ملاك بين يد الشيطان - 25/26/27/28 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ملاك بين يد الشيطان
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 25/26/27/28

25/26/27/28

*⤸ ࢪواية'ه: مـلاڪ بـيـن يـدي شـيـطـان📚🩷⊁.↻))* ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌ _*𝑷𝑨𝑹𝑻 25*_ _*𝑷𝑨𝑹𝑻 26*_ _*𝑷𝑨𝑹𝑻 27*_ _*𝑷𝑨𝑹𝑻 28*_ الفصل الخامس و العشرون "انا سأخذه" ...كارمن.... استيقظت بكامل نشاطي، استحممت وخرجت من غرفتي وجدت في طريقي باتي سئلتها: " هل مايك ما زال نائماً ؟! " قالت بلطف : "أجل ،كارمن" قلت وانا اغمز لها: "ارجوكِ، لا توقظيه للعمل، اريد ان اطعمه من طبخي للافطار" ضحكت بخفة وقالت: " اجل، كما أمرتي" ابتسمت لها وهرولت إلى المطبخ، اسرعت في طبخي ، وانتهيت اخيراً من كل شيء، طلبت منهم ان ينقلوه للطاولة، وصعدت انا لأوقظ روحي ❤ دخلتُ غرفته بهدوء ، اقتربتُ منه ، انه ينام كالملائكة وليس شيطاناً، طبعت قبلة على جبهته واسرعة وازحت الستائر وانا اصرخ: " يا ايها الكسول، استيقظ، حان وقت الافطار، انك تعشق النوم ايها الدب" تقلب في سريريه وهو يفتح عينيه قال بصوت نعس: " اجل، اعشقه ولكن انتِ اكثر، وايضا ما الذي فعلته قبل قليل 😏" صبغت وجنتاي بلون الكرز وقلت وقد تشتت كلماتي: " لا شأن لك " واردت الفرار ولكن معصمه امسك بكفي ، شدني إليه وهمس بسمعني : " يا لكِ من ماكرة 😍 " ابعدته عني بعد دقائق وقلت : " هيا الافطار بانتظارنا 🙈" تناولنا الافطار والضحك لم يفارق وجهنا بعد ان انتهيا وجلسنا في الحديقة لتناول الحلويات، قلت وانا واضع له بعض الكعك : " اليوم انت في سجني، لن تخرج للعمل 😌" ضحك وقال : " كما تأمرين ملكتي ، ولكن سأدع جوني يجلب لي بعض الملفات هل تسمحين لي ؟! " قلت وانا اصطنع التفكير: " حسنا، موافقة" صعد إلى مكتبه ليرى ما هي الملفات التي تنقصه وانا جلست انظر للزهور ، وجدت شيئا يتحرك بين الاعشاب ابطويلة، نهضت واقتربتُ وما هي ألا لحظات وينقض علي شيء ما، صرخت باعلى صوتي ليأتي مايك مسرعاً، ولكن بعد ما شاهدني بدأ بالضحك الذي لم ينقطع قال بين قهقاته: " هل تخافين من القطط؟! " قلت وصوتي يرتجف: " لا ولكن هي من جاءت فجاءة واعتقدت انها حرباء" اعتقد انه سيهدأ ولكن يبدو ان جوابي اضحكه اكثر، قال وهو يمسك معدته : " اذا تخافين من الحرباء، اكتشفت نقطة ضعفك عزيزتي، من الان سأبدا بعشق الحرباءات " انتفض جسدي وقلت بتهديد: " ان لمستهن فلا تجرأ على لمسي ولن ادعك تقترب مني ابدا " لم يهدأ بل ازداد ضحكه وكأنني ادغدغه '-' ، جلس على الكرسي وقال لي بحنان: " اقتربي ، لا تقلقي انت سأحميك من كل ما يخيفكِ" دنوتُ منه بخفة وقلت وانا اقرص وجنتاه: " اذاً انت بطلي الشجاع " افلت من يداي وشدني إليه وأجلسني بحجره وهمس بسمعي: " وانتِ طفلتي الصغيرة 😍" احمرت وجنتاي، لينطق ثغره بحب: " ما أجملك وانتِ تخجلين" .....الراوية.... لندع طيور الحب لوحدها ونذهب إلى شركة مايك، النيران تالاعب بين اضلع سينيثا، تذهب وتأتي بنفس الاتجاه، قال سكرتير السيد مايك: " انسة سيتثيا، ارجوكِ اجلسي، هو سيأتي مأكد" قالت بغيظ: " انا متاكدة انها تلك الغرابة، من منعته من الرحيل، تبا لها، يقولون انها ملاك وهي بلقوب ثعابين" جاء جوني وقال موجهاً كلماته للاثنين: " سكرتير توم لقد تلقيت اتصالاً من السيد مايك ويريد بعض الملفات هو لن يأتي اليوم، وايضا سينثيا ليس لديك الحق لتقولي ذلك ، فمهما حدث هي تبقى زوجته ويحق لها ان تفعل ما تشاء به " يبدو انه كلماته اخرست ثغرها، ولم تلفظ اي كلمة ، بل لحقت به إلى الداخل ،قالت بشيء من الريبة: " هل تسمح لي بأن اوصل الملفات انا ؟!" قال ولم ينظر لها حتى: " لا، مايك طلب مني ذلك، ولو اراد منك لاتصل بكِ بالفعل" ( عم يقصف جبهتها دائما :3 ) انفجر بركان غضب بداخلها، كانت ستفعل شيء ولكن ذلك الاتصال للطبيب جوني اوقف البركان الهائج، تكلم قليلاً وبسرعة، اغلق الهاتف وقال بيأس وهو لم يكن يرغب بقول ذلك: " اتمنى ان توصلي تلك الملفات ، فلدي مريض بحالة خطرة ، سأذهب " وضع الملفات بين يديها وهو متردد وابتسامة النصر تعلو ثغرها، امسكت بهم وخرجت، استقلت سيارتها وانطلقت إلى فارس احلامها المبجل وفي ذلك القصر بعد ان انتهوا من تناول الحلويات صعد مايك لمكتبه لتسويت بعض الاوراق قبل وصول الملفات ودخلت كارمن لتوضب المطبخ وتفعل لمايك بعضاً من الشاي ، وهي منغمسة في اعمال المطبخ، دق الجرس وفتحت باتي الباب، دخلت سينثيا، وعقل كارمن غارق في كلمات مايك المعسولة صعدت سينثيا بكل ثقة، وصلت إلى غرفة مايك، نظرت لنفسها بالمرآة قبل الدخول ووضعت بعضاً من احمر الشفاه، وقليلاً من العطر الفواح طرقت الباب، وهو نطق بالاجابة ظناً انه جوني ولم يعتقد انها سينثيا، وعندما وضعت قدمها في الغرفة، لم ينتبه هو لها ما جعله يرفع ناظريه صوتها الناعم : " مايك، لما لم تأتي إلى العمل، لقد انتظرتك" عندما ارتطمت مقلتها بطرف عينيه شعرت بنار ستحرقها حيةً ، قالت بسكون: " هدأ من روعك، لم افعل لكَ شيئاً " قال بغضب: " بلا، فعلتي لزوجتي، ومن يضرب زوجتي كأنه ضربني انا ، وماذا تفعلين هنا؟! " قالت بلا مبالاة وهي تجلس على الكرسي: " إلى هذه الدرجة تكرهني، جوني لم يستطع القدوم فلديه مريض بحالة طارئة" قال وهو يمسك نفسه : " اذاً ضعي الملفات وانصرفي من هنا ، لا اريد رؤية وجهك القذر " قالت بهدوء على غير عادتها : " اخشى ان وجهي لن يفارق عيناك ، عزيزي " قال مستغربا : " ماذا تقصدين ؟! " وما هي إلا لحظات وتتخدر حركة مايك ولم يعد يستطع نطق شيء، فقط التنفس، قالت بمكر وهي تقف: " تتسأل لما شلت حركتك ، بكل بساطة انه العطر الذي وضعته ، ستشل لبعض ساعات ، وايضا انت تعلم ما هي قوتي، استطيع ان اقلد اي صوت كان ، فلنرى ماذا ستفعل كارمن محبوبتك عندما تأتي" دقائق معدودة ويطرق الباب، ارادت الدخول كارمن ولكن قاطعتها سينيثا، صعقت كارمن بها ، تناولت سينيثا الشاي وقالت : " سأخذه انا " وذهبت لتضعها على الطاولة وهي في طريقها ، استخدمت قوتها وقال بصوت مايك: " كارمن ، اذهبي ، لدي بعض الامور التي اناقشها مع سينيثا ولا تعودي، هل فهمتي؟! " ارادت كارمن ان تنطق ولكن اخراج سينيثا لها من الغرفة اعاق ثغرها، وإغلاقها للباب، صدمت كارمن من كلمات مايك وتصرفات سينيثا ، ومن ادخلها طرقت الباب عدت مرات ولكن لم تجيب، ففهي هذه الاثناء جهزت سينيثا الابرة التي وضعت فيها المسحوق السحري وغرزت ذراع مايك بها، قالت بشيطانية: " الان ستكون لي ، ستكون لي وحدي " ونقش على ثغرها ابتسامة جهنمية الفصل السادس و العشرون إياكِ لمسي، فانا ملكٌ لها ...كارمن... ماذا تفعل سينيثا هنا ؟! ولماذا اغلقت ذلك الباب ؟!، ان عقلي مليئ بالاسئلة، وانا اذهب لغرفتي مرت باتي بجانبي ، قلت بها بأستفسار: " لماذا جاءت سينيثا؟!" قالت باتي مبررة: " لقد جلبت الملفات فالطبيب جوني لديه مريض مستعجل" تفهمت الامر ولكنني كرهته ، كيف يقول لي ان اخرج ؟! ألم يكن قبل قليل حنونا بي ؟! ما الذي غيره فجاءة؟! ما الذي حدث ؟! عدت إلى غرفتي وانا في كومة من التساؤلات، ولكن يبدو انني كنت متعبة فغرقت في النوم بعد مضى نصف ساعة من التفكير، استيقظت على حركة قبضة الباب، ظننت انه مايك ولكن ما إن رايتها تطرح أمالي أرضاً قالت باتي بلطف: " كارمن، الغداء جاهز، هيا" نهضت بتثاقل وانا اجمع شتات نفسي ، غسلت وجهي ، واتخذت قدماي خطواتها إلى مائدة الطعام، وجدته هناك، ولكن نظرات باردة تعلو وجهه، ما إن رأني حتى حمل نفسه وأراد الرحيل ، استوقفته قائلة: " مايك، عزيزي ، إلى أين ؟!" وقفت قدماه ونظر لي بطرف مقلته وقال بحدة: " لا شأن لكِ" كلماته أصابت دقات فؤادي ، تجمدت للحظات ولكن ما إن رأيته يكمل سيره إلى مكتبه ، لحقت به وامسكته من كمه ولكن ابعدني عنه بسرعة وقال جملة حطمت قلبي لا بل كُليّ: " إياكِ لمسي، فانا ملكٌ لها" قلت مستغربة وقد ارتجف صوتي : " من هي ؟!" قال بثقة: " ومن غيرها، سينيثا عزيزتي" صعق بدني، ارتعدت أضلعي ونبضات في حالة من الصمت المطبق، تركني انا في عاصفة وذهب، لم يعد ليقول انها مزحة ، لم يأخذني بين احضانه ويهمس لي انه فعل ذلك ليغار قلبي عليه وأنما رحل ليتركني في جنارة اقامها جسدي رجفة اصابت قدماي لتجعلني أتكأ على كرسي لتلامس قدماي الارض الباردة كحالي تماماً ، جاءت باتي وهي قلقة وقالت بخوف: " كارمن، ارجوكِ لا تأخذي كلماته على محمل الجد، اعتقد انها مزحة ، لا أكثر " اردت تصديق أحرفها ، ولكن اذناي تأبى ذلك فجملته مازالت حبيسة قوقعة عقلي وفكري ، نهضت وانا امسك بيد باتي عدت إلى غرفتي مثقلة بمشاعر لا ادري اين سأذهب بها ؟! وتلك الاسئلة التي تحاصرني في زاوية دماغي لا أعلم اين اضعها؟! وتلك الجملة من جهة اخرى ، انني محاطة بشتى الانواع والاشكال، لا ادري بماذا أبدا؟! أأواسي قلبي الحزين؟!! ام أجيب عن أسئلة أجهل اجوبتها؟!! ،انني ضائعة! حائرة ! جلست على ذلك السريع وانا انظر للعدم ، والوقت تجمد لدي، كل ما انتظره هو قدومه للاعتذار او لتبريره عن التي نطق بها ! مرة نصف يوم وانا على هذه الحالة، انتظره بشدة، لم أيأس ابداً ، مازال هناك خيطٌ أملٍ يداعب فؤادي المنكسر ! وباتي تنظر لحالي وتبكي .... الراوية..... بدت كطفلة تلقت صفعة من والدتها التي عشقتها ، لا تدري ماذا تفعل ؟؟ كيف تتصرف؟! وماذا تقول! فقط تجلس على ذلك السرير تنتظره بصبر وإخلاص ، عله يرأف بحالها ويأتي ولكن هيهات ، خرجت باتي وقد تجمع الدمع في مقلتيها ، لم تنظر لما امامها لتصطدم به قالت بتأسف: " انا أعتذر ، سيد مايك" لم يبدي لها اي تأثير ، نظر لها بلا مبالاة وتابع سيره، ولكن اوقفته كلماتها الغاضبة: " ما الذي تظنه بفعلك بها هذا ؟! هل انت سعيدٌ الان ؟! كيف تجرأ ؟! ألم تقل لي ذات يومُ انه تحب سينيثا كأختِ لك؟! لم ينطق ثغره اي كلمة، شعرت باتي بيد تلامس ظهرها وصوت يدخل سمعها: " كفى عن ثرثرتكِ هذه، ايتها الخادمة الوضيعة، عدة ايام وتنتهي كارمن ، وسأكون انا مالكة هذا القصر " إلتفت باتي بسرعة لتجد سينيثا خلفها، رمقتها بنظرات حادة قاتلة، ابتسمت سينيثا بسخرية وقالت وكأنها تحاول استرجاع الماضي: " لا تقلقي ، ستعتادين على رؤية وجهي كل يومَ ، فأغلقي فمك جيداً ، وإلا لن ترى عزيزتك كارمن مجدداً كما حدث مع توم ، يا زوجة الخائن " كورت باتي قبضتها بغضب وانصرفت بسرعة ، لا تريد ان ترى مصريها ابنها بكارمن ، فقلبها لم يشفى للان من تلك الصدمة دخل مايك إلى مكتبه ووراءه سينيثا، قالت بلطف : " هل تريد كوباً من الشاي، حبيبي؟!" قال بأبتسامة : " أجل ، اريده من يديك الجميلتين" خرجت إلى المطبخ لتعد الشاي، وهو جلس على الكرسي ، خالي من المشاعر ، كقوقعة فارغة، بل مشاعره لسينيثا بالية، هو يحس بشيء غريب، شيءِ ناقص ، نهض ونظر لتلك الحديقة ، ترأت إليه اطياف لا يريد من هم ! ولكن تسأل في نفسه (اشعر انني نسيتُ شيئاً ) *تـ الفصل السابع و العشرون "جحيم حبي الفاشل" ..كارمن... لم يغلق جفني قط، كنت كجثة هامدة ملقى على السرير بارد، مرة يوم وانا مازلت على حالي، دخلت اشعة الشمس المزعجة إلى مقلتاي ، فعلت ان الساعة الثانية عشر ظهراً، نهضت بتثاقل واردت اغلاق الستائر، ولكن شيء صعق بؤرة عيني، لا بل كسرني كُلي هو يحتضها بقوة وهي تبادله ذلك ، شددُ قبضتي على الستارة، صرخت، جننت ، بل لعنت كل شيء يتعلق بالشياطين، لم ارى ما امامي، اصبحت ارمى كل شيء في تلك الغرفة، وذلك المشهد يخيم على عقلي ولا ينفك ابداً امسكت تلك المزهرية ورميت بها لتتناثر كمشاعري الحمقاء، ما الذي يفعله ؟! لماذا لم يبعدها عنه؟! كيف سمح لها بذلك ؟! كيف ؟! لم يكن ذلك موطني؟! ألم اكن انا التي اقيم فيه ؟! أم انني كنتُ مجرد لاجئة ؟! دخلت باتي مسرعة ، ونظرت إلي ، شاهدت دموعها التي كادت ان تسقط، اقتربت مني وضمتي لها وإلى حجرها، اصبحت تبكي بشدة، وانا كنت كجسد خرجت روحه، لم احرك ساكناً، عندما انهت اعادتي لسريري ونظفت تلك الفوضى التي احدثتها لم يزرني النوم ابدا، ظللت على سريري ثلاث ايام تطعمني باتي وادخل إلى الحمام كنت كبكماء ، لا اتكلم، استمع فقط إلى ضحكاتهم وكلماتهم، ولا ابدي اي تفاعل ، وفي تلك الليلة دخلت باتي الغرفة جلست بجانبي ومسحت على خصلاتي شعري، لا ادري لماذا ؟! ولكن تلك الحركة جعلت من نهر دموعي يتدفق، لم اتمالك نفسي وانهرت باكية، رببت على ظهري ، امسكتها من ملابسها كطفلة صغيرة قلت وانا بين شهقاتي: " ارجوكِ، باتي ارجوكِ ،اعيديني إلى عالم البشر، لم يعد لي مكانٌ هنا، ارجوكِ، اريد العودة والان، الرجل الذي احبه بم يعد سهتم بي، فما فائدتي بالمكوث هنا ؟! " قالت بغرابة: " وإلى اين ستعودين ؟! لا يوجد ايضا احدٌ هناك اما هنا يوجد انا " لم انطق بكلمة، اعتقد انها اراحتي قليلاً ، غفيت بين احضانها الدافئة، وفي الصباح الباكر عندما استيقظت لم اجدها بجواري، استغربت ، ناديتُ باسمها، مراراً وتكراراً ولكن لا حياة لمن تنادي نهضت وخرجت ،بحث عنها في القصر ولكن لا أثر لها ، أين ذهبت ؟! هل خرجت للبقالة ؟! ام ماذا ؟! ناديت بأسمها مرة اخيرة عليّ اسمع صوتها ، ولكن صوت تلك الساحرة الشمطاء خرج عوضا عنها قالت بابتسامة خبيثة: " عن ماذا تبحثين ؟!" قلتُ بغيظ: " لا شأن لكِ " قالت بمكر: " ان كنتِ تبحثين عن باتي، فلقد نقلها مايك لخدمة القصر الملكي" سقط قلبي من هول ما سمعت ، لماذا يفعل شيئاً كهذا ؟! قلت بسخرية: " مايك، لن يثدم على فعلٍ مثل هذا ، فهو يحترمها كثيراً " قالت بشيطانية وهي تنظر لاظافرها: " اجل، بل انا من طلبتُ منه، وهو نفذ عملي" صرخت بقوة هزت ارجاء القصر: " ماااذا ؟! كيف تجرئين ؟!" قالت بفخر: " وكيف لا أجر وانا على حافة الزواج منه ؟!" لم أعد اشعر بقدماي، استندت على الحائط خوفاً على صغيري مايكل، سقطُ ببطء ، وانا اتذكر كلماته الجميلة، وغمره لي بين احضانه، نطقه لاسمي ، ردة فعله عندما علم بطفلنا كلها اصبحت بين شتات الذكريات، لا ادري اين اذهب بها ،لا ادري ماذا افعل الان ؟!، لم يعد لدي اي احدَ ! لقد رحلوا! نهضت بثقل على قدماي وعدت لغرفتي ، خاوية القلب ومكسرة المشاعر ، فارغة الفكر كل ما يحيط بي ذكرياتي البالية، التي لا فائدة منها جلست على السرير ، ولا أعلم ماذا سيحل بي بعد ذلك ، وانا شاردة الذهن ، طرق الباب ، إلتففت بسرعة على أمل ضئيل ان يكون هو ، ولكن طرحت أمالي ارضاً مع دمعة شقت طريقها ألى وجنتاي تفاجئ الطبيب جوني واسرع إلي ، قال بهلع: "كارمن؟!، ماذا بكِ ؟!، هل اصابكِ مكروه ؟!" انفجرت باكية، فانا وقعت في الجحيم بلا شك، جحيم حبي الفاشل ...الراوية.... لم يدري جوني كيف يتصرف ؟! ولكن لم يكن امامه سوى التربيت على ظهرها ، قال بعد انتهاءها : " قولي لي ماذا حصل ؟!" لم تستطع النطق ، شعرت بغصة بجسدها ، وعندما نطق جوني اسم سينيثا قائلاً : "هل هي سينيثا ؟! ماذا تفعل بمنزلكم؟!" نظرة بأنكسار وقال ثغرها كل شيء وخرجت احرفها ترتجف من فاهها ،كور قبضته من الغضب وقال : " انتِ يجب ان تتحلي بالشجاعة، سأذهب لأتكلم مع مايك" هم هو بالرحيل ولكن امسكته من معصمه قائلة لا بل متوسلة: " لا، ارجوكَ، ان كنت بداخله سيأتي إلي بمفرده ، لا تقل له أي شيء " جلس بجوارها وقال بتسأل: " اذاً ماذا ستفعلين الان ؟!" قالت وغصة ملئة حلقها: " اريد منك طلباً !!" قال بفضول : " تفضلي ! " قالت بحزن: " أعدني لعالم البشر، أريد ان اعود لصديقتي، هل ستساعدني ؟!" فكر ملياً وقال بتفهم: " حسنا سأعيدك ، لا يوجد احدُ بالمنزل، الخدم من فتحوا لي الباب ! إذا فهل سترحلين ؟!" أومئت برأسها ، ونهضت توضب حقيبتها ، عندما انتهت نزلت على تلك الدرجات وذكريات تندثر امامها، وغرفة الطعام التي طالما تناولت معه هناك، وتلك الحديقة ايضا، نظرت للقصر بحزن شديد، انزلقت دمعتها قالت بألم: " وداعا، مايك" ورحلت في سلام، عندما اوصلها لمنزل صديقتها ، قال قبل نزولها من السيارة: " انتظري ، اريد ان اقول لكِ شيئا،" قالت بتفهم: " تفضل " قال بتوتر: " ارجوكِ كارمن، لا تفقدي الامل برجوعه، انا اعتقد انها مكيدة منها، هو لن يعشقها هكذا فجاءة، اريدُ منك ان تنتظريه ولو كلف ذلك نصف عمركِ، في الحقيقة انا معجبٌ بكِ وهذه فرصة لاتقرب منكِ ولكن اعتقد انه هو من سيسعدكِ اكثر، فلذلك انتظريه كارمن، فانا اثق به سيعود إليكِ" صدمت قليلاً وكلماته اثارت في نفسها شيئاً ، قالت بأبتسامة : " حسنا، سأنتظره " الفصل الثامن و العشرون ضحية حب فاشل ....جوني... انا أجزم انها مكيدة من تلك الخبيثة سينيثا! ولكن كيف سأكشفها ؟!، كيف! اولا اريد جمع الآدلة ولكن كيف ؟! سأبد بالقصر ولكن كيف سأصل لغرفتها؟! قدت سيارتي والافكار تتضابر بي من كل ناحية! وصلت إلى القصر الملكي ، ركنت سيارتي وارتجلت إلى داخله، طرقت الباب، وانتظرت ان يفتح من قبل احدى الخادمات، فكرت في انه يجب ان اتعاقد مع احداهن لتدخل إلى غرفة سينيثا سمعت صوت فتح الباب وانا غارق في الكلمات التي احضرها، تفاجئت مقلتاي بوجود باتي هنا، قلت بصدمة: " باتي؟!!!! ما الذي جلبك إلى هنا؟!" قالت بحزن بدا من صوتها: " السيد مايك نقلني إلى هنا" فكرت بصوت عالي: "اذا ستساعديني ؟!" قالت بأستغراب: " ماذا؟!" قلت وانا ادخل: " ليس هنا، فلنتحدث بالداخل !" حدثتها بما اخطط له ووافقتي على الفور، قبلت مساعدتي الراوية.... يبدو ان للاحباء مساعدين كثر، بعد ان رحل الطبيب جوني من القصر، قالت باتي لرئيسة الخدم: " سأذهب لتفقد غرفة الأميرة سينيثا!" قالت بحذر: " حسنا، فهي لم تأتي منذ يومين، ولكن لا تلمسي اي شيء، فهي حذرتنا قبل رحيلها " قلت بأبتسامة صفراء: "حسنا، كما أمرتي" دخلت الغرفة واخرجت شيئا قد أعطاها إياه الطبيب، وتذكرتك كلماته (هذه الآداة لكشف ان كان يوجد سحر ام لا ، فإن كان يوجد سحر سيضيء باللون الاحمر، وايضا يجب ان تبتعدي عن مكان السحر كيف لا يصيبكِ ايُ مكروه، انا وكارمن ومايك نعتمد عليكِ) بدأت تبحث حتى اضاء قليلاً عند اقترابها من الخزانة تعرق جبينها ابتعد عنه،نظفت الغرفة قبل خروجها ورحلت بسرعة وفي صباح اليوم التالي، دخل جوني الشركة، وجد سينيثا مكان السكرتير توم، نظر بأستغراب وقال بصدمة: " أين توم؟!" قالت بمكر: " لن يكون هنا بعد الان، انا سأكون بجانب مايك للابد، انه يحبني بجنون" امسك نفسه وقبضته، وصفعها في مخيلته، فهو لا يريد ان تشك به، قال بمرح : " وماذا فعلت كارمن ؟!" ضحكت بأستهزاء وقالت بحقد: " تلك البشرية الضعيفة لن تستطيع ان تفعل أي شيء لي، أخذته ببساطة منها وهي انسحبت بهدوء" لم يتمالك نفسه وقال بغضب: " ايتها الحمقاء، وهل تظنين انها هربت بهذه السهولة، هي لن تسلمه لمشعوذة مثلك، سترين ذلك" هل تعتقدون هذا ما قاله ؟! انا لا اعتقد، أبتسم لتلك الكلمات التي خرجت من عقله وقال لها: " اجل، هي بشرية لن تقدر لكِ" وبين نفسه يقول" فهي لست من مستوى تفكيرك القذر، لديها قلبٌ على عكسك" ابتسمت وقالت : " أجل، اذا لماذا أتيت؟!" قال بلا مبالاة: " هناك، امور عمل يجب ان اقوم بها مع مايك" قالت بملل: " اه، حسنا، ادخل لا يوجد احدٌ لديه" ابتسم لها ودخل، وضع حاجزاً سحراً يمنع أي احدٍ من سماعهما ،مايك منغمساً في العمل ، جلس جوني على الكرسي المقابل للمكتب قال مايك وهو يوقع على تلك الاوراق: " ماذا هناك جوني ؟!" قال جوني بهدوء وهو يتمالك اعصابه: " لا يوجد شيء، ولكن هل حقاً زفافك بعد غد ؟!" قال مايك بلا إكتراث لما حوله: " أجل، وهل هناك مشكلة؟!" قال جوني بعصبية: " والخاتم الذي يستوطن يدكَ الان ؟!، ألا تتذكر لمن؟!" قال مايك بأستغراب: " لا أدري لمن ؟! ولكن اعتقد انه مهم لدي، لذلك لن أخلعه لحين زفافي" انفجر جوني وقال بغضب لم يستطع كتمه بعد الان: " ايها الاحمق، كيف ؟! كيف تنسى حباً وعشقاً قدمته لها؟!، هي مازالت تنتظرك، هي تحبك بجنون، ولا تريد غيرك والان تريد الزفاف ببرودة ومن أتفه فتاة على وجه الأرض" قال مايك بسكون وهو يغمض عينيه: " لا أعلم عن ماذا تتحدث؟! ولكن إن إنتهيت من كلماتك تفضل بالخروج، فانا لم اعرف أحداً غير سينيثا، هي حبي الابدي" لم يتحمل جوني ولكمه على فمه بقوة لتخرج الدماء، وقال وقد احمر وجهه بغضاً : " ايها اللعين، إن لم تستيقظ قبل عقد قرانك على تلك البغيضة ،سأخذ كارمن لي، هل تفهم؟!" ابتعد عنه ووضع بعض السحر ليخفى تلك اللكمة والدماء وقبل ان يخرج قال : " تذكر ذلك، مايك، كارمن في انتظارك" ارجع ظهره إلى الكرسي واغمض مقلتيه، يشعر ان هناك شيء مفقود، يوجد شيء ناقص رحل جوني مبتعداً وفي عقله يضع خطة لكشف تلك الماكرة، اتصل بباتي وطلب منها القدوم إلى احدى المقاهي ، جلس ونظر إلى العدم، تذكر ابتسامها، ودموعها التي منع نفسه ليمسحها، لعن حظه للوقوع ضحية حب فاشل ، ولكن ما ايقظه صراخ احدِ الزباء، نظر بذلك الاتجاه ليرى باتي نهض مسرعاً وانطلق وامسك يده قبل ان تلامس وجنتاها، قال بغضب مميت: " ما الذي تفعله بحق الجحيم؟!" قال ذلك الشاب وهو حاول الإفلات من أغلاه: " هي اصطدمت بي، فلذلك يجب ضربها" قال وقد لكمة بأنفه: " اخرس، ايها اللعين، فلتذهب للجحيم" وأنهال عليه بالضرب، اوقفته باتي وهي ترتجف ، امسك بيدها وانطلق إلى الحديقة المجاورة قال وهو يلهث: " انتِ بخير أليس كذالك؟!" قالت بطمأنينة: " أجل، كله بفضلك' شكرا لكَ" قال: " لا عليكِ ، والان ماذا حصل في غرفة سينيثا؟! ، يجب كشفها قبل الزفاف؟!" قالت بجدية: " اجل، فهي مؤكد لن تتزوج به ، لقد وجدت شيئاً يدل على السحر في خزانة الملابس، ولكن لم اقترب كما قلت لي" قال وهو يربت على راسها: " احسنتِ، اليوم يجب ان أتسلل للقصر وأجلبه وانتِ ستساعديني " قالت بأبتسامة مرحة: " هذا مؤكد" وفي الليل ، تسلل جوني إلى القصر الملكي بمساعدة من باتي، دخل الغرفة لوحدة وفتح تلك الخزانة، بحث إلى ان وجد صندوق محكم الإغلاق ، فتحه بأستخدام سحره ووجد قارورة بها مسحوة سحري، قال بصدمة: " اللعنة" ووجد بجانبها ورقة اخذها واستبدلها بورقة اخرى ووضع قارورة ليبعد الشك عن سينيثا فهي غداً ستكون هنا فبعد غد زواجها وفي صباح اليوم التالي أتت سينيثا إلى القصر، رحب بها والدها واحتضنها، دخلت لغرفتها ،وتفقدت السحر ، فيجب ان تضيف له غداً في الزفاف مع القهوة او العصير لم تتفقد الرسالة فقط نظرت انها موجودة ،اعادت القارورة، وذهبت تعد اشياءها لتنقلها إلى منزل مايك وعند غروب الشمس دخلت إلى غرفتها بعد ان فعلت ما تريد وودعت عائلتها رمت بنفسها على السرير وهي تبتسم ولكن ما كسر تلك الابتسامة صوته قائلا: " يا لكِ من متحجرة القلب، تبتسمين هكذا وهناك من يحترق بسببك، تبا لكِ ايتها القذرة" انتفض جسدها وقالت بخوف: " جوني، ماذا تفعل هنا؟! " قال بمكر: " انا هنا لاكشف جريمتك ، اجل فكما اعتقدت هو لن يحبك ابداً، هو ليس لكِ، انتِ منذ الصغر هكذا، تحبين ان تأخذي ما بيد الشخص الاخر" قالت بغضب: " اصمت، لا يحق لكَ الكلام، هي من تعدت على عالم الشياطين، فيجب ان تلاقي مصيرها، لم يجبرهت احد على الوقوع بحبه ، اجل أحبه بحق، فما الخطأ بأرتكاب بعد الاشياء للحصول على ما أحب" قال بدهاء: " إذا فقد استخدم السحر أليس كذالك؟!" صدمت وتوسعت عيناها ، قالت وقد ارتجفت اضلعها: "كيف علمت ؟!" قال بذكاء: " ألم تنسي انني ساحر؟!" قالت وهي تتذكر: " أجل، ولكنني لن أدعك تلغي تلك التعويذة ،ايها الحرس ؟!" دخلوا الحرس بسرعة وامسكوا به وضعوا عليه سلاسل مانعة للسحر وهو سلم نفسه بسهولة، يبدو انه واثق من شيء ، او يخطط لشيء رموا به في السجن ، جلس وحيداً وتحيطه الظلمات، وينتظر تلك اللحظة وفي الغد ، الجميع مشغولين بالإعداد للحفلة، وفي نهاية الغروب اصبح كل شيء جاهز، باتي في حيرة من امرها وافكار تلاطم عقلها سمعت حوراً اسقط قلبها - الخادمة الاولى: " سمعت ان الأميرة سجنت الطبيب جوني ولا احد يعلم السبب" - الخادمة الاخرى: " أجل هو من ليلة البارحة وضع هناك" ارتجف فؤادها ، وهرولت بسرعة إلى السجن وجدت هناك الحارس، فكرت بشيء وذهبت لجانبه قالت له بعيون بريئة: " هناك من يريدك في الحديقة الملكية" انبهر لجمالها وقال وقد غرق بحبها: " اه، اجل" وخرج مسرعاً و بما أن المكان متزدحم سو يتأخر، وجدت المفاتيح وذهبت مسرعة تبحث بين القضبان وتصرخ بقوة: " ايها الطبيب جوني، أين انت؟!" قال بصوت خشن: " اجل، باتي انا هنا " ذهبت بسرعة وفتحت الباب، قال بثقة: " كما اعتقدت انتِ ستأتين فلنذهب قبل ان يقسما امام القس ، ذهبا بسرعة واقتحما المكان قبل ان ينطق مايك، قال جوني وهو يلهث: " انها كاذبة، فهي قد سحرته بهذا المسحوق" واخرجه امام الجميع ، واخر الرسالة ،نظرت هي له بحقد وقالت وهي تحاول كتم غضبها: " ما الذي تقوله؟!، مايك يحبني بحق؟!" قال بجرأءة : " لا وهذا يثبت ذلك" اخرج جهاز تسجيل لليلة البارحة والحديث الذي دار بينهما، ضغطت على اعلى صوت ، وصدح صوتها وهي تعترف بكل شيء، انهارت على تلك المنصة وبدأت دموعها بالانزلاق ، قالت بين شهقاتها: " ايها اللعين، كيف تفعل بي هذا ؟!، انا احبه، ألا يحق لي ان اعيش بجانبه؟! " قال جوني وابتسامة سخرية : " انت هنا البلهاء الوحيدة، فالذي اعطاكِ هذا السحر يريد منك ان تعودي له، فإن كنت اضفت جرعة اخرى لمايك كنت ستفقدينه فانا رأيت عقد الاتفاق الذي بينكما " واخرج الورقة، واقترب من مايك ، وضع عليه بعض المسحوق ، ليستيقظ من سباته، قال بذهول: " أين انا ؟! " أصابته برق من الذكريات اندثرت دمعة على وجنتيه وهرول إلى باتي، امسك بكتفها واصبح يصرخ: " اين كارمن ؟! هل مازالت في المنزل ؟! ، هل هي هناك؟!" أشاحت باتي بوجهها ، تركها وانطلق وأمل يحيط بقلبه انها مازالت هناك