سيرا والغموض - الفصل 11/12/13 - بقلم إيمو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سيرا والغموض
المؤلف / الكاتب: إيمو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 11/12/13

الفصل 11/12/13

الفصل الحادي عشر كذبة مزدوجة 2:03. 142 دقيقة متبقية. كتبت للجهة: “سأكشف السر.” لم أنتظر ردهم. انتقلت فورًا إلى الرقم الآخر. “إذا كنت الهدف قبلي… أثبت.” رد خلال ثوانٍ: “لا أملك وقتًا لإقناعك.” ابتسمت بخفة. كلهم مستعجلون. وهذا يعني… أنهم تحت ضغط مثلي. وصل رد الجهة: “نستمع.” كتبت ببطء شديد: “سأرسله عند 1:45 غدًا.” صمت طويل. ثم: “لماذا غدًا؟” “لأن السر الحقيقي يحتاج توقيتًا مناسبًا.” مرّت دقيقة. “نوافق.” أغلقت المحادثة. ثم أرسلت للرقم الآخر: “غدًا 1:45. إن كنت صادقًا… أوقفهم.” هذه المرة تأخر الرد. “ستندمين.” ابتسمت. إذًا هو لا يملك السيطرة. جيد. في اليوم التالي… الطالب عاد إلى المدرسة. جلس في مكانه المعتاد. لم ينظر إليّ. لكن عندما انتهت الحصة… مر بجانبي وهمس: “لا تلعبي بالنار إذا لم تكوني مستعدة للاحتراق.” نظرت إليه مباشرة. ولأول مرة… قلت: “النار تختبر المعادن.” توقّف. لجزء من ثانية فقط. شيء في عينيه تغيّر. ليس خوفًا. احترام. 1:44 مساءً. الهاتف أمامي. القلب هادئ هذه المرة. أنا من حددت التوقيت. أنا من صنعت اللحظة. 1:45. أرسلت رسالة واحدة للجهة: “سري الحقيقي؟ أنا لا أرتعب.” ضغطت إرسال. ثم أغلقت الهاتف. انتظرت. ثانيتان. خمس. عشر. الهاتف اهتز بعنف. ليس رسالة. مكالمة فيديو. رقم مجهول. قبل أن أقرر… شاشة الهاتف اشتعلت تلقائيًا. الكاميرا الأمامية تعمل. وشاهدت… ليس وجهي. بل بث مباشر لغرفتي. والباب… بدأ يُفتح ببطء. الفصل الثاني عشر عندما فُتح الباب الباب تحرّك ببطء. صوت خفيف. معدن يحتكّ بالخشب. أنا أنظر إلى البث المباشر. ولست في الغرفة. أنا في غرفة أختي. إذًا… من هناك؟ الباب انفتح قليلًا. ظلام. لا ظل واضح. لا شخص يدخل. فقط… صوت نفس. الهاتف اهتز. رسالة من الجهة: “الثبات يُختبر الآن.” العد ما زال يعمل. 127 دقيقة متبقية. شعرت بشيء غريب. ليس خوفًا. بل إدراك. كتبت: “أنتم لا تريدون سرّي.” ثوانٍ. “اشرحي.” “أنتم تريدون ردة فعلي.” صمت أطول من السابق. ثم: “وما ردتك؟” رفعت رأسي. نظرت إلى أختي. ثم عدت للهاتف. “أنتم تراقبون غرفة فارغة.” صمت. طويل جدًا. ثم رسالة قصيرة جدًا: “ماذا فعلتِ؟” ابتسمت. لأول مرة… بثقة حقيقية. “نقلت الكاميرا قبل 20 دقيقة.” البث انقطع فجأة. اختفى الفيديو. لم يعد هناك باب يُفتح. لم يعد هناك صوت نفس. فقط شاشة سوداء. وصلت رسالة أخيرة: “145 لم تنتهِ.” ثم… صمت تام. لا رسائل. لا صور. لا تهديد. في اليوم التالي… الطالب لم يأتِ. ولا اليوم الذي بعده. الجهة… اختفت. لكن… عند الساعة 1:45 في الليلة الثالثة… الهاتف اهتز. رقم جديد. رسالة واحدة فقط: “المرحلة التالية تبدأ عندما تظنين أنكِ نجوتِ.” لا اسم. لا هوية. لا تفسير. فقط… 1:45. الفصل الأخير 1:45 مرّ أسبوع. لا رسائل. لا صور. لا تهديدات. المدرسة عادت طبيعية. الطالب عاد… لكنه لم يتكلم. لم يقترب. لم يحذر. كأن شيئًا لم يحدث. وأنا… تصرفت كأنني نسيت. لكنني لم أنسَ. في الليلة السابعة… كنت مستيقظة دون سبب. لم أنظر إلى الساعة. لم أرد أن أعطيها أهمية. لكن شيئًا داخلي… كان يعدّ. اهتز الهاتف. تجاهلته. اهتز مرة أخرى. أغمضت عيني. ثم… فتحت الشاشة. 1:45. رسالة واحدة. “هل اشتقتِ للاختبار؟” لم يتسارع قلبي هذه المرة. لم أكتب فورًا. وضعت الهاتف على الطاولة. وقفت أمام المرآة. نظرت إلى نفسي طويلًا. ثم عدت. وكتبت: “لم أكن الهدف.” مرت ثوانٍ. “ماذا تعنين؟” ابتسمت. “أنا من كنت أراقبكم.” صمت. طويل جدًا. ثم… وصلت صورة. لكنها ليست لغرفتي. ليست لمنزلي. ليست للمدرسة. كانت صورة لي. لكن… من زاوية لا يمكن أن يلتقطها أحد. كأنها من مكان أعلى. أعلى بكثير. وتحت الصورة كلمة واحدة: “تظنين.” تجمّد كل شيء. الهاتف انطفأ فجأة. الأنوار في الغرفة خفتت للحظة. ثم عادت. نظرت إلى الساعة على الحائط. 1:45. لكن… لم تكن تتحرك. العقارب ثابتة. منذ متى؟ لا أعرف. الهاتف اشتعل من جديد. لا إشعارات. لا تطبيقات مفتوحة. فقط خلفية سوداء… وعليها رقم واحد. 145 بدون نقطتين. بدون تفسير. رفعت رأسي ببطء. ونظرت إلى المرآة مرة أخرى. انعكاسي… كان ينظر إليّ. لكن… لم أكن أبتسم.