17/18/19/20
*⤸ ࢪواية'ه: مـلاڪ بـيـن يـدي شـيـطـان 👿
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 17*_
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 18*_
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 19*_
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 20*_
الفصل السابع عشر
"بتلات الشيطان"
..... كارمن....
أضلعي ترتجف! كيف يعلم عن تلك العلامة؟!
انزلت يدي وقلت بثقة احاول اخفاء ضعفي: وماذا تعلم عنها؟!
قال بعلم: هذه العلامة هي من ملك الشياطين!
اتسعت مقلتي.... وتلاشت كل افكاري....
قلت وانا مندهشة: ما الذي تقوله ؟!
قال وهو مغمض العينين وكأنه اصاب الحقيقة: أجل... لا يمكنكِ اخفاء الحقيقة انتِ سليلة ملك الشياطين ولكن من بشرية!
لم افهم كلماته بل رددتها بضحكة وقلت : انت مجرد مغفل وتتدعي العلم.... هذه العلامة بسبب ضرب أمي البديلة لي....
قال وقد ارتبك: لا.. انا اقسم انها علامة ملك الشياطين.... وايضا انظري لتلك الفتاة الذي بين احضان مايك... انها تضع اقراط بنفس شكل علامتك...
إلتفت مسرعة برأسي لارى.... ولكن لم تهمني الاقراط وانما ضحكة مايك معها وهي تهمس بسمعه....
اشتعلت بين أضلعي نيران قاتلة.... لا أدري كيف اوقفها؟! شعرت وكأن النار والجليد اجتمعا بي.... لانفجر واتشتت....
لم أعلم ماذا افعل؟! هل علي التحرك وقول انا زوجته؟! ام ابقى شاهدة على جنازتي؟!
اجل لقد احسست وكأنه يقوم بقتلي بكلماته معها ووقفته معها..... انه مجرد احمق ايضا....
حملت شتاتي وذهبت... لا أعلم الى أين ؟!
فقط اريد اخفاء تلك الدموع البلهاء عن الجميع؟!
لم انتبه في سيري فصطدمت بأحدهم.....
لم انظر له بل قلت : اعتذر واكملت سيري بلا أي اهتمام.....
خرجت إلى فناء جميل..... افرغت كل شيء هناك.....
دموعي... صرختي.... ألمي.....
احسست بحركة خلفي.... إلتفت لارى شاباً ينظر لي.....
لا هو صديق مايك انه روبرت الذي ملئ الصالة ضجيجا عندما علم انني بشرية...
مسحت وجعي واردت الذهاب.....
ولكنه أمسكني وسندني إلى الحائط....
اقترب مني ومازلت انا في حالة صدمة....
ولكن ما إن لامست يديه عنقي حتى دفعته بعيداً....
صرخت بوجهه: ما الذي تفعله يا هذا؟! ألا تعلم الاخلاق؟!
ضحكته جمدت اوصالي.... هل هو مجنون؟!
قال بخبث: كما اعتقدت يستحيل لمايك ان يتزوج بشرية؟!
قلت له بعدم فهم: ما الذي تقصده؟!
قال بعد ان اقترب مني بسرعة وامسك يداي : انتِ لست بشرية... انتِ تتدعين البراءة فقط لتحصلي على مايك.....
اردت ابعده ولكنه قوي جداً.....
نزع عن عنقي الزينة وقال بثقة: كما توقعت.... انت من سلالة الملك.... إذ انت تكونين ابنة عمي....كيف خطفك من بين يدي؟! كيف لم أعلم ان هناك من مثلك بهذا الجمال؟!
صرخت بقوة مطلقة كل احاسيسي على أمل ان يأتي مايك وينقذني....
كنت اناديه بين صرخاتي......
اجتمع من سمع نادائي..... ولقد جاء أخيراً...
ولكنها برفقته.... اللعنة ابغضها بشدة...
قدم هو بسرعة ووجه له لكمة اطاحته ارضا.....
جعلني انا خلفه وقال بغيرة مستميتة: كيف تتجرأ وتلمس زوجتي؟!
لاحظت انا علامات الدهشة على وجه تلك الفتاة....
ولكن ما هي إلا ثوانٍ وتتحول إلى حقد وغيرة.....
جلس روبرت على الارض مسح تلك الدماء التي خرجت من فمه وقال: انت مجرد أحمق عديم النفع.... لست حتى بشيطان....
ما ان دخلت تلك الكلمات سمع مايك حتى انقض عليه....
وانا ارتجف واصرخ بأسمه ولكنها دقائق وتتلاشى رؤيتي.....
..الراوية...
سقطت كارمن على العشب وهرول الطبيب جوني إليها بسرعة..... ليتفقد الجنين......
ابعده عنها مايك وحملها وقال بقوة موجهاً كلماته للجميع: من يلمس شعرة منها سيوقع نفسه في الجميع المستعر.....
ورحل تاركاً الجميع في دهشة..... ومنهم من كان بركان على وشك الانفجار من الغيرة....
قال روبرت وهو يقهقه: امسكِ نفسكِ سينيثا لا نريد ان نغرق في نيران غيرتكِ....
وجهت له نظرة احتقار وغضب وعادت للداخل.....
دخل الجميع ما عدا جوني وروبرت....
اسند جوني نفسه على الحائط وقال : إذا علمت بالامر؟
قال روبرت: ومن لن يعلم.... فطاقة الملك تنبعث منها ! الاحمق مثل مايك لن يعلم انها شيطانة.... فبتلات الشيطان على عنقها لقد رأيت
قال جوني بأصرار: وانا كذالك علمت منذ البداية.... لا شك في ذلك انها سليلة ملك الجحيم انطوان.... ولكن الغريب في الامر انها لا تعلم!
قال روبرت: من الممكن ان انطوان تزوج بشرية وانجبتها .....
قال جوني مأكداً على كلماته: أجل من الممكن! ولكن لنسأل الملك انطوان لاحقا....
قال روبرت وهو ينهض عن الارض: هو ليس هنا... انه مسافر ... وان كانت ابنته حقا فهي اخت سينيثا.... ماذا ستفعل يا ترى عندما تعلم؟!
......باتي.....
كنت اعتقد ان كارمن ستحظى بيوم من الراحة اليوم ولكن لقد ايقنت ان الحظ السيء ملازمٌ لها ما ان دخلت وهي بين ذراعي سيدي......
هو لم يعلم للان انها شيطانة.... اجل فالشيطان الكامل من يشعر بشيطان... ولكني لا أظن انها كذالك.... فهي تحمل قلباً ليس مثلنا.....
سارعت بجلب ما طلبه مني.... كانت ممدة بذلك الثوب الجميل.... اجل لقد كانت ساحرة حتى بالنسبة لي.... يال حظ هذه المسكينة .....وقع في حبها شيطان وهي لا تعلم انها شيطانة......
كنت طوال الوقت هادئة راقبها....شعرت بشيء بداخلي لا أعلم ما هو... شيء فقدت منه زمن.....
عادت بي الذكريات إلى الماضي....
صوت يصرخ بأسمي.... ما أجمله من صوت....
هززت راسي وكأنني احاول الخروج من غبار الذكريات .....
لا أريد ان اعود للوراء.... انا سأكون لجانبه دوماً....
فهو كولدي اعتنيت به منذ الصغر.....
الفصل الثامن عشر
"سترين"
ملاحظة يلي بالصورة :سينيثا...
...............
...سينيثا.....
لا أصدق.... لم اتمالك نفسي حين رأياه امامي....
غرقت في احضانه بقوة..... ولكنه هز كياني عندما امسكها بحنان... هو لم يعاملني هكذا ابدا؟!
لم اعتقد انه سيكون لغيري؟! كنت اوهم نفسي انني له وحده؟! وهو لم يكن يفكر بي!
لا.... هذا مجرد كابوس.... لن يسرقه احدٌ مني.... لن وابدا....
نيران بين قلبي تشتعل غضبا..... جمعت قواي في قبضتي وضربتها على الحائد ليسقط بأكمله.....
جاءت كارون مسرعة خائفة....
قال بهلع بعد الذي رأته: سيدتي؟! ماااذا حدث؟!
قلت بغيظ: لا شيء.... شاهدت حشرة فأردت قتلها.... ولكنها هربت... انا احزم انها لن تهرب مني.... سأقتلها في المرة القادمة!
قالت كارون بخوف: سيدتي... ان يدك تنزف؟!
نظرت ليدي بلا مبالاة وتابعت سيري بغطرسة...
همستُ بسري: لن تجدي محيص من بين يدي... سترين!
...الطبيب جوني...
تبا له ربروت ! بماذا يفكر؟! اللعنة... لم اتفقد الجنين ان كان بخير؟! يجب ان اذهب لكارمن؟!
حملت حقيبتي وتوجهت للقصر يجب ان لا يعلم مايك اني هنا!
دققت الباب بخفة.... فتحت باتي....
قالت باحترام: مرحبا طبيب جوني... تفضل هل اقول للسيد مايك انك هنا؟!
قلت محذراً إيها: لا تفعلي... اردت فقط ان اطمئن على كارمن.... فهي كما تعلمين حامل...
قالت بصدمة: حــامــل؟!
قلت بتكرار: اجل اجل... وهي لا تريد ان تخبر مايك؟! اريد فقط ان ارى وضع الجنين!
قالت بخوف: حسنا... ارجوك ادخل...
ولكن ما ان دخلت حتى سمعت صوت مايك....
قالت برعب: سيد جوني اذهب للمطبخ بسرعة....
تسارعت خطواتي وختبأت في المطبخ.....
نزل مايك من غرفته ووجه كلماته الى باتي: ارجوك لا تتركي جانبها.... سأذهب قليلاً واعود...
قالت: اجل... سأذهب إليها الان وساخذ الطعام....
قال بحنان: شكرا لكِ.... وخرج...
نادت علي باتي لاخرج....
دخلت غرفة كارمن ..... نائمة على السرير.... بخصلات شعرها الشقراء القصيرة المتناثرة.... وجهها المتناسق.... انها جميلة جدا... ان ادعها تفلت من بين يداي.... ساخذها من مايك ولو كلف ذلك حياتي كلها...
فحصت الجنين انه بخير.....
امسكت كوباً من الماء.... سكبت شيئاً منه بيدي...
ورششت عليها.... تقلبت رموش عينيها لتفتحت مقلتاها ببطء شديد فيبرز لونهما مالسماء الصافية...
نهضت بحذر وهي لا تعي على نفسها.....
قالت وهي تنظر لي: ماذا تفعل هنا؟!
قلت: اتيت فقط لأطمئن على الجنين!
قالت بهلع وهي تمسك بكم قميصي: ماذا ؟! هل هو بخير؟!
امسكت يدها وقلت بطمأنينة: لا تقلقي... باحسن حال؟!
تنهدت واكرت براسها على السرير وسحبت يدها من بين يداي....
قالت وهي تسترجع ما حدث: قل لي اكثر عن تلك العلامة؟!
صدمتني بسؤالها المفاجئ.... ولكن يجب علي ان اقول لها.....
نهضت وذهبت لقرب النافذة فتحتها ونطقت: الملك اريك ملك الشياطين.... صاحب قوى كبيرة..... لكل عائلة ملكية يوجد وشم يحددها.... تظهر عند ولادة الطفل ولكن في مكان محدد وهي اليد... ووشن الملك اريك هو بتلات من الورود..... لا أعلم لماذا يوجد على عنقك مثل ذلك الوشم ولكنني اجزم انك من سلالة الملك اريك..... كارمن....
حولت نظري لها لاجد مقلتاها تنظر إلى العدم.....
لحظة من الصمت استحلت الغرفة..... لم يعجبني ذلك....
ولكن سرعان ما نطقت بهدوء تام وسكن كياني: وهل لذلك مخاطر؟!
لم اعلم بماذا اجبها.... ولكن من المؤكد بان لديها قوى.....
سأخبرها ولكن سأضيف بعضاً من المزاح....
قلت لها : اجل... انت الان لم تبلغي التاسعة عشر من العمر.... في جسدك قوى لن يتحملها... لذلك يحولك لآلة من التحطيم.... كل من يوجد حولك سيقتل....
ستكونين خطراً على الجميع....
لاحظت الدهشة علت وجهها......
قالت بخوف وقد قفزت لترى التاريخ: ما هو الشهر ؟!
قلت بلا مبالاة: انه اكتوبر! الثاني من اكتوبر....
قالت بصدمة: ماااذا ؟!
قلت باستغراب: لماذا؟!
قالت بهدوء تام: لا شيء... اريد ان ابقى وحدي هنا...
قلت بأستئذان: حسنا... سأنصرف الان...
استحل شيء بداخلي.... لا اريد ما هو ولكن لم يعجبني تلك الملامح التي بدت على محياها....
انسحبت بسكون وخرجت من القصر.....
...الراوية.....
اسئلة تتضارب في رأسها....
لا تريد ان يكون هذا حقيقاً... كيف لها ان تكون شيطانية؟! وابنة ملك الشياطين ايضا!
انه لجنونٌ بالتأكيد..... حاولت اخراج كل كلماته من قوقعة جمجمتها ولكن لا فائدة.... افكارها وتلك الاسئلة تكاد تدمر عقلها..... امسكت نفسها... اخذت شهيقاً وزفيراً... نطقت بأحرف تريد ان تطمأن ما بداخلها: انه بخير... مجرد كابوس وسأستيقظ... مجرد كلمات لن ابالي لها.....
.....كارمن....
راودني شعور بالغثيان..... شعرت بشيء سيخرج من معدتي.. اندفعت إلى المرحاض.... اخرجت كل ما حوته معدتي....مازالت اثار الحمل..... اللعنة..... مسحت فمي بالماء.... ونظرت إلى المرآة..... شاحبة اللون.... الكآبة استحلت ملامحي واقامت عليها....
نطقت بهدوء: من انا ؟!! هل انا كارمن القديمة ؟! ام ماذا؟!
وانا في خِضمِ الحوار مع نفسي دخل مايك فزعاً...
امتدت يده إلي وهو يقول بخوف: كارمن ما بكِ؟!
تذكرت كل ما تفوه به الطبيب..... صرخت بهستيرية: ابــتـــعـــد.....
توقفت يده في مكانها... وهو تجمد ولا يعلم ماذا فعل؟!
قلت دون ملاحظة احرفي: لا تقترب مني.... لا اريد رؤية وجهك العفن.... اغرب عن وجهي..... انت لا تجلب سوى الآلآم..... اما ان تقتلني او تريح عيناي من ملامحك......
لم ادقق في كلماتي مطلقاً.... فحوار الطبيب مازاال قائماً في سمعي.... اعاق عقلي من التفكير بماذا اتفوه...... ايقظني من شرودي خروجه من غرفتي.....
لم يكن عقلي من اطلق امراً بالتكلم وانما قلبي...
فعندما علمت انني سأسبب القتل لمن حولي ترآت إلى مقلتاي جثة ماايك.... لم يكن ذلك لانني اكرهه بس اردت حمايته مني..... اردت ان ابعده عني.....
في النهاية لست سوى مغفلة حمقاء..... لا تعلم كيف تتصرف... ولكن هذا افضل لكينا.... سأحبه بصمت بين أضلعي لن ابوح بما يجول في فؤادي.... فأنا على يقين انني سأندم إن نطقت بتلك المشاعر....
الفصل التاسع عشر
لستُ سوى لعنة
حبيسة بين تلك الجدران.....
لا أعلم كيف سأواجهه؟!! او ماذا اقول له؟! كيف ابرر تلك السموم التي ألقيتها عليه!
انني حمقاء بحق! ولكني لا اريد ان اكون خطراً عليه...
اريد ان اكون بجانبه.... ولكن لا اريد ان اؤذيه....
انني ضائعة في متاهة من الحروف......
كيف ارتبها لا أعلم..... انتشلني من تلك الدوامة صوت قرع الباب....
اهتز كياني... ونبض قلبي بجنون..... هل من الممكن ان يكون هو؟! اردت ان انقش على ثغري بأبتسامة!
ولكن ما ان دخلت باتي تبددت ملامحي.... حل الظلام على فؤادي وجسدي.... وعدت إلى تلك المتاهة....
نطقت بهدوء: الغداء جاهز!
لم اكن اريد ان انهض ولكن اريد رؤيته ولو مجرد نظرات.... اريد ان ارى ملامحه.... اشتقتُ له....
قمت عن السرير وانتقيت ثوباً جميلاً..... وضعت قليلاً من الزينة..... صحيح انني لا اريد ان اظهر له انني احبه.... ولكن يوجد احساس بداخلي يقول لي ان افعل هذا.....
انتهيت واتخذت خطواتي إلى طاولة الطعام....
عندما دخلت نظرت له.... اتسعت مقلتاي.....
شاحب اللون.... هالات سوداء تحت جفناه... انه في حالة يرثى لها.... التعب يأكل ملامحه..... يبدو كعجوز هرم..... رغم انه لم يمضي على قولي لتلك الكلمات يوم فقط... يبدو انني جرحته بقوة... أجل... اعتدتُ على ذلك... ان اطعن من امامي بكلماتي او نظرات ولا ادري انني سأقتله بها...
جلست على الكرسي المقابلة له..... لم أتجرأ على النظر له.... لم تستطع مقلتي ان تقترب لناحيته......
شعرت به يحدق بي.... احسست بكومة من المشاعر تجتاح كياني..... لم يتفوه فمي بأي شيء.... ولم اضع به أي شيء...... اردت النهوض ولكن لم استطع....
لن تدركوا كم الاحاسيس التي اصبحت بداخلي.... انا عاجزة عن كل شيء.... اعتقد اني شللت عن النطق بالكلام او النهوض.... لا أدري ما بي؟!
ايقظني من كل تلك الافكار التي قادتني للحضيض صوت ارجاع كرسيه لمكانه..... وصوت ابتعاده عن هنا!... اردت النظر ولكن ترددت..... استجمعت شجاعتي ونظرت ولكن بعد فوات الاوان.... فهو لم يكن هنا... لقد رحل....
نسمة خيبة مرت بسمائي قلبي... كسرت اشجار نبضاتي.... لم اعد قاردة على وصف شعوري في هذه اللحظة.... تجمدت كلياً... لمدة نصف ساعة وانا نظر لطبقي فقط.... جرني من خيبتي صوتها الحنون....
قالت باتي: كارمن... عزيزتي.. ما بكِ؟!...
اردت التفوه... النطق... التكلم.... ولكن لم يخرج اي حرف من شفتاي.... كل ما فعله جسدي هو انه ارتمى بين احضانها..... وعيناي بدأتا بأسقاط الدموع.... وثغري بالتكلم بجنون ونطق جملة غير منظمة:
قلت بين شهقاتي التي جرحت حلقي: انه يكرهني.... لاااا.. لم اقدم له سوى كلمات جارحة.... لقد اذيته....لستُ سوى لعنة.... لقد حطمتُ الجميع....
احكمت يداي على خصرها وانا ابكي بشدة.....
ربتت على ظهري بخفة.... قالت بلطف: كارمن.... هو لم يقل انه يكرهك! هل سمعته يتلفظ بها؟! لا تختلقي اوهام من عقلك! انا اجزم انه مازال يعشقك؟! ولكن يبدو انه من الافضل ان ندعه لوحده قليلاً....
استمعت لكلماتها بعناية... اجل انا حمقاء....
كلها مجرد هلوسات اختلقها عقلي المغفل....
انتهيت من بكائي وابتعدت عنها...
قلت بخجل: انا اعتذر لاني بكيت بهذا المنظر امامكِ!
ضحكت بنعومة وقالت: لا عليكِ... كارمن.... الان اذهبي وأغسلي وجهك وسنذهب غداً إلى عمل مايك عند الغداء لانه لن يأكل هنا غدا بسبب انشغاله.....
لا ادري ولكن خيط من الامل استحل فؤادي.... اجل استطيع ان اعتذر عن الذي قلته.... لا استطيع ان انتظر إلى الغد.....
صعدت إلى غرفتي والفرح تملئني... والأمل يتربع على عرش قلبي.....
بعد ان خرجت من الحمام جلست على السرير واخرجت كومة الصوف من تحته.... وبدأت بصنع قفازات له.... كنت اريد ان احيكها لطفلي... ولكن والده أهم❤..... بدأت اتذكر كيف شكل يديه....
اصابعه الطويلة.... كفع النحيلة قليلاً..... عروقه البارزة.... لقد جذبني بحق.... احب كل شي به.... حتى جانبه الشيطاني.... احبه بحق... يجب علي ان انتهي منها لأسلمه إياها غداً.....
......الراوية.....
كارمن تغزل لملك قلبها قفازات.... وهو مازالت تلك الكلمات تغشل باله وتفكيره.... لا ينام الليل.... دائم التفكير بتلك الاحرف.... كلما تذكرها وكأنها سهم يطعن اضلعه بقوة...
نظر من النافذة وشاهد اشعة الشمس تغرب بهدوء.... تسلل إلى قلبه صورتها.... ان لون الشمس يشبه لون شعرها.... لمعت عيناهُ ببريق الحب..... إشتعلتا بالعشق.....
كان على الطعام ينظر إلها خلسة..... اعتقدها انه لا تريد النظر إليه.... انها تشمئز منه... لذلك رحل بصمت ليتركها تأكل.... رغم انه نصف شيطان وطيبته أستحلت قلبه بأكمله....
في صباح اليوم التالي.... استيقظت كارمن بنشاط أو لنقل انها لم تنم إلا القليل....
هرولت إلى المطبخ بسرعة لتعد وجبة الغداء.... فالوقت سيذهب في الطريق إلى شركة مايك.....
لم يكن مايك بالقصر فهو خرج من الساعة الخامسة فجراً... ولكن قبل رحيله نظر لأميرته بسرية.... لم يعلم بالامر سوى باتي... فهي من تراقب حمامات الحب الاحمقان.....
جاءت باتي بعد سماع الضجيج في المطبخ.....
بدأت بمساعدة كارمن....وفي تمام الساعة الثانية ظهراً انتهت.... حضرت له كل الاصناف....
وضبتهم بأناقة.... وذهبت لتستحم وتزين نفسها.....
وعند الانتهاء انتظرتها باتي في السيارة....
نزلت بخفة واتجهت إلى الشركة......
وصلت إلى بناية كبيرة وشاهقة.....
اتخذت خطواتي وخوف يتسلل إلى نبضاتي.....
اوصلتني باتي إلى مكتبه.... قالت بطمأنينة: انا سأعود... انا متأكدة انه لن يخذلكِ.... ستأتين برفقته... حظاً موفقاً....
لم ارد منها ان تترك جانبي.... اردت ان اتعلق بها ولكن تلك الاكياس اعاقتني... رحلت وبين أضلعي شيء يزعجني.... لا ادري ما هو!
هناك شيء يقول لي لا تمسكي تلك القبضة لا تفتحي ذلك الباب!
طرحت تلك الافكار جانباً.... وامسكت يدي قبضة الباب....فتحته ببطء.... ونظرت....
....الراوية.....
لم يكن عليها فتحه..... اصطدمت مقلتها ببؤرته....
سقط ما كانت تحمله بين يديها..... اتسخت الارض...
قلب يحاول التكذيب ما يرى! وعقل قد فصل عن العمل..... هدوء استحلها.... صدمة صعقت جسدها...
اردات ان تضع الاعذار... ولكن هي بين احضانه وهو يعانقها..... انه يعانقها بشدة....
لم ترى وجهها.... ولكنها على يعقين انها نفس الفتاة من تلك الحفلة.... اردات النطق ولكن صوتها خانها...
وهو في عاصفة لا يدري ماااذا يفعل؟!
جسده قد جمد.....واسئلة تتراكم في عقله....
هي انسحبت وخرجت تركض....
هو راد ان يلحق بها.... ولكن يد منعته وصوت اوقفه: لا.. مايك... ارجوك... لا تلحق بها....
دفع بها وقال بغضب: سينيثا... ابتعدي عني.....
واندفعت قدماها وراها...... ولكن لم يجدها...
)*
الفصل العشرون
قلبٌ أحمق
ملاحظة:يلي بالصورة إيملي...
........................................
...كارمن...
بين عقلي اسئلة كثيرة..... اجهل مصدرها.....
يستحيل لمايك ان يعانقها.... لا اريد ان اصدق....
ولكن تلك الصورة لا تكاد تفارق عيناي..... كيف؟!
اريد ان اصنع له الاعذار.... ولكنها كانت غارقة بين اضلعه.....
ذلك مكاني...... اعتقدت انه لا يوجد امرأة اخرى ستستحله غيري....
ولكن لا يبدو لي ذلك..... اردت انكار الامر ولكن يستحيل على عقلي ان ينتزع تلك الحادثة منه....
وقلبي يحااول تكذيبه... انه قلب احمق...
اغمضت مقلتاي وانا اركض بسرعة..... اريد اخرجها من لب تفكيري.... ولكن لا تريد الرحيل...
اصطدمت بأحدهم وكدت ان أقع ولكن يدين امسكت بخصري والاخرى بمعصمي وجذبني إليه....
عندما اتزن جسدي شكرته كثيراً ولكني لم انظر له.....
صوته خرج قائلا: كارمن؟! هل هذا انتِ!!!
ارتجفت اضلعي.... اعتقدت انه الطبيب او احد من خادميّ مايك..... ولكني اعرف هذا الصوت؟!
طردت كل تلك الاسئلة والهلوسات.... وامسكت شجاعتي ونظرت له....
لا أصدق؟! ما الذي جلبه إلى هنا !! هل هو شيطان أم ماذا ؟!
قال بغرابة: ماذا تفعلين هنا؟!
قلت وانا اصطنع الابتسامة: قصة طويلة... ولكن انت ماذا تفعل هنا!! جيك...
قال مبرر:لقد انتقل عمل ابي إلى هنا!
قلت باستغراب: هل هنا !!
قال وهو يضحك: هههههه لا تعلمين أين انتِ ؟! اجل هنا العاصمة.....
برق من الذكريات اصابني......
قلت بلهفة شوق: هل تعلم أين إيملي؟!
قال بقوة: بالتأكيد.. هل تريدين زيارتها؟!
قلت : اجل.. والان ارجوك....
قال بتفهم: حسناً...
رحلنا مبتعدين إلى السيارة....
......الراوية....
ذهبت كارمن برفقة جيك.... وتناست كل شيء عن مايك.....
وهو يركض بسرعة يبحث عنها في كل الارجاء...
لم بجدها ابدا..... جن جنونه ..... هل سيفقدها مرة اخرى.....
نطق برعب: كـــــارمــــن.....
هز اسمها الشركة كلها..... ولكن للاسف هي لن تظهر... فهي برفقة جيك....
لعن نفسه....عاد للمكتب منهار.... يريد ان يعلم اين هي؟! يريد ان يبرر لها.... يريد ان يراها وان كانت ستصفعه..
جاءت شينيثا وتمسكت به.... نطقت بحقد: لا عليك منها... مايك.... انتَ لن تكون إلا لي..... هي لا تريدك....
كلماتها اقتحمت اذنه ليعود إلى ذلك اليوم.... إلى تلك السموم التي قالتها ملاكه؟!
افكار تضرب رأسه بأستمرار....
(لماذا اتت إن كانت تكره رؤيتي؟! لماذا أتت إن كانت لا تريدني؟! انها تصيبني بالجنون؟! لا بل بالفعل اصبحت مجنوناً بسببها)
ابعد يدا شينيثا..... وما هي إلا لحظات وصوت رن بالغرفة كاملة.....
وضعت كفها على خدها وقد ظهر الاحمرار.....
نظرها موجه إلى مايك.... وصامتة.... هااادئة...
ولكنه هدوء ما قبل العاصفة او هكذا نظن! ..
قالت بسكون تام: هل ضربتني لاجلها؟!
قال بغضب محكم: اجل... وان أمرتْ بقتلك لقتلتك.... فأنتِ سبب كل شيء يحصل الان....
يبدو ان كلماته اصابت وتراً حساساً لديها...
لم تنفجر وانما بقيت ساكنة وباردة كالجليد.....
حملت شتات كبرياءها وخرجت......
ضرب قبضته بالحائط ونطق: تباً.... اين سأجدها الان ؟!
كارمن هي من استحلت تفكيره......
لم تتسلل إليه اي افكار ان يلحق بسينيثا...
هي وقعت بحبه كالحمقاء.... ولكن اكرر مرة أخرى....
(القلب وما يهوى).... ولكن للحب مصائب عديدة....
ألم الفراق.... وسوء الفهم.... هو لم يكن يعانقها! بل سينيثا من بدأت بأحتضانه.....
بل كارمن من تخيلت ذلك الموقف..... فعقلها لم ييستوعب فكرة احتلال امرأة غيرها ذلك المكان....
اراد ان يبرر لها....ولكن لم يستطع؟! لم يجدها!
ولكن وإن وجدها ستكون العواقب وخيمة او هكذا يظن هو.....
هل تظنون ان انسحاب سينيثا ببرودة لن يكون له تأثير؟!... انا لا اظن ذلك....
.....كارمن....
بعد ان ذهبت برفقة جيك وصلنا لمنزل متواضع....
دق جرس الباب.... سمعت صوت اقدام تأتي.....
فتحت الباب.... ظهرت بتلك القامة التي لطالما عشقتها.... خصلات شعرها البنية قد طالت قليلاً...
ولون عيناها كالسندس الاخضر ......
عندما إلتقت مقلتي ببؤرتها.... لم يتمالك جفنها رؤيتي لتتساقط الدموع.....
ارتميت بين احضانها بقوة..... افرغت كل معاناتي... دموعي... كل شي بين اضلعها....
قلت كلها كل شي عن مايك ولكني لم اقل انه شيطان وقتل عائلتي .... ففط انه زوجي ولكني مجبرة عليه....
لاحظت تلك الدموع التي وقفت عن ضفة جفناها....
عانقتها بقوة وقلت بحنان: ارجوكِ لا تدعي تلك الدموع تسقط لأجلي.... فانا لا استحق....
ولكنها ابعدتني ورفعت يدها.... استعددت لتلك الصفعة..... واغمضت عيناي.... انني مستعدة لذلك الشي بعد قولي لتلك الكلمات....
امسكت بوجنتاي وقرصتهما.... قالت بصراخ بين دموعها: ايتها الحمقاء... لا تقولي ذلك.... وايضا انتِ لم تستمعي له... لا اعتقد انه سيخونك بتلك السهولة..
قلت بهمس: انتِ لم تعلمي حقيقته بعد!
قالت باستغراب: ماذا قلتِ لم أسمعكِ؟!
قلت بابتسامة: لا عليكِ.... هو سيأتي بعد لحظات بحسب معلوماتي.... هو سيجدني أينما اذهب...
دق الباب بعد لحظات... ذهب جيك ليفتح.....
عاد وقال : كارمن... هناك سيدة تنتظرك بالخارج!
خرجت وعلامات الغرابة على وجهي؟!!
وعندما شاهدتها اندفعت إليها..... عانقتها وقلت : باتي.... لما تركتي جابني؟! لماذا لم تكوني برفقتي!
قالت بذهول: لماذا ؟! ماذا حدث؟! مايك عاد للمنزل وعلامات الاستياء على وجهه سئلته عنك ولكنه لم يجب وأتيت ابحث عنك!
قلت وانا اتذكر ذلك الموقف: لا اريد ان اعود للمنزل! لا اريد رؤية وجهه!
قالت بحزن: لا تستطيعين كارمن! هو بحاجتك،هو يريدك بجانبه....
لا اعتقد ذلك! انه بحاجة لها هي ولست انا.... ولكن لا يوجد مكان اذهب إليه؟! وهو زوجي بعد كل شيء، سأعود ولكن لن اناقشه في ذلك الموضوع..