166//17
اقتربت هاله من محمد الذي اعتدل و على ثغره ابتسامة جميلة و قال:
محمد:كده برده سايبه البنات تعاكسني؟؟؟؟؟؟
هاله:يا بريء !!!!!! ايه اللي موقفك هنا؟
محمد:أنا مش جاي من نفسي ده طنط كاريمتن بعتتني عشان آخدك عندنا البيت تتغدي معانا عشان ماما عايزة تشوفك
هاله:و الله !!!!!!!
يرن هاتف هاله فتجد رقم السيدة كاريمان فتجيب:
هاله:الو
كاريمان:ايوه يا هاله محمد جالك ولا لسه؟
هاله:ايوه موجود
كاريمان:يلا تعالي عشان مستنينك على الغدا
هاله:لا اعفيني انا هروح عشان عندي مذاكرة
كاريمان:اسمعي الكلام اختي نفسها تتعرف عليكي
هاله:حاضر
ابتسم محمد و بطريقة مسرحية فتح لها باب سيارتة و أغلقه و جلس على مقعد السائق و انطلق بسرعة شديدة فيما نظرات الفتيات تلاحقهما و عيونهم تمتلأ غيرة من هاله ……………………..
كان باسل يتناول طعامه في فيلا والد لي لي و كانا يتبادلان أحاديث خاصة بالعمل المشترك بينهما و بعده ذهبوا جميعا لتناول القهوة فبادرته والدة لي لي قائلة:
الأم:مش هتحددوا معاد الفرح بقى يا ولاد؟
باسل محاولا الهرب من الاجابة:لسه بدري يا طنط
لي لي:مش قلتلك يا مامي شكله مش مستعجل
باسل:لا ابدا بس مشغول شوية اليومين دول
الأب:يا باسل يا ابني و هو الشغل بيخلص ابدا
باسل:ان شاء الله قريب
الأم:ايه رأيكم يوم راس السنة الجديدة
لي لي بفرح:الله معاد حلو اوي يا مامي
الاب:ها ايه رأيك يا باسل؟
باسل:هشوف رأي والدتي و أرد على حضرتك
لي لي:طنط اكيد هتفرحلنا
باسل و هو ينظر بعيدا:اكيد طبعا
ودع باسل اسرة لي لي و انصرف عائدا الى القصر ليجده خاليا من الجميع فقرر الاتصال بوالدته:
باسل:الو يا ماما
الام:ايوه يا حبيبي
باسل:انتي فين يا حبيبتي؟
الأم:احنا عند طنط أشرقت
باسل مستفسرا:انتوا مين؟
الأم:انا وهاله
باسل:و هاله راحت ازاي عند طنط؟
الأم:محمد جابها
باسل بلهجة غاضبة: وهترجعوا امتى ان شاء الله ولا ناويين تباتوا!!!!!!!!!
الأم:خلاص شوية و محمد هيوصلنا
باسل:لا انا هآجي آخدكم
الأم:طيب يا حبيبي مستنينك
أغلقت الأم الهاتف وهي تشعر بأن باسل يشعر بالحب لأول مرة في حياته و قررت مباركة ذلك الحب و خاصة انها لا ترتاح للي لي وتشعر انها لن تستطيع إسعاد ابنها الوحيد فهو يحتاج لفتاة تحبه لشخصه و ليس لماله ………….. فتاة كهاله التي تشعر بأنها ستكون زوجة ابنها المستقبلية .
كانت هاله تجلس على الأرض بجوار محمد يعلمها ألعاب الفيديو الحديثة بينما تجلس الاختان يتحدثان و يتابعان محمد وهاله و هما يلعبان و يضحكان:
أشرقت:طيبة اوي البنت ده
كاريمان:اوي اوي أشرقت و أنا بحبها اوي
اشرقت:هي هتخلص دراستها امتى؟
كاريمان:ده ىخر سنة و احتمال كبير تتعين معيدة
أشرقت:بتفكرني بواحدة صاحبتي كانت زيها بالضبط فاكره يا كاريمان؟؟؟
كاريمان:و هي ده ايام تتنسي أبدا؟
أشرقت:فاكرة لما كنا بنشتغل و احنا بندرس عشان نكمل تعليمنا
كاريمان وهي تضحك:ايوة بس انتي مكنتيش بتحبي تشتغلي
أشرقت:يا بنتي أنا طول عمري مدلعة
كاريمان:و عشان كده ربنا رزقك بصالح ربنا يخليهولك
اشرقت:الحمد لله
كاريمان:قوليلي تفتكري هاله ممكن توافق تتجوز واحد غني؟
أشرقت: ومتوافقش ليه؟
كاريمان:يعني ممكن تقول اتجوز واحد أبدأ معاه من الصفر و كده
أشرقت:برده أحتمال وارد , بس ليه بتسألي السؤال ده؟
كاريمان:لا أبدا بدردش معاكي بس
نظرت السيدتان الى هاله و محمد و ظلا يتابعان المباراة بينهما………………..….
محمد:أوعي تفتكري أنك ممكن تغلبيني
هاله:لاحظ أن ده اول مرة ألعب و برده هغلبك
محمد:تراهنيني؟
هاله:الرهان حرام
محمد:كده وكده
هاله:ماشي
محمد: لو كسبتي اجيبلك لاب توب هدية
هاله:و انت لو كسبت اجيبلك ايه؟
محمد:أي حاجة منك جميلة
هاله تابعت اللعب بحماس بالغ فهي لا تحب الخسارة أبدا و حاول محمد ان يشتت تركيزها لكنها كانت تريد الفوز عليه بأي ثمنو بعد مباراة طويلة فاز محمد بفارق نقطتين فقط فظل يقفز فرحا فيما نظرت له هاله بغيظ طفولي:
هاله:ماشي يا محمد بجد مش هنساهالك
محمد:عشان بس تعرفي يا بنتي اني لعيب قديم
هاله:خلاص عرفنا ها تحب اجيبلك ايه؟
محمد و هو يتكلم بجدية:مش عايز حاجه غير أني أشوفك فرحانه كده دايما
هاله:لا بجد أطلب اي حاجة
محمد:خلاص أشتريلي قصة اقراها
هاله:بس كده
محمد و هو يبتسم لطيبتها النادرة:بس كده
محمد وهو ينظر خلفها:أنت جيت يا بيبي فاتك حتة جيم بيني وبين هاله بس ايه طحنتها
باسل:السلام عليكم يا جماعة
كاريمان وهي تتابع الموقف :اهلا يا حبيبي
أشرقت:عاش من شافك يا باسل
باسل:ازيك يا طنط واحشاني
أشرقت:أخليهم يحضرولك الاكل؟
باسل:أنا اتغديت عند لي لي في البيت
فقالت:ها و هما عاملين ايه؟
باسل:تمام
أشرقت:مجبتش خطيبتك معاك ليه؟
باسل:مكنتش عارف انكوا هنا
محمد:ده لو عرفت ممكن تاكلك
باسل:بس يا خفيف , ازيك يا هاله؟
هاله:الحمد لله
محمد:ما تيجي تلاعبني ؟
باسل:مليش مزاج
محمد:و لا خايف اغلبك
باسل:كده طيب تعالى بقى لما اقطعك
جلس الشابان يلعبان و يضحكان بينما جلت هاله تنظر لهما … باسل بشخصيته القوية و حضوره الطاغي … و محمد بطيبته و أسلوبه المريح الذي يشعرها أنها بمثابة صديقها … و ماذا عن باسل … كيف تشعر نحوه ؟ … لم تعرف لكنها تشعر بوجوده قبل أن تراه عينيها … تبتسم لدى رؤيتها له … تشعر بالسعادة حين يتحدث اليها … تشعر بالغيرة عهند رؤويتها أو سماعها اسم خطيبته.
الحلقة التالية : قصةالحلقة السابقة : قصة أميرتي الحلقة السادسة عشر
مر أسبوعا و في صباح احد الأيام أستيقظت هاله على أصوات تصدر من الطابق السفلي فأغتسلت و نزلت لتستطلع الأمر لتجد السيدة سامية مديرة المنزل تشرف على جميع الخادمات اللاتي يقمن بتجهيز القصر لحفل ما فقالت هاله مستفسرة:
هاله:صباح الخير يا مدام سامية
سامية:صباح الخير يا هاله
هاله:خير هو في حفلة انهارده
سامية:ايوة يا هاله انهارده عيد ميلاد كاريمان هانم
هاله:بجد
سامية:ده بتبقى حفلة كبيرة اوي
هاله:طيب تحبي أساعدك في حاجة؟
سامية:ميرسي يا هاله , استعدي بقى عشان تحضري الحفلة بالليل
هاله و هي تفكر :آه ان شاء الله
صعدت هاله الى غرفتها و هي تفكر كيف ستحضر هذا الحفل و هي لا تمتلك ثوبا مناسبا و لم يتبقى معها ما يكفي من مال لشراء ثوبا لائقا , جلست هاله على السرير و حاولت التفكير في سبب تعتذر بسببه عن حضور الحفل ……………………..…………
اشترى باسل لوالدته عقدا من اللؤلؤ ليهديه لها في عيد ميلادها و أنهى عمله مبكرا ليستعد للحفل و كانت لي لي ستحضر مع عائلتها في المساء و خشي باسل أن يطلب والدها تحديد موعد الزفاف مرة أخرى و تبدي والدته موافقتها لرغبتها أن ترى أحفادا لها ……………………..
أنهت هاله محاضراتها و عادت الى القصر لتجد الحديقة و قد تغيرت تماما فقد ملأت بالأضواء و الزينة معلقة في كل مكان و الطاولات مغطاه بمفارش لونها ذهبي , صعدت هاله الى غرفتها و دعت الله أن لا يتذكرها الجميع و تظل وحدها في غرفتها و بدأت تبكي ……………. سمعت هاله طرقات على الباب فقامت و الدموع تغطي وجهها لتجد السيدة كاريمان تقف بصحبة السيدة سامية :
كاريمان:ها يا هاله جهزتي نفسك؟
هاله:كل سنة وحضرتك طيبة
كاريمان: وانتي طيبة
هاله:ممكن تعفيني عشان عندي مذاكرة كتير
كاريمان:ممكن تجيبي اللي قلتلك عليه يا مدام سامية
سامية وهي تبتسم تخرج من الغرفة ثم تعود و معها علبه كبيرة و تضعها على الفراش فتنظر هاله :
هاله:ايه ده؟
كاريمان:ده فستان عشان تحضري الحفلة , سامية عرفت مقاسك من الفستان بتاعك
هاله:ليه حضرتك عملتي كده؟
كاريمان:مش عايزه تحضري حفلة عيد ميلادي ولا ايه؟
هاله:بس ده كتير اوي
كايرمان:و لا كتير ولا حاجه , الساعة 5 الكوافير بتاعي هيكون عندي و بعد كده هيجي يعملك شعرك و يحطلك ميك اب عايزاكي احلى بنت انهارده
تحولت دموع هاله من الحزن الى الفرح فاقتربت من السيده كاريمان بخجل و احتضنتها ولم تجد كلاما يعبر عن شكرها العميق لها فقد ذكرتها بطيبة والدتها و اهتمامها بها , خرجت كاريمان و سامية تاركين هاله تبتسم و هي تشعر انها كسندريلا و ستحضر الحفل و تقابل الأمير الذي سيقع في غرامها……
دخلت هاله لتستحم و وضعت كريم لترطيب بشرتها و أرتدت روبا طويلا و جلست على الفراش لتفتح العلبة لتجد فستان طويل أزرق اللون و به خطوط متعرجه ذهبية ذو أكمام طويلة و ضيق من الاعلى و يزداد اتساعا حتى الذيل …. لمست هاله الفستان بأصابعها و هي سعيدة فقد كان أنيقا للغاية و وجدت معه حذاءا مناسبا له….. ارتدت هاله الفستان و نظرت في المرآه لتجد أنها تبدو كأميرة حقيقية , الساعه السادسة جاءتها السيدة سامية قائلة:
سامية:ما شاء الله الفستان جميل عليكي يا هاله
هاله:شكرا
سامية:مدام هند الكوافيرة هتيجي عندك دلوقتي
هاله:هي الحفلة هتبدأ أمتى؟
سامية:الساعة 7 الناس هتبتدي تيجي
نظرت هاله نحو الباب لتجد سيدة أنيقة و بصحبتها ثلاث مساعدات تعرفت السيدة على هاله :
هند:مساء الخير يا فندم
هاله:اهلا بيكي
هند:ما شاء الله عليكي وشك جميل
هاله:شكرا
هند:يلا بندأ ؟
هاله:اوكيه
و بدأ المساعدات الثلاث يضعون طلاء الأظافر في يد هاله و قدميها و بدات السيده هند عملها في وضع الماكياج المناسب لهاله و الذي يظهر جمال عينيها و بشرتها الصافية و بعدها قامت بعمل قصة جديدة لشعر هاله فجعلته متدرجا و قد أصبح يبدو أكثر كثافة و قامت بعمل تسريحة تناسب وجه هاله و بعد ان أنهت عملها قالت:
هند:ممكن تفتحي عينك دلوقتي
فتحت هاله عيناها لتجد فسها تنظر لفتاة مختلفة فقالت بفرح:
هاله:مين ده؟
هند:ها ايه رأيك ؟
هاله:حضرتك فنانة
هند:ميرسي
خرجت هند من الغرفة فيما ظلت هاله تنظر لنفسها في المرآه و هي تبتسم و وجدت نفسها تتساءل (ماذا سيكون رأي باسل في مظهرها الجديد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
نزلت السيدة كاريمان بصحبة باسل الى القاعة الكبرى في القصر و قد وجدا السيدة أشرقت و محمد أول الواصلين فجلسوا جميعا يتحدثوا :
أشرقت:كل سنة وانت طيبة يا اختي
كاريمان:و انت طيبة يا اشرقت
محمد:كل سنة وانت طيبة يا طنط
كاريمان:و انت طيب يا حبيبي
باسل و هو يعطي لوالدته علبه زرقاء اللون:كل سنة وانت طيبة يا أحلى ام في الدنيا
كاريمان وهي تفتح العلبه:جيبتلي ايه يا باسل ؟ الله ده عقد ؟ ميرسي يا حبيبي
محمد:أنا جيبت لحضرتك حلق لايق مع العقد بتاع باسل
كاريمان:ميرسي يا محمد
أشرقت:انا بقى جيبتلك جهاز تقدري تسمعي فيه القرآن علطول و بيساعدك تحفظي كمان
كاريمان:الله ميرسي يا أشرقت
محمد:امال فين لولو؟
باسل:لولو مين؟
محمد ساخرا من باسل:لولو دلع هاله يا بيبي
باسل:بطل تقولي يا بيبي ده انا سخيف
محمد:ليه بس كده ده أنا بدلعك زي لي لي
باسل:طيب يا محمد
ضحك الجميع و لكن محمد أطلق صفيرا عاليا فنظر باسل الى ما ينظر اليه …….
الحلقة التالية