الفصل 9/10
الفصل التاسع
الاختيار
1:45.
لم أكن في غرفتي هذه المرة.
كنت في غرفة أختي.
كانت تضحك وهي تراجع دروسها.
لا تعرف شيئًا.
الهاتف اهتز.
“حان وقت المستوى التالي.”
شعرت بالبرد يسري في أطرافي.
كتبت:
“قلتَ اختبار ثبات.”
“الثبات الحقيقي يُقاس عندما لا تكونين وحدك.”
توقفت أنفاسي.
“لا تلمسها.”
ثوانٍ مرت.
ثم وصلت صورة.
أختي.
من زاوية خلف النافذة.
التُقطت الآن.
رفعت رأسي فورًا نحو النافذة.
الستارة مغلقة.
القلب بدأ يضرب بعنف.
“لدينا 145 دقيقة.”
يدي ارتجفت.
“إلى ماذا؟”
“لتقرري.”
صمت ثقيل.
ثم:
“إما تكشفين لنا شيئًا لا يعرفه أحد عنكِ.”
“أو نبدأ بكسر ما يهمك.”
لم أتنفس.
سر؟
أي سر؟
“أي نوع من الأسرار؟”
“الحقيقي.”
النظرة في عيني أختي كانت عادية.
بريئة.
لا تعرف أنها أصبحت جزءًا من لعبة.
كتبت:
“لو لم أفعل؟”
جاء الرد فورًا:
“145 دقيقة.”
العد بدأ.
1:45.
أغلقت الهاتف ببطء.
لم أبكِ.
لم أصرخ.
لكن لأول مرة…
لم أشعر أنني مسيطرة.
وفي تلك اللحظة…
وصلتني رسالة أخرى.
من رقم غير معروف.
“لا تطيعيهم.”
تجمّدت.
رقم مختلف.
“هم يراقبونك الآن.”
نظرت إلى الباب.
“الطالب ليس معهم.”
قلبي تسارع.
“اثبتي.”
الفصل العاشر
145 دقيقة
1:45
العد بدأ.
لم أنظر إلى أختي.
لم أرد أن ترى في وجهي شيئًا.
عدت إلى غرفتي.
أغلقت الباب.
الهاتف أمامي.
145 دقيقة تعني…
3 ساعات و25 دقيقة.
وقت طويل…
إذا كنت خائفة.
قصير جدًا…
إذا كنت تخططين.
كتبت:
“أريد دليلًا أنك تستطيعون لمسها.”
مرت دقيقة.
صورتان وصلتا.
الأولى: باب منزلنا من الخارج.
الثانية: ظل يقف عند الدرج.
قريب جدًا.
ابتلعت ريقي.
لكنني لم أرتجف.
كتبت:
“لو كنتُم تريدون سرًا… لما هددتم.”
صمت.
ثم:
“اشرحي.”
ابتسمت.
إذًا هم يريدونني أن أتكلم.
“السر الحقيقي لا يُنتزع بالضغط. بل يُستدرج.”
طول صمت.
ثم رسالة قصيرة:
“تظنين نفسك أذكى.”
كتبت فورًا:
“لا. فقط أفهم اللعبة.”
مرّت عشر دقائق.
لم يصل شيء.
1:58.
رن الهاتف من الرقم الآخر.
الذي قال: “لا تطيعيهم.”
“هم يختبرون قدرتك على اتخاذ قرار تحت الضغط.”
“لم يصلوا إلى أختك.”
“الصورة قديمة.”
توقفت أنفاسي.
“كيف تعرف؟”
“لأنني كنت الهدف قبلك.”
تجمّد كل شيء.
الطالب.
هو.
لكن…
هل يقول الحقيقة؟