الفصل 3/4
الفصل الثالث
انعكاس
لم أبحث عن الكاميرا.
هذا ما كان سيظنه عني.
بدلًا من ذلك…
فتحت الستارة بالكامل.
في اليوم التالي، اشتريت مصباحًا جديدًا.
قوي.
يوجه الضوء مباشرة نحو المرآة.
إذا كان يراقب…
فليتأذَّ بالنور.
1:45.
الهاتف أمامي.
الضوء مشتعِل.
الغرفة ساطعة أكثر من اللازم.
اهتز الهاتف.
“تحبين المواجهة فجأة؟”
ابتسمت.
إذًا لاحظ.
كتبت:
“الظلال تختفي عندما يشتعل الضوء.”
لم يتأخر الرد.
“لكن بعض الظلال لا تأتي من الخارج.”
توقفت أصابعي.
هذه ليست جملة عشوائية.
إنه يدفعني لأفكر…
أشك…
أتوتر.
لكن هذه المرة…
لم أرتجف.
بل كتبت ببطء:
“إذًا تعال.”
ثلاث نقاط ظهرت فورًا.
اختفت.
عادت.
اختفت.
ثم رسالة واحدة فقط:
“قريبًا.”
وانقطع كل شيء.
1:46.
لا رسالة أخرى.
لا إشارة.
لكن شعورًا غريبًا بدأ يتشكل داخلي.
ليس خوفًا.
ترقّب.
وفي اليوم التالي…
عندما دخلت الصف…
كان هناك طالب جديد.
جلس في آخر الفصل.
لم ينظر إليّ.
لكنني شعرت…
أن الساعة اقتربت من 1:45
حتى قبل أن يحين الليل.
الفصل الرابع
الطالب الأخير
لم يقدّم نفسه.
المعلمة قالت اسمه سريعًا،
لكنني لم ألتقطه.
جلس في المقعد الأخير.
قريب من النافذة.
مكان يرى الجميع…
ولا يراه أحد جيدًا.
لم يحدّق بي.
لم يبتسم.
لم يحاول لفت الانتباه.
وهذا بالضبط… ما لفت انتباهي.
في منتصف الحصة،
شعرت بنظرة.
رفعت رأسي.
لم يكن ينظر إليّ.
كان ينظر إلى الساعة.
1:12 ظهرًا.
تجمّدت يدي.
مصادفة؟
أخفضت رأسي سريعًا.
“اهدئي… لا تبالغي.”
لكن عندما انتهت الحصة،
مرّ بجانبي بهدوء.
وتوقّف لثانية.
قال دون أن ينظر مباشرة:
“الانتظار متعب، أليس كذلك؟”
ثم أكمل طريقه.
تجمّدت مكاني.
لم أتحرك.
لم ألاحقه.
لم أظهر شيئًا.
لكن داخلي…
شيء انكسر.
لم يكن كلامًا عاديًا.
عاد المساء.
1:44.
هذه المرة… لم أكن أراقب الهاتف.
كنت أفكر فيه.
1:45.
رسالة.
“اليوم كنتِ مشتتة.”
رفعت رأسي فورًا.
“لا تدخلي أطرافًا جديدة في اللعبة.”
قلبي تسارع.
إذًا…
هو لاحظ الطالب الجديد.
أو…
هو لا يريده قريبًا مني؟
كتبت ببطء:
“أنت غاضب.”
مرّت ثوانٍ طويلة.
ثم:
“أنا لا أغضب.”
ابتسمت.
إذًا هو يشعر.
حتى لو أنكر.