ملاك بين يد الشيطان - 9/10/11/12 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ملاك بين يد الشيطان
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 9/10/11/12

9/10/11/12

*⤸ ࢪواية'ه: مـلاڪ بـيـن يـدي شـيـطـان 👿 _*𝑷𝑨𝑹𝑻 9*_ _*𝑷𝑨𝑹𝑻 10*_ _*𝑷𝑨𝑹𝑻 11*_ _*𝑷𝑨𝑹𝑻 12*_ الفصل التاسع وغد... ابتعد... بعد الانتهاء من رقصتنا.... جلسنا وتناولنا الطعام.... اشغل هو بمحادثة الحضور.... وانا بشرود تام بالوجوه.... ابتعد هو عن ناظري.... تذكرت ابي... يجب ان اراه قبل ان يعود للقرية.... ان اغرق بين احضانه الدافئة قليلاً ولاخر مرة.... ان اشتم رائحته الحنونة..... بعد ان تأكد من عدم ظهور مايك.... همست لباتي: سأذهب للمرحاض واعود.... عندما اصبحت بالرواق... خالي وتضيئه المصابيح.... امسكت بفستاني.... وبدأت انزل تلك الدرجات.... وصلت للاسفل.... دخلت القبو.... مظلم لا وجود للنور فيه.... استندت على الحائط وبدأت بالتحسس ان كان يوجد اي زر للضوء... وما هي إلا لحظات وانتشر النور في ارجاء السجون كاملة.... باردة لا وجود لأي مشاعر بها..... وكأنها وحش كل من يدخلها يجرد من كل حقوق الانسانية..... ولكن من أنار الاضواء!! نظرت الى درج مرتفع قليلاً.... انه هو ! كيف علم؟! ارتعد قلبي بقوة.... اردت العودة.... ولكن رغبة رؤيتي لأبي وعانقه كانت اقوى من خوفي منه.... بدأت اركض بين تلك القضبان وابحث عنه قبل ان يأتي مايك إلي.... ولكن ما جعلني اسرع اكثر برودته فهو لم يركض إلي ولم يمسكني... بل ينزل بكل ثقة خطوةً خطوة... واخيراً وجدت الزنزانة المقصودة... اندفعت إليها بشوق.... امسكت بقضبانها.... كانت مظلمة لا ارى منها شيء.... قلت بقوة: أبي!! أبي!!! هل انت بخير؟! أبي... ارجوكَ .... انطق او تحرك.... احسست بأحد خلفي... بدأ فؤادي الغبي بالنبض وكأنني بسباق جري... لم ألتفت وانما نظري موجه لمكان ابي.... شعرت بنفسه عند شحمة اذني..... اقشعر بدني... ولكني لم احرك ساكناً... همس علل مقربة من سمعي: عندما هربت الاميرة نسيت حذاءها وانتِ ماذا نسيتي!! ألم تنسي حفل زفافكِ!!! ادرتُ جسدي ودفعته بعيداً بكلتا يداي.... صرخت بأعلى صوتي والدموع بدأت بالانهمار: ألا يحق لي ان ألتقي بأبي... ألا يحق لي ان اتنفس قليلاً ..... ألا يحق لي ان اندفن بين احضانه.... فتحت ذلك الباب ودخلت..... لم أجد اي أحد!! لم أجد اي اثر للحياة هنا!! بحثت عنه ولكن لا وجود له.... دخل مايك إلي.... ذهبت إليه وامسكت من قميصه قلت والغضب أستحل مقلتاي: أين هو ؟! قل لي!! أين هو؟! قال ببرود وقد اشاح النظر إلى عيناي: لقد اعدته للقرية..... نظرت له بحقد وغيظ..... تكورت دمعة على ضفة جفناي وقلت: كيف ؟! كيف تفعل هذا بي؟! لماذا لم تدعني اودعه!! لماذا لم تجعلني اعانق واقبل يده!!! لم افعل لك شيء.. اقسم بذلك لم افعل!! وانهرت باكيةً على الارض.... وجدت دماءه هناك... دماء بارد وقديمة.... لمستها وحاكيتها: لماذا لم تنتظرني أبي!! بدات اهلوس كالمجنونة!! تلطخ فستاني بالدماء.... هنا كان!! ولم استطع الوصول له! هنا وجد ولم استطع حتى التكلم معه.... .....الراوية...... كارمن تبكي بحرارة... ومايك لا يعلم ماذا يفعل!! هو لم يقصد ذلك!! ولكن هو يجزم ان شاهدته ستتحطم اكثر!! الان علم كم هو أحمق... مغفل... بعد مضى نصف ساعة.... امر مايك باتي بان تصرف الحضور... انتهى حفل الزفاف.... بدأ بمأساة وانتهى بدموعها.... صعدت على الدرجات خائرة القوى.... لا حياة فيها.... وكأنها نبات غابت الشمس عنها..... دخلت الغرفة وهي تجر أذيال الخيبة ورائها... كسر قلبها وحلت معناتها.... لم تبدل ملابسها..... جلست علل الاريكة وبدأت تكلم اطيافها الخاصة.... رادات ان تغفو ولكن صوته فجاءها: كارمن.... نظرت له بشمئزاز..... لم تبدي أي تفاعل..... بل اركت برأسها على الاريكة واغمضت مقلتاها..... ولكن ما هي إلا ثوانٍ وتحمل بين ذراعيه..... فتحت جفناها وبدأت تتلقب وتقول: وغد... اتركني... ابتعد ... وضعها على الفراش وابتعد عنها.... ذهب للباب ونطق: نامي وتغطي جيداً انا سأكون في الغرفة المجاورة.... استغربت من ردة فعله!! ألم يكن مستبداً معها !! ألم يكن يريد قتل والدها!! والان يتصرف بلطف شديد.... لم يكن ذلك ذا أهمية في قلبها... ففراقها عن ابيها ألم فؤادها.... وغفت بعد لحظات وبعد كماً من الدموع... الفصل العاشر لن تهربي... سأبقى جحيمك للابد... تلك الليلة كانت مزيج من المشاعر..... دموع وألآلآم... وحزن وفراق...... تسلل الفرح الى قلب مايك قليلاً عندما اصبحت له.... ولكنه سرعان ما طرد عندما وجدها بهذا الحال.... كئيبة... محطمة.... جريحة.... هو من فعل بها هذا!! لم يدعها تودع اغلى ما تملك!! منعها من عناقه!! وفي الصباح الباكر.... بدأت الشمس بالخروج وخيوطها الذهبية تحمل بيت طياتها المفاجئات.... تتقلب كارمن في الفراش.... دخل احدهم الغرفة..... ازيحت تلك الستائر الكبيرة... لتدخل تلك الخيوط الشمسية.... وتزعج نوم كارمن واحلامها الوردية..... اطلقت اصوات تعبر عن غضبها.... ولكنها سرعان ما تذكرت اين هي!!! نهضت بسرعة.. خائفة من أن يكون هو!! احمرا وجنتها وصبغ وجهها بشتى الالوان... ولكن عندما لامس ذلك الصوت مقدمة اذنها: سيدتيً هلا ابدلتي ملابسك ونزلتي للافطار.... نظرت لها.... اطلقت تنهيدة راحة تامة... نزلت من على السرير ودخلت الحمام..... ارادت ان تنزع الثوب.... وقع نظرها على تلك الدماء.... لامست تلك الذكريات عقلها.... حركت رأسها وكأنها تبعثرها لا تريد ان تتسلل إليها.... ولكن مهما حاولت ومنعت.... لن تستطيع.... انزلقت دموعها من عينيها.... وأجهشت بالبكاء... ....كارمن..... بعد ان انتهت من كل شيء.... نزلت الى الطابق السفلي..... مائدة كبيرة... وضع عليها كل اصناف الطعام..... ويوجد كرسيان فقط..... جلست على احدهم ولكن لا يوجد لدي غبة في الاكل... تناولت القليل.... ولكن هو لم يأتي!! اين هو للان !! نهش الفضول قلبي!! قلت بصوت منخفض: باتي.... ردت علي: تفضلي.... همست لها: اين هو السيد؟! أجابت بهدوء: انه لا يريد ان يتناول الافطار... وايضا مشغول ببعض الامور!! اتخذت الحيرة من وجهي مكاناً للإقامة!! بأمور؟! ما هي؟! اسئلة تدور حولي.... ولكن رد عقلي بقوة مسكتاً كل تلك الاسئلة: وما شأنكِ انتِ... فليذهب للجحيم هو واموره!! لم ألقى بالاً له كثيراً... وعدت الى غرفتي وانا اخطط كيفيفة الهرب من هذا الشؤم.... جلست ونظرت من النافذة.... شاهدت حديقة خلفية للقصر.... ارتديت ملابس مناسبة... وخرجت.... استقبلتني باتي بتلك الابتسامة والسؤال الدائم: إلى اين سيدتي؟! قلت بها والعلامات الضجر استحلت وجهي: اريد ان استنشق بعض الهواء في حديقة الورد.... وايضا لا تقولي سيدتي... ناديني كارمن.... ولا تدعي من تلك الالقاب تخرج امامي... فانا اكرهها.... انحنت بتواضع وقالت مع لمعة في مقلتها: امركِ... كارمن.... رافقتني الى الحديقة.... شممت الزهور المتنوعة... احسست بنظرات صوبت نحوي.... نظرت للقصر..... رأيت نافذتين تطلان على الفناء.... واحدة لغرفتي والاخرى لا أعلم لمن؟؟؟ لم اهتم لذلك الامر كثيراً... وتابعت تفقدني واكتشافي للمكان.... شربت الشاي في تلك الحديقة... وانا محاطة بالورود.... قاربت الشمس على المغيب.... هذا ما احبه في اليوم... ان ارى خيوطها وهي تحتفي.... كان يوماً مملاً جداً..... دلفت الى القصر واردت ان ادخل غرفتي... ولكن صوت احدهم الغير واضحة شد فضولي للاكتشاف.... تركت قبضة الباب واردت معرفة ذلك الصوت.... اصوات تتألم.... اقتربت من تلك الغرفة... انها مصدر الاصوات..... كان شقاً صغيراً في الباب.... دنوتُ قليلاً لارى.... وجدت مايك ويحمل بين يديه سيفاً..... قتل اثنان ظننت انهما بشريان.... ولكن ما ان قتلا حتى خرجت منهما روح سوداء مخيفة.... صرخت برعب..... إلتقت مقلتي بعينه التي لوث تحتها بالدماء.... شرارة احسست بها خرجت من بؤرتها المحمرتان.... واتى هو.... ولم أعلم كيف نهضت وبدأت اكرض وانزل الدرجات بسرعة قصوى.... لا اعرف كيف تحركت ولم أتجمد مكاني.... كيف لم أصبح جماداً عندما نظر لي؟! لم ألتفت إلى الوراء ابداً... كل ما وضعته امامي هو ان اخرج من هذا الجحيم.... دفعت باب القصر الكبير بيديّ.... وصلت للباب الحديدي الضخم..... نقش على ثغري مقدمة الابتسامة ولكنها اختفت ما ان جذبني احدهم إليه.... امسكني من معصمي بقوة شعرت وكأني عظامي ستتحطم.... اصبحت اضرب بيدي الهزيلة صدره القوي واقول بين لهاثي المتقطع: ابتعد... ارجوك... لا اريد العيش هنا... انني اموت.. انها ستكون نهايتي... امسكني من خصلات شعري وشدني إليه.... شعؤت بأنفاسه الغاضبة.... قال وكانه بركان يثور: لن تهربي.... سأبقى جحيمك للابد... لن تستطيعي الافلات مني ومن جهنمي... سترين.. كارمن.... ورجني الى الداخل وكأنني حيوانه الأليف..... ودموعي على ضفة مقلتاي.... حاولت التحرر من اغلاله ولكن هيهات... لذلك الجسد الضغيف ان يحرك إنشاً واحد من ذلك الجبل الضخم..... تلك اسوء ليلة في حياتي...... تمنيت الموت في كل لحظة.... شعرت بالاشمئزاز من كل شيء حولي.... لم اتخيل ان سيقترب مني رغماً عني.... تلك ليلة نهايتي وبداية معيشتي بين عالم الشياطين... الفصل الحادي عشر ذلك الجسد ضاقت منه روحي... بعد تلك الليلة... كرهت كل شيء في هذا العالم... نظرت الى يديّ وجسدي... نظرتُ مطولاً.... مجردةً من المشاعر والاحساس... لا أشعر بأي شي.... وكأنني أحلم اواتخيل... تمنيت ذلك... ولكن ما إن لامست ذكرى تلك الليلة خلاياي.... جننت... فقدت عقلي وتفكيري... امسكت بشعري بقوة.... بدأت اصرخ.. ابكي... ألكم نفسي.... جرحت يداي بأظفاري..... ركضت لتلك المرآة.... دنوت إليها.... كلما اقترب اجد نفسي كريهة.. مقززة... بتلك الملامح.... خصلات كسنابل القمح الذهبية.... ومقلتان كالسماء الصافية.... ولكن لم اعد نقية من الداخل.... انا مجرد حثالة.... انا مجرد قمامة..... لمحت شيئاً يلمع.... اقتربت لأجده المقص.... امسكت بيداي.... وبدأت امزق تلك الخصلات التي تعدت ظهري.... انهيت... افرغت كل غضبي به.... رميته بعيداً... نظرت للمرآة مجدداً... خصلات قصيرة لم تتعد كتفاي مشوهة... غير منظمة.... أبتسمت بشيطانية.... ضحكت بقوة.... هزت ارجاء القصر..... هبت رياح خفيفة ودخلت الى غرفتي.... إلتفت الى تلك النافذة..... ذهبت إليها.... انزلت رأسي... لارى انها مرتفعة... نقشت ابتسامة غريبة على وجهي.... لم أعلم حتى معناها.... اوقفني صوت الباب يفتح على مصراعيه.... دخل وحبات العرق تتدلى من على جبينه.... قال بصراخ: كــارمن... ماذا تفعلين؟!! عندما رأتهُ مقلتاي صرخت اجل صرخت دموعاً.... وحتى روحي كادت ان تتفجر.... فؤادي ينبض كالاعصار... ابتسمت بسخرية وقلت له: وماذا تراني افعل... اريد انهاء حياتي... اريد ان تخرج روحي من هذا الجسد... ذلك الجسد ضاقت منه روحي.... انا مشمئزة منه ومنك ايضاً.... انت لا تعلم معنى الانسانية! انت لست ببشراً حتى!! هل لديك قلبٌ ينبض.... لا أعلم ولكن تلك الكلمات اعتقد انها اصابت وتراً حساساً لديه.... انزل رأسه وطغى الظلام عليه.... قال بهدوء وحزن تملكا كلماته: وهل تعتقدين اني احب تلك الشيطانية التي بداخلي!! هل تعتقدين انني اعشق جزء الشيطان الذي بي!! صرخ بقوة: أنتِ مخطئة... أنتِ فقط لا تعلمين ماذا يدور بنفسي... ماذا اتمنى كل ليلة!! ماذا فعلت في كل صباح!! انتِ فقط لا ترين سوى نفسك!! تلك الاحرف لامست قلبي الجريح! ولكن عقلي اخرس كل حواسي واطلق امراً لثغري بالتكلم: انتَ لا تحبني!! انت تكرهني بشدة! أعلم ماذا يوجد بين نبضاتك! نعم يوجد ظلام شديد... وقذارات العالم كلها تحتويه.... قال بغصة: وكيف أثبت لك اني احبكِ؟! لا أعلم بماذا كنت افكر... ولكن نطق ثغري: اقفز من هنا!!! وقف هو متجمداً... لا يعلم ماذا يفعل!! ولكن تحرك جسده... اتسعت عيناي ؟! هل يقفز فعلاً!! استعد... إلتفت إلي ليصبح وجهي مقابلاً لوجهه.... ابتسم بكل جاذبية وقال بعطافية: أحبكِ...كارمن.... وسقط امامي.... امسكت بيده بدون شعور.... انزلقت دموعي بسرعة.... قلت بألم: هل انت مجنون!! قال : أجل... ولكن بكِ.... ذلك القلب الاحمق.. نبض لمجرد كلمات.... ولكن لحظة اشعر ان جسدي نصفه خارج النافذة... وفجاءة سقطتنا معاً.... اغمضت مقلتاي واستسلمت وانا متشبثة به.... هبطنا على الارض... نهضت بسرعة عنه... لم يتحرك هو!! نظرت له.. هززته... ولكنه لم يحرك شيئاً منه.... لم يصرخ بي! لم يوبخني! لم يقل اي شي! ذهول استحلني بكاملي.... امسكته من يديه واصبحت اهزه بقوة... قلت له: مايك... استيقظ... مايك.... مــــايــــك... صرخت بأسمه لأجعل كل من بالقصر يأتي إلينا... .....الراوية.... فكرة الهروب لم تطرق باب عقلها... يبدو ان مايك اصبح يشكل جزءاً من قلبها او لنقل من حياتها! رغم انه جرحها وابكاها وقتل عائلتها... ولكن القلب وما يهوى! هل ستستمر بحبه حتى بعد ان تعلم قصته المأساوية! ام ان الشفقة ستستحل كيانها!! ولكنها لا تعلم ماذا سيخبئ لها المستقبل! الفصل الثاني عشر لا تقلق... انا بجانبك... *ملاحظة: يلي بالصورة باتريس.... ............................................ جاء طبيبه المختص.... هم ينتظرون بالخارج.... وكارمن بين اضلعها خوفٌ كبير.... لا تعلم لماذا؟! دقات الساعة اعلنت عليها حرباً لتجعل من التوتر سيداً لقلبها.... خرج الطبيب بعد نص ساعة.... قالت كارمن قلقة: ماذا به؟! قال الطبيب مرتبكاً: نوبة حزن اصابته وايضا ارتجاج في الدماغ؟! قالت كارمن وإمارات الغرابة استحلت ملامحها: كيف ارتجاج في الدماغ وهو شيطان!!! جاء صوت غريب ناعم انوثي: لانه ليس بشيطان مكتمل! نظروا الى مصدر الصوت..... فتاة قصيرة قليلاً... مقلتان كلون السماء النقية..... وخصلات فضية اللون جميلة .... ثغرها الصغير... نحيلة الجسد.... اتعست اعينهم جميعاً.... انها تشبه كثيراً... الكل يعلم من هي!! ولكن كارمن هي الغريبة هنا! لا تعلم اي شيء!! قالت كارمن بتعجب: من انتِ؟! ابتسمت وقالت : ألم تتعرفي علي! لقد حضرت زفافك! هذا مؤكد لن تتعرف عليها! فجسد كارمن من كان في الزفاف وليس روحها.... صمتت كارمن ولم تعلم بماذا ترد.... تأفف تلك الفتاة وقالت: لا عليكِ... انا باتريس... شقيقته من الام.... كبرت بؤرة كارمن وقالت بعدم تصديق: شقيقة!! لذلك .... ارادت الاكمال ولكنها خجلت.... قالت باتريس: لذلك الوحش... اجل شقيقته.... هو ليس بشيطان مكتمل.... فهو مازال في العشرين من العمر... صحيح انه يبدو اكبر قليلاً... ولكن تلك الطاقة الشيطانية هي من تجعله هكذا!! اطلقت تلك الكلمات ودخلت بهدوء لغرفة اخيها.... قبلت جبينه.... قالت بحنان: اتمنى ان تصبح بخير... مايك.... ألقت نظرة على كارمن.... وقالت بصرامة: ادخلي... اريد ان اعلم كل شيء.... دخلت كارمن بدون التفوه بأي كلمة.... أعلمت كارمن كل شي لباتريس.... الصمت عم المكان.... وعينان باتريس حلت عليهما الذهول.... نطقت بغضب: احمق.... وانتِ ايضا غبية... كيف تمسكين به! أتعلمين ان لم تسقطي معه لم يكن ليحدث له شيء! قالت كارمن بأرتباك: اناا.. ا..اا.اسفة.. جسدي تحرك من تلقاء نفسه.... تنهدت باتريس وارجعت بجسدها على الكرسي..... تفوهت كارمن ببعض من الكلمات: هل يمكن ان تقولي كيف هو ليس بشيطان مكتمل! نظرت باتريس لها وبعدها نهضت... وقعت مقلتاها على اخيها.... ونطقت وبين كلماتها حزن استحلها: بدأ كل شيء عندما كانت امي في سن المراهقة... اعجب بها أحدهم.. رفضت كل شيء.. ووقفت بوجه كل الصعوبات ليصبحا معا.... عندما تزوجها... ظهر انه شيطان... لم يكن يرغب بها إلا لجمالها.... وقضاء شهوته.... تحملته بسبب حبها الشديد له... يعذبها كل يوم.. كل يوم كان يبيد ذرة من حبها له... رغم ذلك كانت هي تحاول ان تجمع حطامها وتعيد بناء حبها... ولكن عندما جاء طفلها الاول منه... غمست بالسعادة... وكأن كل الفرح استوطن جسدها... كان ذلك الطفل حياتها بأكمله.... اعاد بنلء حبها لذلك الشيطان... عندما ضرب طفلها لاول مرة..... وكأن بركاناً تفجر بداخلها.... اصبحت تضربه.. تشتمه.. تلعنه.... وهي لم يأبه لذلك... حتى انه اصابه أبنه بندبة على جسده.... ذلك الوالد لم يهتم لزوجته وطفله... يضربها امامه... لم يعر مشاعره اي ذرة من الاهتمام.... بل سحقها كالحشرات.... وفي قررت الام ان تهرب بطفلها بعيداً عن ذلك المتوحش.... وبالفعل انطلقت بولدها الى احدى القرى.... ربته جيداً ولكنها لم تكن تعلم انه نصف بشري ونصف شيطان... اعتقد انه بشري.... بعد بلوغ ابنها الخامسة من العمر رغم انه يبدو اكبر بعشر سنوات.... تزوجت من احدهم وانجبت طفلة صغيرة وهي انا... لم يقدم لي أخي سوى الحنان والحب.... لم أعلم ما هو العنف ابداً.... كنا عائلة سعيدة.... ولكن عندما اصبحت طاقة في كامل قوتها.... كنت انا الضحية..... لقد شوه جسدي... رغم ذلك لم اكره.... وهي تتكلم عن ذلك... نزعت القميص عن جسدها.. ليظهر جسدها مشوهاً تماماً.... مازالت اثار المخالب ظاهرا عليها... اهزت كيان كارمن.... وارتعدت... كل ذلك حدث بسبب مايك.... أكملت باتريس:كاد ابي ان يقتله.... ولكن ترجته امي بشدة..... وافق ولكن برحيله.... لم أعلم بعدها ماذا حصل معه!!! ولكن قبل سنة جاء إلي...لم اكن اصدق انه هو.... غرقت بين احضانه... وعندها اخبرني بسر... ان من اعطته املاً بالحياة... كانت ملاكً... والان هو يبحث عنها ووجدها... يبدو انها انتِ كارمن... انت كنتِ ملاكه ولا زلتي! ...كارمن..... اكاد اجن.... كل ذلك حدث معه وانا نثرت كل تلك الكلمات عليه.... نظرت له... تأملت ملامحه..... تكورت دمعتي على صفة مقلتي.... شعرت بيد على كتفي..... إلتفت لارها..... قالت بحنان: ارجوكِ... كارمن اعتني به.... وخرجت..... ظللت انا شاردة الذهن.... ولكن صوته المرتعب ايقظني..... هرولت إليه.... كان يقول وهو يتقلب ويتعرق: لا... أمي... امي... ارجوك... ابتعد.... امسكت بيده ونطق ثغري لا بل قلبي: لا تقلق.. انا بجانبك... تبددت تلك الاحزان عنه وابتسم فاهه وقال: كارمن.... وعاد للنوم من جديد..