أحداث متلاطمة/4
مر أسبوعان أفكر بألين هذه الطالبة شقية فعلًا!
أشرقت أنوار الفجر لتطل على نافذة المطبخ لقد قررتُ تجاهل الأسبوعان السابقين و كنتُ أعد الفطور دون عجلة فاليوم يومُ ' الجمعة' أي عطلة أنهيتُ أعداد الطعام و بدأتُ أحتسي الشاي و داخلي يصرخ من مشاعر متراكمة ، رن هاتفي لأرى المتصلة ' عُلا' ما إن رأيتُ الاسم حتى فرحتُ و أجبتها بكل حب " أهلًا عليلوه كيفكِ ؟ هل أموركِ بخير ؟ أشتقتُ لكِ كيف الحياة بكالافورنيا ؟"
_ " ههه ما كل هذا الحماس ؟ على كل حال انا بخير ، و كل أموري تمام ماذا عنكِ ؟"
_ " أنا بخير عُلا حبيبتي لدي لكِ مفاجأة" قلتها بنبرة غامضة.
_ " مفاجأة؟" نطقت و الفضول يُطغي على صوتها قلتُ بهدوء نادرًا ما يتجلى عليّ : " نعم متى ستعودين ؟" أجابتني : " آه بعد يومان لا تقلقي . حسنًا سأقطع الإتصال لدي عمل" ابتسمتُ و قلتُ لها و أنا أغلق الاتصال : " حسنًا" نظرتُ لغرفتي أمم بما أنها عطلة فسأزور أمي ، أسرعتُ أرتدي الحقيية ، و العباية و أخرج أتلذذ بهذا الجو.
......................✧*。 .......................
وصلتُ أخيرًا ما أن رأتني أمي حتى أستقبلتني بأحضان ضحكتُ و أنا أطمئنها عليّ تحدثتُ معها حتى أستوقفتني بسؤال : " هل تحدثتي إلى رائد" فقلتُ لها : " لا . امم لعله داخل في مشكلة تعرفينه رائد راعي مشاكل" قلتُ هذا و أنا أهز يديّ بتوكيد ، لتضحك و تضرب كتفي بود قائلة : " كفاك ِ هيا أنه ذو قلب طيب"
_ " قلبه الطيب هذا يرهقني أنا فدائمًا ما احل عنه مصايبه" قلتها و انا أمثل الدراما و أنا أضيع يدي بقلبي بحسرة
ضحكتْ من حديثي ثم قالت: " قومي قومي صلي حسبي الله فيك"
ضحكتُ لأصلي معها ، و بعدها قعدتُ أدعي فمنذ الأمس و أنا أفكر هل ما رأيته حقيقي ؟ ألتفتت أمي لي و سألت بقلق : " يا بنت فيكِ شيء ؟"
هززتُ رأسي بنفي و أنا أبتسم بتكلف ، أتى الليل تناولتُ العشاء و أنا أقول بغمز : " آه تسلم الأيادي و فداي عيونكِ يا حبيبة اللبن ، آه كم أشتقتِ لطهوّكِ الدافئ ! آه لذيذ "
_ " كلي كلي إلى أن تشبعي فدوة قلبي " قالتها ببسمة ودعتها ؛ لأتجه مباشرة إلى هدى مرشدتي النفسية هههه نعم فهي تعرف كل شيء عني و أثق بها و أحتاج هذه الفترة إلى الراحة ، وصلتُ أطرق بابها لتفتحه و تقول بلطف : " أهلًا أهلًا يا خاينة أبحثُ عنكِ طيلة النهار أين أختفيتِ ؟" ضحكتُ على مزاحها السخيف و قلتُ : " تعرفينني يوم الجمعة أزور أمي" فقالت : " آه يا حظكِ بحبيبة اللبن أدخلي أدخلي" دخلتُ و أنا أشعر بالضيق من كلامها الأخير نظرتُ لهدى التي كانت تبتسم آه هدى ليتني أبعد همكِ كما تفعلين معي! بعد صمتٍ قد طال سألت أخيرًا : " إذًا حدثيني عن طالبتكِ الجديدة"
نظرتُ لها و قلتُ : " في ماذا أحدثكِ ؟ "
_ " بأي شيء"
_ " أمم كيف أبدأ ؟ حسنًا لاحظتُ أنها عكس ميسم حرفيًا فقد تشبه شكلها آه " صمتُ ماهذا اللغز أعرف أنها فرصة من ربي لكن لماذا الآن ؟ لماذا بعد أن أنقضت كل تلك السنين ؟ صفقتُ بيدي و قد قلتُ : " آه صحيح أتصلت بي عُلا و قالت ستعود بعد يومان"
هدى التي كانت تشرب الماء نسفته بوجهي قائلة بصدمة : " م مم ماذا ؟ عُلا آتية أوه هذه مصيبة "
نظرتُ لها بأستغراب لأسأل : " و مالمصيبة في ذلك؟"
نظرت لي و قالت : " أجننتي هذه بالذات لا يجب أن ترى الطالبة الجديدة "
نظرتُ لها :" و لماذا ؟"
كنتُ أرمش عدة مرات و أنا لا أفهم سبب خوفها نظرت لي بصدمة و من ثم أخذت نفس تتنهد و أجابتني بتهديدٍ جادٍ هذه المرة : " أخخ يا نيبال ارحميني من طيبتكِ الآن ااااه بأختصار لأنه كما تزعمين أنتِ ان كانت هذه الفتاة تشبه ميسم ألن يرهق هذا قلب عُلا المسكين لا أعرف عنكِ أعرف أنكِ لم تتخطي بعد و لكن لا تتهوري هل تظنين أن عُلا قد نست و أنها قوية مثلكِ ربما أنتِ تمالكتِ نفسكِ لكن هي أتظنينها مثلكِ ؟ سوف تنهار بلا شك ما إن تراها قلبها المرهف سيدخلها عالمها الآخر تماما ستصدق و تظن أنها ميسم و هذا خطأ ربما حالتها ستسوء لذا يا نيبال كوني صديقتكِ أنصحكِ يا عمر حياتي أياكِ و أياكِ ثم أياكِ أن تتخذي قرار عاطفي !!! لا تنجرفي نحو ماقد مضى و لا تتهوري لا تفقدي أُناسًا بسبب طمع راحتكِ أجعليها على الله أصبري لعلّ ضيقكِ يفرج لكن لا تتخذي من الأناس لعبا أفهمتي ؟!!"
كنتُ أستمع إلى كلامها أعرف هي محقة لكن ألا تعرف نيبال ؟ أنا إذا قررتُ شيء أنفذه أعذريني هدى لكن لسنواتٍ و أنا بهذا الغم كل مرة أحس بالذنب لقد أخطأتُ في حقها
خرجتُ من بيت هدى و أنا أطأطأ رأسي مالذي أفعله ؟ الفتاة بلحمها و دمها امامي هل أضيع هذه الفرصة ؟
......................✧*。 .......................
أشرق الصباح و أنا لم أنم جيدًا أفكر و أفكر حسنًا سأستمع لجزء من نصيحة هدى نهضتُ أصلي ، بعد أن سلمتُ أردتيتُ العباءة بسرعة و خرجتُ قابلتُ هدى التي بدأت تتحدث بمرح لاحظت صمتي فصمتت أظنها بعد حديث الليلة لا تريد أن تفتح الموضوع ، وصلت عملها و أتجهتُ لعملي سلم الكل عليّ لم أكن اشرح بتركيز فقد كانت عينيّ تتجلى برؤية ألين كنتُ أركز عليها كنتُ اراها نشيطة ، مرحة ، مشاغبة صح تعبتُ معها لكن منذ أن أصبحت طالبتي و هي تضفي جوًا على الفصل لم أنزل عينيّ عنها لتقول : " أنظروا المعلمة تعرف الجمال الملكي و هو أنا ههه" ضحك بعض الفصل و تجاهلتُ تعليقها سوف أراقبها اليوم أعرف لا يجوز هذا و هو تصرف خاطئ و لكن أريد فقد و لو أن أرى حياةً أخرى بعينيها في الأستراحة راقبتها لم تكن تأكل مع أحد كانت وحدها!! كانت تحي البعض لكن لا يردون التحية شعرتُ بالغضب ، و ذهبتُ بقربها و قلتُ : " مرحبًا ألين أيمكنني أن أجلس؟" رأيتها تنظر نحوي بفزع خفضت رأسها لترد عليّ : " معلمتي أعتذر لم أقصد أن أسخر منكِ في الصف " ضحكتُ منها و قلتُ و أنا أجلس: " هههه لا تقلقي لم أغضب و ثانيًا لا تقدمي على فعلٍ ستعتذرين منه " غمزتُ لها بطرف عينيّ لتبتسم بهدوء أنشرح صدري نفس الابتسامة شعرتُ بقلبي ينقسم نصفين اخخخخ منك مجرد فتاة مجرد فتاة تشبهها لا أنها لا تشبهها !
سألتها بعد برهة : " لماذا تجلسين وحدكِ ؟ أليس لكِ أصدقاء ؟" أجابتني ببسمة متكلفة: " لا ليس لديّ" رأيت نفس نظرة الحزن فقلتُ لها : " بل تملكين" فقالت و هي تنظر لي : " حقًا ؟"
_ " نعم و إن كنتِ تسألين من هي ؟ فإنها أنا" قلتها بإبتسامة سعيدة لأراها تحضنني بسعادة و تقول : " حقًا يا معلمة نيبال ؟ أشكركِ " أبتعدت عني لتقول بشقاوة : " أهذا يعني أنكِ لن تعاقبيني ؟" ضحكتُ لم أضحك هكذا منذ وقتٍ طويل....
......................✧*。 .......................
.
.
.
.
_ " ماذاااااااااااااااا ؟ قبلتِ أن تصادقيها أوه نيبال أانتِ بكامل وعيكِ ؟ لعلكِ جننتِ" صرخت هدى ما إن أخبرتها بموقفي مع ألين قلتُ لها: " نعم و ماذا في ذلك ؟" نظرت لي بغضب غير معتاد منها : " اووه منكِ اوووه هل أصدتطم رأسكِ بالجدار !؟ يجب أن أرى هذه الفتاة غدا فمهوم"
قلتُ لها : " و العمل ؟" قالت لي : " مجرد عطلة لا تضر بالزهور سأراها أي سأفعل"
ودعتها متجهة لبيتي و أنا أعقد حاجباي لقد كنتُ أشعر بالضيق فلم أكن أعرف سبب تشديد هدى هذا شعرتُ لأول مرة بأنها تخذلني يجب أن تفرح لأن صديقتها سستعيد فرحتها و أيامها القديمة لكن حصل مالم أتوقعه ما بها يا ترى ؟ على أي حال قررتُ أن أريها أياها