الفصل10/11
*🦋روايةما لم يقله المنام🦋*
*🪶 الفصل 10🪶*
_ يا عصام أنا في القسم تعالى بسرعة متهمني بقضية قتل!
قومت مفزوع وإتعدلت وقولت بتساؤل وخضة:
= إي اللي حصل، إزاي يعني قصية قتل؟
جاوبتني وهي بتعيط ومنهارة وقالت:
_ زي ما بقولك يا عصام بالله عليك تعالى بسرعة.
قومت من مكاني بسرعة وأنا من التوتر مش عارف أعمل إي،
رديت عليها وقولت بسرعة وقلق:
= طيب إقفلي أنا جاي حالًا.
لبست آي حاجة بسرعة وجريت على السلم وسط نظرات كريم اللي مش فاهم حاجة وكان طالع من الحمام.
ركبت عربيتي وبأقصى سرعة إتحركت للقسم،
بعد ما وصلت بعد ما كنت هعمل حادثة أكتر من مرة.
دخلت على طول على مكتبي ودا بعد ما كلمت طارق في الطريق وقولتلهُ يجيب ليلى يقعدها في المكتب بتاعي عقبال ما آجي.
دخلت وكانت هي قاعدة بتترعش وبتعيط وواضح عليها الخوف،
أول ما شافتني قامت بسرعة وقالت بعياط هستيري:
_ شوفت يا عصام اللي حصل؟
إتكلمت بتساؤل وأنا باخد نفسي من الطريق والتوتر:
= إحكيلي إي اللي حصل فهميني؟
ردت عليا وقالت وهي بتحاول تهدى أكتر من مرة وبنبرة مهزوزة وتقطع:
_ أنا مش فاهمة ولا عارفة إي اللي حصل،
أنا هحكيلك بص أنا كنت سهرانة على شغل في الصالة،
ونمت على الكنبة بتاعت بيتي غصب عني من تعب الشغل،
معرفش إزاي بس لقيت شرطة بتصحيني فجأة وفي بيتي،
والأنيل لقيت جنبي في الأرض جنب الكنبة والدتي،
أو بمعنى أوضح جثة والدتي مرمية ومقـ *تولة!
وبعدها خدوني وجابوني هنا وكمان كان في سكينة مليانة دم في إيدي على بطني أنا مش فاهمة حاجة يا عصام!
أنا والله ولا أعرف هي ماتت إزاي ولا حتى دخلت شقتي إزاي!
أنا حتى مستحيل أقتل صرصار يا عصام ومهما كان دي أمي!
حاولت أهديها على قد ما أقدر عشان هي منهارة وقولت:
= طيب إهدي وهدي نفسك شوية عشان نلاقي حل،
أنا متأكد إنك متعمليش حاجة زي دي ولكن لازم نفكر بعملية عشان نعرف مين عمل كدا،
للأسف شغلنا مش بياخد بالعواطف والكلام ولكن بياخد بالأدلة متقلقيش وأنا في ضهرك وهعرف إزاي أجيب حقك وأطلعك منها،
اللي عايزهُ منك إنك متقلقيش وتهدي وتثقي فيا وفي إني هعرف أجيب اللي عمل كدا وأخرجك منها.
إتكلمت بتوتر وهي مش مستوعبة اللي بيحصل معاها وفس حالة شبه صدمة:
_ يعني إي يا عصام اللي حصل دا؟
يعني إي أنا مستحيل أعمل حاجة زي كدا؟
إتكلمت وأنا بحاول أفكر وقولت بتوتر:
= إهدي بس يا ليلى أنا هحاول أفهم اللي حصل.
إتكلمت ليلى وقالت بإنفعال وعياط:
_ إنت عارف إني مستحيل أعمل حاجة زي كدا صح؟
إتكلمت بعدم فهم وقولت وأنا في حالة إستغراب كبيرة:
= أنا عايز أعترفلك بحاجة يا ليلى.
بصتلي بإهتمام فـ كملت كلام وقولت:
= أنا بشوفك في أحلامي، بشوف كل اللي هيحصل معاكي في المستقبل وأحيانًا بشوف الحاضر بتاعك.
بصتلي شوية وقالت بتساؤل وإستغراب وهي بتمسح دموعها:
_ دا إزاي يعني؟
إتنهدت وقولت:
= يوم ما قابلتك لأول مرة كنت بكدب عليكِ، مكنتش أعرف تفاصيل المشكلة من الشغل أنا كنت عارفها من الحلم وعارفك من الحلم وعارف كل اللي حصل معاكي من أهلك وبالأمارة أخوكي قصلك شعرك في اليوم دا والحرق اللي سببهُ في جسمك وكل الكلام اللي كنتوا بتقولوه وحاجات كتير وحتى الموقف دا.
بصتلي بصدمة وهي مش مستوعبة حاجة ولكنها قالت بعياط هستيري:
_ ولو دا حقيقي ليه مقولتليش؟
ليه متعرفش مين اللي عمل كدا وليه مجبتهوش وبعدتني عن الموضوع؟
قولت بتوتر وأنا مش فاهم اللي بيحصل:
= عشان دا مجاش في حلمي ومشوفتهوش قبل كدا برغم إني بشوف كل حاجة تخصك ومواقفك في حلمي ومش فاهم ليه المشهد دا بالذا مشوفتهوش،
حتى الموقف اللي إحنا واقفين دا شوفتهُ قبل كدا بنفس الكلام والمكان ونفس وقفتنا دي فـ إشمعنى مشوفتش اللي حصل مع والدتك دا مش فاهم!
بصتلي وهي بتحاول تستوعب وقالت بتساؤل:
_ طيب إنت متأكد إن اللي بتشوفهُ حقيقي، ما يمكن أحلام عادي؟
رديت عليها وقولت بنفي وتأكيد:
= بقولك لأ، أكبر دليل وقفتنا دي وكلامنا اللي حلمت بيهم وغير إن إنتِ حقيقية أصلًا، وكمان عرفت شوية من أهلك في البلد وعمك وإبن عمك خالد وناس كتير كدا.
بصتلي بذهول وقالت بشيء من الخوف:
_ إنت عرفت كل دا منين بجد؟
مسحت وشي وقولت وأنا بحاول أفكر،
أنا طول عمري عدا عليا أشكال وألوان وحوادث بالهبل.
أصعب من الجريمة دي بمليون مرة،
ولكن المرة دي وعشان القضية تخص ليلى.
أنا في موقف لا أحسد عليه،
موقف مخلي دماغي واقفة.
ندهت لـ طارق وأول ما دخل سألتهُ والتوتر ظاهر عليا:
_ طارق عرفت تفاصيل عن القضية؟
والسكينة رفعتوا البصمات من عليها؟
رد طارق عليا وقال وهو مستغرب شوية توتري:
= أيوا ولكن للأسف البصمات اللي عليها مِلك أنسة ليلى بس،
وبالنسبة لتفاصيل القضية لسة تحت التحقيق،
مفيش جديد غير إن جالنا بلاغ من تليفون سنترال عن الجريمة دي ولما وصلنا كان اللي كان وقبل ما أرن عليك كنت إنت رانن عليا ومبلغني أجيب أنسة ليلى للمكتب.
بصيت لـ ليلى وقولت بنظرات قلقة ومع ذلك بحاول أطمنها:
_ متقلقيش، خليكِ هنا هروح مسرح الجريمة وأشوف الدنيا هناك وأوعدك هخرجك منها، خليكِ إنتِ هنا في المكتب متتحركيش عقبال ما آجي.
هزت راسها بخوف وتوتر وقعدت على كنبة المكتب،
بعدها خدت طارق ونزلنا ركبنا العربية عشان نروح شقة ليلى.
أول ما ركبنا بصلي طارق بتردد وقال بتساؤل:
= هو ممكن اسأل سؤال؟
إتكلمت بتوتر وقولت بإستعجال:
_ إتحرك بس يا طارق الأول بالله عليك وبعدين ابقى اسأل.
إتنهد وأتحرك فعلًا وبعد ما طلعنا للطريق إتكلم طارق من تاني ولكن المرة دي سأل على طول وقال:
= هو حضرتك مهتم أوي بالبنت دي ليه كدا، وكمان طلبت إنها تقعد في المكتب مش في الحجز؟
سكتت ومردتش عليه ولكن غمضت عيني بتعب وقولت بهدوء:
_ البنت اللي بحبها.
كنت مغمض عيني مشوفتش ردة فعلهُ ولكن حسيت بيها من الحركة المفاجأة اللي جنبي.
فضلت مغمض عيني وطارق متكلمش بعدها تاني،
وصلنا بعدها للشقة ودخلت وكان الطلب الشرعي موجود مع باقي رجالتنا.
التحقيقات ماشية وأنا مسيبتش حِتة في الشقة متحققتش منها،
كل شعراية في دايرة الجريمة وبراها تحفظت عليها.
سألت طارق وقولت:
_ الباب والمدخل اتحققتوا من البصمات اللي عليهم؟
رد عليا طارق وقال:
= أيوا بس لسة التقرير بتاعهم مطلعش.
رجعت سألتهُ من تاني وقولت:
_ والكاميرات؟
رد عليا وقال بتردد:
= حد فاصلها بالقصد في وقت الجريمة.
بصيتلهُ بغضب وأنا بحاول أسيطر على نفسي عشان لو شوفت أو عرفت الشخص اللي عمل كل دا في ليلى دلوقتي هقتلهُ بإيدي.
إتكلمت بتساؤل وقولت بهدوء كاتم كل اللي جوايا:
_ وإزاي معرفتوش مين فصل كل كاميرات المنطقة في وقت واحد يعني؟!
رد عليا طارق وقال وهو بيحاول يهديني:
= يا عصام باشا اللي عمل كدا معملهاش يدوي دا شخص محترف إلكترونيات لأنهُ عملها عن بُعد، الكاميرات كلها فجأة فصلت في وقت الجريمة ورجعت بعد ما خلص الموضوع.
هزيت راسي بتفهم وكملت كلام طارق:
_ عشان الموضوع يبان عطل فني مش بفعل فاعل،
ولكن اللي يثبت إنها فعل فاعل إن إشمعنى الوقت اللي حصل فيه الجريمة وخلص العطل فجأة بعدها بالظبط.
رد عليا طارق وقال:
= بالظبط كدا.
إديت لـ طارق 3 عينات لـ شعر قصير وطويل لحد مش معروف،
وقولت بتعب واضح عليا من كتر التفكير والتوتر:
_ عايزك تعملي تحليل DNA وتشوفلي دول تبع مين،
ودي كمان عايزك ترفعلي البصمات اللي عليها لإن وجودها هنا غريب وممكن تبقى دليل.
خلصت كلامي وأنا بديلهُ عينات الشعر وكمان ولاعة سودا صغيرة جدًا شبه العينات كانت واقعة تحت الكنبة اللي حصل جنبها الجريمة.
خدت طارق ونزلنا بعدها وقولت بعد ما ركبنا العربية:
_ الأول قبل ما نرجع القسم خلينا نروح المناطق المجاورة نراجع فيها الكاميرات أكيد هنلاقي اللي عمل كدا في كاميرا منهم.
بصلي طارق بتعب وصدمة وقال:
= هنراجع كاميرات المناطق دي كلها؟
بصيتلهُ بهدوء وقولت:
_ أيوا.
بص قدامهُ وقال بملامح معترضة:
= تحت أمرك يافندم.
وقفنا بعدها عند عربية قهوة قبل ما نبدأ مهمتنا اللي ممكن تاخد مننا اليوم كلهُ وبعدها بدأنا.
كانت في إيدي ورقة لرسم بدائي للمناطق المجاورة واللي كنا بنخلص تحقيق ومراجعة فيها بلا فايدة أو معطلة بعمل عليها إكس.
بعد حوالي 4 مناطق مختلفين حوالين المنطقة اللي ساكنة فيها ليلى شوفنا واحد راكب تروسيكل الصبح بدري ومفيش حد في الشارع.
مغطي وشهُ بكاب مش مبين حاجة منهُ ولكن يادوب نُص وشهُ باين، ولابس جوانتي ولكن اللي خلاني نشك فيه إنهُ أولًا كان في وقت الجريمة التقريبي بالظبط.
وكمان في التروسيكل من ورا كان في 3 شويلة من ضمنهم شوال ملفوف بطريقة محكمة جدًا ومقفول على عكس الإتنين التانيين اللي كانوا مفتوحين وخارج منهم طماطم وبطاطس.
وأنا ظابط مش جديد عليا ولا هغلط في تجسيد الشوال المقفول دا لأنهُ جسم بني آدم.
إستنيت لحد ما ظهرت نمرة التروسيكل وخداناها أنا وطارق وأنا بقولهُ:
_ هو دا اللي عمل كدا أنا متأكد.
إتكلم طارق بتذكر وقال وهو بيخبط راسهُ بإيديه:
= أه صح أنا نسيت أقولك على حاجة مهمة جدًا.
بصيتلهُ بتركيز وقولت;
_ إي هي قول بسرعة؟
أتكلم وقال بتوتر وسرعة:
= أخوها اللي كان جاي في قضية الخناقة دا،
خرج من حوالي يومين كدا تقريبًا بكفالة.
بصيتلهُ بغضب وأنا مش عارف أخبطهُ بحاجة في دماغهُ عشان غباءهُ وعشان معلومة مهمة زي دي متتقالش ولا أهدي نفسي وأتعامل معاه بصبر أيوب!
يتبع
🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋
🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎
*🪶 الفصل 11🪶*
= أه صح أنا نسيت أقولك على حاجة مهمة جدًا.
بصيتلهُ بتركيز وقولت:
_ إي هي قول بسرعة؟
أتكلم وقال بتوتر وسرعة:
= أخوها اللي كان جاي في قضية الخناقة دا،
خرج من حوالي يومين كدا تقريبًا بكفالة.
بصيتلهُ بغضب وأنا مش عارف أخبطهُ بحاجة في دماغهُ عشان غباءهُ وعشان معلومة مهمة زي دي متتقالش ولا أهدي نفسي وأتعامل معاه بصبر أيوب!
رديت عليه وأنا بجز على سناني وبحاول أكون هادي وقولت:
_ وليه مقولتش حاجة زي دي من بدري؟
رد عليا بتردد وقال بقلق:
= ما أنا نسيت خالص بصراحة حقك عليا، المهم إني إقتكرت دلوقتي.
فتحت باب العربية وقولت بنفاذ صبر:
_ يلا بينا على القسم وإعملي إستدعاء ليه.
مشينا بعدها على طول للقسم طول الطريق كنا ساكتين،
الحقيقة كنت بفكر في كل حاجة ممكن تخرج ليلى على طول.
بعد ما وصلنا للقسم جريت على المكتب أتطمن على ليلى،
أول ما دخلت هس قامت وقفت بسرعة ولهفة وقالت:
_ أخيرًا جيت، اتأخرت أوي.
إبتسمت برغم إن الموقف دا مفيهوش إبتسام نهائي وقولت براحة:
= حقك عليا، إن شاء الله هخرجك من الموضوع دا بسهولة،
المهم أنا إزاي نسيت حاجة زي كدا!
بصتلي بعدم فهم وقالت بتساؤل:
_ إي هي؟
رديت عليها وأنا بطلع موبايلي من جيبي وبطلب رقم:
= إزاي كنت طول النهار برا وسايبك طول اليوم من غير ما أطلبلك أكل أكيد تعبتي وهبطتي دلوقتي، هطلبلنا أكل حالًا.
إتكلمت بتردد وقالت بهدوء:
_ عادي مفيش داعي أنا مش جعانة.
إتكلمت برفض وإصرار وقولت:
= مفيش الكلام دا، هناكل أنا كمان مكالتش من الصبح.
برفع الموبايل على ودني مستني الرد وبلف وشي الناحية التانية لقيت طارق باصصلي ومتنح وهو مستغرب على قرفان على مش فاهم.
إتكلمت بتساؤل وقولت بتوتر من نظراتهُ ومن موقفي:
_ تاكل يا طارق أطلبلك معايا؟
رد عليا وهو لسة متنح وقال:
= دا لو مش هزعجك يعني أنا أسف أصلك دايمًا بتاكل معايا ولا هتنساني النهاردا، ماهو من لقي أحبابهُ بقى!
كنا بصينلهُ أنا وليلى بإستغراب ودهشة الحقيقة،
في الحقيقة ضحكت وقولت بتساؤل:
_ إنت بتغير عليا ولا إي يا طارق؟
كلمني بطريقة واحدة غيرانة على خطيبها بجد وقال وهو بيخرج من المكتب:
= معرفش، أنا رايح أبعت العينات عقبال ما الأكل ييجي، سلام.
ضحكت بجد أنا وليلى بسبب طارق بعد ما كنا مش طايقين آي حاجة تانية، إتكلمت ليلى وقالت وهي بتضحك:
_ الظاهر كدا إني عملتلكم مشاكل.
بصيتلها وأنا مبتسم وقولت:
= ما تخلي بالك من كلامك يا ليلى إنتِ كمان، هو إي الفيلم الكوميدي اللي أنا فيه دا.
ضحكت وبعدين قعدنا وقالت بتساؤل:
_ عرفت مين اللي عمل كدا في ماما يا عصام؟
رديت عليها بجدية وتنهيدة:
= تقريبًا أيوا يعني قريبين منهُ أوي إن شاء الله،
يومين بالكتير وهجيبهُ أنا مكثف التحقيقات والرجالة بتوعي.
إتنهدت وقالت بحِمل وسرحان:
_ يارب يا عصام يارب يخلص.
سكتت دقيقة وبعدين إبتسمت وقولت بتساؤل وبنبرة حماس مختلطة بمشاعر مش وقتها خالص:
= هو بس عندي سؤال يعني، إنتِ مبقيتيش محتفظة بالألقاب دا أسميه إي بقى؟
بصتلي بإحراج وتوتر وقالت:
_ هو أنا أسفة مخدتش بالي من الموضوع دا الـ…
إتكلمت بسرعة وأنا بقاطعها وقولت بنفس الإبتسامة:
= لأ لأ خالص إنتِ براحتك والله وأنا معنديش مشكلة بل بالعكس أنا مبسوط من حاجة زي كدا ويارب يشيل كل الحواجز اللي بيننا قريب.
بصتلي بعدم فهم وقالت بتساؤل:
_ يعني إي؟
رديت بهدوء وقولت بإبتسامة:
= يعني خليكِ كدا أنا مبسوط.
سكتت وبصت على إيديها اللي عمالة تودي وتجيب في صوابعها على إيديها التانية بإحراج وبعدين بصت ناحية الباب لثوانٍ وقالت بتذكر فجأة:
_ ثوانٍ إنت كنت قايلي الصبح إنك بتشوفني وبتشوف الحاضر والمستقبل بتاعي في حلمك، دا ليه وإزاي؟
سكتت بتفكير لإني الحقيقة مش عارف الإجابة ورديت ببساطة:
= مش عارف والله،
دي أكتر حاجة نفسي أعرفها فعلًا ولكن للأسف معنديش إجابة.
بصتلي وقالت بفضول بعد ما قربت شوية مِني:
_ طيب إنت شوفت إي في مستقبلي؟
وشوفت لحد فين في حياتي بالظبط؟
رديت عليها بتردد وأنا مبتسم الحقيقة بعد ما إفتكرت المواقف اللطيفة اللي بيننا في الحلم القبل الأخير وقولت:
= يعني حاجات كدا، منها الحلو ومنها العادي ومنها الصعب نسبيًا بس يعني بلاش أقولك عليها لو حسيت إن في حاجة هتعملك ضرر هقولك عليها غير كدا يعني أحس إن مالهاش لازمة تتقال عشان متفضليش تفكري في المستقبل كتير وهو في علم الغيب عيشي حياتك بشكل طبيعي وأنا هراقبك واتأكد من سلامتك في أحلامي وبس كدا.
إتكلمت بتساؤل وقالت:
_ ولو حصل زي ما حصل المرة اللي فاتت ومشوفتش الوحش من حياتي، ولا ممكن تكون مش بتشوف غير الحلو بس؟
بصيتلها وقولت بنفي:
= لأ، لإني شوفت أكتر من موقف صعب جدًا ليكِ،
مشوفتش حلو غير بسيط أوي بمعنى أوي يعني،
أنا دا كمان مش فاهمهُ ليه مشوفتش الموقف دا بالذات.
قبل ما نكمل كلامنا باب المكتب إتفتح فجأة ودخل منهُ طارق وهو شايل شنط الأوردر وعلى ملامحهُ الغضب وقال بطريقة مش فاهمها والله:
_ والله!
هو في إي بالظبط، يعني طالب الأكل حضرتك ما ترد على الموبايل بدل ما الراجل واقف بقالهُ شوية ولولا لمحتهُ بالصدفة وأنا راجع ولا مش فاضي!
مكنتش قادر أكتم ضحكتي بصراحة ولكن منعتها،
رديت عليه بطريقة بحاول أخليها جدية وحادة وقولت:
= هو في إي يا طارق ومش في حاجة إسمها تخبط على الباب؟
وبعدين محسسني إني كنت مواعدك وخليت بيك ليه يعني؟
رد عليا بهدوء وضيق وهو بيحط الأكل:
_ والباب مينفعش يتقفل أصلًا عليكم لوحدكم حرام.
سكتت ومردتش عليه لأنهُ عندهُ حق في دي بس يعني المفروض هي متهمة ودا مكتب وكيل نيابة طبيعي يتقفل مادام هحتجزها في مكتبي بدل الحجز.
ولكن سكتت وقعدنا كلنا وبعد الأكل خرجت أشتري حاجات من السوبر ماركت وكانت الساعة خلاص داخلة على 2 بعد نص الليل.
كنت تعبان جدًا الحقيقة وإشتريت مياه ومشروبات وشوية كاندي وسناكس بسيطة ورجعت المكتب تاني.
حطيتهم قدام ليلى وقولت بتعب:
_ أنا متضطر أروح للأسف ومتقلقيش هقفل عليكِ باب مكتبي بالمفتاح مش مع حد غيري، ودول عشان تتسلي فيهم طول الليل والتابلت بتاعي هناك هفتحهولك وجواه خط خاص بيا برضوا،
عشان أتواصل معاكِ من خلالهُ ولو عوزتي تتفرجي على حاجة برضوا براحتك، ومتقلقيش من حاجة وتعاملي كأنك في أوضة في فندق ولا يهمك.
إتكلمت بإمتنان وقالت بتساؤل:
= بجد شكرًا بس مكنتش كلفت نفسك بالشكل دا!
وبعدين إنت مش هتقعد هنا؟
رديت عليها وقولت بتردد:
_ للأسف مش هينفع عشان إنتِ بنت،
أنا هقفل عليكِ المكتب عشان تبقي براحتك والكنبة هنا مريحة متقلقيش أنا ياما نمت هنا في السهرات،
وبعدين هجيلك من الصبح بدري مش هتحسي إني غيبت عنك مسافة الليل وما تنامي وتصحي بس.
سكتت شوية وهي بتفكر ومترددة وبعدين قالت وهي بتهز راسها بهدوء:
= خلاص تمام، شكرًا بجد يا عصام حقيقي مش عارفة أودي كل جمايلك دي فين ومش عارفة هردهالك إزاي.
إتنهدت وقولت بإبتسامة:
_ ولا آي حاجة، ياريتك نقلتي في الشقة في يومها ومسبتكيش تروحي الشقة دي تاني.
إتنهدت هي كمان بحِمل وهم وقالت:
= يلا بقى مش مشكلة خير إن شاء الله واللي مكتوب على الجبين هتشوفهُ العين.
إبتسمت وقولت وأنا بدعك في عيني وخلاص تركيزي قل وجيبت أخري:
_ معاكِ حق، يلا هسيبك بقى دلوقتي عشان الوقت اتأخر،
تصبحي على خير.
ودعتها ومشيت على طول بعدها وروحت البيت،
دخلت الشقة وسمعت صوت ضحكة مش عارف مصدرها.
ولكنني إتخضيت الحقيقة وذُهلت!
روحت ناحية الصوت وكان اللي ربنا مبتليني بيه كريم.
فاتح السبيكر وهو بيغسل المواعين وبيكلم واحدة صاحبتهُ،
روحت ناحية الموبايل وقفلت المكالمة وبعدها الموبايل نفسهُ قفلتهُ وحطيتهُ في جيبي.
بصلي كريم وهو لابس المريلة والجوانتي بدهشة وخوف وقال بتساؤل:
_ إنت جيت إمتى، وبعدين خدت موبايلي ليه؟
خدت نفس كبير وبعدين إتكلمت وأنا بحاول مزعقش وأفقد أعصابي:
= بص أنا أديتك بدل الفرصة كتير وإنت كنت غبي ومش واخد بالك أو بتستهبل ومفكرني بجاريك ومستمر في اللي بتعملهُ برضوا،
أنا هاخد منك الموبايل اللي مخليك مش مركز مع آي حاجة في حياتك وفي سنك اللي المفروض تطور نفسك فيه غير إنك تكلم بنات،
وقدامك فرصة دلوقتي وهي إني هسيبك فترة تظبط نفسك فيها وتثبتلي دا بتغيير حقيقي مش مزيف عشان تاخد الموبايل وأعتقد إنت عارف إني بقرأ الناس وأعرف أفرق بين الإتنين تمام؟
سكت وبص في الأرض شوية وهو حزين ومتضايق على بيفكر في كلامي وبيأنب نفسهُ.
سيبتهُ ودخلت الأوضة نمت على طول من كتر التعب.
_____________________
_ وبعدين يا عصام هنعمل إي؟
كنا قاعدين أنا وليلى في كافيه وباين علينا مشحونين،
إتكلمت ورديت عليها وأنا بهز رجلي بشكل يوتر وقولت بتنهيدة:
= معرفش يا ليلى أنا مش فاهم بصراحة اللي بيحصل دا!
إتنهدت وقالت وهي بتحاول تقنعني:
_ عشان خاطري يا عصام هي فترة صغيرة بس،
يعني هما إسبوعين بس وهرجع.
رديت عليها بغضب بحاول أتمالكهُ وقولت:
= وأنا المطلوب مني أوافق على حاجة زي دي؟
إنك تروحي إسبوعين عند ناس ميتوثقش فيهم ومن ضمنهم اللي عايز يتجوزك ومش بطيقهُ دا صح؟
إتنهدت وحطت إيديها على وشها ثواني وبعدين شالتها وقالت وهي لسة بتحاول تقنعني:
_ دا عشان خاطر عمي بس يا عصام، هو تعبان وقالولي إنهُ بيموت حرفيًا وهو الوحيد اللي مسابنيش بعد اللي حصل مش هقدر أسيبهُ كدا، وممكن أرجع كمان قبل كدا لو خف إن شاء الله!
رديت عليها وأنا مشحون وببص ناحية الشارع جنبنا:
= وأنا مش موافق غير بشرط.
إتكلمت بحماس وأمل وقالت بتساؤل:
_ إي هو الشرط؟
بصيتلها وقولت بجمود:
= إني آجي معاكِ.
بصتلي بدهشة كبيرة وبعدين قالت بنبرة منزعجة:
_ يا عصام متهزرش هتيجي معايا هناك في البلد إزاي يعني وإنت خطيبي بس؟
إتكلمت ناهي للنقاش دا وقولت وأنا برجع ضهري للكرسي:
= دا الشرط الوحيد اللي عندي عملتي بيه كان بها،
معملتيش خلاص مفيش مرواح.
سكتت ورجعت لضهر الكرسي هي كمان وهي مربعة إيديها بغضب وبتفكر، كنت مبتسم الحقيقة وأنا باصص للشارع.
إتقدمت بعدين بجسمها للطربيزة من تاني وقالت:
__________________
الموبايل رن وصحاني من أجمل حلم يمكن شوفتهُ،
أو تاني أجمل حلم لأنها قالت إني خطيبها.
بصيت ناحية المتصل وكان طارق كالمعتاد يعني،
قاتل أوقات اللذة والسعادة.
رديت عليه بصوت نعسان وهو إتكلم بصوت مقتضب على الصبح وقال:
_ جبنا حسام أخو الأنسة ليلى ومسكناه لأنهُ البيه كان هربان وبيتاجر في المخدرات كمان ومكسناه متلبس، إتفضل العيلة اللي عايز تناسبها يا عصام باشا يا وكيل النيابة يا محترم.
شيلت الموبايل من على ودني وبصيتلهُ بإستغراب ودهشة،
هو في إي بالظبط؟