الفصل 7/8
الفصل السابع
الدليل
1:45.
الهاتف اهتز.
لكن هذه المرة…
لم تكن رسالة نصية.
كانت صورة.
فتحتها.
تجمّد كل شيء.
كانت غرفتي.
ليست صورة قديمة.
ليست صورة من زاوية المرآة.
بل صورة من داخل الغرفة.
قريبة.
واضحة.
أنا.
جالسة على السرير.
الهاتف في يدي.
الصورة التُقطت قبل ثوانٍ.
ارتفع صوت أنفاسي دون إذن.
رسالة وصلت بعدها مباشرة:
“قلت لكِ… لا تدخلي أطرافًا جديدة.”
لم أتحرك.
لم أصرخ.
بل وقفت ببطء.
فتحت الباب فجأة.
الممر فارغ.
النافذة مغلقة.
الغرفة كما هي.
لكن الصورة…
ليست وهمًا.
عاد الهاتف للاهتزاز.
“لا تبحثي هنا.”
ارتجفت أصابعي…
لكنني كتبت:
“أنت قريب.”
هذه المرة…
لم يرد.
في اليوم التالي…
دخلت الصف متأخرة.
كل شيء طبيعي.
جلست.
فتحت حقيبتي.
وتجمّد جسدي.
داخل الدفتر…
صورة مطبوعة.
نفس الصورة.
لكن عليها دائرة حمراء حول شيء لم ألاحظه ليلة أمس.
خلفي…
في انعكاس المرآة.
ظل.
ليس ظلي.
رفعت رأسي ببطء.
الطالب الجديد كان ينظر إلى السبورة.
هادئ.
كأنه لا علاقة له بشيء.
لكن عندما التفت إليّ فجأة…
قال بصوت منخفض جدًا:
“قلت لكِ لا تدخلي نفسك في هذا.”
الفصل الثامن
ليست لعبة فردية
لم أنظر إلى الطالب بعد كلمته.
لم أرد أن أرى في عينيه خوفًا…
أو شفقة.
عدت إلى البيت مبكرًا.
أغلقت الباب بالمفتاح مرتين.
وضعت الصورة على المكتب.
الظل واضح.
ليس قريبًا جدًا.
لكن ليس بعيدًا أيضًا.
كبرت الصورة.
في الزاوية السفلية…
رقم صغير.
ليس توقيتًا.
رقم مكتوب بخط خفيف.
ليس من هاتفي.
أحسست بشيء يسقط داخلي.
هذا ليس شخصًا يراقبني فقط.
هذا… منظم.
اهتز الهاتف.
1:45.
“بدأتِ تلاحظين.”
كتبت بسرعة هذه المرة:
“من أنتم؟”
لم يتأخر الرد.
“سؤال متأخر.”
توقفت أنفاسي.
“أنتم.”
إذًا ليس واحدًا.
رسالة أخرى:
“تم اختيارك لأنكِ تنتبهين.”
شعرت بالغضب لأول مرة.
“لم أطلب هذا.”
“لا أحد يطلب أن يُختبر.”
اختبر؟
الغرفة أصبحت أضيق.
“اختبار ماذا؟”
طول صمت.
طويل جدًا.
ثم:
“الثبات.”
وانقطعت الرسائل.
في اليوم التالي…
لم يأتِ الطالب إلى المدرسة.
غاب.
لا أحد يعرف السبب.
لكن على طاولتي…
وجدت ورقة صغيرة.
مكتوب عليها فقط:
1:45
“لا تثقي بأي شيء ترينه.”