13/14/15/16
*⤸ ࢪواية'ه: مـلاڪ بـيـن يـدي شـيـطـان 👿
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 13*_
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 14*_
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 15*_
_*𝑷𝑨𝑹𝑻 16*_
الفصل الثالث عشر
أأنت بخير؟!
.....مايك....
استيقظت في تمام الساعة الواحدة ليلاً....
نظرت في الغرفة...
شعرت وكأنني فاقد للوعي....
اردت التحرك ولكن احسست بيد فوق يدي....
نظرت لأراها....
نائمة على الكرسي وتمسك بيدي.....
مغمضةً عيناها....
خصلات شعرها الحريرية الشقراء....
انها كدمية اجنبية....
تأملت النظر إليها....
ملامحها... تفاصيلها....
امتدت يدي الاخرى....
ولكن توقفت... عادت تلك المشاهد إلي....
إذائي لاختي ولها....
نهضت بهدوء...
وصلت لتلك النافذة....
نظرت للقمر...
وحيد بين الظلام...
كحالي تمام...
فأنا مجرد وحش بجسد انسان....
شيطان بهيئة بشر...
لعنت ابي... ولعنت قلب أمي لحبها له...
اقسم انها كانت تتعذب لمشاهدتي...
انا كنت لعنة بالنسبة لها....
نعم.... اتذكر تلك الليلة بحذافيرها....
امسكتني امي من معصمي....
قالت بصوت ملئه الغضب: مايك... تعال الى الخارج!!
ومن ان خرجنا حتى انسحبت السحب الغاضبة... وبرقت مقلتاها بالحزن....
زمت على شفتيها....
قالت وقد اشاحت بنظرها عني: ارحل..
اتسعت بؤرة عيني....
نبض قلبي...
قلت بسخرية: أمي... ماذا اتقولين!! أتمزحين معي!!
صرخت بقوة: أرحل... ألم أقل لكَ ان ترحل... انت لست سوى لعنة حلت علي من ذلك الوغد.... ليتني لم ألدك... ليتني سقطت عندما ضربني والدك.... ولكن الذنب ليس ذنبك وانما ذنب قلبي المغفل... اذهب بعيداً... لا اريد ان ارى ملامح ذلك الشيطان بك....
دارت بظهرها....وهمت بالدخول....
هرعت إليها.. عانقتها من الخلف...
قلت باكياً راجياً: امي.. ماذا بحق الجحيم تقولين!! أين سأعيش من دون رأئحتك! أين سأنام وانتِ لستِ بجانبي!! كيف لا أستيطيع ان لا أسمع صوتك الحنون! ألم تقولي انك تحبينني! ألم تقولي ان عينلي أجمل ما في الوجود!..
صامتة.. لا تتكلم... بل حاولت الافلات من بين اغلال يديّ..... ابعدتني بقوة..... لأعانق الارض بقسوة...
شعرت لوهلة انها ستهب لمساعدتي... ولكنها نظرت لي ... لمحت دمعة كاد ان تقع...
ولكنها ركضت الى الداخل وهي تقول: اغرب عن وجهي.. لست امك بعد اليوم....
ظللت جالساً على الارض والذهول قد حطمني...
لماذا نطقت بتلك الكلمات!!
ألم تعلم انها قاتلة تلك الاحرف!!
امسكت حقائق ذكرياتي وألآلآمي وأيامي ورحلت وتجر ورائي أذيال انكساري...
دموعي سقطت.. هبطت... ولكن لا يوجد من مسحها لي.... اقسم ان قلبي سمع شهقاتها المكتومة...
ولكنها لماذا تفعل بي هذا!!
ألا تعلم انها فؤادي ونبضاته!!
ألا تعلم انها كل حياتي!!
ولكنها دمرتني ببعض من الاحرف التي اختارتها....
وكأن تلك الكلمات كنصل سكين قطعت روحي بقسوة.....
ابتعدت عن تلك القرية....
وصلت لقرية اخرى....
ولكني كنت مشرد بين الازقة...
فاقد الامل.... مجرد الاحساس والروح....
ثياب بالية... وشعر مبعثر غير منظم.....
والهالات السوداء تغطي اسفل عيناي....
جلست في احد الايام على قارعة الطريق في قرية مررت بها....
مطأطأ رأسي.... وقبعتي بجانبي....
تفاجئت بلمسة حنونة....
بدي طفلة لا تتجاوز الثالثة عشر من العمر....
ناعمة.. مليئة بالدفء....
رفعتُ رأسي لاراها....
اعتقدت لوهلة انها ملاك سقط من السماء إلي....
ولكن عندما شاهدت والداها برفقتها اتضح لي انها بشرية...
البراءة تربعت على وجهها.....
قبلت جبهتي بحنان....
وقالت بلطف جميل: أأنت بخير! انهض.... انت لست عاطلاً ولا فاشل... الجميع سيقطون ولكن القوي من ينهض ويعيد بناء نفسه بأستمرار.... تلك كلمات اخذتها من المعلمة.... وضعت في القبعة بعض النقود ورحلت....
اردت امساكها... عناقها.. عدم افلاتها...
ولكن دهشتي بها وبكلامها جمدتني....
ادخلت التفاؤل إلي....
ابتسكت بخفة.... ونهضت وحملت احلامي التي تراكم الغبار عليها....
نهضت لاول مرة بعد مرور شهور....
خرجت من الظلام الى النور....
تلك كانت ملاكي اللطيفة...ومازالت للان تحتل قلبي وعروقه ونبضه... للان مازال فؤادي يلفظ اسمها من بين دقاته المتسارعة....
وللان مازلت ارى الامل من بين عينيها.....
ولكني تفاجئت عندما اصبحت بؤرتاها باهتتين....
علمت بعد مرور خمس سنين.. ان والديها ماتا.... والان صديق والدها يربيها..... عندما شاهدتها... ابتسامتها المزيفة... مرحها الباهة.... لم ارى نوراً بها
.. انها فقط قطعة من الجمال.... لم تعد تعطي الامل... لم تعد تضيء بالفرح.... لقد فقدت لونها...
واصبحت كرسمة عتيقة الالوان... مر دهر عليها....
ولكني سأعيدها... سأعيد إليها أملها... سأحقق احلامها وامنياتها... وحتى وان كانت القتل..
الفصل الرابع عشر
أنا اعتذر
....كارمن.....
شعرت بحركة.....
استيقظت لاجده ينظر من النافذة....
لاحظت سقوط دمعة من مقلتيه....
ارتبكت لا أعلم ماذا سأفعل!!
ولكن جسدي تحرك من تلقاء نفسه...
ذهبت إليه.... نطقت بأسمه...
إلتفت هو... لم يكن طولنا معتدل...
فانا كنت أصل الى كتفه...
وقفت على رؤوس اصابع قدمي....
ولامست يدي خده.. مسحت دمعته...
لم يبدي جسده اي تفاعل....
لم يبتعد او يتراجع...
فقط إمارات الغرابة استحلت ملامحه....
ولم يمضي ثوانٍ واصبحت بين احضانه....
احسست بدموعه تبللني....
لم يستطع كتم شهقاته...
همس بسمعي وكررها: انا اعتذر... انا اعتذر....
تركت يداي للهواء في بادئ الامر.....
لكن تحركا من دون ان أشعر....
لم يكن عقلي من أصدر الامر وانما قلبي.....
عانقته واغمضت عيناي....
احسست بفؤاده النابض...
هو ليس بشيطان وانما ضحية لشيطان قذر....
همس لي: أحبكِ....
نبض قلبي بجنون....
ترددت تلك الكلمة في سمعي....
شعرت بكل حرف بها....
لامست احاسيسي....
هو لم يكذب.... بل نطقها بصدق....
لانه بمجرد لفظها تسارعت دقاته وكأنما اعصار حدث بين أضلعه....
وأنامله التي ترجف.....
وحرارة جسده......
انه صادق بمشاعره....
ابتسمت بلطف.. وغمرت رأسي بصدر....
لم امانع ابداً ضمه اياي طويلاً فهو زوجي....
الان احسست بذلك الخاتم الذي استوطن يدي....
ابتعد عني بعد دقائق....
خصلات شعري اعاقت نظري إليه....
مددت يدي لابعدها ولكن يده سبقتني....
تمعن ببؤرتي.... رأيت انعكاس صورتي بعينه....
حمراوتين مشتعلتان....
ولكن فجاءة دارت بي الارض....
كدت ان اسقط.....
إلتقطني مايك...
قال بخوف: كارمن.. هل انتِ بخير؟!
قلت بضعف وابتسامة: اجل.. بخير...
ولكن اغمائي بين يديه لا يدل على ذلك....
......الراوية.....
حملها ووضعها على السرير....
وضع كفه على جبينها....
نطق بتوتر: يوجد حرارة......
صرخ بقوة: بــــاتـــــي.... تعالي بسرعة.....
وما هي إلا لحظات وتدخل باتي....
قالت بخوف: اجل سيدي....
قال برعب: اطلبي الطبيب بسرعة......
يبدو انه يخشى ان يفقدها...
فؤاده الذي لم يهدأ....
انامله تعانق كفها.....
فتحت عيناها ببطء...
وجدته بجوارها.....
ارادت الكلام ولكن ثغرها لم يسدي إلها المساعدة....
عندما شاهدها هكذا...
ضغط على يدها وقال بطمأنينة: لا تقلقي.... انا هنا بجانبك... لن اغادر مهما حدث.....
لم يعلم ان تلك الكلمات احدثت شيئاً بداخلها.....
نبض قلبها ولا تعلم ما السبب؟!
هل هي تحبه؟! ام ماذا؟!
لا تعلم ماذا جرى بين فؤادها!
اقام ضجة لمجرد احرف.....
جاء الطبيب وفحصها....
قال الطبيب بحزم قليلاً: هل لي ان اتكلم مع السيدة بمفردنا؟!
امسك مايك يديها بأحكام وقال بغضب مخفي: لا.. ان كنت تريد قول شيء فلتقله لكلينا!
نظر الطبيب لكارمن....
شعرت كارمن بشيء من الغرابة!
لينطق ثغرها قلقاً: ارجوك مايك... هلا سمحت لي بالتكلم معه!
تردد مايك في بادئ الامر ولكن مقلتيها اللتين تلمعان اضعفته وقال بإستسلام: حسنا ولكن ليس كثيرا!
هم بالخروج ولكنه همس بسمع الطبيب بغضب: إن فعلت لها شيئاً لا تلومن إلا نفسك!
وانطلق خارج الغرفة....
.....مايك...
الفضول يحرق كل خلية من خلايا جسدي...
ما الذي يقوله لها؟! هل يوجد لديها مرض خطير! او ماذا!
تلك الافكار الحمقاء طرحتها بعيداً...
عدت الى مكتبي وانا مازالت للان محاصراً من بعض الافكار المغفلة!
فجاءة طرق الباب ليخرجني من زحمة اسئلتي ومخيلتي.....
قلت بشيء من الارهاق: ادخل....
دخلت باتي وقالت بكل هدوء: الطبيب رحل سيدي....
انتفض جسدي وهرولت الى محبوبتي.....
وقفت وراء باب عرفتها....
عدلت من وفقتي ومظهري..... امسكت قبضة الباب ودخلت...
لم تكن في السرير.... ظننت لوهلة انها هربت برفقة الطبيب.....
ولكن انتقال عيناي في حجرتها كان اسرع من اوهام غبية.....
وجتها تقف بجانب النافذة وتنظر للخارج....
شعرت وكأنها عصفورة صغيرة تنظر لحرية اقرانها....
وهي هنا سجينة قصري وحبي لها....
تمعت ملامحها.... يبدو انها لم تشعر بوجودي.....
هناك من سلب عقلها....
هممت بالرحيل..... ولكن صوتها العذب المرتبك اوقفني: مايك! ماذا تفعل هنا؟! ومنذ متى!
ادرت ظهري لاراها اجمل من قبل....
انها تزداد جمالاً يوماً بعد يوم.....
قلت مبعداً بؤرتي عنها خجلاً : اتيت اطمئن عليكِ! وايضا لم كن استرق النظر !
شدني إليها ضحكتها الخفيفة الناعمة....
قالت بأبتسامة خلابة: لا عليكَ... فهذا قصرك بعد كل شيء!
شرت بكلماتها وصوتها ونعومتها.....
ولكن صوت شيء خرج .....
احمرت وجنتاها..... وانطلقت ضحكة مني اجهل اي كنت اخبئها....
قلت بين قهقهاتي: هل انتِ جائعة!
علت امارات الغضب وجهها وقالت : لا....
قلت ومازلت امنع ضحكتي: انا اعتذر....
صرخت لباتي.... لتأتي قلت بأمر: حضري لنا الطعام وايضا اريده هنا....
بعض دقائق اصبح العشاء جاهزاً....
جاءت باتي اخذت منها الطعام ودخلت.....
قلت لكارمن: هيا اجلسي....
قالت ومازالت غاضبة: لا اريد...
قلت وانا اصر على اسناني: كارمن... تعالي هنا...
هزت برأسها نافية....
نهضت وحملتها وقلت : كوني مطيعة وإلا لن تعجبكِ النتائج؟!
اجلستها على الكرسي.....
امسكت الملعقة وقلت بلطف: افتحي فمك!
ادارت رأسها للجهة الاخرة وقالت: لا اريد....
نظرت لها ..... ظهرت في بالي فكرة....
وضعت بعض من الكريمة على وجهها....
لتقفز وتضربني.... هربت منها....
لتمسك قالب الحلوى وترميه لناحيتي....
اتى بعضاً منها على ملابسي ووجهي....
نظرت لعينيها وقلت بمرح: ايتها الماكرة..
الفصل الخامس عشر
لا أريد ان اؤذيك اكثر
......كارمن......
بعد ان تناولت الطعام...
هم هو بالخروج ...
قلت له برقة: الى اين؟!
قال بغصة حزينة: لا اريد ان اؤذيك اكثر....
نطقها مع ابتسامة ملئت بالكآبة....
ذهب هو وتركني سجينة افكاري....
هل احبه؟! لماذا اوقفته؟!
لماذا لم اوفق بسرعة على كلمات الطبيب!
وضعت يدي على بطني.....
هناك تعيش روحٌ مني ومنه......
تذكرت احرف الطبيب
( انك في الاسبوع الاول وهذا من مراحل تكون الجنين انا اعلم انك لا تريدينه)
نظرت له باستغراب وقلت:( وكيف علمت؟!)
اقترب مني وهمس :(لا تنسى انا شيطان ايتها الجميلة ولقد تعلمت السحر مع الطب منذ الصغر لذلك اعرف ما هي مشاعرك)
ابتسم بخبث وادار ظهره ونطق:(انتِ لا تريدينه أليس كذالك! لا تريدين ان تبقى بجواره وانا انصحك بذلك... ابتعدي عنه قبل فوات الاوان وايضا اجهضي الذي في احشائك قبل اكتماله... انا اكتمل عملي وانتِ عليك التفكير فقط وان كنت تحتاجين الى الهروب انا بجانبك... اعتقد انكِ لن تثقي بي ولكن انا لن اؤذيك مثلما فعل.... انهيت عملي هنا... الى اللقاء كارمن)
ذهب وانا مازالت بين كومة من الكلمات اللاذعة....
ماذا افعل؟! هل اجهضه! ام ماذا ؟!
لا اريد من مايك ان يعلم به!
ولكني لا اريد ان اخسر ولدي ايضا؟!
حتى قبل اكتماله لا اريد ان اقتله!
غفيت على السرير وانا اعانق صغيري بيدي...
.....(يعني بتعانق بطنها فهمتوا مو).... XD
ولكن سرعان ما استيقظت وهرولت الى المرحاض.....
تقيأت كل شيء أكلته....
نهضت ومسحت فهمي....
نظرت للمرآة وابتسمت وشجعت تفسي( لا تقلقي كارمن مجرد اعراض الحمل )
اردت العودة للنوم ولكن لم يغفل جفني قط....
اشرقت الشمس بخيوطها الذهبية....
وانا تفاءلت بيوم جديد مليئ بالامل....
نهضت بكل نشاط..... فتحت النافذة ونظرت للحديقة
استنشقت الهواء بكل قوة شممت رائحة الزهور الشذية.....
نظرت للغرفة بمكر..... وقلت تحدياً لها: سأجعلك كما اريد!
صرخت لباتي فاتت مسرعة... طلبت بعض الاشياء وجلبتهم لي في بضع دقائق...
وبدأت بالتنظيف.... وترتيب كل شي كما احب....
ان اجعل المرآة تقابل السرير....
وسريري قريب من النافذة لارى القمر في الليل...
ولتتسلل اشعة الشمس إلي في النهار....
وان اراها وهي تغرق بين السحب او الجبال...
انتهيت من كل شيء.....
نظرت للمرآة وبدأ ثغري بالضحك.....
لقد كنت كفتاة خرجت من بين الركام....
غبار يملئ وجهي.... ويداي مليئتان بالاوساخ...
استحممت وخرجت...
نطقت: باتي... باتي....
جاءت باتي إلي....
قلت بلطف: هل ترشديني اين المطبخ!
قالت بطواعية: اتبعيني...
تبعتها بهدوء.....
دخلت الى المطبخ.... جميل جدا تصميمه....
لم يكن هناك اي أحد....
يبدو انني اول الحاضرين.....
قلت لباتي: اين هي الادوات!
هم فمها بالكلام ولكني اوفقتها قائلة: انتظري... لا اريد مساعدة أحد *-*... اريد ان اطبخ لوحدي :)
اخرجتها بالقوة من المطبخ....
وكانت تلك اول مرة ارى ملامحها القلقة .....
ارتسمت على ثغري ابتسامة النصر ونطقت: هيا بنا
*^* ...
بدأت اطهو ما اريد وما احب.....
ولكن قلق صغير دخل قلبي وبدات تسأل:
- هل يحب مايك هذا الطعام؟!
- ام انه لن ينزل للافطار؟!
قاطعني عقلي بعنف قائلا: وما شأنه بطبخك! هو مأكد لا يريد رؤيتك؟! لماذا تتعبين قلبك وتتعبينني بالتفكير به؟!
لم ادري ما أفعل؟!
لم ارد ان اطع عقلي هذه المرة!
لذلك تجاهلته بأكمال تلك الاسئلة والاستفسارات....
انتهيت من كل شيء... ووضعته على المنضضة وخرجت بهدوء...
هممت بالصعود على الدرجات...
توجهت الى غرفته.... دخلتها بكل حذر خشية إيقاظه!
لا أعلم لما انا خائفة من ازعاجه؟!
وفؤادي في تسارع مع نبضاته!
اقتربت منه... تأملت تفاصيل وجهه الفاتنة....
خصلات شعره المبعثرة.... وهالات من السواد تغطي جفناه....
يبدو انه لم ينم كثيراً... رق قلبي له.... وذابت مشاعري امامه....
ماذا هل انا احبه؟! أم انني اتوهم؟! هل هي مجرد تهيأت؟!
تمعنت بملامحه... قلت في سري: لو يدع لحيته تخرج! يظهر بكامل جماله!
اردت الخروج ولكن صوته العذب اوقفني وجمدني: تسترقين النظر للنائمين ايتها الفاتنة؟!
احمرت وجنتاي وحدث زلازال بين أضلعي؟!
ماذا افعل ؟! وماذا اقول؟!
لم اتحرك أنشأ واحداً ابدا.....
نهض واقترب مني.....
قهقه قليلاً ثم نطق: ما الذي جلب هذا التمثال الجميل الى غرفتي؟!
اردت كتم ضحكتي ولكن لم استطع!
قلت له وانا امسك نفسي : من تدعوه بالتمثال؟!
ضحك لغبائي وقال بلطف: ما الذي جاء باميرتي إلى هنا؟!
احمر وجهي وقلت له بتلعثم: حضرتُ الافطار وأتيت لاوقظك ولكن شعرت انك لم تنم كفاية فأردتُ تركك نائماً......
قال بعد ثوانً: انتِ من صنع الافطار ؟!! اووه يجب ان اراه في الحال!
وهرول الى المطبخ..... انا لحقت به وانا انطق: إياك والضحك وإلا قتلتك...
الفصل السادس عشر
انتِ لست ضحيته وأنما هو
انتهينا من تناول الطعام وثرثراتنا.....
وعندما هم بالنهوض.....
قال متذكراً : اليوم صديقي سيقيم حفلاً واراد مني ان اتى معكِ فهل تودين؟!
فكرت مليلاً.... ونطقت شفتاي: أجل لا يوجد مانع اريد الذهاب....
ابتسامة فرحاً اقامت على إمارات وجهه....
قال بلطف: انا متأكد انكِ ستأخذين الاضواء....
ابتسمت بسعادة بالغة... والخجل استحلني بكاملي...
عندما خرج حملت الصحون لأضعها في الحوض....
ولكن اختلت رؤيتي كنتُ على وشك السقوط لولا يدها التي اسندتني..... ولكن توازني تشوش وهبطت الصحون لتصبح على الارض محطمة.....
نظرت لها وقلن بحرص: أنا أعتذر... وشكرا جزيلا لكِ... لقد انقذتني...
جاء مايك مسرعة أثر صوت التكسر....
جثيت على الارض لألتقطت تلك الاجزاء المبعثرة....
وما إن لامست إحدى القطع ولكن أحدهم انتشل يدي وصوته لامس سمعي: لا تقتربي ! باتي تولي أمرهم!
حملني بين ذراعيه.... وضعني في غرفتي...
امسك يدي وبدأ يتفحص بها ويقول بغضب : لماذا اردتي ان تلتقطتي القطع!
قلت بخوف: انا التي كسرتهم! لذلك يجب علي ان انظف ما فعلت!
جلس بجابني وهمس بسمعي : لا اريد منكِ ان تعملي...انتِ هنا مالكة القصر! لا أريد ان اجرحك او اؤذيك!
وضمني إليه بقوة.....
لم ادري ماذا افعل؟! تداخلت مشاعري.... وتسارعت دقات قلبي.... ياله من ماكر... لقد سقطت بحبه...
اجل أعترف أنا أحبه....ولكن لن انطق بها بس سأدعه يشعر بحبي له بأفعالي....
ضحكت بخفة وقلت له : مايك ستتأخر.!
ابتعد عني ونظر للساعة وقال بغضب : تباً... سأعود عند الساعة الثامنة لا تنسى الحفلة.... وداعا....
قبل جبيني ورحل.... وضع سحره وذهب....
غرقت انا في عالم من الاحلام ولم ادري انني سأدخل في سبات....
استيقظت على دخول احدهم.....
ويبدو انها باتي.....
قالت بأحترام: سيدتي.. حان مو عد الحفلة....استحمي لأضع لكِ بعض الزينة.....
قلت بخمول: وهل من المفروض ان اذهب؟!
قالت باتي وهمت بالخروج: هذه اوامر السيد....
نهضت متذمرة ودخلت حوض الاستحمام... جعلت جسدي يسترخي بكل راحة....
خرجت ورتديت بعض الملابس...
فتحت الخزانة ووجدت اجمل الثياب ...
لم اعمل ماذا اختار؟! ترددت كثيراً فهم جميلون جداً
ولكن اخترت فستان طويل القماش خمري اللون انيق.... ( ملاحظة يلي بالصورة الفستان تبع كارمن)
دخلت باتي بعد ان انتهيت من ارتداء الفستان....
جلست على الكرسي... وبدأت بتصفيف شعري....
جعلت من على الجانب والجزء العلي تركته مسدولا..
ووضعت على خصلات شعري بعض الزينة......
والان حان وقت زينة الوجه.....
وضعت احمر شفاه بلون الفستان وجملت اظافري بنفس اللون ايضا....
وبعض ساعات انتهت....
لبست كعباً عالية من لون الفضة الجميلة... لم تدعني ألقي نظرة.....
خرجت لتنادي لمايك...
وانا استرقت النظر الى المرآة....
كنت في غاية الجمال.... انها بارعة جداً...
دق الباب... انتفض قلبي.... وظننت انه هو.....
ولكنها باتي وتقول لي ان السيد مايك في انتظاري في الاسفل....
امسكت جزء من الفستان لكي لا اسقط منه....
نزلت الدرجات بحذر وخفة....
وجدته هناك ولكن ظهره لي.....
ناديته بلطف ورقة: مايك....
إلتفت لتصدم عيناه بما راى.....
لم يتحرك ساكناً بل وقف كدمية ولم يتنطق بأي حرف....
اكلم انا سيري مسرعةً إليه....
ولكنني كدت ان اسقطت فأحاطني بذراعيه....
تمسكت انا به وقلت بأرتياح: شكرا لكَ....
همس بسمعي بجاذبية: انتِ جميلة جداً بهذا الثوب..
لقد جعلتي قلبي ينبض بشدة..... تباً...
ضحكت بخفة لقوله واحمرت وجنتاي قليلاً.....
امسك يدي وذهب بي الى السيارة...
دخلنا الى الحفلة..... كل العيون سلطت علي....
افواهم سقط على الارض....
لم ادري انا ماذا افعل ؟! او اين اذهب؟!!
لقد تشوشت 0.0 .....
ضغطت على يدي مايك لانظر له ابتسامة جميلة ظهرت على ثغره....
حرك شيئا بداخلي.... جعلني اغرق في عالم احلامي....
نسيت كل شيء حولي... نظراتهم... وهمساتهم.....
بادلته الابتسامة.... اقترب منا احدهم.. طويل القامة بخصلات شقراء اللون.... بعيناي حمراوتين.....
مد يده لمايك وصافحه.....
قال الشخص: من الجميلة التي برفقتك؟!
ابتسم مايك وقال: ألم تقل لي ان أجلب زوجتي!؟روبرت
علت ملامحه الدهشة ونطق بعد صمت: أتقول ان هذه الفتاة الصغيرة الفاتنة زوجتك؟
ابتسم بفخر وقال: أجل انظر لمحبسها!
نظر الى يدي اليسرى ليرى ذلك الخاتم الألماسي الثمين يتوسط يدي....
قال روبرت بصدمة: لا أصدق كيف ألتقطتها ؟! وهل هي شيطانة؟! بل لا يجب ان اقول ذلك فهي ملاك!
قال مايك وقد تغيرت امارات وجهه: لا... هي بشرية....
صرخ بقوة وقد هزت كلمته ارجاء الحفلة ونظر الجميع له: بشرية؟!!!!!!! اااانت تتزوج بشرية!!
وهي بهذا الجمال وبشرية؟!
نظرت له باستغراب .... لماذا اتحلت اعضاءه الصدمة!
هل من الخطأ ان يتزوج بشرية؟!
كنت أقاتله بصمت مع نفسي! لم أتجرأ ان انطق بحرف.... كل ما فعلته هو الهدوء والحديث معي نفسي.....
قال مايك بغضب ممتزج ببعض المزاح: اصمت روبرت! سأحدثك عن ذلك لاحقاً......
نظر لي مايك ووجه كلماته إلي: كارمن عزيزتي...
شعرت بحلاوتها.....
اجبته بحب حاولت اخفاءه: أجل...
قال بأبتسامة رائعة اغرقتني وتلك العينان الحمراوتان تلمعان مع اضواء الصالة : اجلسي على هذه الطاولة وانا ساحدث روبرت قليلاً.....
لم أجبه قولاً وانما جسداً... جلست على الكرسي....
وهو امسك بساعد روبرت وقال بحنان: ساتي قريبا حلوتي!
ولوح لي.... لم ابادله.... لانني كنت مغتاظة!
لماذا ذهب عني؟! ألا يستطيع ان يتحدث معه هنا؟!
امسكت كأس العصير الموضوع على الطاولة....
لم اهتم لأي منهم..... كنت فقط مشغولة في انتظار عودته.....
حتى جذبني صوت احدهم قائلا: أليست تلك كارمن؟!!
نظرت لخلفي لاراه.... انه الطبيب جوني.....
قلت بابتسامة مصطنعة: اهلا... ما الذي اتى بك إلى هنا؟!
جلس ونطق جملته: لا تضعي قناعاً قبيحاً فوق جمالكِ.....
تبددت ملامحي وقلت بانزعاج: ومن سمح لكَ بالجلوس؟!
قال بأبتسامة خبيثة مقززة: انا! وهل لديك مانع! إن لم يعجبكِ فيوجد طاولات اخرى.....
انفجر بركان غضبي بداخلي..... انتشلت حقيبتي بقوة... ونطقت وانا اصر على اسناني مع بأبتسامة صفراء: حسناً إذا وداعاً.......
واتخذت خطواتي إلى طاولة اخرى ولكن شاهدت حادثاً جمدني.... صدمني......
فتاة تعانق مايك وتضمه بقوة...... وهو لم يحاول الابتعاد ابداً......
وقرٌ في سمعي.... لا يدخله إلا صوت نبضاتي.....
وكأن مياه باردة سقطت علي لأمنتع عن الحراك....
كيف له ألا يبتعد؟! ألست انا زوجته؟! كيف يسمت لتلك الثعبانة ان تحضنه؟!
وبدأت الاسئلة بتولد واحد تلو الاخر في عقلي.....
دخلت في دوامة من كومة الاسئلة....
هل أنا ضحيته؟! فقط يتسلى بها أم ماذا ؟!!
نطق احدهم ليوقظني من سباتي النفس: لا انتِ لست ِ ضحيته وانما هو ؟!
تلك الاحرف تدخل اذني وتضربها بقسوة......
لم افهم كلماته.....
قلت بسخرية: ماذا تقصد؟!
قال بأستهزاء: أجل فانتِ لستِ بشرية.....
نظرة استغراب وصدمة علت مقلتي.....
ماذا يقصد؟! وأسئلة متشابكة دخلت دماغي....
قلت بضحكة سخرية: هل انتَ تهذي؟! ام ماذا ؟! يالك من أخرق!
قال بذكاء: أنا اعلم ما سر تلك العلامة!
قلت بغباء: اي علامة؟!
قال وهو يسند نفسه على الكرسي: تحت خصلات شعرك الخلفية في رقبتك وانتي تغطينها!!
برق اصابني..... قشعرية استحلت جسدي ......
ويبدو ان مسرى دمي اصبح سريعاً....
وضعت يدي على مكان علامتي المخفي......
نظرة له بغضب..... وقلت وانا احكم قبضتي: وما ادراك؟!