ فأنا أكره عمها و زوجته حتى تلك المدعوة عبير أخخ لكنني وافقته فالقريب أولى ، و لعلهم تغيروا . لكن هل سأبقي هذا عن هدى ؟ لن أخبرها بشيء و أرجو أن الذي تحبه يكون أخي ؛ كي تكون الأمور على ما يُرام . تنهدتُ و أنا أذكر أمر خالة هدى لأقول : " مهلًا لماذا لا تطلبها من الخالة زينب ( أسم خالة هدى) ؟  "  رفع نظره و قال :  ...... ......................⁦✧⁠*⁠。⁩ .......................