نبضات متسارعة / 5
طيلة الليل كنتُ أفكر بشيء واحد ألا و هو ' ما مشكلة هدى؟' لماذا أصرت على رؤية ألين ؟ لا يهم ستراها و ينتهي كل شيء نظرتُ للساعة و قد كانت : 3:00 لم يبقَ شيء على الآذان ذهبتُ لأتوضئ و من ثم أذن لأصلي الفجر و مع شروق الشمس أعددتُ فطوري لكن الباب طرق فكرتُ أنها هدى بلا شك ، و كان ظني صحيحًا عندما رأيتها واقفة عند عتبة البيت تنهدتُ ، و أرتديتُ العباءة و خرجتُ معها سألتها بعد صمت : " أكنتِ جادة؟" فقالت لي و هي تبتسم : " طبعًا سأرى الفتاة سريعًا و أعود لعملي فمتجر زهوري بالقرب من مدرستكِ"
لا أصدق! دخلتُ الفصل و تمتمت هدى بشيء و أنا أرى عينها فهمتُ الذي تريده أشرتُ إلى ألين و أنا أقول : " هاهي هذه هي" ما إن رأتها حتى أتسعت عيناها و كأن أحد يخنقها حاولت كتم ضحكتي التي خرجت من منظرها سكتت و غادرت لعملها يا ترى مالذي تفكر فيه الآن ؟
......................✧*。 .......................
في الجهة الثانية
و بعدما خرجت هدى لعملها كانت تترنح في مشيها و هي تفكر « هذا مستحيل ! إنها طبق الأصل من ميسم » شعرت بغصة كبيرة إذ كانت ترى عيون ميسم بعيون ألين ، و خفضت رأسها أكثر و هي تفكر بحال عُلا إن رأتها حاولت أن تشرح لنيبال وجهة نظرها لكنها تعرف صديقتها إذا جرت نحو التيار لا أحد يوقف مرورها! فكرت و فكرت حتى أنها بعملها كانت تبيع أي زهرة أو وردة أو آداة غير مكترثة بشيء كان كل تفكيرها حول ما رأته الآن.
......................✧*。 .......................
نعود لنيبال التي كانت تجلس بالمقعد في الاستراحة منتظرة ألين
✿ نيبال✿
كنتُ أبتسم كالبلهاء إذ بي كنتُ أشعر بالراحة و كأن قطعةً من روحي عادت إليَّ أخيرًا راقبتها و هي تخرج بفرح و تقدمت إليّ تبتسم : " معلمتي أتيتي !" ضحكتُ و أنا أعانقها بود قائلة : " من الآن ناديني بصديقتي أو باسمي لا أهتم و إذا أحتجتي شيء ها أنا ذا" أتسعت أبتسامتها بفرح و هي تقول : " و لا شيء أريد سلامتكِ"
أتسعت عينيّ بذهول و أنا أتذكر تلك الطفلة تقول : "أريد سلامتكِ يا خالة " عدتُ للحاضر أنظر إلى ألين التي ناظرتني بتفاجؤ ثم قالت بقلق : " معلـ.. أقصد صديقتي أانتِ بخير ؟" رفعت رأسي نحوها و أنا أبتسم بهدوء و أقول : " نعم نعم لا تقلقي " شعرتُ بالسعادة كون هذه الطفلة تقلق عليّ ، بعد أنتهاء الدوام قررتُ أن أتجه لهدى ؛ فقد بدت لي حائرة و أريد أن أطمئن عليها أعرف هدى إذا خافت فهي تكون محقة بشأن ما تقوله ، وقفتُ أمام بيتها أخذتُ نفسًا و طرقتُ بهدوء لتفتح لكن بان لي أنها متعبها مددتُ يدي و أنا أتحسس حرارتها لأشهق : " حرارتكِ مرتفعة !!"
مدت لي يدها تقول : " لا لا أنا بخير لا تقلقي " رأيتها تنكر حالها لكنني لم أقتنع كان صوتها مختفيٍ ، دخلتُ بهدوء اتجه لمطبخها لتسألني حائرة " مالذي تفعلينه ؟" لم أجبها لكنها فهمت أنني أقول بنظراتي ' سأعد شيئًا دافئًا لترتاحي' جلستْ على أريكتها بضجر ثم تقدمتُ نحوها و أنا أقول " كلي" نظرت لي بضيق لتشيه وجهها " لستُ أتضور أي جوع و أنا بخير و مرتاحة و أهتمامكِ هذا أجعليه للأطفال "
وقفتُ جامدة أيمكن أنها تغاار من ألييين!! لم أستطع تمالك نفسي و حينها أنفجرتُ ضاحكةً و أنا أقول " لو علمتُ أنكِ غيورة لبحثتُ عن ألين من زماان " نظرت لي غاضبة و هي تقول " توقفي عن سذاجاتكِ ما أود قوله لا تخبري عُلا بهذا رجاءً فها أنا أوشك على الأنهيار فما بال عُلا ؟ لا تخبريها لا تجعليها ترى ألين لقد أنصدمتُ ظننتكِ تبالغين لكن لا! نيبال أنا أتوــ"
قبل أن تنهي كلامها رفعتُ يدي لأوقفها ثم قلتُ و أنا أتنهد تنهيدة طويلة " لقد فكرتُ بالأمر و أرى أنكِ محقة فأنا شخصيًا سيجن قلبي ! لا تقلقي لن أعلمها بهذا أعدكِ" و من ثم ختمتُ كلامي بإبتسام و مزح " هيا كلي الآن و إلا تناولتُ الطعام و جعلتكِ جائعة أعلم أنكِ ستموتين جوعًا هيا"
ضحكتْ و هي تغطي الحساء بذراعها و تقول بضحك : " لاااا لا لن تلسمه يدكِ القذرة سأتناوله" ضحكتُ و أنا أراها تستعيد بعضًا من شخصيتها و حيويتها ، بقيتُ طيلة اليوم عندها أطمئن على حالها أكيد بعد الذي رأته أخذت صدمة العمر !!
_ " يمكنكِ الذهاب" قالتها بلطف لأقول بعناد " كيف أذهب و أنتِ بهذه الحال ؟" سكتت ثم قالت بهدوء لا يظهر إلا عندما تتذكر الماضي " أنا محظوظة أن الله صادفني بصديقةٍ مثلكِ كنتِ لي السند الذي أحتاجه شعرتُ و كأنكِ أخت لي أنا فعلًا أشعر بالأمـ"
وضعتُ على كتفها و قلتُ " اييييه لا تكثري من الكلام هذا واجبي يا هدى لا تذكري ماضيكِ و لا حتى ماضيّ" نظرت لي بطرف عين تقول بأستهزاء " أنظروا من يتحدث !" ضحكتُ و أنا لا أنكر هذا قطع اللحظة رنين هاتفي أشرتُ لهدى بأني سأجيب عليه فأذنت لي لقد كانت أمي المتصلة فتحتُ الخط قائلة " هلا هلا بحبيبة اللبن أيوجد أمرٌ ما ؟" قالت لي بقلق : " بصراحة يا بُنيتي أنا خائفة على رائد لم يعد منذ أسبوع" زفرتُ و أنا أقول : " أمي و مالشيء الغير طبيعي؟ تعرفين دائمًا يتأخر أسبوع أسبوعان و شهر و يكون السبب أنه فاعل مصيبة و نحن نحلها له لكنه يأبى أن يهدأ و يستمر فلماذا القلق؟"
أتاني صوتها الباكي تقول : " يا بنت هذه المرة لديّ أحساس أنه في ورطة كبيرة" قلتُ أحاول أهدأها : " لا تبكي أي شيء إلا قطرة عيونكِ سأحدثه لا تقلقي و أيضًا رائد رجال بوعيه أكيد بيرجع لعله عند صديقٍ له"
و بعد تهديئ أغلقت الخط تنهدتُ و أنا قد سئمتُ من هذا الولد سيجيب جلطة لأمه و هو يمرح بمشاكله
حسنًا لنعرفكم على رائد هذا أخي الصغير عمره 29 و مع هذا و هو لا يزال يسبب الفوضى و يقلقنا عليه و دائمًا شجار مع امي الذي لا يُجنى منه سوى الهم و الغم .
ضغطتُ اتصال و أنا أنتظر أن يرد لكن لا جواب مرة مرتين و لا أثر للردود و هنا قلقتُ على أمي دخلت عليّ هدى مستغربة فقلتُ لها ما حدث لتقول لي " أذهبي لها لا تقلقي حبيبة اللبن سأكون بخير" اردتُ الأعتراض لكنها أصرت حسنًا سأطمئن على والدتي أرجو أن تكون هدى بخير ظللتُ صامتة و فجأة أنتفض على ضربة برأسي ألتفتُ لأجد هدى تضحك و هي تحمل الوسادة فقالت " تذهبي بحنية أو تضربي بهذه ؟" ضحكتُ و أنا أذهب لأمي....
......................✧*。 .......................
وصلتُ أخيرًا إلى أمي التي كانت تبكي حضنتها و أنا أهدأها ، توقفت عن البكاء على صوت طرق فتحتُ الباب لأجده رائد واقفًا أردتُ أن أصرخ به على قلق أمي لكن تراجعتُ عندما رأيتها تجري و تضمه لها رفع يده يقول" أنا بخير بخير أنظري" قالها يؤشر لنفسه ضحكت ثم بدأت تعاتبه لكن الذي آثار شكوكي أنه كان يبتسم و كأنه ليس معنا !؟ بعد أن أبتعدت قربتُ منه و أنا أقول : " ما سبب هذه البسمة السخيفة" رآني ثم قال : " يووه لم أتوقعكِ حسووده" و ذهب حـ حسوده ؟ مالذي يعنيه ؟ هذا الفتى يتصرف بغرابة
ودعتهم و أنا ذاهبة لمنزلي آه الآن هناك أكثر من شيء أفكر فيه!
أولًا : مسألة ألين.
ثانيًا : قلق هدى.
ثالثًا : صرف عُلا
رابعًا : سبب أبتسامة رائد الساذج.
آه لا يهم يجب ألا أتعب تفكيري لكن مجرد أنني أفكر بالذي سيحدث بعدها أشعرُ حينها بالفزع !!!...