كنتُ لطيفة معها : لأنها ذكرتني بها - نزاعات / 11 - بقلم أريام - تشان | روايتك

اسم الرواية: كنتُ لطيفة معها : لأنها ذكرتني بها
المؤلف / الكاتب: أريام - تشان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: نزاعات / 11

نزاعات / 11

لقد نسيتُ نفسي و لم أتمالك ، لأجد نفسي أصرخ بقوة و جسدي يرتجف بدأتُ أحرك يديَّ بحركة دفاع و أنا أقول : " ا أبتعد عـ عني " لكنه أقترب ، أنتفض جسدي برعب ، أغمضتُ عينيّ بقوة و أنا لا أزال أرتجف ، لكني فتحتهما عندما سمعتُ الشخص يقول : " أهدئي يا عصفورة" نطقتُ فورًا : " أسامة ؟! " ليرد عليّ : " و من سيكون غيري ؟ " شعرتُ بالراحة لكنني لم أمنع نفسي بضرب صدره و أنا أقول : " لماذا أخفتني هكذا ؟ لا تخيفني مجددًا" أبعد يديّ بهدوء و قال بنبرة استفزاز : " بل أنتِ من أخافت نفسها " أدرتُ وجهي بعيدًا عنه لا أريده أن يرى خوفي سيبدو كما الساذجة أمامه ، سمعته يتنهد و يقول : " هيا لنعد سيهطل المطر" تفاجئتُ و أنا أنظر إليه : " سيهطل ؟ " قال لي : " نعم سيهطل اليوم و غدًا بكثرة هيا أسرعي" بدأنا بالسير حتى سألته : " و الطلاب ؟ " أبتسم قائلًا : " لا تقلقي لقد أوصلتهم" أرتحتُ الآن لكنني سألته مجددًا : " و السيارة ؟" قال لي : " تعطلت بسبب حضرتكِ فقد علقت بإحدى الأماكن بهذه الحديقة" قلتُ له : " و ما ذنبي ؟ الحديقة واسعة و كبيرة إنها شبيهة بالغابة في هذا الجزء" أجابني : " لأنني أتيتُ لأبحث عنكِ " دق قلبي صحيح هو أتى كل هذه المسافة ليعثر عليّ ؟ هل كان قلقًا ؟ أتعب نفسه من أجلي ؟ و مع تسارع نبضات فؤادي أحمر خديّ ، و لأخفي هذا قلتُ له بأنفعال : " أنا لم أخبركَ أن تأتي للمساعدة أستطيع تدبر أمري بنفسي" ضحك بقوة ثم قال بسخرية : " أوه ألستُ منذ دقائق كنتِ تولولين ، و تصرخين كدتِ أن تضربيني" قلتُ بسرعة : " كنتُ خائفة " تجمدت عروقي و أنا أدرك ما قلته ، توقعت أسامة أن يسخر أو يستهزأ إلا أنه فاجأني بقوله : " فهمت لتسرعي خطواتكِ هيا" مشيتُ معه ثم قلتُ مستفسرة : " ألن تسخر ؟ " لثانيةٍ ما ظننته أنه سيقول شيئًا طيبًا لكنه قال : " لن أُتْعِب نفسي بالسخرية من عصفورةٍ ترتجف خوفًا" أحمررتُ غاضبة و أنا أتوعده : " هيهي أنا الغبية التي قررت أن تبوح لكَ أسمع أيها المدير التافه ذو الشارب الغريب المزعج سوف لن يهدأ لي بال حتى ألقنكَ درسًا !! " ضحك و قبل أن ينطق بما يريده حتى قاطعنا انهمار الغيث فوق رأسينا نظرنا عاليًا لنجد السحب البيضاء قد لونت السماء و بدأت تنزل علينا قطراتها ، لم ننتظر طويلًا و ها نحنُ نسرع خطانا لنحتمي تحت أحد الأشجار. قال السيد أسامة الأبله بسخرية : " جيد ! أتينا لنزهة و ها نحن ينتهي بنا المطاب مبتلان" تنهد ثم نظر إليّ شرزًا و هو ينطق : " و كل هذا بسببكِ يا عصفورة لولم تقرري التجوال تشه > من يتجول في حديقة ؟ "  قلبتُ عينيّ بعناد أتمتم  : " و من يغير شكله من أجل رحلة ؟ " قال لي بطرف عينه : " هل قلتِ شيئًا آنسة نيبال ؟! " نظرتُ له بحقد أقول : " لا لم أقل شيء" تنهد ثم قال : " حسنًا لنذهب الآن" و قبل أن أنطق بشيء قال : " لا تسألي و لا تنظرين إليّ هكذا ، إن بقينا لن ينتهي الغيث بسرعة لذا علينا السير وسطه" وافقته و بدأنا بالمسير إلا أن جسدي بدأ يرتجف من جديد بسبب شدة البرودة لم انتبه إلى ليد أسامة التي أمتدت إلى كتفه ينزع سترته و يمدها اتجاهي أذهلني تصرفه! إلا أنني قلتُ بعناد : " لا شكرًا" نظر لي و قال بعصبية : " خذي يا فالحة و إلا أصبتِ بالأمراض" قلتُ له : " أفضل أن أمرض على أن أقبل المساعدة خصوصًا إن كانت منك" قال و هو يحاول ألا يفلت أعصابه : " لا وقت لعناد العصافير خذي قبل أن أريكِ العين الحمراء" نظرتُ تجاهه لأرى عينيه صادقتين لا أصدق أنني أفعلها أخذتُ سترته ليبتسم و نتابع المسير و فجأة ضحك قائلًا : " سنتأخر بسبب عنادكِ "  لم أمالك نفسي إلا وجدتها تضحك معه وصلنا إلى مكان موحل و قال لي : " هنا أوقفتُ السيارة تحتاج دفعة لتعمل" أومئتُ له و أنا أتجه نحوها لكنه أوقفني قائل : " يا عصفورة ما أنتِ بفاعلة ؟ " أجبته : " إممم أحاول دفع السيارة ،، ؟ " ضحك و قال :   " ستكسرين ظهركِ أركبي السيارة و أنا أدفعها " لم أعارض هذه المرة بما أنه من بادر ، و أتجهتُ نحوها أركبها نظرتُ له من النافذة و هو يصلحها لقد كان مذهلًا و ساذج!  هههههه يبدو منشغلًا! بعد أن أنهى إصلاحها حتى صعد السيارة يقودها و أنا نمتُ و كأنني أقول لن نتحدث يا أبله ، غفوتُ أحلم بالجميع ، و لم ألحظ شيء من حولي حتى شعرتُ بالماء يرش عليّ أستيقظتُ مفزوعة و نظرتُ نحوه بغضب أقول : " لمّ فعلتَ هذا ؟ " قال لي و هو يضحك : " ليس الوقت للنوم أيتها العصفورة النائمة " لم أفهم مغزاه حتى نظرتُ لقد كنا أمام منزلي فرحتُ و قلت : "  أخيرًا وصلنا " فتح لي الباب و قال : " أجل و أخيرًا سنرتاح من بعض" ضحكتُ و أنا أقول : " هل في الغد عطلة ؟ " قال : " بالطبع فبعد الرحلة يكون أغلب الطلبة متعبون و كذلك المعلمون كما أن الغد هو الجمعة " غمز و هو ينهي جملته فأبتسمتُ و أنا أهديه سترته لكنه قاطعني قائلًا : " أحتفظي بها اليوم " أبتسمتُ ثم قلتُ بتردد : " إممم على أي حال شكرًا " نظر لي بتعجب و هو يقول : " ها على ماذا ؟ " قلتُ له و أنا أخفض رأسي : " لأنكَ عدتَ تبحث عني ، و لإعطائي سترتكَ ، و لأنكَ أوصلتني للبيت " ضحك و هو يلوح بيده : " لا داعي للشكر هذا شيء بسيط" ضحكتُ ثم أنا أدخل للبيت و قبل أن أفتحه أستدرتُ نحوه و أنا أقول : " لكن أتعلم ما زال شاربكَ مستفز" قلب عينيه و هو يقول : " لا تستطيعين إنهاء الأمور دون سخرية" ضحكتُ و من ثم دخلت هذا الأبله لديه قلب طيب!! ......................⁦✧⁠*⁠。⁩ ....................... صباح اليوم التالي ⁦⁦  ⁠~⁠♪⁩ أستيقظتُ بنشاط ، و بسرعة جهزتُ الفطور ، و توضأتُ أصلي و من ثم و بسرعة خرجتُ إلى هدى أشتقتتتُ لهاااا ، ما إن وصلتُ لبيتها حتى طرقتُ هيا هيا أفتح ثم تذكرتُ أنني أنا في عطلة ربما هي لا لذا أتجهتُ لمحل زهورها  تستغربون ! لكنها أحيانا تعمل يوم الجمعة عندما وصلتُ كانت هناك تبيع بإبتسامة و لطف كعادتها لم تنتبه لوجودي لذا تصرفتُ و كأنني زبون سأرى ردة فعلها هههه دخلتُ و أنا أقول محاولة أن أغير صوتي: " مرحبًا سيدتي " قالت هدى غير مدركة : " أهلًا و سهلًا ماذا تريدين ؟ " قلتُ لها : " أريد زهرة جميلة "  لم ترفع نظرها بعد و قالت : "حسنًا أنتظري"  و قبل أن تنهض أمسكتُ يدها و أنا أقول بضحك : " أقصدكِ يا مغفلة " رفعت نظرها أخيرًا و قالت : " نيبااااال ؟! وااه ل لم أعرفكِ !! " تظاهرتُ بالحنق و أنا أقول : " أجل صديقتي المقربة لم تعرف صديقتها " تنهدتُ بحسرة: " لقد عشنا معًا و مع هذا غبتُ يومان و لم تعرفني" قلبت عينيها و تقول : " حسنًا حسنًا أنا مذنبة "  صمتت ثم نطقت و عيناها تلمعان بالفضول : " إذًا كيف كانت الرحلة ؟ " أبتسمتُ باتساع و أنا أرى هدى القديمة ثم أخبرتها بما حدث معي إلا جزء أسامة و فجأة قاطعتني قائلة : " مهلًاااا أشعر و كأن هناك قطعةً مفقودة " قلتُ بسرعة : " قلتُ لكِ كل شيء أعلم ليس مشوقًا و لكن أستمتعتُ" نظرت إليّ بشك : " هممم بالأمس نزل مطر و اليوم سينزل حسب النشرة الجوية كما أنكِ لم تذكري أمر أسامة أكثر شخص تبغضيه أخبريني ماذا حدث معكِ " تنهدتُ و قلتُ : " إنها قصة كبيرة " قالت : " لنذهب إلى عُلا أظنها أنهت عملها" قلتُ لها : " و لمَّ سنذهب إليها" أجابتني و هي تغمز : " أليس الأمر واضحًا لانها صديقتتا " وضعت يدها تحت ذقنها كمن يحلل : " ليس من العدل ألا نطلعها صحيح ؟ " تنهدتُ ثم وقفتُ و سرنا إلى عُلا . بعد أن وصلنا و أستقبلتنا أخبرتهما بالذي حدث معي مع المغفل و ما إن أنهيتُ كلامي حتى ضحكتا عليّ و قالت هدى : " فعلًا أنتِ عصفورة مغفلة من يتجول ؟ " قلبتُ عينيّ أما عُلا فقد قالت : " ههه متى ستعيدين سترته ؟ " قلتُ ببساطة  : " في الغد سأغسلها اليوم و غدًا أناوله أياها" ضحكتا ثم قالت هدى : " ألن تذهبي إلى حبيية اللبن ؟ " وقفتُ على قدماي ، و بسرعة أتجهتُ لأمي أخطط أن أمسك برائد و أستجوبه هههه أظنني عرفتها سلفًا هههه ......................⁦✧⁠*⁠。⁩ .......................