ملاك بين يد الشيطان - 5/6/7/8 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ملاك بين يد الشيطان
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 5/6/7/8

5/6/7/8

*⤸ ࢪواية'ه: مـلاڪ بـيـن يـدي شـيـطـان 👿 _*𝑷𝑨𝑹𝑻 5*_ _*𝑷𝑨𝑹𝑻 6*_ _*𝑷𝑨𝑹𝑻 7*_ _*𝑷𝑨𝑹𝑻 8*_ الفصل الخامس أعشقك هاد الجزء رح يكون مقزز شوي لهيك من هلأ يلي ما بحب يقرأ الشي المقزز لا يقرأ...... استيقظت كارمن في الصباح الباكر...... تذكرت انها يجب ان تودع صديقتها...... اتصلت على والدها..... وعدها ان يأتي بعد دقائق...... أبدلت ملابسها.... وانتظرت والدها عند غرفة الاستقبال في المشفى..... اتى مسرعاً واخرجها..... ركبت السيارة وانطلقت الى مطار القرية..... خرجت وبحثت بين الزحام على إيملي..... وجدتها عند بوابة المدينة التي ستذهب إليها... اخذتها في احضانها..... امتزجت دموعهما... قالت كارمن بحزن شديد: ارجوكِ تعالي للزيارة.... ردت إيملي عليها: لا عليكِ انا سأكون هنا في قلبكِ... عانقتا بعضهما مجدداً...... ودعتها وخرجت من المطار عائدةً الى بيتها..... الغيوم بدأت بالاصطدام... ومحملة بالدموع والآلآم.... وصلت كارمن لبيتها قبل هبوط المطر.... اردات فتح الباب لتجده قد شق قليلاً.... دفعته ببطء لينفتح على مصراعيه.... لم ترا بسبب الظلام.... وضعت قدمها في الداخل.... وبين قلبها تصنع الاسئلة.... والرجفة استحلت قدماها وباقي اضلعها.... نادت بخوفٍ شديد: أبي.... أمي.... أين انتم؟! لماذا الانوار مطفئة..... وهي مازالت تمشي بحذر شعرت بأنها دهست على شيء سائل.... ذهبت لمكان الإضاءة... امتدت اصابعها لتلك الكبسة..... ضغطت بضعف والرعبة ملئت فؤادها... الضوء اتنشر في الغرفة..... اتسعت بؤرة عينيها.... سقط ثغرها على الارض من هول الصدمة..... وقدماها شلتا لتهبط معانقةً الارض المليئة بالدماء..... لم يكن كأي مسرح جريمة عادي.... بل انه مقزز بشدة.... كانت كلمة واحد مصنوعة من اشلاء عائلتها...... احرف خطت بالدماء والاجزاء... "أعشقكِ" وبجانبها نقش اسمه بالدماء...."الشيطان"... لم يخرج صوتها.... فقط ترتعد.... ماذا حل لها!!! هل صمت فمها!! ام هل اصبحت بكماء.... وفجاءة صرخت بأعلى ما لديها.... صرخت لينجرح حلقها..... لم تكن هي بل قلبها..... هو من صرخ....صرخ بقوة لتهتز ارجاء القرية بأسرها... ولكن من يجرأ على القدوم!! فصوتها لم يسمع من قبلهم.... جاء هو ورائها ببرودة الجليد واكثر..... ابتسامة مخفية تحت تلك الاقمشة السوداء.... ضحكته غطت على صراخها..... نزل لمستواها واقترب من سمعها: امنيتك اصبحت حقيقة..... ابتعدتَ بكامل قواها ونظرت له.... إلتقت مقلتها بعينه..... لم ينفع سحره معها هذه المرة.... فمنظر الدماء ازال جمال عينيه.... قال بصوت عذب جميل: ألم أقل لكِ اني اريدكِ كارمن!! حققت لكِ امنيتك.... فتعالي معي الان والى الابد.... مد يده لينتظر الاجابة..... دموعها تجري على وجنتاها..... ومقلتها مصوبة على كفه.... لم يكن عقلها قيد العمل.... وقلبها نبض بتسارع جنوني..... لم تعلم كيف وقفت وسارعت في الهرب!! لم تعرف كيف اطلقت لقدميها أمراً بالنهوض!!! كل ما تعلمه او تعرفه انها يجب ان تبتعد عنه.... وهي تركض بقوة ومازال ذلك المشهد قائماً بين ذاكرتها.... حركت رأسها نافيةً وهي تقنع نفسها انه مجرد كابوس... وستستيقظ الان... ولكن مهما ركضت وصرخت واستنجدت لن تستيقظ ولن ينقذها أحد ... فذلك العاشق للدماء ولها جعلها في قوقعة من صنعه.... تصرخ وتطرق على الابواب ولكن ما من مجيب..... تجول ارجاء القرية ولا فائدة من ذلك..... بدأت قطرات المطر بالسقوط.... امتزجت مع دموعها بهدوء..... ولكن هذا ليس وقت المطر.... وقعت كارمن في بقعة من الطين.... دار صوتها حول اقرية ولكن الصدا رده إليها خائباً يائساً.... شعرت بأحد خلفها..... لم ترد ان تستدير.... فهي تعلم انه هو!! تعرف انها اذا إلتفت سترى عباءته السوداء وعينيه الحمراوتين.... قال بكل سكون: كارمن... هيا بنا... لم ينزل الى مستواها!!! ولم يمسكها من معصمها!! فقط نطق هذه الكلمات بهدوء... لا وجود لأي صوت.... فقط قطرات المطر وارتطامها بالارض.... نطقت بصوتها الجميل وبه بحة قليلاً: ماذا تريد مني؟!! لماذا تستمر بالظهور امامي؟!! لماذا تقتل الاخرين ؟!! هل هذا لانني جميلة؟! اللعنة علي وعلى جمالي... اللعنة على كل شي متعلق بي.... لم يتلفظ بأي شيء.... فقط ظل واقفاً..... استفزها.... الصمت هو ضعفها.... صرخت بقوة ومطلقة كل احساسيها: ابــتــعــد عــنــي...... خارت قواها.... لم تعد تستطع الكلام او الحركة.... وسقطت مغشياً عليها.. الفصل السادس حبيسة قصري.... ملاكي بعد ان سقطت على الارض.... نزل إليها رفع خصلات شعرها عن جفنيها.... همس بحب مميت: لن تهربي مني بعد الان.. كارمن.... ستبقين بين يدي... وحبيسة قصري... ملاكي.... حملها وانطلق للمجهول.... ....كارمن.... امشي بين ازقة اجهلها.... لا أعلم اين انا؟! حافية القدمين... ودموعي تجري على وجنتاي.... واسئلة تدور في عقلي...... تلك الاجابات ضائعة.... وصلت الى كوخ صغير.... ترددت في الدخول... ولكن يوجد شي يشدني إليه.... ابعدت كل تلك المخاوف ودخلت.... وجدت هنا عائلتي ولكن ليس كما ذلك الكابوس... انهم ينتظرونني!! ابتسامة سعادة شقت فمي... دموع الفرح ملئت عيني.... عانقت أبي بشدة..... عانقت حتى تناثر بين يداي.... اعلم انه مجرد حلم واوهام.... ولكن أردتُ ان اغرق لثانية بين يديه الدافئتين.... ضممت ترابه إلي... وفجاءة استيقظت وانا اتصبب عرقاً.... نظرت حولي.... اين انا؟!! اجل انها غرفتي؟! ولكن كيف؟! واين ؟! ولماذا؟! اذا فقط كان كل شيء مجرد كوابيس.... نقشت تلك الابتسامة على ثغري.... نزلت من على سريري.... اردت ان امسك قبضة الباب ولكنها تحركت... اعتقدتُ انه والدي.... فتح الباب وغرقت بين احضانه.... ولكن لحظة! لم تكن دافئة... لم يتسلل دفئه إلي.... بارداً كالجليد... وكأنني بأحد مدن المنطقة القطبية.... رفعت رأسي وانا مازالت اعانقه وحاول ثغري ان ينطق دعابة ولكن ما ان إلتقت مقلتي بعينه الحمراء... لتتوقف كل خلية في جسدي عن الحراك.... تسارعت نبضات قلبي.... وتكسرت تلك الابتسامة البلهاء.... اتعست بؤرة مقلتي.... ابتعدت عنه ولكن جذبني إليه مرة اخرى.... همس بسمعي ومازالت بين يديه: ألم يعجبك عناقي... كــارمن.... نطق اسمي بنعومة خفيفة.... ومع عذوبة صوته.... تجمدت اوصالي.... ومازال اسمي يتكرر في سمعي..... ولكن ظهر ذلك المشهد بين ذاكرتي.... دفعته جانباً وابتعدت عنه ومازال نظري موجهاً له.. يقترب خطوة لبتعد جسدي خطوة اخرى.... قال بسخرية: هل تخافين مني؟! عزيزتي؟!! ارتجفت عندما سمعت صوته..... لا اريد ان يدخل سمعي... لا اريد ان يقترب مني..... صرخت بوجهه بقوة: ابتعد... إياكَ والاقتراب.... ارحل... لا اريد رؤيتك... وضعت يداي على رأسي وانا اصرخ بهستيرية.... دارت الارض بي.... ولكن شعرت بيد تحيطني.... فتحت عيناي بضعف شديد.... لمحت بورتاه الحمروتان.... وكان ذلك اخر ما ابصرت مقلتي..... .....الراوية.... بعد ان اغمى على كارمن وهي بين يدي الشيطان.... حملها بين ذراعيه ووضعها على السرير.... قبل جبهتها بحنان ومسح على خصلات شعرها..... همس على مقربة من سمعها: لا تقلقي.... سأجعل حياتك أجمل... كما تمنيتي..... فقط انتظري ..... ابتعد عنها.... تأمل ملامحها الناعمة وبشرتها البيضاء الشاحبة..... وهج من الحب اضاء بؤرتاه.... وابتسامة السعادة علقت على فاه.... خرج بمشية مليئة بالفخر والنصر.... نادى على خادمته او لنقل مساعدته المخلصة: باتي.... تعالي لهنا..... صوت خطوات قادمة.... ظل احدهم يقترب.... قامة طويلة ملفتة.... ترتدي بدلة حراسة نسائية..... خصلات شعرها المائلة للون البنفجسي.... ولون بؤرتاها الغريب على البشرية وكأنه اشتق من شعرها.... روموش عينيها الكثيفة..... انطلق صوتها وكأن اوتارها الصوتية تلعب لحناً على أحدى ألآلآت الموسيقية: اجل... سيدي مايك..... وقفت بكل رزانة..... وكأن الجمال صنع لها..... كملكة على عرش الجمال..... وحدها كارمن من يحق لها ان تنافسها في هذا اللقب... قال مايك بحزم: إياكِ ومغادر جانبها.... لدي بعض الامور لأسويها.... قالت بكل رصانة: امركَ.... سيدي.. الفصل السابع "اياكَ إيذائه" رحل مايك مبتعداً عن غرفة كارمن.... ولكن كل افكاره لديها..... اسمها يعانق عقله.... انه متيم بعشقها.... ولكن اي حب هذا؟! لم يكن عشقاً عادياً وانما دموياً...... يحب ان يرى الرعب بين بؤرتيها.... يحب ان يراها ترتعش خوفاً امامه.... ابتسم بكل شيطانية وقال بكل وحشية: لنرى كيف سيكون وجهها عندما ترى تلك المفاجئة!!! وفي تلك الغرفة.... كارمن نائمة او ليست كذالك بل هي اسطنعت النوم.... فبعد وضعه لها بالفراش فاقت من الاغماء..... عندما سمعت صوت خروجه وذهابه.... لامست اطراف اصابعها الارض الباردة.... احكمت ثغرها..... وذهبت الى الباب.... وضعت سمعها لتعلم ان كان احدٌ وراءه ام لاء... لم تشعر بوجود أحد... فباتي كهواء خفيف لا تحس بوجدوها..... امسكت كارمن قبضة الباب.... وعضت على شفتيها السفى خشية ان يخرج صوتاً..... لم يصدر اي صوت... اخرجت تنهيدة الراحة.... وعندما وطئت قدمها خارج الغرفة.... وجدت باتي بجانب الباب.... اتسعت أعين كارمن.... ونبض قلبها بهستيرية.... وبدأ عقلها يلعن نفسه..... لم يستطع جسدها التحرك..... وكأنها كمياه جارية توقفت بسبب صخرة تعرضت لطريقها.... لم تلتف باتي ابداً... بدت كدمية او لوحة موضوعة.... لم ترى كارمن كامل وجهها.... خرجت كارمن بكل هدوء... وارادت الذهاب من الطريق الاخر.... اعتقد انها لن تكشف.... ولكن عندما ادارت رأسها لترى ان تحركت باتي ام لا... لم تجدها وأنما اصطدمت بأحدهم..... عادت للخلف قليلاً.... ارتعد قلبها خوفاً من ان يكون هو.... رفعت رأسها بكل حذر..... لتجد امامها آية من الجمال الفاتن..... ذهلت لدقة ملامحها.... ثغرها مفتوحة نصفه.... ومقلتاها متسعتان.... تداركت منظرها وضبطت شكلها ... خرج صوت باتي كألحان ودخل سمع كارمن: عذرا سيدتي.... ولكن هلا عدتي لغرفتكِ!!! ومن دوم شعور تحرك جسد كارمن... وعادت بصمت الى الغرفة.... لقد انبهرت بصوتها وجمالها واحترامها.... ولكن سرعان ما افاقت من سحرها..... بدأت بالبحث عن مهرب... وجدت النافذة.... ذهبت وفتحتها لترى في اي طابق هي.... ولكن ما ان ارادت ان تخرج رأسها... ليفتح الباب... نظرت لتجده هو.... من شدة خوفها منه قفزت ولم تهتم..... اغمضت عيناها وسلمت نفسها للموت..... ولكن هبطت بين يدين قوتين ومتماسكتين.... لم تشأ ان تفتح جفناها..... لانها على علم انه هو!! ولكن ما أحتارت بشأنه !! كيف وصل بهذه السرعة؟! ما ان نطق هو اسمها لتفتح عينينها... اصطدمت مقلتها ببؤرته الحمراء.. الغضب اندفع الى عينيه.... وكأنه بركان على وشك الانفجار..... حملها وانطلق بها الى داخل القصر..... لم يسلك الطريق لغرفتها وانما نزل بها الى القبو.... تتحرك بين يديه وتضرب صدره بكفيها الصغيرتين وثغرها ينطق: اتركني... انزلني... دعني.... ايها الوحش.... اتركني.... لم ينصاع هو لأي من احرفها.... بل تابع سيره بكل شموخ.... وصل لعدد من الزنزانات..... وضعها على الارض.... ارادت الهروب ... امسكها من معصمها وقال بكل هدوء: باتي... اشعلي الانوار.... وما هي إلا ثوانٍ وتضيء تلك السجون..... وهي تحاول التخلص من اغلال يديه.... نطق بأسمها استدارت لترى الفاجعة.... دمعة شقت طريقها في وجنتها.... وفؤادها ينبض بكل قوة.... اعتقدت انه مات.... اعتقدت انه الان مع تلك الاحشاء.... ولكنه هنا!! انه هنا..... امسكت بالقضبان وصرخت: ابي... ابي.... هل انت بخير؟! معلقٌ بالقيود من يديه وقدميه.... دماء على صدره ورأسه.... وكأنه فاقدُ الوعي.... بدأ الكره يتغلغ بين اضلعها.... من فعل هذا ؟! اصابت جسده البارد بتلك النظرة..... قالت بغضب: انت من فعل ذلك !!! بادلها النظر ولكن ابتسامة سخرية نقشت على فمه.... قال ببرودة: ومن برأيك!! اندفعت إليه.... ضربته بيديها الهزيلتين.... هزته... دفعته.... وهي تشتمه..... امسك معصهما ليوقفها عن الضرب.... لم يتألم وانما ليقول كلماته.... نطق واعينهما إلتقت: اما ان تتزوجي بي او ان تودعي اباكِ الى الابد..... هدئت... سكنت... تركها لتسقط ارضاً.... ماذا ستفعل ؟!! الصمت استحوذ المكان.... والسكون العم تلك الزنزانات.... وفجاءة ظهر صوتها: حسنا.. أقبل.... فك قيد والدي وسأقبل الزواج بك..... هي لم تعلم انها ستتزوج بمخلوق ليس ببشري!! قبلت عرضه لانقاذ حياة والدها..... وقفت ونظرها موجه لجسد ابيها.... قالت مصوبةً كلماتها لمايك وقد انزلقت دمعتها : إياكَ وايذائه اكثر.. الفصل الثامن سجينة الجحيم في عالم من الشياطين *ملاحظة: يلي بالصورة كارمن بفساتها والغرفة تبعها... ............................................. ....كارمن.... صعدت والسكون استحوذ على جسدي... غداً هو زفافي.... ذلك اليوم الذي لم اتخيل انه سياتي... فكل من يراني يحبني لجمالي وملامحي وليس لذاتي.... اتعلمون كم اكره جسدي وتفاصيل وجهي... لن تشعروا بي وبالجحيم الذي اعيشه الان.... الزفاف حلم كل فتاة.... ولكنه الان كابوس بالنسبة لي...... دخلت تلك الغرفة التي اصبحت تحت مسمى #غرفتي.... كآبة استوطن عليها.... ظلام احيط بها و بقلبي.... إلتف بي وبجسدي..... اردت ان تخرج روحي .... تمنيت الموت الان في هذه اللحظة.... فتحت تلك الستارة التي اعاقت نور القمر بالدخول..... نظرت لذلك البدر..... وما هي إلا لحظات وتبدأ الغيوم بالتكاثف وبدأ المطر بالهطول..... وكأن تلك السماء عرفت معاناتي..... تآملت المنظر وشممت رائحة التربة لتنبثق تلك الدمعة التي حاولت امساكها... منعها... اسكاتها... ولكنها ابت ان تصمت.... خرجت لتندثر معها الذكريات جميعها..... ابكي بحرارة وبقوة..... ودموعي لا تكاد ان تتوقف..... حاولت منع شهقاتي بشدة ولكنها خرجت..... صرخت وصرخت..... ولكن ما من احدٍ يسمع نحيبي..... لم ارى سوى تلك القطرات لاوصل لها حزني وألمي.... ....الراوية..... بكيت كثيراً حتى جفت دموعها.... اركت برأسها على النافذة ونظرت للمطر.... غفت بهدوء بعد بكاءٍ مستمر..... وفي تلك الغرفة.... سمع بكاءها.... وصراخها..... دخلت لفؤاده وذابته.... لعن نفسه وتلك الدموية التي به..... لقد آلمها.... هي لا تعلم ما بداخله!! هي لا تعلم لماذا احبها!! هي لن تتذكره ابداً..... تكره من بين اضلعها.... ضرب قبضته على الحائط ونطق بحزن:تباً.... اتى الصباح محملاً بشتى المشاعر المختلطة.... دخلت الخادمات غرفة كارمن... لترتعد كارمن وتسقط على الارض..... نهضت وقالت برعب: من انتن؟!! انحنت رئيسة الخدم الجميلة والرشيقة: عذرا سيدتي لإخافتك ولكن اليوم زفافك.... فهلا بدأنا بالاستعداد ..... .....كارمن... دخل اليأس الى نبضاتي..... زفافي الان... ومن اكثر شخص اكرهه... قتل عائلتي وعذب ابي..... استحمت ولبست.... خرجت إليهن وبدؤا بتجميلي.... رفعهن بعض من خصلات شعري وانزلن بعضها.... جلبن فستان الزفاف.... نظرت له مطولاً.... تأملت تفاصيله رغم انه بغاية الروعة والجمال... إلا انني ارى به اسوء ايام حياتي..... خرجن وظللت انا حبيسة تلك الغرفة مع ذلك الفستان..... يراه البشر ابيض ولكن في عينيّ اسود اللون وكأن الظلام يعشعشُ فيه.... ارتديته ووقفت امام تلك المرآة الطويلة.... تأملته على جسدي.... هل كنت سأكون سعيدة لو كان رجلُ احبه!! راودني ذلك السؤال كثيراً..... ذهبت الى النافذة... فتحتها وطللت منها.... وجدت الحضارين مقبلين للقصر... والشمس بدأت ببطء تخبأ خيوط اشعتها..... دخلت باتي وانحنت ونطقت: سيدة كارمن هلا ذهبتي معي!! ابتسمت بلا مبالاة وضعت الطرحة على رأسي وذهبت وراءها.... نظري تجاه الارض.... لا أعلم ماذا افعل!! اتبع خطوات باتي.... وصلنا لذلك الدرج.... دخل صوتها بعد فترة وجيزة:انستي... هيا من هنا انزلي تلك الدرجات وستجدين السيد بنتظاركِ.... نبض فؤادي... شعرت بكل قطرة دم تدخله... بدأ بعض من قطرات العرق بالظهور على جبيني... خطوتُ اول خطوة ومع كل درجة اتجاوزها يزداد ارتباكي... لا أعلم لماذا القلق اتخذ من اضلعي بيتا لهُ؟!! وصلت للنهاية ولكن روحي خرجت.... نظر لي بتمعن من رأسي الى اخمص قدماي.. وانا نظرت له واخيراً شاهدت ملامحه كاملة.... عينينه المثالتين وكأنهما جحرين محترقين.... خصلات شعره الفضية..... مد يده لي... ونقش على ثغره ابتسامة فاتنة...... ترددتُ في بادئ الامر ولكن ذلك المشهد جعل من يدي تندفع الى كفيه.... لم تتسل إلى قلبي أيُ مشاعر... كنت كدمية جامدة.... كنت جسداً بلا ورح... كلوحة رسمت فقط للنظر... لا للكلام ولا للاستماع.... نزلنا الى الجزء الاسفل من القصر.... هنلك اجتمع حشدٌ من البشر او هكذا انا ظننت.... وبدأت الافواه بالتحرك والهمسات بالتنقل.... هذا هو نجاحهم التكلم والتفوه..... نظرة باردة لا حياة بها استحلت مقلتاي.... عقدتُ قراني على ذلك الشاب بل الوحش المتعطش للدماء.... تمنيت وقتها ان تسلب روحي.... ولكنها كانت حبيسة قوقعة جسدي.... كنت سجينة الجحيم في عالم من الشياطين.... اجلسني على ذلك الكرسي.... وبدأ الناس بالتقدم والمباركة..... لم ينطق ثغري أيُ شي... هو من أستلم الرد والتفوه.... وانا بقيت كحجر للزينة.... عروس بالاسم فقط.... فجاءة يد رجل مدت لي وانا شاردة الذهن او لاقل وضعت عقلي في تلك الغرفة المليئة بالظلام..... رفعت نظري بلا مبالاة وجدته هو.... همس بسمعي : هيا لنرقص..... نهضت وامسكتُ يده..... هو من كان يحركني.... لم اكن مسؤولة عن جسدي.... كان كله تحت سيطرته.... فانا قد خرجت روحي ووقفت لجانب أبي منذ لحظات..... اردت في تلك اللحظة ان اقتله بيديّ هاتين.... ولكن جسمي لم يكن لي..... اقسم انني جرتُ من المشاعر آن ذاك..... بدوتُ كتلك اللعبة الراقصة تتحرك مع انغام الموسيقا كلما ادرت مفتاحها الخاص....