خطوط سلسه(الحلقه3)
الحلقة الثالثة
تجمّدت فاتنتي في مكانها.
كانت تحدّق في الفتاة غير قادرة على استيعاب ما تراه.
الوجه نفسه.
العينان نفسيهما.
حتى ملامح التعب والهدوء كانت متطابقة بشكل مخيف.
همست فاتنتي:
"من أنتِ؟"
أخفضت الفتاة رأسها للحظة، ثم قالت بصوت ضعيف:
"كنت أعلم أن أحدًا سيأتي في النهاية."
تقدمت فاتنتي خطوة بحذر.
"أجِيبيني. من أنتِ؟"
رفعت الفتاة عينيها نحوها وقالت:
"إذا أخبرتكِ، فلن تصدقي."
في تلك اللحظة، سُمع صوت سيارة تتوقف خارج المنزل.
وصل يونغبوك مع عدد من رجال الشرطة.
أسرعت فاتنتي نحو النافذة وأشارت إليهم.
لكن عندما التفتت مجددًا نحو الخزانة—
لم تجد الفتاة.
اختفت.
وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
اتسعت عيناها بصدمة.
بدأت تبحث في الغرفة بسرعة.
تحت السرير.
خلف الستائر.
داخل الخزانة.
لا أحد.
صعد يونغبوك إلى الطابق العلوي.
"ما الذي حدث؟"
نظرت إليه فاتنتي بارتباك.
"كانت هنا."
"من؟"
"فتاة تشبه ريو تمامًا."
قطب يونغبوك حاجبيه.
"هل أنتِ متأكدة؟"
أشارت إلى الخزانة.
"رأيتها بعيني."
بدأ رجال الشرطة بتفتيش المنزل بالكامل.
وخلال التفتيش، عثر أحدهم على صندوق معدني صغير مخبأ تحت ألواح الأرضية.
نُقل الصندوق إلى الطاولة.
فتح يونغبوك القفل بصعوبة.
ثم رفع الغطاء ببطء.
في الداخل كانت هناك عشرات الرسائل القديمة.
وصور.
ووثائق ممزقة.
لكن شيئًا واحدًا جذب انتباه الجميع.
ملف أصفر اللون كُتب عليه بخط أسود كبير:
"مشروع التوأم."
ساد الصمت.
نظر يونغبوك إلى فاتنتي.
ثم فتح الملف.
كانت الصفحات الأولى تتحدث عن تجربة قديمة جرت قبل أكثر من عشرين عامًا.
لكن معظم المعلومات كانت ممزقة.
إلا أن صفحة واحدة بقيت سليمة.
قرأ يونغبوك الكلمات بصوت مرتفع:
"الطفلتان رقم 17 ورقم 18..."
توقف فجأة.
ثم أكمل ببطء:
"تم نقل إحداهما بنجاح."
شعرت فاتنتي بقشعريرة تسري في جسدها.
"طفلتان؟"
قلب يونغبوك الصفحة التالية.
كانت هناك صورة.
صورة لطفلتين صغيرتين.
متشابهتين تمامًا.
لكن الأمر الذي صدمهما حقًا...
أن إحدى الطفلتين كانت ريو هانا.
اتسعت عينا فاتنتي.
"هذا يعني..."
همس يونغبوك:
"أن لريو أختًا توأم."
وفجأة سقطت صورة أخرى من الملف.
انحنت فاتنتي والتقطتها.
لكن ما إن نظرت إليها حتى شحب وجهها.
كانت صورة حديثة.
التُقطت قبل أيام فقط.
وتُظهر شخصًا يقف أمام البرج الأسود ليلًا.
لم يكن ذلك الشخص ريو.
ولم يكن يونغبوك.
ولا أي شخص يعرفونه.
لكن في أسفل الصورة كُتبت جملة واحدة بالحبر الأحمر:
"لقد استيقظت الأخت الأخرى."
نهاية الحلقة الثالثة