15/16
كان في مهمة رسمية خارج عمله التابع مباشرةً للهيئة العامة للطيران المدني .. بلباس مهندسي الطيران المتعارف عليه
عندما انهى عمله الشاق ... قرر العودة للمنزل واخذ حمام ساخن سريع قبل العودة من جديد للمطار
لكن فجأة ... وهو وسط اندماجه امام برنامج استوقفه في التلفاز ..... دخلت ام المسك البيت بحدة
شهقت بردة فعل عفوية ما ان رأته امامها ....... الا انها أكملت طريقها بسرعة نحو غرفتها ..... وهي تلقي السلام بصوت بالكاد يُسمع
شعر هزاع بالريبة ......... فـ اوقفها بسؤاله المهتم القلق: مسك ...... شو رادنج الحينه !!! المفروض تخلصين الساعة ثلاث
اجابته وهي تأبى النظر إليه ومواجهته بوجهها الشاحب وعيناها المهتزان الهلعتان: ا ا ماشي محاضرات .. لغوها كلها
التلعثم .. والاختناق .. والتوتر بصوت "مسكه" اثاروا ريبته وقلقه اكثر ..... فـ سار نحوها حتى وقف امامها ليحدق بها باهتمام حاني ...... قبل ان يسألها من علو قامته التي تفوق قامتها بكثير: مسك ..... شي فيج ؟!
هزت رأسها بالنفي بسرعة وهمّت بتعدي مستوى جسده والاتجاه لغرفتها الا انه اجبرها على الوقوف وهو يمنعها بجسده من غير ان يلمسها فعلياً ......... ليقول بإصرار ..... وثقة عالية: تقصين علي مسك ؟؟
من فرط انفعالها المكتوم ..... هتفت بحدة وهي تشيح بوجهها عنه: لا ... ما اقص عليك .... صدق ما فيه شي
كانت غاضبة .......... ولأول مرة يرى هذا الوجه منها
فـ خاف ................... عليها لا منها !
فـ من هذا الذي سيجعل مدية غاضبة ...... وهي التي لا تظهر غضبها/احزانها ابداً
أكملت طريقها نحو غرفتها ... فـ تبعها غاضناً جبينه بشك وقلق
عندما دخلت لم تغلق الباب خلفها .... فـ قال بحزم وهو على عتبة بابها ينتظر: ممكن ادخل ؟!
هنا .... شعرت ام المسك بالحرج ..... فـ سكتت ..... وظنّه دليل موافقة ....... فـ دخل للداخل
كانت للتو قد خلعت حجابها فـ ظهر شعرها القصير الغليظ المقصوص بطريقة كاريه فرنسي اظهر طول عنقها الأبيض ونقاء بشرتها الحلوة
ابتلع ريقه وصدره ينفث حرارة عاتية
تذكر الحلم ذلك
رباه .... كم هي شهية .. شهية حد انها تُغمَس في وعاء مليئ بكريمة الشوكولا
كـ حبة فراولة طازجة !
لكن لم الحزن بعيناها ... حزن وغضب ومرارة !
وقف امامها مقاوماً بقوة توقه المريع .... محافظاً على تعقل روح الأخ فيه .. قبل ان يرفع ذقنها برقة
وكما توقع مسبقاً ...... ابتعدت عنه بردة فعل اعتادها منها طيلة السنوات السابقة
فـ لم يُعلّق ... تكفيه اللمسات الصغيرة التي تحصل بينهما ... يكفيه الوصال المهترئ والذي لا ينفك ان ينقطع بسرعة بسبب هلعها غير المفهوم
همس امام وجهها بأنفاسه الدافئة المدغدغة: منو مزعل مسكي ؟!
شعرت بحرقة بعيناها ... تريد ان تبكي .... لكن ليس امامه ... ليس امام هذه القنبلة الموقوتة من الحنان/الدفئ
تنحنحت باختناق ..... قبل ان تجيب متلعثمة بصوت مكتوم مبحوح: احم ... ولا شي ... ا ا السموحة فلتت اعصابي قبل شوي وعليت حسي عليك ... ما قصـ...
قاطعها وهو يرمقها بنظرته الرجولية القوية: خلج مني ... سألتج سؤال .... منو مزعل مسكي ؟!
إلهي .... فليبتعد قبل ان تنفجر محاجرها بسيل لن يتوقف من الدموع
: ما ... ما
رن هاتفها .... فـ رمق الاثنان شاشته لا ارادياً
الرقم مجهول ...... لكن وجه مديه الذي ازداد امتقاعاً وهلعاً اثار شكه ..... فـ قطب حاجباه بنظرة مظلمة قبل ان يمد يده نحو الهاتف ويجيب
اتاه صوت رجولي مرتبك منفعل
: مديه ............... مديه يالغالية ...... والله ما قصدت ألمسج قبل شوي
ارتعشت يده ...... وانقبضت روحه بجبروت صرف
كهرباء قاتلة سرت على كامل جسده
أيسميها كهرباء .......... او جنون على هيئة كهرباء صاعق
ناااار ..... نااااار تقتلع بجنونها الاعين قبل حرق الانفس !
اغلق الهاتف بجمود بعد سيل من اعتذارات مرتبكة خرجت من فاه المتصل ..... وصورة واحدة تأرجحت امام عقل هزاع ........ صورة طليقها ....... مروان
سألها وهي ترتعش كـ طير جريح امامه: مروان !!!
هزت رأسها بسرعة ..... ليس خوفاً اكثر مما هو فطرة طبيعية فيها ........ حتى وهي خائفة لا تعرف اللف والدوران حول الحقائق .... حتى وهي خائفة تظهر فطرتها الحلوة الساذجة معها
عاد يسألها ووجهه يصبح كـ حجر دامس الظلمة: وينه !!
: ما ما ....
قفزت مرعوبة من صراخه المفاجئ: ويييييييييييييييينه !!!!
ردت بسرعة بهلع حقيقي: كان فـ فـ في .......... في الجـ .... الجااامعة
وقبل ان تستوعب وتُبصر الهستيرية الناضحة من وجهه .......... كان يوليها ظهره ويخرج من الغرفة بسرعة
،,
بسرعة البرق ... ومع عشرة رادارات إلتقطت سرعة مركبته المهولة !
كان امام الجامعة ..... ثوانٍ فقط حتى رآه يقف امام البوابة الخارجية يحادث احد الطلاب باندماج
استل خنجره الخاص ....... الخنجر الذي يُصنع خصيصاً لأبناء آل صياح ...... شكله شبيه بشكل السيف هو ان صح التعبير أطول من الخنجر واقصر من السيف العربي
اول صنعة لهذا الخنجر الفريد كان للجد صيّاح الأول "جد الجد صيّاح"
اهداه له احد امراء السعودية قبل اكثر من مئة سنة .... وكل الخناجر المصنوعة بعده كانت شبيهة له .... مزخرفة بنقوش عثمانية إسلامية جميلة وفضة لامعة بصنعة مميزة تبهر الناظر
كسر تجمهر الطلاب امام البوابة بخطواته النمرودية المدججة بالوعيد ...... والشر الكامن بعيناه بخنجره المرعب جعل احدى الطالبات تصيح بهلع وهي تؤشر نحوه محذرةً الجميع منه
وقبل ان يلتفت مروان ليعرف سبب صراخ الطالبة المحذر ..... كان رأسه محاصراً بذراع هزاع وخنجره اللامع
صرخ مرعوباً قبل ان يزمجر هزاع من بين اسنانه بنظرة تقدح شراً/شيطنةً صرفة: تعرف في جبيلتنا يا ابن الـ...... شو نسوي باللي يتعدى حدوده ويانا ويقرب من محارمنا !!!!
شهق وهو يلف رأسه بشكل جانبي لينظر لوجه الرجل ..... فـ عرفه ....... وسرعان ما هتف هلعاً خائفاً متذكراً ما فعله اليوم مع مدية: ا ا هزاع نحن في جامعة وبين الناااااااااس ..... ما يصير اللل
قاطعه وهو يصم اذنيه/حواسه كلها بزمجرته الوحشية وغضبه الجنوني: نقصصصصصصصصه
تلعثم محاولاً تهدئته وهو يستوعب ما يقصده بالضبط: هـ هـ هزااااااااااااااع
: تباااااني اقصصصصه لك يا الـ...... جدام الناااااااس كلهم الحيييييييييينه
: هـ هـ هزاع استهدي بالله والله ما ما ااا...
حاول مجموعة من الرجال مساعدة مروان لكن رعبهم من كلمة " نقصه" جعلهم يتوترون ويضطربون ... وشكوا لوهلة بعقل هزاع الذي كان ناراً مشتعلة في تلك اللحظة
لكن رجل كبير في السن اقترب وهو يهتف محاولةً تهدئة الوضع بحكمته ورجاحة عقله: يا ولديه ... يا ولديه اذكر الله وصل على النبي
صرخ بجبروت متجاهلاً كل الناس الملتفين حوله ........... فـ برز وجه صيّاح المرعب بدل وجهه الأسمر اللطيف: مب عيال صيااااااااااح اللي ينداااااس لهم على طررررف يا ولد الللللـ...
شتم هزاع امه الأجنبية .... فـ شعر مروان بالغضب ...... ودفع هزاع مصارعاً خوفه وحرجه وكل مشاعره المهتاجة بداخله
الا ان هزاع وبحركة محترفة تعلمها صغيراً من ابيه حامد ...... قلّب الخنجر بيده بسرعة وجرح خد مروان طولياً من جبينه لأسفل خده ..... فـ سال دم الاخير بغزارة
صرخ مروان وهو يغطي وجهه متألماً
قال من بين شرار عيناه الهستيريتان: هالمرة ويهك ...... لكن والله ........ واللي خلقهن بليا عمد يا ان الثانية تحت يالكلب الاجرب
بصق على وجهه متقززاً ..... ثم التفت وسار عائداً نحو سيارته ..... والطلاب ومن رعبهم الشديد منه ..... اخذوا يتراجعون مبتعدين عنه/عن مرمى خطاه المتوحش
،,
في السيارة وفي طريقه نحو المنزل اتصل به ربيّع ابن عمه ... فـ علم بديهياً ان مديه ومن فرط خوفها مما سيجري اتصلت مستنجدةً بأخيها كي يساعدها ... وها هو يتصل به
لكنه لم يجب ........ فـ هو بالاصل لا يحب ربيّع ولا يحب الاحتكاك به كي يقحمه في الأخير في شؤونه الخاصة
رمى الهاتف بعنف ولم يقلل من سرعة سيارته العالية الا عندما دخل منزله ووقف بحدة امام باب المنزل الداخلي مصدراً صريراً عالياً
هرع نحو الداخل بخطوات عنيفة .......... حتى لقيها تستقبله امام الباب تماماً .... بخوفها ووجهها الشاحب القلق
وقبل ان تتفوه بكلمة كان يمسك وجهها بعنف هادراّ باشتعال: شو سوابج !!!
ارمسسسسي
انهمرت دموعها فرحةً لوجوده اخيراً امامها ..... الا ان بعضاً من دميعاتها الرقيقة الشفافة كانت ألماً كذلك
هتفت بتحشرج .. بألم عميق في جوفها: ما ما سوابي شي بسسس
: بس شوووو .... لا اطلعين زياريني زود مسسسسك
لمست كتفه بارتعاش وهي تحاول تهدأته بتوتر شديد: انت ... انت هد ..... وانا والله .. والله بقولك شو صااار
هدر وعيناه تقدحان شراراً ..... كذلك أنفاسه المتلاحقة الغاضبة: ما بهددددددي ......... ارمممسسي مسسسك
توسلته وهو يلاحق بناظره دمعة متلألأة تسقط من عيناها اللؤلؤيتان: عشاني هزاع ..... هد اول .... دخيلك
دموعها اضعفته ........ بل انهكته حد الرمق الأخير
دلف للداخل حتى وقفا هما الاثنان وسط الصالة ..... فـ قال وهو يعاود امساك وجهها بقوة: هديت ... ارمسي اشوف ... اسمعج
بلعت ريقها بصعوبة من بين بكاءها الناعم .... فـ اضطربت معدتها عندما اخذ هزاع "وهو في قمة ترقبه الغاضب" يمسح دموعها بحرارة تفجرت بالقلق
طالبها بالتحدث بقهر انما بصوت خفيض ارق من ذي قبل: شو سوااابج مسك !!
اخذت عدة انفاس عميقة قبل ان تقول بصوت اخرجته اكثر سيطرة وثبات: طلع هو دكتوري اليديد في الجامعة
شتمه بغضب عاتٍ .... ليتركها تكمل من غير ان يقاطعها: يوم شفته في القاعة طلعت ..... وهو لحقني .... وحاول يلمسني بس انااا
قبض على كتفها وهو يقاطعها بغلظة: انتي شووو
رمقته بنظرة خاطفة محرجة ثم عادت بـ انظارها للأرض ... وهمست: ضربته بشنطتي على ويهه
رغم شعوره بالراحة لأنها لم تقف عاجزة امام طليقها .... الا ان نيران الغيرة كانت اكبر من كل شعور وتمنى لحظتها انه لم يكتفي بمجرد جرح وجهه ذلك الحقير الدنيئ
هدر من بين اسنانه: من وين ياب رقمج !!!
: ماااعرف
مسح دموعها وهو يأمرها بانفعال ... بـ مشاعر حارة: لا تصيحين
هزت رأسها وهي تمسح باقي دموعها بظاهر كفها .. لتقول بعدها بنبرة مبحوحة خافتة: شو سويت ؟!
اجابها بنبرة قاسية غليظة: عطيته المقسوم
لم تسأله اكثر فـ اردف بعدها بجبروت: وباجر بسوي اتصالاتي عسب ينقلونه الكلب لـ بقعة ثانية
: هزاع ... لا
اتسعت عيناه بحدة: شو لااا !!!
قالت وهي تحاول افهامه موقفها الحساس: انا مابا اشرد من الواقع ... دام هو صار استاذي فـ ما...
قاطعها بنبرة مخيفة .... مخيفة حد انها توترت منه شخصياً: مابااااااه ويااااااج في مكاااااان واااااااحد
: هـ هزااع
أكملت تحت وطأة أنفاسه الحارة المتلاحقة .... مهدئةً اياه بربكة عاصفة: افهمني دخيلك يا ولد عمي .... انا أبا اعالج اللي في داخلي وبطريقتي
صدمها بأن قال بقسوة ساخرة ملؤها المرارة والغضب: شو في داخلج !!!
بقايا حب وشووق ووله !!!
شهقت بإسمه مصدومة مستهجنة: هزااااااااع
: ولا اشتقتي له وتبيـ
أغلقت فمه بيدها وهي تهز رأسها نافيةً بحنق ... ناعمة بشكل لا يوصف .... حتى بحنقها ناعمة:
عيب تقول جيه هزاع ... تظن هذا تفكير ام المسك !!!
كانت قريبة .....قريبة جداً
وهو غاضب
ومشتعل
ومستنفر ..... و
ورااااااااااااغب
همس بصوت مكتوم امام وجهها الفاتن الشاحب: عطيني شي يبرهن لي رمستج هاي مسك
سألته بنظرة تائهة حائرة: ابرهن اني ما عدت احبه ولا اشتاقله !!
اومئ برأسه وهو يشعر بالخدر من رائحتها القريبة جداً .... وجسدها الذي يكاد يلاصق جسده المتصلب
همست بحيرة رقيقة وهي تحاول بث الثقة/القوة من جديد في علاقتهما الغريبة جداً: ما يسد اني خذتك وانا اللي عديتك دوم شرات اخويه ؟!!
ابتسمت له بحنان فيّاض ...... واكملت بسذاجتها العفوية: مب ها اكبر برهان
زمجر من بين اسنانه وقد فُكَ عقال صبره
مكتسحاً حدود الحظر بجنون لا قبل له ولا بعد ........ اكتفى ....... اكتفى بحق من هذه الترهات المستفزة البغيضة: لاااااااااا
لااااااااااا
مب برهااااااااان
مب برهااااااااان مووووووليه
هذا البرهااااااااااااااان
وانقض على شفتيها ... بعنف ... بأنين اسد يعتد حد السماء برجولته ... بثمالة تعدت الزمان/المكان
قابضاً خصرها الناحل بكلتا يداه
نهايــة الفصــل الســابع
وكان likes this.
فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع
شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به
رد مع اقتباس
إضافة رد
صفحة 1 من 128 1 2 3 11 51 101 > الأخيرة »
« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
قوانين المنتدى
الانتقال السريع
منتدى الروايات الطويلة المنقولة الخليجية المكتملة
الساعة الآن 04:29 AM
-- Rewity_Orginal_1
الاتصال بنا - روايتي - الأرشيف - الأعلى
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
اكتشاف المزيد
سلات هدايا
يعلم
العلوم
منتدى إنترنت
علوم
منتدى
ألعاب عائلية
عالم
علم