21/22/23/24
*⤸ ࢪواية'ه: مـلاڪ بـيـن يـدي شـيـطـان📚🩷⊁.↻))*
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 21*_
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 22*_
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 23*_
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 24*_
الفصل الحادي و العشرون
اريد الحديث معكِ
"كارمن"
وضعت قدمي في تلك البقعة،لا اريد الدخول؟! لا اريد رؤية وجهه! ولكن لا مكان لي بين البشر، سأقتلهم بكل تأكيد، فأنا شيطانة..
دخلت إلى القصر وبين اضلعي فؤاد يرتجف لا بل سينفجر من القلق، وانا اصعد على تلك السلالم وقلبي بكل درجة ينبض بشدة
وعندما كدت ان اصل لغرفتي،شاهدته هناك يقف امام الباب، جن فؤادي لا بل فقدت السيطرة على نبضاتي، ماذا افعل؟! هل اعود ادراجي ام ماذا ! ولكنه سيلحق بي بكل تأكيد، اخذت شهيقا وزفيراً في مخيلتي وجعلت من البردوة مملكتي
وصلت مقابله،اراد فاهه الكلام، اوقفته قائلة لباتي: باتي،سأذهب لانام قليلاً فكما تعلمين ان هناك من اخذ مني بهجتي!
تجاوزته وادرت مقبض الباب،شعرت وكأني جمدته في مكانه، لا أعلم لماذا ! ولكن ضحكة خرقاء رسمت على ثغري، اردت الدخول ولكن امساكه بمعصمي اعاق جسدي من العودة لوكري!
وقفت انا بلا حركة، قال بغضب حاول إخفاءه: كارمن اريد الحديث معكِ!
سكون استحل المكان، وانا في قوقعة من التفكير،
افلت يدي من كفيه وقلت بهدوء: لا يوجد ما نتحدث بشأنه!
ودخلت عرفتي واغلقت بابها، لم ارتمي على سريري وأنما اركيت جسدي على الباب وبدأت بالنزول، هل ما فعلته كان صائبا! هل خطأت بالرد عليه ! هل كان جوابي قاسياً!
كان في جمجمتي اسئلة كثير، لا اجوبة لها، ولا أعلم كيف انتقي احرفاً للاجابة؟!
أعلم انني اؤذيه ! ولكن لا استطيع ان اتجاهل ذلك المشهد
خطوت إلى السرير، لم ارتمي عليه فانا اخاف على مافي من روح، جلست بحذر،ازحت تلك الستائر وكانت اشعة الشمس ستغلق انوارها، شاهدت منظر الغروب وكأن روحي هي من ستذهب
ارجعت برأسي إلى وسادتي،هل اهرب ! ام ابقى هنا سجينة هذا القصر! لا ادري حقا ماذا افعل!
بدأ النوم يتسلل إلي، وما هي إلا ثواني واغط في نوم عميق....
.....مايك....
لا أصدق! هل هذه كارمن؟ اريد ان اشرح لها ! ولكن اوقفتني؟
أقسم انها مخطئة! يجب ان تستمع لي،يجب ان اقول لها،ولكن لقد دخلت😔
ماذا افعل الان! هل ألحق بها ؟! ام مااذا؟!
ايقظني من تفكيري صوت يقول: دعها لبعض الوقت سيدي!
نظرتُ لها وابتسمتُ وانا أسير إلى غرفتي مقتنعاً بكلامها
افكاري متراكمة،كلماتي متراصة،وعنادها يقودني للجنون التام،ماذا افعل لاجعلها تستمع لي؟!
ظللت افكر نصف ساعة وانا لا أعلم كيف ابدأ الكلام معها ! كيف احاورها! كيف اجعلها تقع في بحر عشقي!
وانا غارقة في امواج من التساؤلات،طرق على الباب
أجبت بعصبية:
"من!"
لم يجبني بل سمعت صوت الباب يفتح!
إلتفت لأرى من الوقح الذي فعل ذلك لتذهل عيناي بما رأت!
قلت والصدمة تمتلكني من رأسي إلى اخمص قدماي:
"كارمن! ماذا تفعلين هنا؟!"
لم تلفظ اي كلمات وانما جلست على الكرسي المقابل لمكتبي،جلست انا بصمت على مكتبي
مضى دقائق ونحن على هذه الحالة،حتى حركت شفتاها ونطقت:
"مايك ! اريد ان اقول لك شيئاً ؟!"
اقشعر بدني عندما لفظت بأسمي،تسلل الفرح إلي قليلاً لا بل تملك فؤادي الامل
قلت بشيء من الحماس الذي حاولت إخفاءه:
"تفضلي"
انا احترق شوقاً بين النيران، ولكن عندما نطقت ذلك الكلام وكأتن ثلجاً سقط على قلبي ليجعل به أزمة داخليه!
قالت بثقة وحدة طاغية:
"لا اريد ان اتحدث عن تلك الحادثة وايضا اعتذر عن ذلك الكلام الذي بدر مني ذلك اليوم ولكن اريد منك ان تمتنع عن محادثتي سأقوم بكل ما يتوجب من أعمال الزوجة إليك ولكن لا اريد ان تتحدث معي مطلقا! لقد قلت ما لدي سأنصرف الان!
نهضت بهدوء وخرجت وانا كالغبي مازلت جالساً!
لقد جمدتني بكلامها، لم أعلم ماذا اقول لها ؟!
اطلقت ضحكة غريبة اجهل مصدرها!
ولكن تبعها شلال من الدموع المنهمرة!
اصبحت ابتسم بسخرية واقول:
"تبا! ماااذا الدموع؟! كيف اتت !"
كما علمت هي لن تحبني!
هي الان تكرهني من اعماق قلبها!
لا ادري كيف اوقف تلك الدموع!
لا ادري هل الحق بها ام مااذا ؟!
انني مشوش!
وانا وسط معاناتي دق الباب مرة اخرى ولكن بعد فتحه دخلت باتي،تدارتك الامر بسرعة واخفيت دموعي
قبت بصوت أجش:
" ماذا هناك؟!"
قالت بلطف:
"هذه رسالة من ملك الشياطين انه يدعوك انت وزوجتك إلى حفلة عودته"
وضعت الرسالة وخرجت تاركة اياي في فوضة عارمة
الفصل الثاني و العشرون
ظلامٌ وأيٌ ظلامٍ هذا
.....كارمن....
لا أعلم في تلك الليلة كيف غفت عيناي،لا بل لم انم ،نهضت بتثاقل،أردت الدخول إلى الحمام ولكن صوت قرع الباب جمد حركتي
افكار تلاطم ذهني ! هل اتى ؟! ماذا سيقول ؟! اي الكلمات سأنتقي! انا اعلم ان احرف البارحة كانت جارحة له ولكن قلبي اكتفى!
قطعت افكار دخول باتي
قالت بلطف:
"كارمن عزيزتي،السيد مايك يقول لكِ ان تستعدي في الساعة السابعة مساءاً ستذهبين إلى حفلة عودة الملك اريك "
أومئت برأسي ودلفت إلى الحمام،لا أعلم لماذا تسللت فكرة انه سيعيدني إلى ابي ؟! ،ولكن عقلي اخرق كالعادة، خرجت بعد ان استحممت ارتديت ثوباً وخرجت إلى غرفة الطعام،لم يكن هو هنا!
أعدت باتي الافطار لي، لم اكن اريد ان اضع طعاماً في فمي ولكن من حق صغيري ان يأكل، بلعته رغماً عني، انتهيت وصعدت لغرفتي، روتين ممل، تسللت إلى الخارج وبدأت ابحث في القصر وجدت غرفة باب مزخرف كالابواب القديمة والعتيقة،جذبني إليه
امسكت قبضة الباب وبين قلبي تساؤلات كثيرة:
-هل يوجد بداخلها آلة تعذيب؟!
-ام جثث؟! ام مختطفون؟!
طرحت تلك الافكار الساذجة بل المضحة من رأسي وفتحته،ذهلت عيناي بما رأت انها غرفة تحتوي على جبل من الكتب ،كم اهوى القراءة ،انها اجمل مما تخيلت في عقلي الاحمق، اعتقد اني وجدت النعيم هنا،لن اضجر بعد الآن، بدأت ادور بين الرفوف، انه عالم احلامي، امسكت احدى الكتب عنوانه المشوق
"ظلام! وأيُ ظلام هذا" (العنوان من خيالي يعني الكتاب مو موجود بالواقع)
لا أعلم ما محتواه او عن اي شيء يتكلم؟!
هل عن الحب ؟! او الظلام ؟! ام عن الغموض؟! والقتال؟!
قلت بنفسي(لن اخسر شيء من قرأته،إن اعجبتني المقدمة سأكمله وغير ذلك أعيديه وأبدأ من جديد في البحث)
بدأت بالمقدمة وقد كانت(إن اللون الاسود لا يدل على الظلام فالظلام لا مكان له في قلبك بل انت من صنعته لنفسك أنتَ من تغرق في وحل من افكارك ! تريد اي شيء ابحث عنه بطريق صحيح! لا تجعل له طريقاً ملتوية، انت من تصنع ما حولك من مجتمع وبشر فإن كنت في ظلام فهذا من ابتكار يديك انتَ)
*ملاحظة:المقدمة من تأليفي كمان*
شدتني بعض الكلمات، ولكني رأيت تناقض بينه وبين واقعي، فانا لم اصنع ما حولي، بل هم من صنعوا، اجل هم، اعدت الكتاب إلى مكانه، فهو اعاد إلي بعض الذكريات المؤلمة، فانا اعتقد اني اعيش في ظلام فل هذا من ابتكار يداي؟!
عدت إلى غرفتي وانا مثقلة بالافكار من كل ناحية، اريد ان ارى من أين اتيت بالظلام؟! لماذا اقول اني اعيش في ظلام ؟! هل لانني محتجزة ؟! ام لان ابي بعيداً عني؟! ام لاني احب شخصاً وابعدته بيدي؟!
هل من الخطأ ان احمي ما احب؟! هل من الخطأ ان اخفي ما بداخلي؟!
كورت نفسي في السرير ومعي اسئلتي التي لا نهاية لها ولا جواب! وما هي إلا ثوانٍ وادخل في غيبوبة من النوم
...مايك...
لم يغفل جفني قط، هالات سوداء خفيفة ظهرت اسفل عيناي، دخلت واستحممت ارتديت ملابسي واعددت نفسي للعمل، نظرت للوقت انها السابعة صباحاً، مررت بجانب غرفتها، وقفت، تأملت، امسكت قبضة الباب، اردت ادارتها، ولكن سحبتها بسرعة ونزلت على السلالم
اريد ان ارى ملامحها، وجهها تفاصيله الجميلة لم استطع المقاومة وعدت على الفور دخلت بحذر خشية إيقاظها، اقتربت وجدتها تنام كطفلة صغيرة ضحكة بخفة، انها ملاكي لا استطيع ان احزن منها ولو للحظة قصيرة
شاهدت دمعة تختبأ بين اهداب مقلتاها، امتدت اطراف اصابعي وأزلت تلك الدمعة،انها لا تليق بها، ابتسامتها كشمس مضيئة فهي لا تحتاج لسحب من الدموع الكئيبة
وانا اتأمل ملامحها الجميلة الناعمة، تقلبت وامسكت يدي بلا وعي، نقطت
"مـايك"
نبض قلبي لمجرد لفظها لاسمي، ارتعشت اضلعي لمجرد امساكها بيدي، يا لي من احمق وقعت في حبها واي شيء يتعلق بها تشعل بين فؤادي ثورة كاملة لتسقط حكم عقلي وتعيش تلك الثورة فيّ، سحبت يدي بلطف كي لا اوقظها وخرجت
كنت اتمنى ان ابقى بجانبها اكثر ولكن لا استطيع يجب علي الذهاب
.....الراوية.....
بعد ذهاب مايك وقد رسمت على ثغره ابتسامة بلهاء من الفرح ، استيقظت كارمن في تمام الساعة الثانية عشر ظهراً ،ذهبت للافطار ولم تجده ارغمت نفسها على الاكل وخرجت تبحث عن مسلي لها وجدت تلك المكتبة القديمة وغرقت في عالم احلامها، ولكن ذلك الكتاب سحب كل افكارها
عادت إلى غرفتها وغفلت وفي تمام الساعة السادسة ليلاً دق باب غرفتها، استيقظت بخمول وقالت بصوت نعس:
" تفضل"
دخلت باتي وقالت بأستعجال:
" كارمن هيا استحمي بسرعة لاضع عليكِ بعض الزينة"
قالت بكسل:
" اه لا اريد،لا اريد الذهاب"
قالت باتي بعصبية:
" كارمن إن لم تذهبي الان للاستحمام، لن اتحدث معكِ مطلقاً"
كان ذلك كفيلاً بجعل جسدها ينتفض، دخلت مسرعة وخرجت، جلست على الكرسي وبدأت باتي بعمل تسريحة لشعرها الاشقر
انتقت ثوباً بلون تفاحياً جميل
وبعد ان انتهت من كل شيء، قالت باتي بلطف:
"هي اذهبي،ان السيد مايك بانتظارك في الاسفل"
امسكتْ طرف ثوبها ونزلت على الدرجات خطوة خطوة
...كارمن...
بين نبضاتي نيرانٌ قاتلة، لا أعلم كيف اخمدها؟! ، لا ادري أيُ التعابير سيظهر على وجهه!
لا أدري ؟! هل سأعجبه أم لا؟! ولا أعلم لماذا افكر في هذا الان؟!
وجدته جالساً في كرسيه ، عندما وصلت وقف وبين عينيه يتربع الذهول!
لم ادري أين سأذهب بوجهي الان! احمرت وجنتاي من الخجل!
اقترب اردت الابتعاد ولكن جسدي لم يقبل ذلك، ابعد احدى خصلات شعري وهمس:
" انتِ تذيبين قلبي في كل حفلة، لا اريد ان اخذك إليهم ، لا اريد من اعينهم ان يترصدون جمالك الذي سلب فؤادي وروحي، كارمن!"
نطقت بخجل حاولت اخفاءه:
"أجل!!"
همس على مقربة من سمعي:
" انا لا أحبكِ"
كاد قلبي على يسقط من مكانه اردت انادفعه ولكن إكماله للجملة جعل من دقات قلبي بركاناً يغلي من الحب
"بل انا اعشقكِ"
الفصل الثالث و العشرون
"لن تأخذيه مني"
.....كارمن.....
دخلنا إلى تلك الصالة وكالعادة فكري سلبت من قبل كلماته التي اذابتني، عطره الذي سحرني، يا له من مخادع ولكنني رغم كل شيء أحبه
اعتقد ان بحركته هذه يقول لي انه لن يستسلم عن محاولاته من الاقتراب مني، هذا ما أحب به ، في هذه اللحظة فؤادي الذي يتمنى ان لا يستسلم عن حبه لي، كنت اراقب مايك وهو يختلط مع الباقين لقد اخذ مقلتاي ايضا :3
ايقظني صوت احدهم يقول:
" انسة كارمن؟! كيف حالكِ؟!"
إلتفت لأراه الطبيب جوني، ابتسمت بسعادة لا ادري لما:
" اجل بأحسن حال، وانت!!"
قال بجاذبية:
" ان كنتِ انت بخبر فانا أفضل، اجل اعتقد انك سترين والدك الحقيقي الان!"
لقد اعاد إلي ذكريات تلك الليلة، لا يمكنني انكار اني شيطانة، إلتفت بسرعة حالما سمعت احدهم يقول: الملك اريك سينزل الان!
صوبت نظري تجاه مكان نزوله! هل انا حقاً ابنته؟! ام جميع ما يقوله جوني هراء!
وفجاءة ظهر بتلك العيناي المائلتان للون الرصاصي وخصلات شعره الشقراء، ولكن لحظة؟!
لا توجد اي تجاعيد! ولا اي تقدم بالسن! يبدو شاب قد تجاوز العشرين فقط !
يا لي من حمقاء، بالطبع سيبدو ذلك وهو ملك الشياطين، لقد بدا لي شخصاً جيداً، ولكن لا اريد ان اخُدع بالمظاهر، يجب ان اتوخى الحذر كثيراً، ذهب الطبيب جوني وروبرت ومايك لتحيته وانا بقيت قرب تلك الطاولة
لم اكن جالسة لاني اعتقدت ان مايك سيلفظ بأسمي لاذهب واحي الملك، فطال نداءه، اردت الجلوس ولكن صوت احدهم شل حركتي، نظرت لمصدره لاراها هي وقد قالت:
"اوه ها هي السارقة، يبدو انني لم ابدي اي تغير في علاقتك به؟!"
فاتنة وبقامة ملفتة، انها رائعة رغم خباثتها، عدلت وقفتي، وكلماتها تدخل سمعي ماذا تقصد بقولها؟!
قلت ببراعة :
" اوه هل تقصدين ذلك اليوم، لقد كانت مجرد مزحة ولقد قال لي انك انتِ من إلتصقتي به وهو حاول ابعادك ولكنك كالغراء لم تبتعدي"
لقد احمر وجهها وبدا عليها علامات الغضب،قالت بشيء من الثقة وهي تحاول اخماد ثورانها:
" مايك لن يقول شيئاً كهذا، فهو ملكي بعد كل شيء، انا اجزم انك وضعتي بعض السحر عليه فقط ليقع في شباكك الخبيثة"
لم تأثر علي احرفها، فانا لم أفعل شيء له بل هو من لحق بي
ابتسمت بسخرية وقلت وكأنني اوجه لها رصاصة بدأ الحرب:
"اجل تحدثي كما تشائين ، فكما تعلمين انا بشرية لن استطيع ان اتعلم السحر ، وايضا هو لن يقع في حب متغطرسة مثلك ، فانا اعرفه جيداً ، لذلك فلتأخذي كبرياءك بعيداً وثقتك البالية وتبتعدين عن زوجي ، حتى لو وافتني المنية لن يكون لكِ ابدا"
نثرت تلك الكلمات عليها وأزحت عيناي عنها وبدى على امارات وجهي النصر، ابتسمت بلا وعي، ولكن ما هي إلا لحظات وأشعر بشيء يلامس خدي ، احسست بحرارة عالية ، وضعت يدي على وجنتي ونظرت لها بزدراء
ان بركان امامي وليش شيطاناً او بشر، انها تغلي بشدة، قالت بحقد وقد اطلقت شرارة من بين عينيها:
"لن تأخذيه مني، لن تستطيعي ذلك"
صوتها كان كفيلاً بتجمع الجميع حولنا، والنظرات ألينا، اتى مايك مسرعة ولقد تملكه الغضب من راسه إلى اخمص قدميه
جاء إلي، امسك ذقني رأى مكان الصفعة وقد احتل القلق ملامحه، تركني واندفع إلى سينيثا، رفع يده في الهواء واراد صفعها، اراد ثغري النطق ولكن صوت خش رج انحاء المكان:
" تـــوقـــف"
نظر الكل إلى الملك اريك، لم يكن غاضباً بل الهدوء استحوذ عليه، جاء بخطوات مثالية إلى مايك قال بعزم:
" لكَ كل الحق لتضربها ولكن ماذا تقرب لك تلك الفتاة ؟!"
قال مايك بثقة:
" انها زوجتي ، وانا لا اسمح لاحد بلمس خصلة من شعرها"
ضحك الملك والصدمة اعترت الجميع، امسك بكتف مايك وقال بأبتسامة:
"يعجبني تصرفك، سينيثا، اغربي من هنا الان إلى غرفتكِ، ايها الخادم اوصل زوجة مايك إلى غرفة الاستقبال وضع ثلجاً مكان الصفعة"
دلفت إلى الداخل وبين اضلعي اسئلة لا ادري ماذا افعل بها؟!
هل علم انني ابنته ؟! ام لماذا تصرف بتلك الطريقة؟!
ماذا سيحدث الان ؟! هل سيأخذني إلى قصره ام انني سأبقى مع مايك ؟!
لا اريد ان اذهب إليه، وانا اتلاطم مع امواج افكاري دخل الملك اريك ومايك، قال الملك بلطف:
" اجلسي عزيزتي"
جلست على احدى المقاعد وجلس بجانبي مايك وقبالنا الملك، قال كرجل حكيم:
" لا أعلم ماذا فعلت سينيثا لكِ، ولكني اعتذر نيابة عن تصرفاتها الطفولية"
اكمل احرفه ونهض، اقترب مني وانا مازلت كالجماد، فزع جسد مايك واراد إبعاده ولكن فجاءة توقف مايك عن الحراك ، نظر الملك إلي ابعد خصلات شعري ونظر إلى خلف رقبتي، ابتعد عني وابتسم قال :
" كما اعتقدت ذلك الاحمق جوني تبا لكلماته"
قلت بشيء من الشجاعة:
" هل هذا يدل على انني ابنتك؟! "
اتسعت اعين مايك والصدمة تعتري وجهه، وجلس الملك قبالي وقال محذراً:
"هل تريدين ان تعلمي لما علامتي عليكِ"
نطقت بلا تردد:
" أجل"
الفصل الرابع و العشرون
"اضحي بنفسي لأجلها"
....كارمن....
قلبي ينبض بستمرار، الان سأعلم الحقيقة، ضبط جلسته وقال وكأنه يحاول استرجاع الماضي
" قبل ثمانية عشر سنة، اتت امرأة من البشر إلي، بين يديها طفلة صغيرة تكاد بالشهر الثامن ، قبيحة المظهر ، ولا يبدو انها من البشر ابداً ، اتت تترجاني ان اجعل ابنتها جميلة، وهذا ما دار بيننا من كلام
...................................................................
*عودة في الزمن*
قال الملك اريك لتلك الشابة:
"استطيع ان اجعلها جميلة! ولكن لا شيء يأتي بالمجان!"
(طبعا كلو كذب وكلشي بأيد الله القصة مجرد خيال وما حدا ياخذ الكلام حقيقة)
قالت الفتاة بثقة:
"أضحي بنفسي لأجلها"
ضحك الملك وقال :
" لا أريد سوى صوتك الرائع لأعيطه لابنتي فهل ستعطيني اياه؟!"
قالت دون تردد:
"أجل، خذه واجعل من طفلتي جميلة"
....................................................................
قال الملك بعد ان انتهى من سرد ذلك الكلام:
" وهذا يفسر تلك لما علامتي عليك، فتلك المرأة هي امكِ"
صاعقة ضربت فؤادي لتجعله يحترق بين نيران الذكريات، اجل اتذكر امي لم تنطق بكلمة ابدا نشأت معها إلى ان اصبحت في التاسعة من العمر وبعدها حدث ذلك اليوم المشؤوم، ولكن لحظة هل هذا يعني انني لست شيطانة، وايضا لن أؤذي من حولي!
اذاً هذا يعني انني لن أطر ان ابعد نفسي عن مايك، من شدة حماسي امسكت يد مايك وصغظت عليها بقوة، لم اشعر بنفسي ،فرحتي وصلت السماء، قدمت تحياتي للملك وتشكراتي وعدنا للمنزل انا ومايك
في الطريق اردت ان افصح له عن مشاعري ولكن خفقان قلبي لم يسمح بذلك، دخلت غرفتي وانا نادمة على كل ما فعلته لمايك
ماذا سأقول له ؟! وكيف سأعترف ؟! وهل اقول له عن طفلنا ؟! ام ابقه سراً؟!
لا أعلم انا مشوشة من الداخل؟! ولا ادري من اين أبدا بالاعتراف ؟!
انني ضائعة بين أمواج من التساؤلات! وانا مشغولة البال، وضع احمدهم يديه على عيناي، فزع قلبي وامسكت تلك اليدين وبدأت بالصراخ، بدأ هو بالضحك وقال بأبتسامة جذابة:
" لقد كنتِ كالمجنونة تماماً"
انه هو، ضحكت قليلاً وقلت له :
" ومن الذي جعلني مجنونة؟! انه انتَ ايها السيد"
قال بفخر:
" أجل، كما جعلتني مجنوناً بحبكِ يا مرأة"
نبض قلبي لبعض من كلماته العسلية، وجعل في جسدي حرارة تسري بين شرايني، امسكت تلك الوسادة وضربته بها
قال بنبرة حزينة:
" هل قمتي بضربي الان؟!"
قلت مازحة:
" لا، هذه مجرد مداعبة 😛"
قال وهو يتقرب مني:
" اذاً ما رايك ببعض الدغدغة"
ابتعد وبدأ ثغري بالنطق:
" مايك، اياكَ، ثم إياكَ ان تقترب من معدتي"
ارتسمت ابتسامة خبيثة على وجهه وقال:
" كلماتك هذه تجعلني اريد ان اسمع قهقهتك "
هربت منه ولحق بي، وصل إلي ، ذلك اليوم ضحكت فيه كثيراً ، بعد ان ترجيته ان يبتعد، جلس على الكرسي، فكرت في ماذا سنتكلم
قلت بخجل:
" مايك؟!"
رد علي بنبرة عشق متيم:
" روحي ، ماذا هناك؟! "
قلت وقد صبغ وجهي باللون الاحمر من احلافه الرقيقة:
" إن كان لديك طفل فماذا ستسميه؟! "
فكر قليلاً وقال:
" لا ادري فيه هذه الامور وانتِ؟!"
قلت وانا اضع يدي على بطني:
" سأطلق عليه مايكل، فهو قريب من اسمكَ، فإن كنت بعيداً عني ، سيذكرني بكَ ، اذا سيكون اسمك يا صغيري مايكل"
اتسعت عيناه وقال وهو يقترب مني:
" ما الذي تقوليه ؟! "
قلت بأبتسامة:
" أجل يوجد هنا طفلنا مايكل، اصبح بالشهر الاول ويومين"
اقترب صوبي وانهارت قدمين واصبح على مقربة من معدتي قال ويده ترتجف :
" هنا ، يوجد طفلي انا وانتِ، هنا يوجد روحٌ مني ومنكِ ؟! "
قلت له بحماس:
" أجل، صغيرنا مايكل هنا"
صرخ بقوة ولقد افزعني:
" هل تقولين بصدق ؟! ، سيصبح لدي طفل؟!"
اردت ان انطق ولكن عناقه لي اعاقني، احتضنني بقوة حتى انني شعرت بدموع تلامس رقبتي، بادلته العناق لثاني مرة منذ زواجنا، شعرت بدفء يستوطنني، انه كبلاد لي، وانا اقيم فيه
ابتعد عني ومسح على خصلات شعري ولقد لاحظت بكاءه الذي حاول اخفاءه وضع جبهته على جبهتي وقال بحنان تكملني:
" أحبكِ كارمن، انا لقد وقعت اسيراً لكِ، فهلأ تعطفي علي بقليلاً من الحب "
شعرتُ بكلماته تغوص بين نبضاتي، قلت لا بل فؤادي الذي قال:
" مايك، أحبك بشدة"
تلك الكلمة كانت كفيلة بحداث زلزال بين اضلعه، ضمني إليه مرة اخرى، اعادني لموطني مرة اخرى، وقد سمعت تحية ذلك الموطن، نعم سمعت صوت دقات قلبه النابض، أحبه بشدة، ولا اريد الابتعاد عنه
....الراوية......
وفي هذه الاثناء، في قصر بعيداً قليلاً ، احدهم يقف على النافذة، ينفث من سيجارته العريضة، ويستمتع بضوء القمر، وفجاءة دون سابق انذار يحل على المكان عاصفة شيطانية، دخلت وهي بين نيراناً قاتلة، قطعت عليه السكون وقالت بشراسة:
" ارجوك، لا يوجد احدٌ سواك سيفهمني، اريد ان يكون لي، ارجوك، اريد ان اعيده إلي، سأفعل اي شيء"
نظر لها بطرف مقلته ، انهى سيجارته، جلس على كرسيه المخصص وقال بكل رزانة:
" اهدي، سينيثا، سأفعل كل ما تطلبيه ولكن بشرط!"
قالت بحماس:
" اطلب ما تريد، استطيع ان اجعلك الملك ايضا، ولكن اريده"
قال وهو يغمض عينه:
" سأعطيه جرعة بعد يومين او ثلاث ستأسرين قلبه للأبد، ولكن ان بطلتَ التعويذة ستصبحين ملكي انا"
تفاجئت هي بأحرفه وقالت بعد تفكير دام لثوان:
" حسنا، انا اقبل "
أبتسم هو وقال بعذوبة:
" اتفقنا"