سيرا والغموض - الفصل 5/6 - بقلم إيمو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سيرا والغموض
المؤلف / الكاتب: إيمو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 5/6

الفصل 5/6

الفصل الخامس تحذير لم أبحث عنه. لكنه وجدني. كنت في المكتبة. الهاتف أمامي. الساعة 1:20 ظهرًا. لم أكن أقرأ. كنت أستعيد كل كلمة قالها المرسل. “لا تدخلي أطرافًا جديدة في اللعبة.” أحسست بظل يقف أمام الطاولة. رفعت رأسي. هو. هادئ كالعادة. عيناه ثابتتان. لا ابتسامة. لا تعبير واضح. قال بهدوء: “لا تدخلي في مشاكل… شخصية أو نفسية.” تجمدت. لم يكن سؤالًا. لم يكن فضولًا. كان تحذيرًا. قلت ببرود: “وأنت ما دخلك؟” رد بدون انفعال: “أحيانًا الإنسان يظن أنه مسيطر… وهو في الحقيقة يُسحَب.” نظرت إليه مباشرة. “تعرفني؟” صمت. ثم قال: “لا.” واستدار. ترك خلفه سؤالًا أكبر من كلماته. هل لاحظ تغيري؟ هل سمع شيئًا؟ أم أنه… يحاول حمايتي؟ الفصل السادس خطأ محسوب لم ألتفت إليه بعد ذلك اليوم. في الصف، كنت أجيب على الأسئلة. أضحك. أبدو طبيعية. لكنني لم أنظر إلى الخلف. إذا كان يريد مراقبتي… فليشعر أنني لا أراه. في المساء، 1:44. وضعت الهاتف بعيدًا عن السرير. وتركت الضوء مطفأ. 1:45. رسالة. “اليوم كنتِ تتجاهلين شيئًا.” ابتسمت في الظلام. كتبت: “ربما.” مرّت ثوانٍ. “الولد ليس جزءًا من هذا.” إذًا… هو متوتر. أغلقت عيني للحظة. كتبت ببطء: “من قال إنني أدخلته؟” توقفت علامة “يكتب…” ثم ظهرت. ثم اختفت. “لا تختبري صبري.” هنا… ضحكت بخفة. لأول مرة. كتبت: “كنت أظنك لا تغضب.” صمت طويل. دقيقة كاملة. ثم رسالة واحدة فقط: “احذري.” وانقطع كل شيء. 1:47. أبعدت الهاتف. لم يكن التحذير لي. كان لنفسه. في اليوم التالي… دخلت الصف. جلست في مكاني. هذه المرة… هو نظر إليّ أولًا. نظرة قصيرة. ثابتة. لا تحمل اتهامًا… ولا خوفًا. بل سؤال. لكنني… ابتسمت بخفة. وكأنني أقول له: “لن أفقد السيطرة.”