1/2
روايه عارفه يعني ايه
1
عارفة يعني إيه فجأة خطيبك يسيبك وفي نفس اليوم يخطب أختك؟!.. مستوعبة اللي حصل لي.. في يوم واحد أتخدع في أكتر اتنين بحبهم في حياتي!.. أختي وحبيبي!
- وهما مايستاهلوش حُبك دا.
وهذه كانت صديقتها، مَن تستمع إليها بحزن شديد عليها.
أغمضت عينيها وهي تهُز رأسها بـرفض وتقول:
- مش قادرة أصدق.. حاسة إني في كابوس.. نفسي أصحى منه وأكتشف إنه مجرد حلم مش حقيقة.. نفسي يطلع حلم.. نفسي.
أمسكت صديقتها يديها وهي تحاول التخفيف عنها ثم قالت:
- حبيبتي هما مايستاهلوش إنك تزعلي بسببهم.. كويس إنك اكتشفتيهم على حقيقتهم.. يمكن أحمد مكانش خير ليكي.. متزعليش عليه.. دا بني آدم حقير صدقيني ميتزعلش عليه.
- أنا زعلانة على نفسي.. زعلانة ومقهورة.. معملتش معاهم حاجة وحشة.. ليه يعملوا معايا كده.. ليه يكسروا قلبي؟!
ابتسمت بوجع وهي تقول:
- أنا حتى مش عارفة هو سابني ليه؟!.. معرفش السبب تخيلي!.. فجأة حياتي تتشقلب في يوم وليلة!
************
أعرفكم بنفسي.
أنا زهرة، في آخر سنة في حقوق، كنت مخطوبة أنا وأحمد، أنا وهو بنحب بعض من خمس سنين، مش بشوف غيره، أنا مش بس بحبه لا.. أنا بعشقه، بس اللي حصل النهاردة كسرني مش قادرة أستوعب ولا كنت متخيلة إن في يوم من الأيام يحصل لي كده!
(فلاش باك)
وأنا خارجة من الجامعة شوفت أحمد وهو مستنيني قدام باب الجامعة زي ما متعودة، دايمًا بيجيلي علشان يوصلني بيتي، والنهاردة شوفته وهو واقف ساند على عربيته، تلقائي قلبي دق دقات سريعة زي كل مرة بشوفه فيها، أيوة أنا كل ما بشوفه قلبي بيدق ليه وكأني أول مرة بشوفه.. بشوف حبيبي.
قربت عليه بابتسامة وأنا بقوله:
-اتأخرت عليك؟
لكن هو كان واقف بجمود لاحظته عليه، مردش عليا ولاقيته بيخلع دبلته وبيحطها في إيدي، بعدها بَص لي وقال لي جملة كفيلة توجع قلبي سنين..
- أكبر غلطة غلطتها في حياتي إني ارتبطت بواحدة زيك.
بصتله بزهول وانا بحاول أستوعب وقُولت:
- أحمد انتَ بتهزر صح؟!
وأنا ببصله بترقب ومستنيه يضحك ويقولي اه.. لكن هو.. متكلمش؛ ضحكت وقولت له بعد ما طمنت نفسي إنه أكيد بيهزر وإن اكيد دي حركة من حركاته؛ لأنه دايمًا بيعمل فيا مقالب.
- بجد هزارك رخم.. قلت لك مليون مرة يا أحمد بلاش هزارك دا.. كل مرة بتخضني.
بس أحمد بجمود قال لي:
- أنا مش بهزر معاكي يا زهرة.. أنا فعلا مش عاوزك وندمان إني ارتبطت بيكي.
وهو بيبُص لي باشمئزاز من فوق لتحت؛ بصته كانت بتد،بحني وانا واقفة مش فاهمة حاجة، وقبل ما أتكلم كان سابني وركب عربيته ومشي، فضلت واقفة في مكاني، مصدومة مش قاردة ولا عارفة أتحرك، حسيت إني مشلولة، دماغي مش قادرة تستوعب، رجلي مش عارفة أحركها، قعدت وسندت ضهري للحيطة وانا الصدمة ملجماني حرفيًا، فضلت في مكاني مش عارفة فات وقت قد إيه؟!.. بعدين قومت مشيت وانا تايهة، مشيت مكنتش عارفة أنا ماشيه فين بس فجأة لاقتني قدام بيت جدتي،
اتنهدت وفتحت الباب ودخلت بصمت، كانت تيته قاعدة بتشرب الشاي بتاعها وهي بتشوف التلفزيون، قربت وقعدت جمبها وانا تايهة لسة، بصت لي باستغراب وقالت لي:
- مالك يا زهرة؟!
دموعي أخيرًا نزلت واترميت في حضنها وانا بعيط وبقولها:
- أحمد سابني يا تيتة.. أحمد سابني وإداني دبلته.
وأنا ببكي أوي وكأني كان حد حابس دموعي وأخيرًا انفجرت دموعي من عيني مرة واحدة ومش بتوقف، ضمتني ليها وهي بتطبطب عليا، سألتني وهي مش فاهمة حاجة:
- يعني إيه يا زهرة سابك.. طب سابك ازاي وليه؟.. إيه اللي حصل؟
بس أنا كنت ببكي ومش بتكلم.
- ردي عليا يا عمري وفهميني حصل إيه وسابك ليه؟!
اتكلمت أخيرًا من بين دموعي وقلت بتوهان:
- مش عارفة.. مش عارفة يا تيتة هو سابني ليه!.. ولا فاهمة حاجة.
-طيب اهدي.. اهدي يا حبيبتي.. هو أكيد في سوء تفاهم.. أكيد في حاجة غلط.
وهي بتطبطب عليا؛؛ فضلت أبكي في حضنها، وفضلت هي تلمس شعري وتقرأ ليا قرآن لحد ما نِمت.
صحيت بالليل وأنا حاسة بصداع هيفجر راسي، بصيت في الساعة كانت10 بالليل؛ قومت أخدت شنطتي علشان أرجع بيتنا؛ لقيت تيتة خارجة من المطبخ وهي بتقول لي:
- على فين يا زهرة؟!
رديت عليها:
-هروح يا تيتة.
- ما تخليكي تباتي معايا النهاردة يا حبيبتي.
- مش هينفع علشان بابا بيقلق عليا.
وحضنتها.
-ربنا يريح قلبك يا حبيبتي.
بعدها مشيت وروحت بيتنا، دخلت اتفاجات بأحمد قاعد مع ماما وبابا وأختي شيماء اللي أكبر مني بسنتين، أنا أول ما شوفت أحمد في اللحظة دي اتأكدت إن ده كان مقلب، وعرفت إنه دلوقتي جاي علشان يصالحني.
سمعت صوت ماما وهي بتقولي:
- قربي يا زهرة وباركي لأختك.
قربت وأنا متعمدة أتجاهل أحمد؛ لأني كنت زعلانة منه.. أنا معتقدة إنه جاي يصالحني، فـقُلت في نفسي لا أنا هاخد موقف وهزعل منه علشان يبَطل يعمل فيا الحركات دي تاني، طبعا ده اللي كنت معتقداه في دماغي.. بس الحقيقة كانت غير كده خالص
ودا اللي وضحلي لما سألت ماما وقلت لها:
- أبارك لشيماء علي إيه يا ماما؟
وقبل ما ترد ماما، ردت شيماء بنفسها وقالت:
- على خطوبتي.
ابتسمت بفرحة وقلت لها:
- بجد يا شوشو؟.. ألف مبروك.. ومين العريس؟.. حد نعرفه؟
شيماء وهي بتبص لأحمد بحُب قالت:
- اه طبعا نعرفه.. عِز المعرفة كمان.. وانتي بالذات أكتر واحدة فينا تعرفيه.
اتشوقت وقلت لها:
- مين؟.. مين هو؟!
مسكت شيماء إيد أحمد وهي بتبص لي وبتقول:
- أحمد.. أنا وأحمد يا زهرة.
قلت باستغراب: مش فاهمة.
قالت شيماء:
-إيه اللي مش فاهماه يا حبيبتي؟!... بقولك أنا وأحمد اتخطبنا.
قُلت وأنا بحاول أستوعب:
- يعني إيه انتي وأحمد اتخطبتوا؟!
ردت ماما وقالت:
- يعني اتخطبوا يا نن عين أمك.. إيه اللي مش واضح في الكلام؟!
صرخت بعصبية:
- يعني إيه؟!.. فهموني.. إيه اللي بيحصل من أول اليوم ده؟!.. عشان أنا مش فاهمة حاجة!
بابا : اهدي يا حبيبتي.
بصيت له وقلت له:
- أهدى إيه يا بابا؟!
شاورت على أحمد اللي قاعد لسه منطقش وقلت:
- البيه بيسبني الصبح من غير سبب.. ودلوقتي بيخطب أختي!
دموعي نزلت وانا بقول ليهم بترجي:
- أنا عاوزة أفهم.. فهموني علشان خاطري.. بالله قولولي إن ده مقلب عاملينه فيا وانا هصدق.
بابا: يا حبيبتي هو جِه قال لنا إنه مش حابب يكمل معاكي وطلب إيد أختك واحنا وافقنا.. وبصراحة أحمد كويس ومادام محصلش نصيب بينك وبينه وربنا موفقكمش مع بعض يبقي مفيش مشكلة لما يكمل مع أختك.
كان بابا بيتكلم ببساطة وكأن الموضوع عادي!.. مسحت دموعي وانا مش مصدقة اللي بابا بيقوله وقُلت:
- يعني إيه عادي يا بابا؟!.. يعني إيه؟!.. طب بلاش أنا.. بلاش تفكر فيا أنا وفي كسرة قلبي.. مفكرتش الناس هيقولوا إيه؟!
بس ماما هي اللي ردت وقالت ببرود:
- هيقولوا إيه الناس يعني؟!.. وبعدين كلام الناس لا بيقدم ولا بيأخر.. وزي ما أبوكي قالك طالما متوفقتوش مع بعض مفيهاش حاجة إن أحمد يكمل مع أختك مادام رايدها.. وانتي أكيد نصيبك هييجي مع حد تاني.
كنت واقفة مستغربة موقفهم، ازاي واخدين الموضوع ببساطة كده؟!.. طب ماما وأتوقع منها كده؛ لأن طول عمرها بتفرق بيني وبيني شيماء، مش عارفة ليه؟.. بس هي بتحبها أكتر مني وده بحُكم معاملتها معايا، دايما بتعامل شيماء أحسن ما بتعاملني، لكن الغريب إن بابا ازاي واخد الموضوع ببساطة كده ومرحب كمان بالفكرة؟!
وأختي؟!.. أختي اللي طول عمرنا أنا وهي أقرب اتنين لبعض، أيوا أنا زي ما بحبها بحِس إن هي كمان بتحبني، أول مرة في حياتي أشوفها كده!
انتبهت لـِماما لما كملت بنفس برودها وقالت:
- وأنا شايفة إنك المفروض تفرحي لأختك يا زهرة وبلاش انانية.
هزيت راسي وقُلت بتوهان:
- تمام.. ربنا يوفقهم.
ولفيت ومشيت ناحية الباب، لسه بفتحه بابا قال:
- رايحة فين يا زهرة؟!
مردتش عليه بس سمعت صوت ماما وهي بتقول لـِبابا:
- سيبها.. أكيد هتروح لجدتها متقلقش عليها وشوية وهتتقبل الموضوع.
(باك)
- هتعملي إيه يازهرة؟.. زهرة!
زهرة بضياع:
-مش عارفة.
قامت وهي تقول:
-أنا همشي.
- هتروحي فين؟!
-هروح فين يعني؟!.. هروح لِتيتة.
-طيب ما تخليكي معايا.. مانا أهو عايشة لوحدي.. علشان خاطري خليكي معايا علشان أبقى مطمنة عليكي.
لتقول زهرة بحُزن: معلش سيبيني على راحتي.
- طيب انتي كويسة؟
سالتها رانيا بقلق؛ فهي ترى حالة صديقتها، ولكن زهرة تنهدت وقالت عندما فهمت قلق صديقتها عليها
-متقلقيش.. أنا كويسة.
قالت رانيا :
- طب لما توصلي طمنيني عليكي.
أومأت رأسها، وخرجتُ و هي تائهة، سارت كثيرًا، سارتُ بلا وِجهة محددة، وبعدها ركضت وهي تشعر بنيران تحرق قلبها، كانت دموعها تتسابق في النزول، وفجأة شعرت بضوء على وجهها، وكانت سيارة تسير بأقصى سرعة وتتجه نحوها، صرخت عاليًا، ووضعت يدها على وجهها، ولم تشعر بأي شيء بعدها.
نزل من السيارة اقترب منها ومالَ عليها وبدأ يهُزها، فجأة صُدم وقال بذهول حينما ركز في وجهها:
- زهرة.!!
وبدأ يهزها بجنون، كانت فاقدة الوعي، فاق من صدمته وبسرعة حملها واتجه نحو السيارة، وضعها بها وهو يبتسم بـخُبث وصعد شقته، بعد لحظات قد وصل، فتح باب الشقة ودخل وهو يحملها، اتجه إلى غرفة النوم وأنزلها في السرير برفق، جلس بجوارها وهو يتأملها ويقول بابتسامة شيطانية:
- والله ووقعتي تحت إيدي يا زهرة.
في الصباح.
استيقظت زهرة وهي تشعر بصداعٍ شديد، وضعت يدها على رأسها وهي تنظر حولها باستغراب، وعندما استوعبت ما حولها صرخت بذعر؛ عندما وجدت حمزة نائمًا بجوارها في السرير؛ أفاق حمزة مفزوعًا من صراخها وهو يقول بضيق:
- إيه دا بقى؟.. في إيه على الصبح؟؟
زهرة بجنون:
-أنتَ عملت فيا إيه يا زبالة؟.. وجبتني هنا ازاي؟!
في تلك اللحظة كان هناك صوت طرقات على باب الشقة، ولكنهما لم يسمعاها؛ نظرا لـ باب الغرفة الذي كان عازلا للصوت، كان رجل يظهر عليه الهيبة والثراء، ذو شخصية قوية من أعيان الصعيد، وما هو الا والد حمزة، وايضا عم زهرة، حينما لم يفتح له أحد قال بتعجب:
- أنا مش عارف الواد ده لما عربيته واقفة تحت مش بيفتح ليه؟!
تنهد ثم أخرج ميدالية مفاتيح، أخرج من بينهم مفتاح معين وفتح به الباب، دخل وهو يبحث عن حمزة ويقول:
- أكيد البيه نايم لسه وسايب شغله.
اقترب من الغرفة وفتح الباب،لينصدم،وهما ايضا.
زهرة برعب: عمي؟!
حمزة بصدمة: أبوي؟!
هارون وهو يُشير عليهما:
- إيه اللي بيحصل هنا؟!
قامت زهرة بخوف شديد وهي تقول بسرعة:
معملتش حاجة ياعمي
ولكن سقط علي وجهها بكفه القوي وهو يقول:
-اخرسي يافاجرة
يتبع.....
https://whatsapp.com/channel/0029VaGg0x63AzNRmRSoI107
روايات كل يوم رواية جديده 💖،2
كان يُقبلها ولكنه فجأة إبتعد وغادر السرير، أخذ قميصه المُلقى على الأرض يرتديه.لتعتدل وهي مازالت في السرير، وتقول باستغراب:
- في إيه؟.. أنتَ بعدت ليه؟!
كان صامتًا وهو يُغلق أزرار قميصه.
- أحمد رد عليا في إيه؟
استدار إليها بعصبيه وهو يقول:
- في إن اللي بيحصل ده غلط.. مينفعش.. أنا خطيب أختك.. عارفة يعني إيه؟!
قالت ببرود:
-والله!.. طيب شكرًا علي المعلومة.. تصدق كنت ناسية.
- انتي ازاي كده؟!.. ازاي بتعملي كده في أختك؟!
ضحكت بصوت عالٍ ثم قالت:
- بعمل إيه يعني؟!.. بخون أختي قصدك؟!.. يعني قصدك تقول إني حقيرة مش كده؟!
قامت من السرير ليظهر قميص نومها القصير، اقتربت ولفَّت يديها حول رقبته وقالت بهمس جانب اذنه:
- دا على أساس إن أنت إيه؟.. ملاك بجناحين!
ابتعدت ولكنها ظلت واقفة أمامه تُكمل كلامها بسُخرية:
- طب ما انت بتخون خطيبتك مع أختها اللي هي أنا.. إيه الفرق بينك وبيني بقا؟.. ها قول لي.. يعني لو أنا حقيرة يبقى أنت حقير وواطي وحيوان وقذر.
أمسك ذراعها بغضب وهو يقول بعصبية:
- انتي عاوزة إيه مني؟.. أنا مش هكمل في القرف ده.. ابعدي عني بقى.
-وعايز إيه؟.. عاوز تكمل مع زهرة اللي شوفت صورها بعينك مع واحد تاني؟
أغمض عينه بغضب حينما ذكرته بالصور وقال:
- أنا لا عايزك ولا عايزها.
وهو يأخذ هاتفه ومفاتيحه ينوي الخروج، لتمسك يده سريعا وتقول بنبرة رقيقة:
- طيب خلاص اهدى.
صمتت للحظات وبعدها اكملت بتردد:
- وبعدين احنا لازم نتجوز.
-انتي مبتسمعيش؟!..بقولك مش عاوزك.
ولكنه صدم حينما قالت:
- بس انا حامل منك.. يعني لازم نتجوز.
- انتي بتقولي إيه؟
امسك ذراعها بقوة وقال بغضب:
- يعني إيه حامل؟.. انطقي.
حررت ذراعها منه بقوة وقالت:
- زي ما سمعت.
- وأنا أضمن منين إن الحمل ده مني؟!
قالت بثقة:
- أنت عارف ومتأكد إن مفيش حد لمسني غيرك.
ثم أكملت بثقة أكبر وقالت:
- وهتروح زي الشاطر النهاردة تكلم بابا وتطلبني منه.. بعد طبعا ما تفسخ خطوبتك من ست الحسن.
- نجوم السماء أقرب لك.. أنا استحالة أتجوزك.
بثقة قالت:
- لا هتتجوزني.. علشان انت بتحبني زي ما بحبك.
سكتت لبُرهة وقالت بخبث:
- وعلشان كمان في ده.
وفتحت هاتفها، ثم وجهته امام وجهه كي تجعله يشاهد فيديو له وهو يسرق ملفات من شركة والدها التي يعمل بها، كان مصدومًا للغاية، ابتلع ريقه وقال:
- انتي جبتي ده منين
جلست على السرير وقالت ببرود:
- مش مهم.. المهم إنه معايا.. ومعايا كمان كذا نسخة منه.. يعني لو معملتش اللي بقولك عليه هتتفضح هتتفضح.. ها.. تحب أذيع قدام بابا والناس كلها ولا تعمل اللي أنا عايزاه.
ثم تابعت حديثها وقالت ببرود:
- ااه.. دا غير كمان كل مرة قربنا من بعض فيها متصورة فيديو برضو.. وممكن أفرج الفيديوهات لـِزهرة عادي.
****
كانت شيماء تجلس في سريرها وهي تُفكر في كل ما حدث، كانت تبتسم بانتصار وتقول في نفسها بغِل:
- كنتي فاكرة إني هسيبهولك يا زهرة.. لا.. أنا لا يمكن أسيب حاجة عجبتني.. وبعدين أنا بحبه من قبل ما تعرفيه ولا يعرفك.. يعني احمد من حقي أنا وبس.
****
اما عند زهرة عندما انتبهت لِمَا حولها؛, قامت بفزع، وصرخت عندنا رأت حمزة نائم بجوارها؛ أفاق على صوت صراخها وقال بضيق:
- ايه دا بقا. في إيه على الصبح؟!
زهرة بجنون وهي تنظر لنفسها:
- أنتَ جبتني هنا ازاي وعملت فيا إيه يا زبالة؟!
قام حمزة يعتدل وهو يسحب سيجارة ويوقدها، أخذ نفسًا منها وبعد ما نفخه في الهواء ببرود قال:
- أنا معملتلكيش حاجة.. اهدي يا ماما.
زهرة بجنون:
- معملتليش ازاي ياحيوان؟!.. أومال أنا هنا ازاي وأنت جمبي بتعمل إيه.كنت عارفة انك حقير وزبا.. ؟!
ليقاطعها حمزة بغضب:
- كلمة كمان وهساوي وشك بالأرض. سامعة
مسح علي وجهه محاول تهدئه نفسه، ثم نظر إلى طبق الماء والمنشفة الموجودان على المنضدة بجوار السرير؛ فهو طوال الليل يستخدمهما في عمل كمادات لها، ثم نظر إليها وقال بغيظ:
- كنت بعمل لك زفت على دماغك.. طول الليل وانتي سُخنة.. لا وكمان كنتي عمالة تخرفي وتقولي كلام مش مفهوم.
ليتابع وهو ينظر إليها باستهزاء:
- وبعدين قلت لك ماقربتلكيش.. لأنك مش من ذوقي أساسًا يعني متقلقيش.. انتي كنتي فاقدة الوعي.. جيبتك هنا ولا كنتي عاوزاني أسيبك مَرمية في الشارع؟!.
ثم أكمل بنبرة حادة:
- أقدر أعرف الهانم كانت في الشارع في وقت متأخر بتعمل إيه؟!
زهرة باندفاع:
-وأنتَ مالك؟!
- قلت لك ردي كويس
قالها بغضب لترد بخوف
- كنت عند صاحبتي واتأخرت شوية وكنت راجعة.. كدا كويس!
ليقول بتحذير:
- أول وآخر مرة تتأخري بره لوقت زي ده. سامعة
-حاضر.. اوعى بقى خليني أقوم أمشي.
وعندما كانت تنهض قال حمزة بمَكر:
- إلا قوليلي... هو حبيب القلب عمل معاكي إيه؟
نظرت إليه بصدمة، وفي نفس اللحظة فُتح باب الغرفة.. وكان عمها الذي صُدم حينما شاهداهُما سويًا في السرير، ليقول بغضب وهو يشير عليهما :
- إيه اللي بيحصل هنا ؟
زهرة برعب: عمي؟!
حمزة بصدمة: أبوي؟!
قامت زهرة، لتقترب من عمها برعب وهي تقول:
- عمي لا متفهمش غلط أنا والله ما عملت حا..
قاطعها عمها حين نزل بكَف قوي على وجهها وهو يقول:
- اخرسي يا فاجرة.
ولكن سريعا قام حمزة وقال مدافعا عنها:
- أبوي زهرة ملهاش ذنب أنا اللي جبتها هنا.
نظر هارون لابنه بصدمة من جرأته.
ليتابع حمزة ويقول شارحا الوضع:
- يا بوي حضرتك فاهم غلط.. أنا كنت ماشي بالعربية وخبطت زهرة غصب عني وعلشان كنت قريب من الشقة جبتها على هنا وهي مُغمى عليها.. لكن صدقني مفيش حاجة حصلت.
كان هارون يسمعه بهدوء ، ورغم انه كان يصدقه الا انه نظر إليهما وقال بحزم:
- اعملوا حسابكم هتتجوزوا قبل ما تفضحونا في البلد.. بكرة كتب كتابكم انتوا الاتنين.
نظر حمزة وزهرة لبعضهما في صدمة، ثم قالت زهرة وهي تبكي:
- يعني إيه يا عمي ما هو قالك مفيش حاجه حصلت.
هارون بصرامة:
- بس خلاص اللي قولته هيتنفذ ومن غير نقاش.
-ياعمي يعني إيه الكلام ده؟!.. يعني إيه؟!
ثم أشارت على حمزة وقالت:
- وبعدين أنا استحالة أتجوز ابنك ده.
-دا على أساس إن أنا اللي هموت عليكي!
-بس انتم الاتنين... اللي سمعتوه هيتنفذ.. مش عاوز كلام على الفاضي.
قالت زهرة:
- يا عمي والله زي ما قال لك أنا كان مُغمى عليا يعني ماليش ذنب.
اقترب هارون وقبَّلَها على رأسها وقال:
- أنا مصدقك.. بس أنا قُلت كلمة خلاص.. ويلا علشان أروحك عند أبوكي وبالمرة أتفق معاه على كتب الكتاب.
****
بعد وقت هبطت زهرة مع عمها بعدما غادر حمزة على عمله، وفي السيارة نظرت إلى عمها وقالت:
- عمي.
التفت إليها فقالت:
- أنا مش عاوزة أروح بيتنا.. لو سمحت ممكن حضرتك توصلني عند بيت تيتة.
أوقف هارون السيارة باستغراب عندما لاحظ على وجهها الحزن وقال لها:
- ليه يا حبيبتي؟!
بكت زهرة؛ فقلق عمها وحاول معرفة السبب منها، حتى أخيرًا حكت له ما حدث، ليقول بغضب:
- طول عمري وانا عارف إن أبوكي أمك اللي ممشياه.
تنهد ثم قال:
- انتي من هنا ورايح بنتي أنا.. وأبوكي ده أنا ليا صِرفة معاه.. هتروحي دلوقتي تجيبي حاجتك وهتيجيي معايا الصعيد.
- بس..
قاطعها قائلًا:
- انتي كده كده هتتجوزي حمزة يعني هتيجي تعيشي معانا مفرقتش من يومين.
زهرة بترجي:
-يا عمي أنا مش عاوزة أتجوز حمزة.. علشان خاطري.
هارون بحنان؛ لأنه كان متفهما مقصدها:
-لو عمل لك حاجة أنا اللي هقف له.. متخافيش.
بقلم فريده احمد
****
هبطت من السيارة، ودخلت البيت؛ كي تُحضر حاجاتها، فتحت الباب بهدوء ودخلت تسير في اتجاه غرفتها، وعندما كانت تفتح الباب سمعت صوت شيماء يأتي من غرفتها وهي تتحدث في الهاتف وتقول:
- اه زي ما بقولك كده.. أنا حامل من احمد .. انا وهو على علاقة ببعض من فترة.. وعلاقة كاملة كمان.. بقولك حامل منه.. يا بنتي بيحبني أنا.. عُمره ما حَب زهرة أصلا.. بدليل أول ما فرجته صورها المتفبركة صدق فيها.. وبقى معايا أنا.. وأهو خلاص سابها وهيتجوزني.
كانت زهرة تستمع الي حديث اختها وهي مصدومة، لم تتمالك نفسها وفتحت الباب بغضب.و
يتبع....
https://whatsapp.com/channel/0029VaGg0x63AzNRmRSoI107
روايات كل يوم رواية جديده 💖،