من حزنها طلعت امرأة ما حد يقدر يوقفها - 8/9/10 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من حزنها طلعت امرأة ما حد يقدر يوقفها
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 8/9/10

8/9/10

الفصل الثامن لم تعد المدينة كما عرفتها. كل شارع، كل مقهى، كل ضوء، أصبح له معنى جديد. كل شيء ذكرها بأنها خرجت من سجن قديم: قلبها المربوط، ثقتها المكسورة، كل العواطف التي كانت تمنحها بلا حساب. جاءها خبر صادم. رسالة قصيرة من رقم مجهول: «هو لا يزال يبحث عنك…» ابتسمت ابتسامة باردة. هل كان هذا يهمها؟ لا. لكنه أيقظ شيئًا… شيئًا لم تشعر به منذ زمن: رغبة في مواجهة الماضي، مواجهة الخوف، مواجهة كل شيء. جلست أمام المرآة، نظرت إلى نفسها، ثم كتبت: «من الآن، لا أحد يمتلك قلبي إلا أنا.» خرجت، تحمل معها قرارًا واحدًا: لا مكان للضعف، لا مساحة للندم، لا فرصة لأي شخص أن يلعب بمشاعرها مرة أخرى. --- الفصل التاسع المواجهة كانت محتومة. وجده في المكان الذي تعودت عليه، مكان يشبه ذكريات مؤلمة. حاولت ألا تظهر أي أثر للارتباك، لكنها شعرت بأصابع قلبها تتوتر. نظر إليها بدهشة، كما لو لم يتعرف عليها بعد: «لماذا…؟» ابتسمت بسخرية قاتلة: «لأنني تعلمت أن لا أحد يملك الحق في اختطاف قلبي.» حاول الاقتراب، لكن توقفت، رفع يدها ببطء: «ابتعد. آخر مرة تسامحت فيها، كانت خطأ.» شعرت بقوة داخليّة لم تعرفها من قبل. كانت المرأة نفسها، أقوى، أذكى، أكثر وعيًا. ابتعد. لا بكاء، لا ندم، فقط حرية. --- الفصل العاشر (النهاية القاسية والمحررة) في الليل، وقفت على سطح المبنى، المدينة تحت قدميها. كل الأنوار، كل السيارات، كل الصخب… لم يكن يهمها شيء. أخرجت هاتفها، كتبت ملاحظة أخيرة لنفسها: كل من فقدني لم يكن يستحق وجودي… وكل من بقي، سيجد امرأة كاملة. ابتسمت، شعور بالراحة والبرودة في الوقت نفسه. عرفت شيئًا مهمًا: القوة لا تأتي من انتقام، بل من التحرر، من القدرة على قول لا، من القدرة على أن تضع نفسك أولًا. أغلقت الهاتف، استدارت، والمبنى لم يعد مجرد مبنى. كان رمزًا للنهايات… والبدايات الحقيقية. نظرت إلى الأفق، ابتسمت، ومشت بخطوات ثابتة. المرأة التي خرجت ضعيفة من قلبٍ محطم، عادت أقوى من أي وقت مضى…