ماعاد يغريني نور القمر صرت اتباهى بنوره الجزء التاني - 16/17/18/ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ماعاد يغريني نور القمر صرت اتباهى بنوره الجزء التاني
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 16/17/18/

16/17/18/

أنتهت العملية إلي أستغرقت وقت أطول من وقتها المُعتاد بسبب عُمق الرصاصة ، ومحاولاتهم الكثيرة بأنهم يطلعونها بدون ما تسبب ضرر دائم او مؤقت لِسيف ، حاولو قد ما يقدرو وما بقى الا ينتظرو وش بيصير ! ناظر له نظرة أخيرة ثم أخذ نفس وزففففره بضضضيق ، وبشُكر وحمد ، إن العملية عدّت على خير وبقى سيف بخير .. يعني الي بيدهم سووه وعلى أكمل وجه الباقي على الله ! طلع من غرفة العمليات بعد ما ناظر للممرضين وهم يطلعونه لغرفة العناية المركزة ووقف عند باب العملية وهو يرمي القفاز واللببس والكمامة ويتنهد ، طلع من القسم وعقد حواجبه وهو يناظر للي منتظرين وجالسين على الكرسي والتوتر والخوف واضح بوجههم أقترب بصدمة من معرفتهم ووقف قدامه : يمه ، يبه وش تسسون هنننا ؟ وقفو كلهم وهو يناظرون له قالت مريم وصوتها يرتجف : بشرني يا إبراهيم ، أخوك بخير ! نوره يدها على قلبها ، من لما وصلو مارضت تبقى بالغرفة وحلفت الا تنتظر معهم وتوق عيونها بدموعها ويدها بيد عزام الي شاد عليها ويناظر بتوتر لإبراهيم إبراهيم قال بسرعه بعد ما لاحظ شحوبهم : الحمد لله بخير ، انتهت العملية بسلام وبأمان ، والحين هو بالعناية تحت المراقبة مريم شهقت وهي تحاول تمسك دموعها : وليه بالعناية يا إبراهيم ، خُبري ان هالمكان للي حالتهم خطيرة ولاهم ببخير ، تكذب علينا ؟ إبراهيم : لاوربك يمه انه بخير ، ولكن زي ماقلت عشا يكون تحت المرااقبببة غازي : الحمد لله الحمد لله الي حفظه لنا ، وحسبي الله ونعم الوكيل بمن كان السبب إبراهيم قال : عرفتو ! هزت رأسها مريم : قالت لنا نورة عن هالخبيثة الي استعارت إسمي وإسمك عشان تنتقم لطلاقها لفو كلهم مدهوشين من كلمة مريم ، ولاخفت دهشة نورة عن الكل ! طلّقها !!! توق ماكانت بوضع يسمح لها تناقش او تفهم سالفة مشاعل لانها ما تهمّها باللحظة ذي ، كل الي تبيه تشوف سيف وتتطمن عليه : إبراهيم متى نقدر نشوفه؟ إبراهيم : بعد اربعه وعشرين ساعه ياعيوني هزت رأسها وغازي ناظر لعزام ثم حط يدينه على رأسه بضيق : توني تذكرت ان اليوم سفرتكم ! أنا أسف وانا ابوكم حرمتكم من سعادتكم عزام : لا تقول كذت ياعم ! اي سعادة بنعيشها وروحنا يصارع الموت ! عسااه فلا ردت من سفره ولو ماقلت لي كانت الشرهه كبيره يشهد الله علي ابتسم له غازي بضيق ونوره ماكانت لمهم أبدا تفكيرها محصور على " سيف وقوممته بالسلامة ، ولدها الي صار يشاركها احشاءها دون علم منها ، طلاق مشاعل من سيف " أخذت نفس ومشت للغرفة الي كانت فيها والباقي لحقوها اما إبراهيم الي من اختفو عن وجهه سمح للضعف يستملكه وجلس عالارض وهو يسند ظهره للجدار ويمدد رجلينه ، فسخ جكيته الابيض وحطه على رأسه بحيث محد يعرفه ، ما يبي يعيش هاللحظة قدام أحد لكنه سرعان مااا فتح عيونه ألتفت بسرعه للي ترفع طرف الجكيت وتجلس جنبه وبنفس جلسته ، أقتربت منه وصار الجكيت على رأسها ورأسه ، سكتت وهي تشبك يدينها ببعض وتحطها بحُضنه وما نطقت بحرف واحد إنما بقت صامتة طول الوقت ، بحركتها هذه وبمدارتها ما حبّت إلا توضح له إنه " إرم ضيقك وحزنك بقلبي وأنت إستريح ، أنا معك على المرة والمُرة " ولعل كلامها ومقصدها وصل لقلب إبراهيم بدون ما تتكلم ، لأنه ما تضايق من وجودها بالعكس رغم شعوره بأنه يبي يتواجد لحاله وما يبي أحد معه قبل لحظات ، الا انه باللحظة ذي ماصار يبي الا تبقى جنبه ! لأن وجودها خفف كثثثير أشياء بقلبببه قالت بعد صمت شبه طويل : أنا هِنا لأني عشت هالمشاعر من قبل التفت بوجهه صوبها وهي أردفت : موقفك مع أخوك الي عشته بالطوارىء ؟ أنا عشته مع والدينيّ ولكنه أبشع بمليون مرة إبراهيم رفع راسه وعدله : وش صار ؟ ضيّ : قبل تسع سنين ، تخيل هالمدة كلها وللآن بذاكرتي الموقف وكأني عشته أمس أخذت نفس من أعماق قلبها وزفرته بكل قوه وكأنها تعاصر نفسها لأجل تحكي : كان بمساء يوم الأحد ، طلعو مشوار بوقت كنت أنا نايمة فيه ، لذلك النصيب كان لضاري ، اخذوه معهم وتوجهو لبيت خالي ، حضرو الجمعة وأنتهت على خير ، إنما البلاء لما رجعو من هالجمّعة ! صدم بهم مُراهق مازال بعمر الطعش كان يسوق بتهور وسرعه عالية ، وماقدر أبوي يحافظ على موازنه السيارة ، وعلى كلام الضابط اقتلبو ست مرات ، ولأن بيت خالي كان بعيد شوي عن زحمة السيارات محد انتبه للحادث الا لما بدأت السيارت تحترق من الأمام وتتفحم ، ولما خذتهم الإسعاف كان الوالد متوفي لان الاصابة الاكبر من نصيبه ، والوالده تلفظ انفاسها الاخيرة ، بينما كان نصيب ضاري بعض الكُسور بالحوض وأحترق ظهره ! تنهدت وسكتت للحظات ثم أردفت وهي تقول ، لما أخذني خااي للمستشفى وصدمني عند باب المستشفى بالخبر اخذتني الدكتورة وانا بحالة دهشة وصدمة وبدون ضمير منها او إنسانية دخلتني على أبوي المتوفى وأمي الي فارقتها الحياة قبل لحظات من وصولي بدون ما توضح لي وش صار معهم ، او تنهيني اصلاً عن رؤيتهم بالشكل الشنيع - امتلأت عيونها دموع - إبراهيم كانت ملامحهم مختفيه ! وجيههم الي كانت مليانه نور صارت سوداء بفعل الحريق ، يد امي الحنونة واللمسة اللطيفة صارت متفحّمة ، إنهرت وخارت وإسودت الدنيا بوجهي ، وسبيت الدكتورة ! لانها خلت أخر موقف لي مع هلي بهالشكل ! لانهت خلتني اتذكرهم بهالذكرى الي تقطع القلب ، ومن هذاك اليوم وضاري اخوي متغير ، صار شخص ثاني تماماً وجُل الي كان يردده ياليتني مُت معهم وبذلك انهى حياته بيده ، بينما انا قررت اصير دكتورة عكس تماماً الدكتورة الي التقيت بها بهذاك اليوك دكتتورة قبل ما تلبس جكيتها الابيض تلبس الانسانية انتهت من كلامها وهي تأخذ نفس ولفت لإبراهيم بعد ما مسحت دموعها الي خانتها والتقت عيونها بعيونه وسكتت بصدمة من نظراته كان يحس بالذنب يأكله ، والدنيا ضاقت فيه ، وهو يتذكر موقفه معها بالطوارىء قبل فتتترة ! شلون قدر يقسى على شخص عانى هالمعانااه ! كان مِنبهر ومتوتر ومدهوش من قوتها ، من لمعان شخصيتها !ومن عزيمتها الي ما خفت عليه ، لما ذكرت ان الانسانية المفروض تكون قبل لبس الجكيت هالشيء مازادها الا رفعه بعيونه بعد كا تذكر كل مواقفها الا شهدت على كلامها وبصّمت عليه ! بقى يناظرها بنظرات إعجاب ويتأمل عيونها الي مليانه دموع رفع يده بيمسحها بس شد على قبضه يده وهو يرجعها بهدوء ، تمنى هاللحظة لو كانت حلاله ويقدر يملس وجهها او كفها او حتى يرخي برأسه على كتفها لكنه صد ..! قالت وهي توقف وتاخذ جكيته وتضمه بيدينها : ماقلت قصتي الا عشان تِرخي اعصابك وتعرف ان كل شخص له نصيبه بهالدنيا ، صحيح يحق لك تنهار بين فترة وفترة ، لكن خل عندك علم ان فترة انهيارك لازم ما تتعدى عشر دقائق لان بعدها نداء الواجب يناديك ! للحظة جاء بباله يبتسم ، لأنه التقاها لأنها صارت بحياته ، ولأنها فهمته وجاءت وقف وهو يهز رأسه بإيجاب وهي مدت له الجكيت بإبتسامة : يالله دكتور إبراهيم مرضاك ينادونك! لبسه وناظرها بإمتنان ثم مشى لغرفة العمليات وهي تنهدت بضيق وناظرت له .. - - [ سارة ] واقفه قدام باب شقتها وكتابها بيدها ، ناظرت الساعه لقتها 4 الفجر قالت وهي تحط الكرسي وتجلس قدام الباب : اتحداك تفلت من يديني هالمرة !! فارس من لما صار الموقف مع فزاع ، ماشافته أبداً ، اختفى طوال اليومين ، حتى بالجامعة والمحاضرات المشتركة بينهم ما تشوفه ، ولأول مرة يغيب عن المحاضرات بس عشان لا يصادفها ، كانت تظّن إنه زعلان ولهالدرجة الكايّدة لأنها كانت تحاول طول الوقت تصادفه او تترقب خطواته بس فشلت بكل مره يفلت منها ، ماكانت تدري ان فارس يتخطاها عشانه يعرف أتم المعرفة لو إبتسمت بيرضى ، نخلي الابتسامة على جنب ، ولا ناظرت له بطرف نظره رضى ! وهو مايبي يرضى عليها لأنها حطت بموقف سخيف بالنسبة له ولاحد يرضى يطيح بنفس الموقف بعد ماصارت الساعه ستة ونص وقفت وهي تفتح الباب وتمشي باتجاه البلكونه الي تطل على بيته حطت الكتاب على بلكونتها ورفعت يدينها للسماء وهي تحطها على أشعة الشمس الي بدأت تخترق السماء مبتسمة إنها شهدت على إشراقها المُهيب ، ناظرت للحي الي بدأت الحياة تدب فيه وبدأو أهله يصحون ويطلعون من بيوتهم ويبدؤن حياتهم الطبيعية وروتينهم اليومي وأول ما سمعت باب شقته ينفتح سحبت كتابها بسرعه وهي تحطه على وجهها وتدعي اللامبالاه وهو أول ما طلع من شقته رفع حاجبه وهو يشوفها واقفه قدامه ، ضحك بخفوت وهو يحاول قد ما يقدر يخبي إبتسامته الي بتفضحه وقال هامسا لنفسه : تدعيّ إنها ما تنتظرني وكتابها الي تقراه مقلوب ! سارة بعدت الكتاب عن وجهها وقالت وهي تبتسم : اوه فارس ، صباح الخير ناظرها بعد ما طاح العتب من قلببه ورضى ورضت كل خلية بجسمه وكان يدري ان ابتسامتها تنثر الفرح وتصنع الصباح والاهم إنه يدري إنها "هدّامة زعل" قال بعد ما حاول قد ما يقدر ما يبين رضاه : هلا سارة وكان بينزل من الدرج بس استوقفته وهي تقول : انتظر مكانك ! تصّلب ظهري وأنا انتظرك من ثلاث سـ... سكتت بإحباط لما درت انها كبّت عشاها وهو صد بوجهه بضحكة بعد ما لمّح الفشلة بوججها قالت وهي تحط الكتاب على جنب وتنزل بخطوات سريعة من عالدرج ، الي تتجاهل درجتين وتنط من الثالثة ، وفارس كان يراقبها وخايف لا تطيح على وجهها صعدت له بسرعه وهي توقف عند باب شقته وتحط يدينها على خصرها وهي رافعه حاجبها : ممكن افهم سبب تجاهلك لي يومين كاملة ؟؟ سكت فارس وهو يحك لحيته ثم ناظر لموضعهت الي خطأ بسبب وقوفها قدام شقته ، فقال وهو يمشي قدامها : تعالي ساره زمت شفايفها ولحقته وهي ساكته مشى بخطوات سريعه ووقف قدام دُكان الورد ااي ماكان احد فيه ولذلك كان هادي ولو شوي ! ثم قال وهو يستند على الجدار ويرفع رجله عليه ويكتف يدينه : يالله تكلمي ناظرته بطرف عينها من إستهتاره لإنتظارها وتحرُقها لسماعه سبب صده وقالت : سألتك قبل لحظات ، أمداك تنسى هز رأسه بإيه وهي تأفتت ثم قالت : وش سبب صدودك عني يومين كاملة ! متعمّد تتخبي عني ولا شلون ؟ سكت ثم قال : ايوة متعمّد شهقت : ولييييه !! فارس : أمداك تنسين الي سويتيه ؟ والموقف الي فشلتيني فيه مع هالرخمة الي جايه معه؟؟ سكتت ساره للحظات ثم قالت وهي تحك جبهتها : هالموقف ؟ تعجب من اللامبالاة الي تعيشها ناحيته ولا عجبه الوضع أبدا لذلك عبّر عن إنزعاجه بنظراته ووقفته الي إعتدل بها ونزل يدينه : يعني للدرجة ذي ماني بمهم ؟ وكتاباتي ماكانت الا تسليّة لك عشان تضربين بها عرض الحائط باليوم اللي بعده ؟ توترت ساره من كلامه وهي ماكان قصدها الي يقول قربت يدينها ببعض وهي تفركها بإرتباك : ما قصدي كذا ، أقصد تأثرك الكبير من هالموقف السخيف فارس : يعني وجودك مع رجل غريب واول مره اشوفه سخيف بالنسبة لك ؟ سارة ؛ بنظري ايوة ، لأني ما اعرفه ولا بعمري شفته الا هذيك المرة رفع حاجب : من هو اجل ! وليه كنتي معه سارة تنهدت وسكتت للحظات ثم حكّت له الي صار معه وهو مستمع لكل حرف بعد ما انتهت قال بإنزعاج : ودام تبرير هالموضوع كان بكل هالبساطة ليه تركتيني أصارع مشاعري وأغرق بتفكير ماله داعي وتشب هالنار بضلوعي ؟؟ ليه بررتي لهم قبلي قالت بضيق : لأني كنت أظنك بتفهمني من نظرة ، أو من نبرة ، لأني ظنيت إن الكل يحتاج تبرير لأنه ما يفهمني ، بينما أنت القادر على فهمي بكل بساطة لأني أعتقد إن علاقتنا شديدة العمق ،يمكنني الاختباء تحتها ، الاختفاء ، الاحتماء من العالم بأسره ، باستثنائك كان يناظرها مذهول ، لا الذهول قليل عليه بل مِنصعق من كلماتها نظراتها وحتى رجفة صوتها الي وصلته ، بلع ريقه وماعرف يرد ثم قالت وهي ترجع كتفينها لورى وتشبك يدينها ببعض خلف ظهرها : لعلّك تجهل للآن سبب هروبي منك ذاك الصباح ، إنما كان حياء منك ! قال ووجه يتهلل : أنا أعترف وإنتي الي تستحين ! صعبتيها علي ياسارة قالت بشبة إبتسامة وبخجل وحياء لا إرادي منها : واضح انك ما انتبهت ، لكنّ الكتاب الي رجعته يحمل شيء فوق طاقته ، حررّه وإعتقه وإقراه ! قالت هالكلام ومشت عنه بسرعه وهي ترجع شقتها وهو عقد حواجبه ثم تدارك الموضوع ومشى بسرعه لـشقته ! صارت خطواته سريعه وبدال الدرجة أربعه درجات الين وصل باب الشقة وهو يتنفس بسرعه ! بلحظة بس ، تغيّر من فارس الهادي الي ما ترضيه لا ابتسامة ولاكلمة ، الى الخفيف الي كلمة تهد جبال الزعل بقلبه نظرة ! التغير الي لاحظه وكثير لكنه حابّه ، وجددددا واقف قدام باب شقته و من قوة الإرتباك الي يعيشه ماعاد عرف يدخل المفتاح بالباب ، بعد محاولات دخله وابتسم وهو يمسك مقبض الباب وينزله دخل الشقه وإتجه لغرفته على طول وهو يسحب الكتاب الي كان على مكتبه فتحه ووفتح أول ورقة وتأفف لما ماشاف شيء : تحب تعذبنيّ دائماً ! لكنه أنتبه للكلام المكتوب بآخر صفحة بالكتاب قرأه بلمحة سريعه " الصفحة 126 من الكلمة السابعه الى نهاية السطر .." صار يقلب ورقة ورقة إلين وصل للصفحة الي ذكرتها ولقاها مؤشرة تحت الكلام فيها بخط طوييل قرأه بتأني وتركيز شديد " فبوجودك في قلبي أتمكن من تحمل كُل شيء " وعلى هامِشه " كُنا نتعانق بين النصوص " ناظر للحظات ، للكلمات ، للحروف وللفواصل بينهم تأملها وكأنه لأول يقرأها ، وكأنه أول مره يدري إن فيه هالحروف ويدري أن فيه هالنصوص ! حتى علامة التنصيص تأملها بعد لحظات من إدراكه للوضع ، ومعرفته بأن حياءه منها كان لإعترافها قبله ، لكنه ما انتبه لها ! تبّسم ثغره وتهلهل الفرح بوجهه ، وبانت السعادة بمُحياه كان أكثر إقتباس يمثله باللحظة ذي ذكره كافكا بكتابهم المنشود "أنا أقرأ رسالتك كما يلتقط العصفور الفتات عن الأرض بخوف وتنبُّه وبإطلاع وريشه مُنفتح إلى أعلى من فرط السعادة " رغم المشاعر الكثيرة والوابلة جداً الي يعيشها معها ، إلا إن هالشعور الغيييير ! معرفته بأنها تبادلها نفس الشعور خلّته يحس ان صدره عبارة عن هالكون الفسّيح قفل الكتاب وهو يحطه بشنطته ويقفل عليه وهو يمشي ويطلع من شقته ، ينتظرها تطلع ناظر للساعه ولقاها صارت 8 وأندهش إنه بقى يقرا هالسطرين ساعه كاملللة !! انتظر لدقائق ثم لقاها تنزل من الدرج وتتجه له لما لمحته واقف والواضح إنه ينتظرها ، للحظة ماكانت تبي تروح ، من شّدة إحراجها وخجلها منه لكنها ماقدرت الا تكمل خطواتها الي سحبتها غصب لين وقفت قدامه بقت تلعب بيدها وهي تناظرها بربكة قال وهو يبتسم من حركاتها الي توسّطت قلببه : قهوه ؟ رفعت رأسها له ثم أبتسمت لطلبه اللطيف وهي تهز رأسها بإيجاب قال وهو يتخطى دُكان الورد ويدخل المقهى المُعتاد : على طاولة تبادلنا لمكاتبينا نجلس ؟ ضحكت بخفة وهي تتقدم وتجلس بالطاولة الي ذكرها وهو تبسّم وطلب قهوتهم المُعتادة وجلس قدامها بصدر رحب وهو يتأملها من إنتظارها لكوب قهوتها لهدوءهها وإرتباكها وخجللها كان مُستمتع جداً يقول بنفسه " ‏أحسدُ روحها كيفَ لها أن تملك كل هذه الرقّة وتتمالك نفسها عن الطيران؟ " قرر يعتقها من نظراته ويأخذ أكواب القهوك الي وصلت وهو يمده لها وهي أخذته وبدأت تشربها بهدوء متصدده عن نظراته إلي أرهقت قلبببها .. - - [ بعد ما مرت اربعه وعشرين ساعه ] مرت بترُقب وخوف ، مرت بمشاعر ماهي بسهلة ولا بقليلة الإرتباك والتوتر بقلب كل شخص واقِف بهالسيب ، من امس يتناوبون على الوُقوف فيه إلا هي ما رضت تزحزح خطوة وحدة منه طول وقتها واقفه قدام نافذة الغرفة وعيونها عليه كيف مستلقي على السرير بسلام وهدوءوملامح وجهه مسترخية وجهاز التنفس عليه ، رغم هالسلام الي بملامحه إلا إن قلبببها يتقطع مييية قطعه وعيونها ما وقفت من الدموع أبداً ، لفت على صوت إبراهيم الي جاي وعلى يمينه دكتورين والواضح إنهم المشرفين على حالته ، لمست بوجهه التوتر والخوف وططاح قلببها ابتعدت عن انظارهم وبقت تلاحظهم من بعيد دخلو لغرفة العنايية ووقفو على رأسهم وبقت تناظرهم وهم يتناقشون ويقربون منهم ويحركون اطرافه ، والي يشتغل على الجهاز الي جنب رأسه هذا غير وقوف إبراهيم بعيد عنهم بخطوة ومشبك يدينه ببعض ، أيقنت إنه صار شيء ماكانو متوقعينه وهبط قلبببها للأرض بخوف ! بعد ما مرت نصف ساعه طلعو من الغرفة وفسخو الكمامات والقفازات وناظر الطبيب المشرف لـ إبراهيم وهو يقول : على شورك وعشانك ، رح يبقى يوم زيادة ! لحتى نتأكد من الشكوك وما نقرر بإستعجال هز رأسه بطيب بتوتر ، بعد ما راحو قربت نوره باتجاهه وهي تبي تسأله بس سكتت لما شافت غازي ومريم وتوق وعزام مقبّلين عليهم بعد ما راحو يريحون تقدم إبراهيم لغازي وهو يقول له : يبه ! تعال ابيك لحقه غازي وقال : وش صاير ؟ اخوك صار فيه شيء ؟ ابراهيم وهو يحس ان الموضوع صار وقته : آثار الرصاصة إلي للآن بكتف سيف ! غازي صد بضيق من الطاري وقال : للآن ماخذة مساحتها منه ! إبراهيم وهو يعقد حواجبه : متى صارت ! - قال بنبره عتب وضيق - وليه ماعندي علم ! غازي : قبل فترة طويلة يا ابراهيم ، قبل ولادة تركي صابه رجل هالخسيس راشد ، بقى يتعالج بسببها شهرين كاملة ، ثم رجع لطبيعته ، وعسى هالمره نفسها ويرجع بخير ابراهيم صد بضيق تمّلكه ، اخوه بيوم من الايام كان يصارع الموت وهو ماكان يدري ؟ لام نفسه اشد اللوم على الغربة الي اغتربها بسبب أنانيته ! قرر ما يقول لهم حكي الدكتور الا بعد المهلة الي حددها ! لذلك استأذن بعد ماناظر نظرة اخيره لسيف وراح من عندهم - [ سلمان ] دخل المستشفى وبيده ورقة وملف صغير ووراه اثنين من فريقه وواحد من شعبه الإختطاف سأل عن الغرفة المنشودة وتوجه بخطوات ثابببته له !!. وقف قدام غرفة علي وهو يدخل على طول ويناظر للرجل الي عنده والي الشيب مالي لحيته ورأسه سلم إحتراماً له ثم تقدم لعلي الي منسدح على السرير وعيونه الذابلة متجهه صوب سلمان باللحظة ذي تذكر سلمان كلام سيف في السيارة وقبل ينزلون للعملية " سلمان ! لو صار وحصل اني نسيت او قدر الله وصار فيني شيء ، لا يفلتون هالخسيسين من عملتهم ، دفعهم الثمن غالي يا سلمان ، خذ هالقضيه أنت ولو تكلمو شعبة الإختطاف خبرهم يتشاركون القضية معك ، بما انها تصادفت مع قضيتنا حالياً ، المهم لا ترضخ لانهم كانو اهلي لفتره من الوقت ، وانسى تماماً صلة قرابتهم بي ، خلهم يذوقون المر الي ذقته ، تسمعني يا سلمان ؟؟" رفع الورقة سلمان بإتجاه علي وهو يناظره بحدة وياخذ نظره سريعه على وضعه : علي بن حسين للأسف أنت رهِن الإعتقال لإقدامك على إختطاف نورة بنت سعيد القاسم ، بشهادة الشهود وإعتراف المُختطفة علي ناظر منصدم ومنلخم بعد ما ظن إنه فلّت الموضوع بسبب نسيانهم له للآن ، وبسبب إصابتته الي كانت بسبب رجلهم الي يدورن عليه ! قال حسين وهو يتقدم وياخذ الورقة ويقراها : وهالرصاصة الي افقدته رجله ، وشلون بتعوضونه فيها ؟؟ سلمان ناظره بطرف عينه : والله ياعم كان قضب أرضه وترك بنات الناس ببيوتهم ! كان رفع علومه عن بنات المسلمين وما اقدم على هالفعله الدنيئة- سحب الورقك من يد حسين - عالعموم مذكرة الاعتقال طلعت ومن شعبة الاختطاف ، واخذت بياناته من دكتوره ، ولأنه ما يقدر ينكتب له خروج رح يبقون الضباط يحرسون قدام غرفته أشر لهم والضابط الي من شعبه الاختطاف تقدم وهو يكلبش يدينه ويثبته بحديدة السرير علي منذهل والصدمة شلّت لسانه ماقدر يتكلم ولا يناقش ولا ينبس ببنت شفة ! وحسين قال بضيق : ما يحتاج تحط هالكلبشات ... قاطعه سلمان : القانون كذا يا عم لا نقاش فيه - رفع ورقته الثانية - وللعلم هذي مذكرة تحقيق وإعتقال للمدعوه مشاعل بنت حسين بتهمة التحريض على الاختطاف ومشاركة علي بن حسين بالخطف ، ويومنّك هنا عند ولدك قلت اقولك بما اننا رايحين ناخذها الحين ! حسين اننننجلط وحط يدينه ع رأسه وبدأ ضغطه يزيد وسكره ينزل ! ارتفعت حرارته بققققهر وبضيم وبفشلة من الي قاعد يعيشه بسبب عياله ولا قدر يتكلم بكلمة وحدة بوجه الملازم خرج من الغرفة وصادف مرور غازي الي مامنعه من علي لايذبحه سوى تهدئة سلمان بأنه رح يقوم بالموضوع هو ! قال غازي بشماته : كنت احسبك خوي عالعسر واللين ، وكنت اشد الظهر بك وبخوتك ، وبعت خاطر عيالي لسنين عشانك يا حسين ، ما اقول غييير ياحييف والله وهذا سواة عيالك ! لكن الله ما يخلي احد ردهم خايبين مذلولين والله يذلهم زود على هالذل حسين ناظره بحدة وبضيق من كلامه مع ذلك ما رد لان ماله وجه ! سحب نفسه ومشى وسلمان وراه ! - - [ مِشاعل ] كانت جالسه بالصالة كعادتها وتركي جنبها وتطقطق بجوالها وهي تشرب قهوتها .. رغم كل شيء رااايقة ولا عليها من احد خبرت ابوها عن طلاقها وانصدمت انه ما عصب وقال " لو تطلقتي باليوم الي جيت لبيت غازي فيه عشانك اصرف لنا " استانست انه ماعصب ، ورغم ان وضع سيف حاسّها ولو شوي ومتضايقة لكن مع ذلك تحاول ما توضح ، وهذا غير انها تلوم علي على قلة كفاءته وتقول يستاهل الاصابة لانه رخمة بعد لحظات سمعت صوت الباب يندق ومشت على طول وهي تفتح الباب ، شافته ابوها يدخل ووجهه صار مسّود من الضيق والهم وقالت باستغراب : وش صار يبه قال : الضابط عند الباب ، جاي يعتقلك ويحقق معك سمعت أول كلامه وبلمت مكانها وهي تعقد حواجبها بعدم إستوعب : كيف مافهمت ؟ وش اعتقال وعن اي تحقيق تتكلم عنه ! صرخت : يبه وش دخلني انا خلهم ياخذون علي انا ما سويت شيء ! حسين كان متضايق حيل ، وبنفس الوقت معصب الود وده يضربها ويهاوشها بس ما حب يكون هو والزمن ضدها ، لذلك ما ناقشها : ياليتك طلعتي من حياتهم بهدوء يا مشاعل بدال تخربيك لحياتنا كلنا بسبب حقدك عليهم ابو ولدك بالمستشفى ما ينعرف حي ولا ميت واخوك فقد رجله ومعتقلينه بتهمة الاختطاف وانتي جايين يحققون معك ، دمرتي حياة ناس كثير ي مشاعل كانت بتتكلم بس انسمع صوت الباب وهو يندق : احنا ننتظر هنا ! استعجلو ولا دخلنا ناخذها غصب مشاعل حست بالجديّة وعلى طول انهارت وهي تقرب من ابوها وهي تبكي : ييببة ماكنت اظن ان الموضوع بيوصل للدرجة ذي ! يييبة تكفى لا تخليهم ياخذوني ، يببه انا مشاعل بنتك الصغيرة الي للان تحتاجك تكفى خلك معي ولا تخليهم ياخذوني ييبببه ولدي بيربى ببدون ام لا تعيشه هالشعور تكفى حسين مسح دموع القهر من بكاها بطرف شماغه وهو يبعدهاعنه : البسي عباتك الحين ، خلينا نشوف وش احنا عليه ! هزت رأسها بنفي شديد وهي تبكي بإنفعال وحسين شد على كتفها بقوة : الضابط قدام الباب ينتظر روحي جيبي عبااتك وتعالي سكتت وهي تتنفس بسرعه ولما حست ان ماعاد لها مهرب الا ترضخ للموضوع ناظرته للحظات ثم مشت وهي تبكي لغرفتها التفت حسين ع دق الباب وصوت غازي وفتحه بسرعه وهو يناظره غازي الي عرف انهم رايحين يعتقلون مشاعل قرر يروح ياخذ تركي عشان ما يبقى لوحده قال على طول : هات الحفيد يا حسين حسين ناظره بقمت ولا كأنه كان عشيره بيوم من الايام بس مااا بييده شيء ، ذلوه عياله اشد الذل تقدم للصالة بعد ما سمع صوت تركي فيها وأخذه وهو يتجه لغازي الي مده له دون يتكلم وغازي اخذ تركي ومشى طلعت مشاعل وهي تتجه للصاله ثم قالت : وين تركي ؟؟ حسين : جاء جده وخذذاه !! اقتربت وهي للآن تبكي : يعني بنحرم منه الحين ؟ يعني عمي كان ينتظر هاللحظة عشان ياخذه مني ؟ فتح حسين الباب وقال : كان حسبتي عواقب هالامر قبل تقدمين عليه ! " الساعه 10 مساء " بعد ما اخذ غازي تركي للمستشفى ودخلهم عليهم وخبرهم بالي صار بعيال حسين .. محد تشمت عليهم إنما كانو راضين بالي صار لهم ! لانه يستحقونه بعد إصرار كبير من مريم على توق إنها تأخذ تركي وترجع بيتها وافقت مجبورة ورجعها عزام للبيت ثم رجع للمستشفى عشان يتطمن قبل ينام ! وبعد ما طلع من المستشفى وتوجه للبيت دخل مباشرةً لغرفة النوم ودخل عليهم لتركي النائم بأمان جنب عمته ، وتوق الي سانده المخدة وعليها شماغ ومغمضه عيونها بهدوء تقدم وهو يجلس جنبها ويناظرها بضيق ، التعب باين بوجهها والذبول مسيطر عليها ، صحيح إنه كان يحاول طوال اليومين يوقف جنبها ويشد على يدها بحضوره ، لكن حتى هو منكسر ، وبإنكساره كاان يظن انه ما قدر حضوره يوفيّ .. بينما هو مخطىء ! رفع يدينه وهو يمررها على خدها ظناً منه إنها نائمة لكن غلبه ظنه وهي تفتح عيونها بتثاقل واول ما لمحته عدلت جلستها بتعب وهي تقول : متى جيت قال بهدوء : من لحظات .. ليش ما نمتي للحين ؟ توق : ظنك أقدر انام في ظل الظرف الراهن ؟ هز رأسه بإية وهو يمسك يدينها : لو كان سيف هنا وش قال ؟ خليك قوية صح ولا لا ؟ هزت رأسها بإية عزام : طيب هو وش يحتاج مننا حالياً ؟ نبكي ونزعل انفسنا ونسخط وما نرتاح ونتعب حالنا ؟ ولا ندعي له ؟ توق بهدوء : ندعي له عزام وهو يقرب منها ويمسح على شعرها ويبتسم يحاول يطمنها : طيب عدم نومك الحين وتعريض نفسك للتعب رح يفيده ؟ هزت راسها بلا وهي تناظره تتقدم قبل ما يسند رأسها ناظر الشماغ وقال : وهذا وش يسوي هنا ؟ ناظرت نظرة وقالت للي يقصده ثم ناظرته سكتت للحظات ثم قالت : شماأكثر إثنين كانو سند لبعض خلال هالفترة ، ولا شخص منهم رضى للثاني الإنهيار ، كانو قويين ببعض وبوجودهم مع بعض ، لدرجة توق كانت لما تبدأ تفرش سجادتها وتحمد ربها على كل النعم تبدأ بنعمة عزام بحياتها ، لأنه فعلاً كانت النعمة الي مستحيل تتعوض وعزام رغم ذبول روحه ، وفقدانه للشغف والحياة كان يقوي نفسه بوجودها ، وبفكرة انه يااما سيف طااح ومع كل طيحه يقوم اقوى ! ولاهالطيحة الص بتخليه يبقى فالقاع للأبد كان موقن إنه رح ينتهي هالسبات ، ورح يرجع سيف الي ينعرف بقوته وبكذا ثبّت نفسه وقواها بهالكلام !!. خلال هالفترة ماتواصل مع اهله أبدا بالصوت ، كان بس يعرف أخبارهم من منال الي ترسل له إذا صار شيء للآن منكسر من فعلة منصور لتوق وعدم حشيمته له ، وسكوت أمه عن الوضع والأهم إنهم ماكانو له أهل طوال السنين السابقة ، ليش يسألون عنه الحين ؟ ألتجأ للي صارت له أهل وقبيلة وديرة . - - [ نورة ] هالشهرين كانت بالنسبة لها سنين عِجاف ما ذاقت أمّر منها من لما وعت على نفسها ، ما درت كيف كانت عايشة بها أو كيف مرت عليها كانت مثل الطيف والشبح ، يوم كامل تبقى عنده ويوم ترجع البيت تنام وتريح جسدها وترجع وهذي الراحة ماهي لها قد ماهي للي ببطنها ! حصيلتها باليوم خمس ساعات نوم ، وباقي يومها عند رأسه يا تقرأ قران .. واما تبكي وتنوح او تنام جنبه تحكي له حكايات وسواليف ، تحكي عن حبها له وعن مُر الحياة بدونه ، تسولف له عن الجو والطقس ورمضان وكيف تمر الايام عليها بحدتها مثل السكين الي يمر على الجلد ويسبب لها نزيف تمسح كفوفه وتبدل له وتداريه بكل ما أوتيت من قوة ولاحد ذاق المُر كثرها ، ولاحد حاس بأن الدنيا شرعت ابواب الحزن لها قدَها وما بين عتابها على عدم سماعه لكلامها وتخليه عن هالقضية الي كانت السبب بالي قاعدين يمرون فيه ناظرت لوسام الترقية الي فضّت له مكان جنب رأسه تنهدت بضيق وهي تقرأ رتبته الجديدة" العقيد سيف بن غازي الخالد " وسبب هالترقية كانت قدررته على الإمساك بالمجرم الي خذى من سنين جهدهم الكثير والكثير والي ماقدر عليه مقيدين ورائدين كبار ، بينما جبلنا قدر .. ناظرت لانحاء الغرفة الخالية من أهله ، لأنه اليوم دورها تبقى معه وهم طلبت منهم يرتاحون وما يجون اليوم سمعت صوت الآذان يصدع بالمكان ، رفعت كفينها وبدت تدعي بكل ما يبيه قلبها ، وكل الي يبيه قلبها هو سلامة سيف .. اخذت التمر وهي تفطر بهدوء ثم شربت كأس الماء رفعت رأسها على صوت قطرات المطر الي أعلن وجوده بضربه على أسوار البلكونة وقفت وهي تمشي بإتجاهها وفتحتها وهي تطلع نص جسدها للمطر بلعت ريقها وهي ترفع يدينها لفوق بحركة عفوية : على راسي مطر يا سيف ياليييته على قلبي بقت تحت المطر للحظات وتذكرت كلامه " المطر يحبنا سوى ، ولا ليه يتوج لحظاتي الحلوة معك بحضوره ؟ " خنقتها العبرة وتجمعت الغصه بحلقها لدرجة ماعاد قدرت تبّلع ريقها ، تجمعت الدموع بعيونها وحستها تحرقها وكأن جفونها مليانه شوك قالت وهي تناظره وهو مسترخي على السرير : هذاني موجودة والمطر حضر ولبّى يا سيف ، ماودك تحّن وتعاند هالمرض وترجع ؟ أخذت نفس بضيق وزفرته وهي ترجع وتقفل البلكونه نفضت القطرات من على بلوزتها وهي تحط يدها على بطنها وتبتسم بضيق ، مرت ثلاثه اشهر على تقاسمه معها احشائها ، صحيح بشهره الأول ما حست عليه لجهلها بالموضوع ، لكن بآخر الشهرين صارت تحسه الشيء الي ينفس عليها الفترة الكئيبة هذي ! لأنه جزء من سيف ينبض داخلها وعايش فيها ، وطوال هالفترة ما فكرت تقول لأحد عم حملها لأنها تبيه أول العارفين والأحق إنه هو يدري بالأول ، وجُل دعواتها يصحى ويشاركها هالفترة معها ، ويبقى جنبها - - [ سارة ] جالسه بفناء الجامعة وهالمرة الضيقة باينة بوجهها ، انتهت مكالمتها مع مريم وكعادتها الحجة لغياب سيف هو المهمة الي هو فيها وهالشيء مو مريحها ، لأنها دائماً تلمس الضيق بصوتها قفلت الكتاب بعد آخر مراجعة ، وهي تحطه بشنطتها ، ماباقي الا اختبارين وتنتهي من درجة الماجستير ، وهذا مطمّنها بعض الشيء كانت بتوقف بس استوقفها حُضور فارس الي تقدم ويدينه خلف ظهره ووقف قدامها قالت وهي فاهمته بس تستغبي : وش فيك أبتسم للحظات ثم طلع باقة الورد ومدها لها أخذتها بضحكة وهي متعودة على حركته هذي ، قربتها وهي تشمها بهدوء ثم رفعت عيونها له وقالت بتساؤل : ‏ليه كل ما تبي تهديني باقة الورد تخفيها ورى ظهرك؟" سكت وهو يجلس قدامها ويبتسم بخفوت وهو يهسم لها : عشان أُفاجئ الورد نزلت عيونها بخجل من رده الي صعق قلبّها ، وما ردت بعد ما حست بحراره بخدودها والي وضحت لها إنها إحمرت فعلاً بعد السكوت الي ما دام كثير قالت بضيق ما خفى عن فارس : على لهفتي للرجوع اليوم قبل بكرة إلا إن الهم كاسيني ، ماودي أفقد هالأيام الي برفقتك زفر بضيق من ضيقها وهو يرجع ظهره لورى ويشبك يدينه ببعض على الطاولة وقال : يمكن تفقدين هالأيام الي نعيشها هنا ، بس أنا ؟ لا !! ناظرته بإستغراب وهو أبتسم : ما قلت لك إني كُلفت بك ؟ وان ماني بتارك ولا مفرط فيك ؟ واصلا هالموضوع تنسينه من بالك ، لأني بعقدك فيني للأبد أول ما تخط رجولك لبيت ابوك ضحكت غصب عنها بفرحة من كلامه ، خصوصاً هالموضوع ما تطرقو له أبداً أبتسم غصب عنه وأرتاح من همه لما شاف ضِحكتها ، وهالورد ماكان الا لانه لمح الضيق بوجهها فحاول قد ما يقدر يبعده خصوصاً معرفتها التامة بوضع أخوها ، وتخبيه اهلها عليها عشان ما تخاف وترجع وهي الي ماباقي لها الا القليل كان يداريها بكل مره يلمح الضيق بقلبها او على وجهها ويحاوول يرسم الضحكة الي تهد حمال كثيرة بقلببه لاحظ انها انطوت على نفسها من شده حيائها وخجلها من كلامه ووقف وهو يتدارك الموضوع بضحكة : يعني قلقك على عدم وجودي معك طلعيه من قلبك ، لأني بعون الله معك لين آخر نفس يا سُروري أبتسمت وهي توقف لما أشر لها بيالله وهي أخذت الورد بيدها وشنطتها بيدها الثانية - - [ إبراهيم ] لما عرف إن نورة رجعت للبيت وما بقى الا سيف لحاله بالغرفة ، فتح الباب بهدوء وهو يطل براسه ويناظر له ، زفر بضيق وهو يقترب منه ، رفع يده لشعره وهو يمسح عليه بحنية ويبتسم ، شيّبت بضلوعي وبشعري وأنا اخوك ، وهو بدري علي هالشيّيب ، عتابي على السنين الماضية الي مرت بدون حسك بسبب جهل مني وضيقتي تزيد كل ما اتذكر اخر نظرة كانت من عيونك لي ، يااهي ما تخليني أنام ياا سيف ! تفكيري إن أخر موقف لي معك بذاك الشكل جالس يخليني أذبل يوم ورى يوم ، ما دريت إني تخليت عن ماضيّ وحاضري عشانك ، وبقيت بعيد عنك عشانك ، آه يا ابو تركي لو احكي من اليوم لين آخر كلمة بقت لي بالدنيا ما وفيت هالشعور إلي أصارعه سكت شوي ثم قال : تدري ؟ اليوم آخر ليلة برمضان وهالليلة تقول إنه مر على دخولك للغيبوبة شهرين ويومين كامليين تنهد بضيق وجلس عالكرسي يتأمله للحظات ، تذكر كلام ضي ، وفضل هالعشر وقيّمة الدعاء فيها ، ورغم إستغلاله الشديد لها إلا إنه من ناظر لسيف رفع كفينه وبدأ يقول كل دعاء يخطر بباله ، وبيقين تام وشديد إن الدعاء بيستجاب ، كرّس ساعه كاملة فقط يدعي لأبو تركي ثم مسح بكفينه وجهه وهو يصلي عالنبي ، وفرش سجادته وبدا يصلي الفجر .. - - [ نوره ] كفتفت دموعها وهي تتذكر كرهه لحزنها وناظرت لمريم الي جالسه على سجادتها ومسبحتها بيدها ، وتسبّح بخشوع تام ، وكأنها ما تبي تروح ثانية وحدة بدون ما تستغلها لففت نظرها لتوق الي جالسه وبحضنها تركي النائم وتنهدت بضيق على حاله ، لا أم فيها خير والأب تحت رحمة ربي ، زادت ضيقتها وحطت يدينها على بطنها وهي تمسحها بلطف بعد ما حسّت بحركة غريبة ولفت لأمها الي تربت على كتفها ، زفرت وهي تقرب وتحط رأسها بحجرها وتغمض عيونها ، تحاول تهدأ ، او تستريح او يغفى لها جفن بأمان ، لكن هيييهاات ! صارت سيده تمسح على شعرها بحنية وهي تسمي بالله عليها وتدعي لها بالراحة والطمأنينة ، وتدعي لها بتفريج الهموم والسعادة والفرح دعوات الأم دائماً مُهيبة ، ودائما من القلب خاشعة متذللة للرحمن لأجل بنتها ، دعته بكل ما أؤتيت من قوة ألا يحرم بنتها من السعادة والأمان الي لقتها بوجود سيف !! - - [ إبراهيم ] الساعه التاسعة صباحاً ، فتح عيونه بتثاقل شديد ورفع رأسه الي كان على حافة الكرسي بتعب مد يد بصعوبه وهو يحركها على ظهره ، بعد تعب النومة على الكرسي بدون وعي منه وقف وهو يغمض عيونه بقوة ثم يفتحها ، ورفع جواله لما سمع صوت الإتصال قرأ الإسم وأبتسم " ضييّ"وهو يرد : هلا ضي ؟ ضي : اهلين دكتور ابراهيم ، ممكن تنزل لغرفة الطوارىء ؟ فيه حاله ابي استشيرك فيها إبراهيم رفع يده لشعره وهو يتثاوب : مناوبتك الحين ؟ ضي : لا يالطيب ، مو غيرت جدولي وخليته ليلي كله ؟ بس بصراحة طفش بالبيت وجيت اساعد ابراهيم : لاحول ولا قوة الا بالله يالنخوة والشجاعة والإيثار الي عندك ، انثبري ببيتك يا بنت الناس ، نامي ولا صلي ولا تعبدي ربك ، وش جايبك بهالحر وأنتي صايمة وأنتي اصلاً منتي بمجبورة ؟ ضي : دكتور ابراهيم ، ممكن تقطع الحكي السخيف هذا وتبطل تحشر انفك في اموري يا ابن الحلال ترى قلت تعال استشيرك ماقلت عطني محاضرة ابراهيم : انتظري علي بس ، الحين بسكت على اعتراضك ع حشر انفي ، لكن قريباً اتحداك تتكلمي ضي ما فهمت : وشلون ؟ ابراهيم : بعلمك بعدين ، جاييك يالله حط الجوال على الدرج وهو يمشي بإتجاه البلكونة كان بحاجه هواء عليّل باللحظة ذي قبل ينزل للطوراىء فتحها بهدوء وهو يطلع ويمدد يدينه وهو ياخذ نفس ، الشمس غائبة اليوم وأشعتها متخبية ما حضرت للآن ، والنسّمات الباردة تداهمه من كل جهه ، شعر بالإنشراح لوهلة وهو يتنفس بعمممق وبهدوء ، بعد ما أخذ كفايته من الهواء ، دخل وقفل البلكونة ومشى بإتجاه الدرج يأخذ جواله ، وقبل ما يمشي خطوة زيادة عقد حواجبه وهو يناظر لأطراف السرير بنظره مُريبة وغريبة بقى للحظات واقف مكانه ، ويحاول ما يرمش اويغمض عشان يتأكد من الي تشوفه عيونه تنهد وهو يجلس على الكرسي بعد ما خاب ظنه ومسك يدينه سيف وهو يسند رأسه عليها : العشم انك ما تخيب الظن ، وأنت الي دائما عند حسن الظن ياسيف غمض عيوونه لكنه رفع رأسه بسرعه لما حس بالحركة فعلللا هالمرة ولما تأكد بلع ريقه وقرب وهو يحط وجهه قدام أصابع سيف الي بدأ يحركها بحركة بطيئة وخفيفة رفع راسه وهو يضحك ولاهو مصدق ، كان بيركض يبشر الناس والسماء والطيور والجدارن لكنه نسى ذا كله للحظة وهو يناظر لعيونه الي ترمش والي بدأ يفتحها بثقل وكأنه يصارع لحتى يفتحها ! قرب وهو يبلع ريقه ويحس برجفة بكل أطرافه ، ودقات قلبببه تزيد ، ماعاد قدر يشوف شيء من الدموع الي امتلت بعيونه وشوشت عليها الرؤية ومنعته ما يشوف زين ، صار يمسح دموعه بكلتا يدينه وبسرعه شديدة وهو يحاول ما يغمض عيونه ولا يرمش ، قال بصوت يرتجف ونفسه يزيد ويتعالى : يارب يارب لا يكون حلم ، يارب تكفى لا يكون وهم بقى يناظر لـ سيف الي يحاول يفتح عيونه بثُقل شديد ويناظر بنظره ذابلة للي حوله وكأنه يستكشف ويبي يعرف وين هو ، أول ما ألتقت عيونه بإبراهيم ضحك ودموعه تنزل بنفس الوقت حط يدينه على وجهه وهو يصد عنه ويضحك من قلبببه ودموعه ما وقفت ابببداً ، ابتعد بسرعه وهو يسجد شكر لله .. لما دعو كانو متيقنين بالإجابة واليقين نصف الدعاء ، بل الدعاء كله ! رفع رأسه ولسانه يلهث بالحمد ، وأقترب من سيف المتفاجىء والمستغرب ، والأهم الذابل قرب وهو يمسك يدينه بهدوء ويقول : سيف تسمعني ؟ أنت بخير سيف كان يحاول يتكلم بس ماهو قادر ، يحس بالثقل في لسانه والكلمات ماهي راضيه تطلع معه قال إبراهيم بعد ما فهم حالته : لو كنت تسمعني وتفهم وش اقول إرمش بعيونك مرتين سيف ناظر للحظات وفعلاً لبّى طلبببه ورمش ، واول ما رمش تعالت ضحكة إبراهيم بالغرفة وهو يردد الحمد ، رجع يناظر لسيف ثم قال : بنادي الدكتور المشرف على حالتك واجي ، لحظات بس ! - - [ ضي ] كانت طالعه من الدرج وهي معععصبه ، وتتحلطم قربت لمكتبه ودخلت وما شافته ، وفهمت إنه عند سيف ، ناظرت للمصعد الي فضى وركضت على طول وهي تننفس بسرعه ركبت وهي تلتقط انفاسها : منك لله يا ابراهيم النذل ، يومنّك مارح تنزل ليه تلطعني تحت ؟ وتحسب ان بمرر هالانتظار بالساهل ، والله لا اشرشحك ، لا مو بس على الانتظار على طلوعي لدرج دورين وانا صائمة وبالهقايلة انتبهت ما اخذت استراحة من حلطمتها ان المصعد وقف فمشت على طول وهي تكمل حلطمتها وتسبه وعيونها على يدها الي تأشر بها وتتوعد أما هو طالع من غرفة سيف ، والفرحة ماهي بسايعته ، يركض بغـير وعي منه يبي يوصل للدكتور ويقول له ربي أكرم منك ومن إستنتاجاتك ! لكن سررعااان ما وقف بمكانه بوووجع من الشيء الي اصتدم بصصدره بقوة واول مااستوعب ناظرها وهي على الارض طايحة وماسكه رجلها بوجع رفعت عيونها بضيق وقالت : ماتشوف ؟ دكتور ابراهيم عيونك الي برأسك فاضيه ؟ هالعدسات الي فيها زينة ؟ هل تبي ننزل لدكتور سامي عشان يفحصها لك ؟ اخاف انها مصنوعه من كرتون ابراهيم ماكان منتبه لكلامها من فرحته مد يده عشان توقف وهي نفضتها من وجهها واستندت على الكرسي وهي توقف وتناظره : ممكن افهم سبب سحبتك علي ؟ يعني ما تدري اني منتظرتك تحت ؟ انا والمريض والممرضات والابتوب ؟ ماتدري شلون تفشلت لما ماجيت ؟ ممكـ... سكتت وهي تشوف ضحكته من الإذن للإذن وعيونه تلمع ويناظرها بفرحة ماغابت عن عيونها ناظرت للمكان الي كان يركض منه وشهقت وهي تحط يدها على فمها ابعدت يدها وهي تبلع ريقها : صحى ؟ هز رأسه بإية وهي ضحكت بفففرحة وقالت : الحمد لله ، الحممد لله على سلاممته والله ماشفت اقوى منه ، ياربي لك الحمد مبروككك دكتور ابراهيم هز رأسه بفرحة ثم قال وهو يبتسم : والحين لما عرفتي سبب تأخري رضيتي ؟ هزت رأسها بضحكة وقالت : توكل على الله كمل طريقك للمكان الي تبيييه ! مشى من جنبها بسرعه وهو يركض وهي ناظرته براااااحة وهي تناظره من ورى قالت وهي تبتسم : من زماان عن هالضحكة ، عسّاها عاااامرة - بعد ما نادى إبراهيم الدكتور وجاء هو ومعه كذا متدرب من قِسمه عشان يشرفو على حالته ، وييتأكدو من مُحاربة جسم سيف للتسمم بالشكل الصحيح ، وفِعلاً جِسمه استجاب لكل الجرعات الي كانت على مر شهرين كاملة الي كانت من الخلب بـاستخدام حمض ثنائي أمين الإيثيلين رباعي حمض الأسيتيك ! بعد ما أخذ المعلومات الي يحتاجها وتطمن على سلامته ، وإن غيبوبة الشهرين ما أثرت على اعضاءها ولا سببت له تشنجات او شلل سواء مؤقت او دائم ،طمّن إبراهيم عل سلامته وطلع مع طاقمه وإبراهيم من طلع جلس جنب سيف وهو يبتسم ويناظره بفرحة سيف الي أرتاح وحسّ ان صوته رجع ولو شوي ، وحالياً يقدر يتكلم قال بصوت خافت : ليه هالكركبة كلها على رصاصة صغيره ؟ ما مرت يومين على وجودي هنا ضحك إبراهيم : أي يومين يالطيب ! مرت شهرين على وجودك هنا عقد حواجبه وهو يناظره : كيف شهرين ؟؟ غمض عيونه بسرعه وهو يتذكر آخر موقف شهدته ذاكرته وكأن لحظة إرتطام جسده بجسد نوره فتح عيونه ورفعها بسرعه وهو يرفع نفسه من على السرير : نوره وين ؟ نوره بخير !!؟ كان يحاول ينزل بس استوقفه إبراهيم وهو يقول : صل عالنبي وهد حالك ، وضعك ما يسمح لك تتحرك بهالعجلة ! نوره بخير وطيبة ، ورجعت البيت ليلة البارح عشان ترتاح ، ولا هي أعتكفت شهرين كاملة على رأسك ريّح بالك تنهد براحة لما تطمن إنها بخير ورجع مكانه وقال بضيق : وشلون شهرين وأنا نايم ! ماصارت لي أول مرة قال إبراهيم وهو يناظره بنص عين : تصاوبت مرة وبتسوي نفسك مختم المسدسات؟ الرصاصة كانت عميقة هالمرة وسببّت لك تسمم الرصاص وبسببه دخلت غيبوبة ، بس الحمد لله قدرت تتغلب عليه وترجع ولو انها مرت شهرين على ذلك ! هز رأسه وهو يسند رأسه على المخدة ويغمض عيونه بتعب وإبراهيم وقف وهو يقول : خلني أبشر الاهل ! من الفرحة ما خبرت احد قال وهو يناظره : لا تخبّر أحد عقد حواجبه : ولييه ؟ ما يكفيهم الشهرين ! سيف : ابي يعرفون بوجودي هز رأسه : شكلك تبي تشوف قيمتك بعيونهم يعني ولا كيف سيف ما تكلم وبقى على نفس وضعه وابراهيم حس انه يبي يرتاح لذلك مشى بإتجاه الباب بس استوقفه سيف أخذ نفس وزفره وهو يتذكر آخر موقف له مع إبراهيم ، ورغم التعب الي يعيشه حالياً ونفسهّ الي مهدودة وصوته الي ببيالله يطلع لو يسكت رح تزيد الغبنه الضِعف قال بهدوء وهو باقي مغمض عيونه : إبراهيم وقف على طول ولف له وهو يتقدم بإتجاهه : سسسم ! سيف فتح عيونه تدريجياً وناظره وهو يقول : راحت آثار يدي من وجهك ، لكني موقن إن باقي آثرها بقلببك إبراهيم تضايق : سيف ماهو بوقت هالحكي ! أببببداً سيف : تعال وإسمع يا إبراهيم لا تتعبني زود على تعبي تنهد وجلس لما سمع نبرته المتعبة وما حب يجادله قال بهدوء : ضربِي لك ماكان الا عشان قهري ! ابراهيم رفع حاجب وسكت وسيف كمل : إنقهرت إنك ضحيت بنص عمرك وبمشاعر إنبنت بسنين طويلة وكبيت النار واللهب على قلبك عشاني ! إنقهرت لأنك رميت نفسك بحفرة النار هذي عشاني وحرمت نفسك من هلك ومن ديرتك لأجل ما تضايقني ، وأنا اخوك قلبي حارقني لأنك ما تكلمت ، لأنك ما دافعت وقلت هذي كنت ابيها ، لأنك بسكوتك حكمت علي وعليك وحتى عليها بالتعاسه لسنين طويلة لأنك ظنيت بتصرفك ذا إنك أحسنت لي بينما أنت اسأت لنفسك ! تنهد : ولا ودي ، ولا ابي تتصرف بهالطريقة سواء معي او مع غيري ، لازم تكون أنت بالمقدمة لنفسك وسعادتك بالاولوية ، لا تضحي تضحيات سخيفة مثل هذي مره ثانية ! إبراهيم يسمع والعبره خانقته ، مبسوط وبنفس الوقت عتبان مبسوط لأن أخوه كان كذا تفكيره ، وعتبان على نفسه أبتسم سيف ورفع عيونه وقال : طاح الحطب ؟ ابراهيم ضحك ووقف : ما طيحت الحطب و بس طيحت قلبي معه تنهد سيف براحة وإبراهيم أستأذن وطلع بعد ما تطمن عليه - - [ نورة ] بعد ما أفطرت وصلت المغرب ، أخذت أغراضها وجهزتها وهي تطلع لسعيد الي منتظرها عشان يوصلها للمستشفى وقف عند الباب المستشفى ونزلت وهو كمل طريقه للمسجد عشان يصلي العشاء .. هالمرة ما توجهّت لغرفة سيف ، هالمرة كان لها غاااية ثانية إقتربت من مكتب ضي ثم دقت الباب ودخلت بهدوء ، وضي أول ماشافتها مشت لها وهي مستانسة وكانت بتقول لها على سيف لكنها لما ما لمحت الفرحة بوجهها قررت تسسكت لانه الواضح للان ما درّت قالت وهي توقف قدامها : جيتي بالوقت الضايع يا نورة ، كنت بأخذ شنطتي وأروح البيت نوره قالت بهدوء : معليش ضي ، بس مستحية أروح للدكتورة لأني للآن ما تعودت عليها أبي أسمع نبضاته وأتطمن عليه هزت رأسها وهي تبتسم وتحط شنطتها : على عيني ، تعالي يالله لحقتها نوره بخطوات متباطئة ، رغم انها كانت تتطمن عليه من كلام الدكتور ، لكن ولا مره تجرأت تسمع دقات قلببه بدون سيف ، لكن هالمرة كانت متشفققققة حيييل ، خصوصاً إنها أهملت نفسها بآخر الأيام ومعاد أنتهت له كثير دخلت الغرفة واتجهت ضي للدكتورة تنقل لها طلب نوره الي بدورها وقفت وخلتها تنسدح على السرير ، رفعت طرف بلوزتها بطلب من الدكتورة واسندت راسها على السرير ، رفعت الدكتور الهلاك المائي وهي توزعه على أطراف بطنها وبدأت تمرر السونار عليه ، وأول ما لمحته أبتسمت براحة وهي تأشر على النقطة الصغيره : تفضلي ، هذا ولدك يسلم عليك ويقولك انه طيب رفعت رأسها نوره وناظرت للمكان الي تأشر عليه بس ما انتبهت له مره مع ذلك انبسطت وارتاحت إنه بخير واول ما اسندت رأسها على السرير فتحت الدكتورك صوت دقات قلبببه ، أرتعشت خلاياها وغمضت عيونها وهي تحس بالدموع تحرقها ، زادت دقات قلببها وأبتسمت من قلبببها وبروحها ولأول مره من شهرين كاملة ، كانت تسمع دقات قلبه وهي تضحك وتبكي بنفس الوقت ، ودقات قلببها تزيد مع كل صوت نبضة له ، أختلطت مشاعر الفرح بالحزن على نوره وصار عندها انفصام باللحظة ذي كانت تسمع بقلببها قبل إذنها ، ولامّت نفسها إنها ولا مرة فكرت تهّون على نفسها بصوت دقات قلبببه بعد ما انتهت الدكتوره مسحت الهلام ونوره مسحت دموعها وهي تنزل بلوزتها وتعدل جلستها ثم وقفت قالت الدكتورة : الحمد لله ، حملك للآن طيب وطفلك بخير قفلت عبايتها وهي تناظرها بإمتنان : شكرا كثيير الله يسعدك ابتسمت لها ونوره طلعت وهي تأخذ أغراضها وتوجهت لغرفة سيف .. دخلت الغرفة وقفلت الباب بالمفتاح كعادتها ومشت وهي تدخل ، حطت أغراضها على الطاولة وفسخت عبايتها وهي تعلقها ، تقدمت وهي تناظر له ثم أبتسمت للحظات بعدها زفرت بضضيق أبتعدت عنه وهي تتجه للطاولة ، أخذت المبخرة وهي تحط بها الجمر وبعدها نثرت عليه العودّة وبدأت تبخر المكان تحت نظرات سيف الي خفت عليها ، أول ما خطت خطوتها بالغرفة وكأنها خطت على قلببه ، يسمع تنهيداتها الضايقة بين كل لحظة والثانية ، وأول ما بدأت تنثر عطرها بالأرجاظ غمض عيونه وهو يحاول يكتم نفسه ، يبي تحس هي بوجوده يبيها هي تععرف مو هو الي يقول انا صحيت ! بعد ما طيّبت المكان كعادتها ، جلست جنبه على الكرسي وهي تبتسم : سيف ، الليلة ليلة عيد .. سكتت للحظات ثم تلاشت إبتسامتها وهي تتنهد : بس العيد أنت ، العيد وجهك وحسك العيد ما يكون عيد الا بنظرة حب من عيونك وإبتسامة رضا من ثغرك زفرت بضيق وهي تمسح على وجهها : انا ما ودي عيدي يبدأ بدونك ، وش يضّرك لو صحيت الحين ؟ ما كفاك تغليّ ؟ ما كفاك الدموع الي بكيتها ؟ سكتت وهي تحاول ما تبكي ، ثم وقفت وهي تمشي بالغرفة بتووتر ، مسحت دموعها الي نزلت غصب عنها ثم تنهدت وهي تقرب منه مرة ثانية وهالمرة جلست جنبه على السرير ، مسكت يدينه ورفعتها وهي تبوس باطنها بلطف وهي تبتسم وتضغط عليها قالت : رغم التعب والإنهيار والضربات والصراخ ، رغم الخوف والحزن وفترة الذبول الي عشتها وللآن أعيشها ، رغم الضعف الي راكبني من رأسي لين أطرف رجولي ، بقى متمسك فيني ، ومتشبث بيدينه ورجلينه بقى فيني بقى قوي عشان يقويني ، وعشان ما أنطفى وأبهت للأبد ، بقى قوي عشاني وعشانك ابتسمت اكثر ثم رفعت طرف بلوزتها وهي تحط يدينه على بطنها وتشد على يده بيدها وهي تغمض عيونها الي امتلت دموع ، والي نزلت على خدها وحسته بيحترق من حراراتها قالت وهي تبكي بصمت : بقى قوي لأنه ولد سيف ، لأنه قطعه منك أنت ، لأنه مأخذ هالقوة ووارثها منك ! تكفى يا سيف ، تكفى تمسك فيني بقوة مثله ، تكفى ياجبلي وياعِزي خلك قوي مثل ما عهدتك حست بيده تفلت من يدها بحركة سريعه وشبك اصابعه باصابعها وهو يضغط عليها ، بلعت ريقها وأرتجفت يدينها وبدأت دموعها تنهمر بإزدياد دقات قلبها ماعادت تنعد من سُرعتها ، لفت بخوف وبترقب وناظرت له من تحت ، ثم بدأت ترفع عيونها تدريجياً لين وصلته لعيونه الي الغبنه ماليتها والدموع على طرفها ، والأهم مركز عيونه بعيونها وهو يناظرها بحنّية ، ناظرته للحظات بنظرات مِندهشة ، بل مصعوقة وكأنها بوهم أو تعيش الحلم الي تعيشه دائما .. اخذت نفس بقوة وهي تناظره وصارت تتنفس بصوت عالي وصدرها يعلو ويهبط بكل قوة ودموعها تنزل بشدة وتحس بيده تشدعلى يدينها تعالت شهقاتها بعدم تصديق وهي تشوفه يرفع رأسه بتعب ويستند على المخده ويبتسم لها وأول ما أبتسم زادت حدة بكاها وهي تغمض عيونها وتفتحها بسرعه وبكل مرة تناظره وتناظر وجهه تبي تتأكد من صحة رؤيتها أنتبهت ليده الي باقي تحت بلوزتها وهو أول ما لاحظ نظراتها أبتسم أكثر وسحب يدينه وويدينها الي للآن ماسكها وقرب وهو يحضن كفها بيده الثانية للآن متوتر من كلامها و الضيقة بلغت منتهاها وأقصاها لأنه كان السبب في معاناتها القوية للشهرين السابقةلكن قلببه ينتفض وجسده يرتعش من حطت يدينه على بطنها يحاول ما يبين الرجفة قد ما يقدر وهو أول ما سحب يدينه ، وتأكدت من الي تشوفه وأيقنت إن الي تعيشه حاليا ماهو حلم قد ماهو حقيقة والإبتسامة الي تزين ثغره والنظره الحانّية الي ياما تعودت عليها تشهد أقتربت منه وهي تضمه ببقققوه وتبكي وتحاول تكتمت شهقاتها وهو رفع يده وشده عليها بضيق من صوت بكاءها ابتعدت عنه بسرعه وهي تمرر اصبعها على خشمه وهو يناظرها بهدوء ورفعت نفسها له وهي تحط خشمها على خشمه ويدينها على حدود وجهه وعيونها الدامعه بعيونه قالت وهي تبتسم من بين دموعها : ليلة العيد صارت عيدين يا سيف يا هالنظرة الي خذت من عمري عمر وأنا أنتظرها بقت تناظره لدقائق طويلة وهو بالمثل إنما عيونهم الي تحكي وأصوات دقات قلوبهم وأنفاسهم العالية إقترب بهدوء وهو يقبلها وهي غمضت عيونها وبعد ما أبتعد عنها أخذت نفس لكن هالمرة براحة سكنت كل تفاصيلها وبلحظة بس تبدد الذبول وأزهرت من جديد وكأنها ما ذبلت بيوم أبد بنظرة وبقبلة وبإبتسامة بس بعد ما أبتعدت عنه بوجهها بس قرب وهو يرفع بلوزتها ويناظر لبطنها للحظات وهي أبتسمت وقالت : كِبر كثير وهو ينتظرك مرر يدينه على بطنها وهو يِحس بدقات قلبه تزيد بك