شوق وحنين - لقاء ميلا الآخير... بداية النضج / 7 - بقلم Ritu-chan - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: شوق وحنين
المؤلف / الكاتب: Ritu-chan
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: لقاء ميلا الآخير... بداية النضج / 7

لقاء ميلا الآخير... بداية النضج / 7

لقد كنتُ خلف الباب ، أريح ظهري على الجدار ، لأسمع عمتي تقول بنبرةً لا تصدق : " م ما معنى هذا ؟ أنت تمزح صحيح؟" أمسكتُ الباب قليلًا ، لأنظر ببطء إلى الرجل الواقف بوقار ، و إلى عمتي التي تمسك يديها بتوتر مالذي جرى ؟ ماذا قال ؟ عمي أمسك كتفها و قال : " أهدئي يا منى" نظرت له عمتي ، و قالت بأتهام : " م ماذا تقصد أكنتَ تعرف ؟" يعرف ماذا يا ترى ؟ نظر الرجل و قال : " أهدئي ما قلته صحيح" قالت عمتي : " و كيف تعرف ؟ من تكون؟" _ " أعرف لأني كنتُ رئيس عملها" قالها بوقار ليكمل : " و كما سمعتي كانت ميلا مريضة للغاية، و كان عليها أن تعيش ثلاث سنوات قبل أن تموت ، لهذا لم تعد ترسل شيء لكم " م ماذا ؟ كانت أختي مريضة! لم أكن أعرف!! توسعت عينيّ بصدمة ، وضعتُ يديّ على فمي أشعر بإحباط شديد ، لكن ... كلامهم لم ينتهي هنا فإذا بعمي يقول : " أعتذر منى كنتُ أعرف، فقد أرسلت لي رسالة تقول هذا " قالت عمتي حينها : " ل لمّ ؟ لم تخبرني " قال الرجل: " الآن ليس وقت اللوم ، كانت ميلا تريد رؤية أختها ماذا كان اسمها ؟ " _ " نور ؟" قالت عمتي بسرعة ليتابع : " نعم أرادت ميلا رؤيتها لهذا أتت إلى هنا لكن يبدو أن المرض أُفتك بها قبل أن تصل لأختها" _ " أخذها المرض و هي بقرب من النهر !!" قال عمي هذا لأشعر بشيء غريب . لا أصدق ، لو لم تأتِ هنا لربما كانت بأمان أكثر ، سببتُ لأختي القلق أنا سيئة ، شعرتُ بغضب عارم تجاهي ، كنتُ ممتدة على العشب ، نهضتُ لأجري ، دستُ على العصا بالغلط ، _ " آه نور انتظرني " . صاحت عمتي و قد لاحظت ، اظنها أدركت أنني سمعت كلامهم ، لكني لم أبالي ، ركضتُ ، و ركضتْ مبتعدة ، دموعي تتطاير في الهواء ، لم أهتم كثيرًا للجو البارد حولي ، فهذا لا يهم طالما أنني أشعر بثقل الآن . جريتُ ، و جريت. _" نور ... نور ... نوور" توقفتُ ، نفس الصوت ، إنه نفسه أمازلتُ أتوهم ؟ مابي ؟ _ " نور ألتفتي" تكرر الصوت ، تكرر نطق اسمي ، أستدرتُ و أنا أرتعب ، و أرتجف. ها لم أرى شيء ؟! أخفضتُ نظري ، و ابتسمتُ براحة أوه كنتُ أتوهم. _ " متأكدة؟" أتى الصوت الناعم مجددًا ، رفعتُ نظري بقلق لأرى ، أراها بوضوح امرأة بشعرٍ أزرق ، و عينانِ بنفس اللون ، تبتسم لي بهدوء ، و ترتدي فستانٍ أبيض كانت ميلا!!! _ " أخيرًا رأيتكِ مجددًا" ابتسمت لي بعد أن نطقت ، كل شيء حولنا أختفى و كأننا فوق السحاب ، نظرتُ لها بأستغراب ، و صحتُ بإستنكار " آاااااااااه أهذا حقيقي ؟" _" أششش أهدئي هذا حقيقي نور أنا ميلا ." نظرتُ لها ، و قلتُ : " هه ألم تومتي ؟!" نظرت لي و ضحكت قائلة " حسنًا قد يبدو هذا غريبًا، و لكنني روح " " روح ؟!" تعجبتُ فقالت" نعم ههه أخبريني الآن مابكِ ؟ تبدين حزينة " قلتُ لها بغضب : " كيف أكون بخير ؟ و أنتِ كنتِ مريضة و تخفين هذا" خفضتُ صوتي بأسى ، و قلتُ : " أشعر و كأنني كنتُ خارج حياتكِ " نظرت لي بإبتسامة دافئة ، أمسكت وجنتيّ قائلة بنعومة : " أششش أهدئي أنا هنا ، لم تكوني أبدًا بالخارج بل في .." نظرتْ لي بهدوء ، و قربت يديها لحجرها و قالت : " بل في قلبي ، اسمعي نور كوني كاسمكِ نورٌ لنفسكِ ، و لغيركِ ، يجب أن لا تلومي نفسكِ " نظرتُ لها و قلت : "لكن ــ" قاطعتني و هي تعقد حاجبيها : " نور ! ألم تفهمي بعد ؟ مازلتِ برعم يجب أن تنضجي لتتفتحي ." نظرتُ لها بتفاجؤ ، هي على حق أنا كالزهرة مازلتُ برعم أعاني يجب أن أنسى لأعيش أن أنضج لأتفتح ! آه الآن فهمت ميلا طوال حياتي أنتظرتكِ ، و لم أجعل لنفسي نصيبًا للانتظار. ابتسمت لي و قالت : " الآن وقت الرحيل " نظرتُ لها بصدمة ، و قلتُ : " الآن؟!" قالت لي: " نعم سعدتُ برؤيتكِ لآخر مرة، و لو كروح ، الآن يجب أن أذهب لموطني الحالي" عبستُ بتفهم و قلتُ : " حسنًا .." صمتُ لثانية لأكمل : " لا تنسِ وعدي لكِ بأن أنضج " ابتسمت لي و قالت : " لن انسى " لوحتْ لي ، و بدأ طيفها يحلق نظرتُ للأعلى و هي تحلق بعيدًا ، بدأت بالتلاشي قبل أن تختفي تمامًا صرختُ بأعلى صوت : " أختي أحبككككككككككككككككككككككككككككككككككككِ سأشتااااااااااقُ لكِ لن أنسااااااكِ ستظللللين في قلبيييييييي" نظرتُ لها تنظر لي بابتسامة هه حتى بلحظتي هذه تبتسم ! رأيتها تضع يدها على الأخرى و تقول بصوت يُكاد لا يسمع : "أحبكِ أيضًا " تلاشى ضوئها تمامًا نظرتُ إلى حيث وصلت بالسماء ، هدأ المنظر و أختفت السحب ، لأرى من جديد العشب ، السماء الزرقاء ، و الطير ، استنشقتُ الهواء نظرتُ للأفق بابتسامة حان الوقت حقًا كي ابتسم و انسى الماضي خلفي ، فميلا ستظل ترافق دربي ، طالما روحها حية فأنا حية أنبض لغدٍ أجمل.