خبر صادم... فقدان الأمل/ 3
عندما ذهبتُ للنوم لم أستطع ، حاولتُ لكن دون جدوى ، كنتُ أتقلب بالسرير لكن هذا لم يساعد فما كان مني إلا أن أذهب لشرب الماء ، نزلتُ الدرج بخطواتٍ هادئة ؛ كي لا أوقظهما لكن ... رأيتُ غرفة المعيشة مضيئة ، أردتُ التجاهل لكن فضولي قادني لها ، رأيتُ عمايّ هناك ، هممتُ بالنهوض لكن كلامهما أوقفني.
_: " عليها ألا تعرف" قالت عمتي منى و نبرتها حملت القلق ليرد عليها عمي بتنهيدة : " أعرف ، لكن هل سنخفي هذا للأبد ؟
" لكن !! "
حاولت عمتي الأعتراض لكن عمي كان حازمًا : " ربما سيكون صادم لكن عليها أن تعرف متأكد من أنها ستتجاوز فهي ليست طفلة"
" نعم معكَ حق "
أخفضت عمتي منى رأسها بحزن يا جماعة هل أنا الوحيدة التي لا تعرف ما يجري ؟!! من هذه التي يجب أن تعرف ؟ بل ماذا تعرف بالضبط ؟
كان عقلي يصرخ فأنا لا أفهم شيء ذلك الشيء الذي سيغير حالتي.. للأسوء ففي الصباح اشرقت شمس النهار لتزف لي خبرًا لم أكن مستعدة لأن أسمعه.
فقد لاحظتُ أن عمي عادل ، و عمتي منى ينظران إليّ كثيرًا ليست أي نظرة بل نظرةٍ حزينة كان فيها شيء من الندم!!
تشجعتُ و سألت:" ما بكما ؟ ماذا هناك ؟"
تبادلا النظرات الحزينة حقًا لا أفهم أصبحا غريبان ، و أكثر شيء لا أفهمه لماذا يخفيان هذا ؟ أردتُ أن أقول شيء لكن عمتي فاجأتني إذ بها تعانقني و تبكي بهستيرية فاجأني قولها: " نحن نعتذر منكِ يا نور "
تعتذر لمّ؟ نظرتُ لعمي لأسئله باستغراب: " ماذا تعني ؟ عمي ماذا يجري ؟"
نظر إليّ ثم للأسفل و قال " نعتذر ، نعتذر بشدة "
المزيد من الأعتذار ؟ هل فعلا شيئًا خاطئًا ؟ بعد برهة نطق عمي و هو يشيح بنظرة عني : " منذ يومان تم العثور على جثة ميلا غدًا ستدفن"
سقط الكلام عليّ كالصاعقة ، بدأتُ أرتجف نطقتُ و عينيّ تتوسعان من الصدمة : " أن أنتما تمزحان، هذه مزحة سخيفة لا أكثر أليس كذلك؟"
لم أعرف أنني أبكي حتى رأيتُ دموعي تسقط بعد أن تجمعت لتشكل قطرات الألم ، انتظرتُ ردهما فلم يفعلا لأصرخ بهما باكية : " أخبرانييي أنها مزحة."
انتظرتُ لا جواب ، رأيتُ صمتهما حينها عرفتُ أنها حقيقة لا مفر منها ، بدأتُ أتراجع و أنا ارتجف أكاد أجن ، حتى اصطدم جسدي بالجدار ، وقفتُ لثانية ، و بدأتُ انزلق للأرض ظهري انحنى ،نظرتُ للأرضية ؛ لأنهمر بالبكاء الشديد لا أصدق أختي " أختييييييييييييي " صرحتُ بأعلى صوت ما فائدة العيش الآن ؟ دموعي لم تتوقف حتى بدأت عيوني تذبل.
عمتي ضمتني محاواةً منها أن تهدئني حاولن كبت الدموع لكن لم تستطع: " لا بأس ابنتي"
شعرتُ بشيء غريب يسري بجسدي ، ضممتُ شفتاي ، و قلتُ من بين شهقاتي : " لقد كانت لي الحياة ، أردتُ أن أرى ميلا و لو لمرة أخرى"
عمي خفض رأسه بأسى ،ىلقد كان هذا اليوم مأساة حقيقية لأفراد العائلة ، أظن أن عينيّ أصبحتا شديدة السواد لقد فقدت بريقها !!!