الفصل 1/2
الفصل الأول
1:45
لم أكن أنتظر الرسالة.
أنا فقط… كنت أنظر إلى الساعة.
1:44.
دقيقة واحدة لا تغيّر شيئًا.
هكذا أقنعت نفسي.
1:45.
اهتزّ هاتفي.
لم أشعر بالمفاجأة.
كأن جزءًا مني كان يعرف.
كأن الدقيقة كانت تراقبني قبل أن أراقبها.
رسالة جديدة.
رقم غير محفوظ.
لا صورة.
لا اسم.
“أخيرًا بدأتِ تنتظرين.”
توقفت أنفاسي لثانية.
لم أخبر أحدًا عن الساعة.
لم أخبر أحدًا أنني أراقبها كل ليلة.
كيف يعرف؟
رفعت رأسي ببطء.
الغرفة كما هي.
الباب مغلق.
الستارة ساكنة.
لكن الشعور…
لم يكن ساكنًا.
كتبتُ لأول مرة:
“من أنت؟”
ظهرت علامة “يكتب…” فورًا.
ثم اختفت.
ثم عادت.
“أنا لست المهم.”
وتوقفت الرسائل.
1:46.
لكن اللعبة…
لم تتوقف.
الفصل الثاني
لا أحد يرى
لم أنم تلك الليلة.
لم يكن الخوف هو السبب.
بل الفضول.
الساعة أمامي على المكتب.
1:12
1:23
1:31
كل دقيقة تمر…
كأنها تختبر صبري.
في المدرسة، كنت طبيعية.
ضحكت.
تحدثت.
أجبت المعلمة بثقة.
حتى أنني سمعت واحدة تقول:
“سيرا دايم هادئة… ما تهتز.”
ابتسمت.
لو يعلمون.
عدت إلى المنزل.
أغلقت الباب.
جلست على السرير.
وضعت الهاتف أمامي.
1:44.
لم أتنفس.
1:45.
لا شيء.
مرت خمس ثوانٍ.
عشر.
خمسة عشر.
ابتسمت بخفة.
“إذًا… انتهيت؟”
اهتز الهاتف.
رسالة.
“تحاولين أن تبدين قوية حتى وأنتِ وحدك.”
شعرت بشيء بارد يسري في ظهري.
لم أتحرك.
ثم وصلت رسالة أخرى فورًا:
“المرآة خلفكِ جميلة الليلة.”
تجمّد كل شيء.
لم أستدر فورًا.
لم أصرخ.
لم أتحرك.
بل ابتسمت.
ببطء شديد…
مددت يدي للهاتف.
وكتبت:
“إذًا انظر جيدًا.”
ثم وقفت.
واستدرت.
المرآة تعكس غرفتي.
سريري.
النافذة.
أنا.
لا أحد.
لكن في الزاوية العليا…
نقطة صغيرة حمراء.
اختفت.
1:46.
أطفأت الضوء.
وجلست في الظلام.
ليس لأني خائفة.
بل لأني بدأت أفهم.
اللعبة…
أكبر من رسالة.