حق قلبي - الفصل7/8 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حق قلبي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل7/8

الفصل7/8

*🌸رواية حق قلبي🌸*‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ *🪷الحلقة السابعة🪷* ” وكل ساقٍ يُسقي بما سقي ” – ممكن أعرف بقالك أسبوع مختفيه فين ؟ قالها أمير وهو يدلف مكتب أماني بالفندق بعد غيابها أسبوع كامل وعدم ردها علي مكالماته , أسبوع تركته يحاول الوصول إليها حتي أنه ذهب لمنزل أخيها ولم يجدها وللأسف لم تخبره بمكان منزلها وحينما سأل أخيها أخبره أنه أيضًا لا يعلم , أسبوع تلوي فيهِ بنيران غيابها وكاد يجن ليعلم أين هي , يخشي أن يكون قد أصابها مكروه ولكن ما كان يطمئنه ويزيد من جنونه في الوقت ذاته أنها كانت تري رسائله ولا تُجيب ! رفعت أنظارها له ببرود وقالت : – أهلاً يا أمير اتفضل . اشتعلت عيناه غضبًا لبرودها وهو يتجه ليقف أمام مكتبها تمامًا وقال بضيق : – ايه البرود ده ! ممكن أعرف كنتِ فين طول الأسبوع ده , وليه بتشوفي رسايلي ومبترديش , أنتِ متخيله أنا كنت هتجنن عليكِ ازاي !؟ , روحت لأخوكِ بعد ماجيت هنا وعرفت أنك واخده أسبوع أجازه , وقالي أنه ميعرفش عنك حاجه , والواضح أنه كداب بس مش عارف كل ده ليه ؟ رجعت بظهرها لتستند علي الكرسي وهي تنظر له بنفس البرود وقالت : – كنت out off mood ( مزاجي معكر ) , وكمان كنت باخد وقتي في التفكير .. حاسه أني اتسرعت في موضوعنا ومفكرتش فيه كويس . تجمدت ملامحه وهو يسألها بترقب : – اتسرعتي ! , يعني ايه ؟ ذمت شفتيها وهي تقول : – يعني فاكس الموضوع ده مش حاسه أني مرتاحه , بقول الأفضل أننا ناخدها من قصيرها ونبعد بهدوء . ضرب بقبضة يده فوق مكتبها بغضب عارم وهو يردد : – نبعد فين أنتِ اتهبلتي في مخك ؟ !, بعدين يعني ايه ! بالسهوله دي نبعد ! لو فرضنا أنك اكتشفتي ده فجأه , أنا فين ومشاعري فين من كل ده ! هي مشاعر الناس عندك لعبه !. رفعت بصرها له وهي تقول بنبره غامضه : – أنت أجبرتني أوافق علي الارتباط بزنك عليا كل شويه , أنت نسيت أنك فضلت أسبوعين كل يوم تسألني نفس السؤال , قولتي لأخوكِ ؟ وهتكلميه امتي ؟ وكلميه بسرعه , خوت دماغي يا أمير فاضطريت أكلمه وأخليك تقابله عشان أخلص من وجع الدماغ , وعشان كده صممت منعملش حاجه رسمي لحد ماشوف هقدر أكمل معاك أصلاً ولا لأ , والحمد لله أني فكرت صح . التف حول مكتبها بغضب أشعل جميع جسده وفي لحظه كان يجذبها بعنف لتقف في مواجهته حتي أن قدمها التوت من جذبته العنيفه وهو يصرخ بها : – يعني أيه ها ! كنتِ بتشتغليني , لما أنتِ مبتحبنيش بتقولي ليه ! ها بتكدبي ليه وتقولي أنك بتحبيني , ولا أنتِ كنتِ واخداها تسليه !. ردت بجمود وهي تسحب ذراعها من قبضته : – أنا مقولتلكش أني بحبك غير من كتر زنك عليا , كنت بمشي الدنيا لحد ما أعرف هكمل معاك ولا لأ , وبصراحه أنت مش مناسب ليا , ولاقيت نفسي مقدرتش أحبك رغم أن بقالنا 6 شهور من يوم ما عرفتك , و أكتر من أربع شهور من يوم ما اعترفتلي بحبك وبرضو مقدرتش أحبك . أمسك ذراعها بعنف وهو يضغط عليهِ بقوه وأعينه أصبحت كجمرات من اللهب الحارق : – وأنا مش لعبه في ايدك , أنتِ لحد أسبوع فات كنتِ واهماني أني كل حياتك , جايه دلوقتي تقولي كلامك ده ! , مش هسمحلك يا أماني , وكلامي مع أخوكِ كان اتفاق وكلام رجاله مش كلام عيال زيك , وأقسم بالله لو ما اتلميتِ وفوقتي لكلامك لأخليكِ تلعني اليوم الي حبيتك فيه , مش أمير عثمان الي حتة بت زيك تلعب بيه ولما تزهق تقول مش لاعبه , ده أنا أمسح بيكِ الأرض , فاااهمه ؟ صرخ بالأخيره صرخه رجت أرجاء الغرفه , وبكل غضب وحقد ومقت تراكم بداخلها طوال السنوات الماضيه كانت تدفعه بقوتها ليرتد بعيدًا عنها وقد أصبحت كمن تلبسها جني ما وهي تصيح بعنف صارخ : – ياخي **** ***** أمير عثمان الي قارفنا بيه , طظ , طظ فيك وفي أشكالك أنت فاكر نفسك مفيش زيك ! , فاكر نفسك اييه ! يحقلك كل حاجه وميحقش لغيرك ! , مانت ياما سبت ناس مهتمتش لمشاعرهم , ياما كسرت قلوب سبتها وراك ولا اهتميت , أنت بتتكلم عن المشاعر ! أنت ! , ده أنت *** وحقير وآخر وا…. ارتمت فوق مقعدها بصدمه وهي تنظر له يتنفس بسرعه رهيبه وكأنه يركض في سباق , بعد أن طُبع كف يده علي وجنتها بعنف قاسٍ جعلها ترتد للخلف ولولا وجود المقعد لوقعت أرضًا , أرجعت شعرها المشعث للخلف وهي تمنع تجمع الدموع بعيناها وتقف أمامه مره أخري بنفس الجمود والقوه : – مانت مش راجل , … كاد يقترب منها بنفس عنفه ولكنها كانت الأسرع حين جذبت آداه ذو سلاح حاد تُستخدم لفتح الأُظرف و هي تشهرها في وجهه بقوه وأعينها متقده وتقول : – أقسم بربي ماهيرمشلي جفن وأنا بدبه في قلبك , بكل الكره الي اتكون جوايا السنين الي فاتت مش هتردد أبدًا , ارتد للخلف ولكن ليس خوفًا من تهديدها بل صدمه من حديثها ومظهرها وعيناها التي تؤكد أنها لن تردد لحظه في قتله ! , متي تكون كل هذا الكره لديها ولمَ؟ , وعن أين سنين تتحدث ! انتبه لها تُكمل بنفس الهيئه : – ايوه أنت عمرك ماكنت راجل , من أول مره عرفتك فيها في جامعة القاهره , كلية السياحه والفنادق , ايوه كدبت عليك أنا عمري ماروحت اسكندريه ولا كليتي كانت هناك , كنت عيله لسه بتتعرف علي الدنيا بعد ما كنت مكبوته طول سنين دراستي الي اتلخصت في نفس منطقتي وعمري ما طلعت منها , والجامعه كانت هي طريقي للدنيا الي معرفش عنها حاجه , أبويا حذرني ووعاني من الي هقابلهم , وعشان كده فضلت سنه متعرفتش علي اي حد حتي البنات , وكل ماحد حاول يقرب مني من الولاد أصده وأهزقه كمان , لحد ماجيت أنت …. صمتت قليلاً وهي تُنزل الآداه من يدها , وهُنا خارت قوتها وانسدلت الدموع من أعينها وهي تنظر للجهه الأخري بشرود وتكمل : – عرفت من صحابك عني واتحديتهم أنك هتفتح سكه معايا وتكلمني وهتصاحبني كمان , ده الي عرفته من فادي بعدين , وفعلاً مثلت عليا دور الطالب المجتهد المنبوذ من صحابه ومحتاج مساعده في المواد , استغليت أني مكنتش مختلطه بحد ومعرفش أنك دنجوان الجامعه , وواحده واحده بدأت تتقرب مني لحد ما اتعودت عليك ومبقتش مجرد زميل لاقيت نفسي بحبك , وأنت عرفت ده وقتها قررت تعرفني شخصيتك الحقيقيه لأ وكمان تقولي أنك بتصاحب بنات كتير وعرفتني بشلتك الحقيقيه وقلتلي أنك ياحرام اضطريت تكدب عليا عشان اتشدتلي ومكنش قدامك طريق تاني , وبعدها اتعصبت وبعدت ولما سألت عليك عرفت أنك بتاع بنات ومش بتاع ارتباط ولا جواز , بس …بس كنت حبيتك ومقدرتش ابعد كتير , أسبوع ولاقتني بجري عليك وبقولك أني مسامحك عشان كدبت عليا ووقتها سألتك بتحبني يا أمير ؟وقولتلك أن دي الحاله الوحيده الي ممكن أكمل فيها في علاقتنا ..لو بتحبني مش مجرد صاحبه , قولتلي آه بكل بجاحه وأنت باصص في عيني , وأتاري كل ده كان عشان حبك لإهتمامي ومشاعري الي رميتها عليك بدون أي كنترول , حبيت أن في واحده مستعده تديك عينها وهي راضيه , حبيت واحده تروحلها وقت زعلك وهي زي العبيطه تطبطب وتهون وتخرجك من مودك , عشان كده اتمسكت بوجودي ! , بكل أنانيه ومن غير ما تفكر فيا وفي مشاعري , ولما حاولت أحط حد لعلاقتنا وافقت وخدت ميعاد من أبويا ومجتش , ومتتخيلش كسرتي يومها , بس مجتش ربع كسرتي تاني يوم لما قولتلي أنا مكنتش ناوي أجي أنتِ الي أجبرتيني أوافق , متتخيلش أنا كنت عامله ازاي , متتخيلش قهرتي وحزني, وكأنك ….وكأنك خرجت قلبي من مكانه ودوست عليه بجذمتك , عارفه أني غلط لما مبعدتش بعد ما عرفت حقيقتك بس… أنا كنت يدوب 21 سنه وأول تجربه ليا , أفهم أيه أنا في البعد ؟ واتحمله ازاي ؟ وكمان بعد خمس شهور تعلق بيك وبقيت أهم حاجه في حياتي مكنش سهل أبعد , والله ماكان سهل … عيشت 3 شهور أسوء شهور عدت عليا , مكنتش ببطل عياط ولا حزن , بقلب بنت لأول مره تحب وتتكسر كده , أول مره تعرف يعني ايه حب وتفوق وهي بتقع علي جذور رقابتها , جرح علم جوايا واتحفر , مقدرتش أتجاوز , حتي بعد ٦ سنين مقدرتش أتجاوز , عارف مين وقف جنبي بعد انفصالنا ؟ , فادي صاحبك . نظرت له هذه المره لتجد عيناه هائمه , ضائعه , شارده وكأنه يتذكر ما تسرده عليهِ … رفعت كف يدها تمسد صدرها بعدما شعرت بالأختناق , وهي تقول : – صحيح , الربو ده بسببك , وكأن تعذبي النفسي مكنش كفايه ! , بسبب حالتي النفسيه الي دامت لشهور طويله والخنقه الي كنت بحس بيها , اكتشفت بعد كام شهر بأنه جالي ! , ماعلينا , فادي … صعبت عليه بعد ماعرف بالي عملته , وقالي أنه وقتها اتخانق معاك , ولولا أنكم صحاب من الطفوله كان بعد عنك وقطع علاقته بيك , قالي أنه كان زيي فكر أنك فعلاً حبتني خصوصًا أنك كنت متمسك بوجودي وأنه لو كان يعرف نيتك كان حذرني منك , هو أكتر حد وقف جنبي وعديت معاه كتير , عشان كده بعتبره أخويا , لأنه عمل الي أخويا معملوش معايا , بعد ما اتخرجت , واطردت من بيتي , قررت اتمرد , غيرت لبسي وحسنت شكلي واشتغلت وأجرت شقه , وكان أول قرار أني هنساك , بس مقدرتش , وكان اسمك بيتردد في شغلي من وقت للتاني فبيرجعني للصفر , الي مكنتش بتحرك من عنده أصلاً , مكنش مشكلتي أني أنسي حبك لأ , أنا أصلا تدريجيًا ويمكن بعد شهر واحد كان كل حبي أنتهي … واتحول لكره لما عرفت أنك صاحبت واحده جديده ولا هامك , بس فضلي وجعي وحزني وكرهك الي مكنش عادي ولا كويس بلعكس كان بيوجعني أكتر , وقبل ما ارجع اقابلك بسنه قررت أن مش هيزيل وجعي غيرك , فكرت أحاول أصلح علاقتي بيك وأحاول أرجع حبي عشان أرتاح , بس لما جيت أحط الخطه عشان أقابلك لاقتني بحط خطة انتقاميه نهايتها مش سعيده أبدًا , وأول ما قابلتك صدفه عند سليم المنشاوي لاقتني بزيل أي فكره عن أني ممكن أسامحك ومش في دماغي غير أني أعيشك الي عيشته , كل خطوه بعدها كانت مدروسه وعارفه بعمل ايه , لحد وقفتي معاك دلوقتي . جلست فوق مقعدها بإرهاق وهي تقول بحسره : – عمري ماكنت كده , بس أنتوا بأفعالكم الي وصلتوني لكده , بكل الوجع الي عيشته مقدرتش أعدي ومقدرتش مخدش حق قلبي الي فتفتوه لمية حته كل واحد كان بيفتفت فيه شويه , أنا عمري ماكنت شخصيه انتقاميه ولا حقوده بس انتوا الي عملتوا أماني الي قدامكوا دلوقتي , مكنش حقك توهمني بالحب ولا كان حقك توافق علي مقابله بابا وأنت مش هتروح , ولا كان حقك تخدعني وتقرب مني بشخصيه تانيه لحد ما احبك , أنت مفيش حاجه عملتها كان ليك حق فيها أصلاً .. تمتم بنبره شبه واعيه وأنظاره مازالت مُسلطه بالجهه الأخري بشرود : – أنا الي كنتِ بتدعي عليه أنه ميرتاحش أبدًا وقلبه يتوجع دايمًا يوم ما سألتك حبيتِ قبل كده ولا لأ ؟ ردت بإرهاق : – ايوه , وللصراحه دعيت بيهم كتير اوي خصوصًا في أول سنتين بعد ما سبتني , والي بعدهم كنت شبه ضايعه مكنتش حاسه بحاجه غير الوجع وتعبت حتي من الدعا عليك, وبعد كده جه الوقت الي قررت اني لازم ارجع اقابلك تاني , مكنتش بظلمك في دعايا أنا كنت بدعي تعيش الي عيشتهولي لا أزيد ولا أقل , بس مكنش كفايا عشان يخفف وجعي , صدقني لما سعيت أني أقابلك كان عشان أكون معاك والأقي راحتي وأرحم قلبي بقي , بس مقدرتش لاقتني بكرهك أكتر وأنا شايفاك عايش حياتك بالطول والعرض ولا فارق معاك الناس الي أذيتهم وراك . طفرت دمعه من عينيهِ وهو يقول بابتسامه ساخر متألمه : – يوم ما قولتلي أنك بتدعي كل يوم علي الي حبيته ووجعك ,فضلت طول اليوم أسأل نفسي هو ممكن يكون في حد من الي صاحبتهم وحبوني واعترفولي وأنا بكل لامبالاه نهيت علاقتي بيهم بيدعي عليا نفس دعاكِ , مكنتش اعرف أنك مثال حي قدامي … أنا لحد قبل ما أقابلك بأسبوع كنت لسه سايب بنت كنت مصاحبها لفتره كالعاده ! , عمري مافكرت في مشاعركم ومكنش بيهمني غير استمتاعي وأني اتسلي وبس …. اتجه للكرسي المقابل لمكتبها وهو يجلس عليهِ بإنهاك وتنهد تنهيده عميقه شعر أنها تحرق جوفه , وساد الصمت لثواني قبل أن يقوم بمحاوله بائسه وهو يعلم حين قال بنبره خافته متألمه : – عارف أن سؤالي سخيف بعد كل الي قولتيه , بس … هل ليا معاكِ فرصه أخيره , مستعد أفضل سنين أصلح غلطي وأداوي وجعك بس , بس محتاج أعرف هل ممكن تتقبليني في حياتك ولا لأ ؟ وأرجوكِ لو جواكِ 1% تقبل ليا تقبلي وأنا مستعد لأي حاجه عشان أنسيكِ وجعك وترجعي تحبيني ربع حبك الأولاني حتي ومش هطمع في أكتر من كده . نظرت له وهي تقول بنبره معترضه : – وكده هبقي خدت حق قلبي ازاي ؟ , ده أنت وجعك مش هيكون كمل ساعه مقابل سنين من وجعي ! , بعدين أضمن منين أنك متوجعنيش تاني , متعرفش عليا واحده ولا تحن لطباعك القديمه في يوم , أو أنك شويه وتمل مني , وأنا معنديش بربع جنيه طاقه أعافر بيها معاك تاني , عارف لو احتمال أنك ترجع لقديمك وتوجعني نص % أنا معنديش استعداد اتحمل النص ده ! , تخيل , وهتحمل ليه وأنا كل مشاعري راحت ومبقتش موجوده , وكمان معنديش استعداد في يوم حياتنا تبوظ بسبب ذنب واحده من الي عرفتهم ربنا بيخلصه منك , ولا أن حقهم يترد في ولادنا , ماهو داين تدان , وكل ساقي يسقي بما سقي , وأنا معنديش استعداد لأي حاجه معاك يا أمير ولا عندي استعداد أديك الفرصه تعالج جروحي وتداوي وجعي , سبني أنا حاسه أني بقيت أهدي وأحسن بعد ما خدت حق قلبي منك , يمكن هحتاج شويه وقت كمان ..بس هحتاجهم عشان أقدر أنهي علي حبه الوجع الصغيرين أوي الي موجودين جوايا دلوقتي , يعني فتره قصيره اوي وهبقي تمام . طرق بأصبعه فوق مكتبها وهو يتمتم : – هتعيشيني سنين وجعك يا أماني , جه دوري عشان أشرب من نفس الكاس الي شربتك منه . – حبك مش زي حبي يا أمير , هتنسي أسرع مني بكتير . ابتسم بسخريه وهو يقول : – بيتهيألك , أنتِ متعرفيش حبي عشان تحكمي عليه , متعرفيش حب واحد عاش سنينه بالطول والعرض زي ماقولتي وعدي عليه كل الأشكال والألوان من البنات يوم ما يقع ويحب حبه هيبقي ازاي , بس أنا راضي لو الوجع الي هعيشه تخليص ذنبي منك ومن كل الي عرفتهم أنا راضي , بس ميترضش ليا في ولادي زي ما قولتي وده الي هدعي ربنا بيه , أنا آسف , آسف وعارف أن الأسف مش هيعمل حاجه بس مش في ايدي غيره . تنهدت وهي تغمض عيناها لثواني , وفتحتهما وقالت برضا : – وأنا النهارده , أقدر أقولك أني مسامحاك في حق قلبي يا أمير , بكل رضا في قلبي هو مسامح , وعشان أنا كمان غلط معاك بالي عملته وأتمني تسامحني علي الي هتعيشه بس هو نفس الي عيشتهولي , أنا النهارده خدت حق قلبي منك بس أنت ملكش حقوق عندي . نفي برأسه يقول بنبره متألمه : – لأ مليش , كان عليا ورديته النهارده , وعلي فكره لولا أنك فكرتيني بموضوع والدك والتقدم مكنتش هفتكرك , زي ما مقدرتش أعرفك بالضبط , وده يعظم شعوري بالذنب . ردت بهدوء : – مش عاوزاك تفكر في أي حاجه تخصني , أنساني يا أمير أنا خلاص حقي خدته فمفيش داعي تفتكر الي عملته معايا وتجلد نفسك , أتمني وجعك يخف أسرع مني وتقدر تكمل حياتك صح وتختار شريكة حياتك الي تقدر تربي أولادك صح وتكتفي بيها , وياريت لو تربي أولادك وتعلمهم يتجنبوا أخطائك , شوف ايه الي كان غلط في شخصيتك واتجنبه وأنت بتربيهم عشان ميكونوش في يوم مكانك . وقف ببطئ وكأن جبالاً فوق أكتافه وهو ينظر لها بأعينه الحزينه الباهته : – أتمني مكنش في يوم قصه تحكيها لولادك عشان تحذريهم من غدر البشر وأذيتهم , وأتمني تكوني مسامحاني من قلبك وميكونش اسمي وسط دعوه ليكِ في يوم . وقفت هي الأخري وقالت بصدق : – أوعدك مش هتكون ولا حاجه في دول . ابتسم نصف ابتسامه مرتجفه وقال : – أتمني تلاقي الي يداوي جروحك وينسيكِ وجعك . أومأت برأسها وهي تقول بتمني حقيقي : – أنا كمان بتمنلك تلاقي الي تنسيك أنك شوفتني في يوم . خرج بخطي واهيه بطيئه , دلف من نفس الباب بعنفوان شاب وخرج منه بهدوء عجوز . تابعت ذهابه حتي تواري خلف الباب فارتمت فوق كرسيها تنتحب في صمت ودموعها تتهاوي كسيل جارف , تقسم أنها لم ترد يومًا أن تكون سبب وجع أحدهم , لم ترد يومًا أن تسبب الأذي لأحد ولكن لم تصبح هكذا من فراغ … ما إن جلس في سيارته ورفع زجاجها الحاجب للرؤيه والصوت حتي ارتمي برأسه فوق عجلة القياده ولم يشعر بدموعه التي تهاوت بصمت , ولأول مره يقابل إحدي ضحاياه بعد مرور وقت عليهما , لأول مره يتجسد أمامه ما فعله بهن , ويري حجم معانتهن علي يده , أظن أن كسر القلوب هين ! فوالله ليس هناك ما هو أصعب منهِ , تلاعب بهن ولم يبالي والآن يشعر بوجعهن والكسره التي شعرن بها رغم كونه مذنب ويستحق فما بالك بهن من لم يستحقن ما حدث لهن سوي أنهم قابلن شخص مثلهِ وكان ذنبهن الوحيد , ثوانِ وارتفعت شهقاته في البكاء وهو يشعر بألم رهيب يفتك بهِ لتخيله أنه خسرها وللأبد ولشعوره بكل ما اقترفه سابقًا , تعددت الأسباب ولا يهم …. فليبكي لعلّ بكاءه يغسل ما بقي من ذنوبه . يتبع... 🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷 🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷 *🪷الحلقة الثامنة🪷* ” وليست كل النهايات كما نتمناها ولكن تكن هي الأفضل اختيارًا لنا “ناهد خالد . – تسمحيلي أثني علي جمالك .. قالها معتصم ما إن وقع بصره علي أماني التي كانت تنتظره بكامل زينتها لتذهب معه لحفل زفاف ” سليم المنشاوي ” والمقرر عقده اليوم , تهادت بفستانها الأسود اللامع الطويل وشعرها الحر الذي رفرف مع نسمات الهواء حتي وصلت لسيارته المصفوفه أمام البنايه وما إن جلست بالمقعد المجاور له حتي استمعت لحديثه المُغازل وعيناه يسكنها نظرات تدركها جيدًا , للحقيقه في الفتره الأخيره أصبحت تدرك مشاعره المستتره تجاهها بوضوح من تعامله معها , وتقربه منها , ونظراته إليها وآهٍ من نظراته , تشبه نظراتها لأمير حين كانت تهيم بهِ عشقًا , لذا تدركها جيدًا , نظرات شغوفه , لامعه ,مهتمه , مُحبه , مُلتهمه كل تفاصيلها وأصغر إيماءه منها , معتصم , ونعمه الرجل , عرفته لخمسة أشهر ونصف فقط ولكن استطاعت أن تدرك شخصيته , هادئ , حنون , مُحب ,و مُهتم , علي درايه جيده بأمور الدين فلا يلتفت لسهرات وشرب وغيره ولم تكن له أي علاقات سابقه , ولا حتي صداقه فهي أول فتاه ينجذب لها ويتقرب منها , والأجمل أنه معطاء لكل من حوله , في مشاعره واهتمامه ورعايته ومساعدته بكل الأشكال , وعلا في نظرها أكثر حينما حكي لها ذات مره عن قصة صديقه ” سليم ” و زوجته ” داليا ” , فما فعله لأجل صديقه شئ عظيم حقًا . ابتسمت بارتباك طفيف بدأ يغزوها دومًا ما إن تصبح معه : – Thanks . دول عيونك الحلوين يا معتصم . رد بتلاعب مرح : – ودي مجامله ولا عيوني حلوين بجد ؟ غزَ الإحمرار وجهها قبل أن تقول بتلعثم : – ط..طيب يلا بقي عشان احنا متأخرين أصلاً . لم يرد إحراجها أكثر من هذا فبدأ بالقياده وهو يقول : – علي رأيك ده سليم لو شافني هيبلعني . ضحكت بخفوت وهي تشرد بالطريق , أمير .. لم تراه بعد مواجهتهما منذُ أسبوع , ولكن ما يدهشها أنه لم يأتي ببالها طوال هذا الأسبوع سوي مرتان تقريبًا ! , لم يعد يشغلها أبدًا ! ولكن أحقًا لم يعد يشغلها أم أنها انشغلت بمعتصم الذي لا يمر يومها دون مهاتفته لها رُبما لثلاث مرات وأكثر ومعظم الوقت لا يكتفي بهذا فتجده أمامها في محل عملها والحجه معروفه ” رؤيه ياسين ” , وإن أصبح مؤخرًا يستخدم بعض الحجج الأخري تحت بند الصداقه , ولكن تشعر أنه يريد أن يلفت انتباهها أنه يأتي لرؤيتها هي أولاً وليس لرؤية ياسين كما يدعي !, وللحقيقه لا يشغلها ما السبب الذي جعل ذهنها ينصرف عن التفكير فيه , مايعنيها أنها أمس استطاعت أن تُزيل كل المخططات التي وضعتها علي الحائط ووضعت محلها صوره لها مع الصغير ياسين , ووقفت أمام المخططات تنظر لها دون أي مشاعر قبل أن تُلقي بهم في سلة المهملات , واستطاعت حينها أن تدرك أن ” أمير عثمان ” صفحه وانتهت سطورها فقلبتها من كتاب حياتها ولن تعود مره أخري ..أمير عثمان قصه وضع الكاتب نهايتها ورفع قلمه عنها . __________( ناهد خالد )_________ – يابني اهدي شويه مش كده , مازمانها نازله مالك متسربع ليه ؟ قالها محمد بضجر وهو يُطالع ابنه الذي تزين في حلته السوداء الأنيقه وصفف شعره بطريقه رائعه فبدي كفارس وسيم أتي ليخطف أميرته علي حصانه الأبيض , ولكنه منذُ نصف ساعه وهو يقف أسفل الدرج الداخلي للفيلا الجديده التي اشترتها داليا ومكثت بها لحين انتقالها معه لفيلته يقف بانتظارها وهو يأتي ذهابًا وإيابًا كمن ينتظر مولود ! زمجر بضيق وهو يقول : – لا والله العظيم الي هيقولي النهارده اصبر ولا مستعجل ليه هروح فيه في داهيه أنا بقالي سنه بسمع الجمله دي لحد ماورمت ارحموني بقي . ضرب محمد كفيهِ ببعضهما بتعجب لحالة ابنه البائسه وهو يقول : – يعني صبرت سنه وقبلها سنه غياب يعني سنتين وجاي علي دقايق وتقول مش صابر ! اتجه لأبيه يحيط كتفيهِ بذراعه وهو يهمس له : – بقولك ايه ياحاج دي الساعه تدخلها في 9 وشكلها مطوله فوق أنا بقول مش لازم حوار الفرح ده وأخدها واروح علي طول اختصارًا للوقت ايه رأيك ؟ نظر له وهو يزفر بضيق ويزيح يده : – اوعي يلا ده أنت شكل فيوزات مخك ضربت , بقي عاملين فرح قد كده وعازمين الناس عشان في الآخر مترحوش ! كاد يتحدث لكن التفت علي صوت كعب حذاء نسائي يتهادي فوق درجات السلم , رفع بصره ليقع عليها وحدها … زهرته الجميله كما يناديها دائمًا كنايه عن اسمها , تتهادي بفستانها الأبيض المنفوش ذو القماش اللامع , وزينتها الخفيفه التي زادت من جمالها وخصلات شعرها اللامعه التي تجمعت للخلف بحرافيه , وصلت أمامه فاقترب بخطواته منها وعيناه تلتهمها بكل شغف وهيام بها , أمسك بكف يدها ورفعه له طابعًا قبله رقيقه كرفرفة الفراشه في باطنه وهو ينظر لها بأعين لامعه وقال : – فاذا وقفت أمام حسنك صامتًا فالصمت في حرم الجمال جمال كلماتنا في الحب تقتل حبنا إن الحروف تموت حين تُقال “نزار قباني ” مُبهره كالعاده يازهرتي . وهذه المره لم تستطع أن تبخل أمام طوفان مشاعره الفائضه تجاهها , فهمست له ولأول مره يسمعها منها : – بحبك يا سولي . اتسعت عيناه بصدمه وهو لا يصدق أنها بالفعل قد نطقتها , مُعذبته قد لان قلبها أخيرًا ! , تسارعت دقات قلبه وهمس لها : – سولي نهايته علي ايدك . كادت تنهره ولكن قاطعها صوت أبيهِ الساخر يقول : – جري ايه ياعم المستعجل بقالك ساعه خاوتنا دلوقتي اتمسمرت ! زفر أنفاسه بضيق ونظرلها بجديه يقول : – لو طلبت منك حاجه هتوافقي ؟ أومأت سريعًا بقلق لجديته وقالت : – طبعًا ياسليم قول . ترجاها بعيناه وهو يقول : – تعالي نروح البيت وبلاش الفرح ودوشته . زجرته بعيناها وهي تقول : – يلا ياسليم , يلا ربنا يهديك هنتأخر علي الناس . تمتم بغيظ : – يارب نروح نلاقيهم مشيوا . _______( ناهد خالد )________ – ايه ياسليم الي أخرك كده ده أنا بقالي أربع ساعات هنا علي أساس هتيجوا بدري . قالها معتصم بتساؤل لسليم الذي دلف لمكان العرس للتو وبيده عروسه علي أنغام استقباليه هادئه , تمتم سليم بغيظ لمعتصم الواقف بجواره وهو يبتسم بتصنع : – إن كان عليا مكنتش عاوز أجي أصلاً . رد معتصم بعبث : – ليه هتنام بدري كده ! زجره بجانب عيناه وهو يقول : – امشي من جنبي بدل ما أمسح بيك بلاط المكان أنا علي أخري . غمز له الأخير بعبث أكبر : – علي أخرك برضو ! , ياخي ده حتي الليله ليلتك , مين قدك النهارده ياعم اوعدنا يارب . ضغط علي اسنانه وهو يبتسم بإصفرار : – بطل نق عشان مبتفائلش بنقك , والله لو الليله باظت يا معتصم لهطين عيشتك . ابتعد وهو يقول : – وأنا مالي ياخويا ده أنا حتي عيني خضرا واللي عينهم خضرا مبيحسودش معروفه يعني !. عاد لمكان وقوف أماني التي سألته فور أن وقف بجوارها : – زعل عشان اتـأخرت ؟ ضحك بخفوت وقال : – لا ما أنا مقلتلوش أني لسه واصل من عشر دقايق قولتله بقالي أربع ساعات هنا .. ابتسمت تقول : _بتستغل الموقف.. مرَ وقت العرس في سعاده طاغيه من الجميع وخاصًة العروسان بين رقصه خاصه ورقصه جماعيه وحديث مرح مع أحدهم وحديث رومانسي خاص بهما حتي جاء فجأه ما عكر وقتهما السعيد.. كانت داليا تقف بجوار سليم متعلقه بذراعها في ذراعه وتتحدث معه بسعاده وهي تتطلع للأجواء حولها: _الفرح يجنن ياسولي، شكرًا يا حبيبي. ابتسم لسعادتها ولكنه قال بتحذير : _ أنا بقول تهدي شويه عشان مش متعود أنا ع الرقه دي والكلام الحلو أنتِ كنتِ بتعامليني كأنك واحد صاحبي طول الفتره الي فاتت.. مالت برأسها علي كتفه بدلال وهي تقول : _يعني بلاش أحب فيك وأشكرك.. رفع رأسه للأعلي يتمتم بأعصاب تكاد تنهار تحت وطأة دلالها ومشاعرها التي تغدقه بها اليوم بلا حساب : _صبرني يارب.. أنزل رأسه قليلاً يهمس لها : _مين قال بلاش… بس لو كنا في بيتنا دلوقتي كان زمانك بتقولي أكتر من كده وأنا بقول وبقت هيصه.. لكن هنا المكان مش مناسب خالص لأي مشاعر فياضه.. قولتلك فكك من الفرح مرضتيش.. رفعت رأسها له وقالت: _بس ياسليم يعني عاوزني أسيب فرحي هو بيتعمل كل يوم! كاد يرد عليها حين قاطعه صوت ليس بغريب عليهِ، والتفت هي تنظر أمامها حين استمعت لصوت أنثوي مائع يقول: _اووه، شكلك يجنن ياسليم.. سوري قصدي يابشمهندس سليم.. اشتعلت نظراتها ورفعت حاجبها الأيسر وهي تطالع تلك الفتاه الشابه اليافعه التي تقف أمامهما بملابسها المجسمه وجسدها الملئ بشكل مثير وهي تنظر لسليم بجراءه وتقول كلامتها الأكثر جرأه! وجهت نظرها له بعد أن ابتعدت قليلاً فوجدته مرتبك وهو يبتسم بتوتر… _ شكرًا يا أنسه شذي.. أنها تلتهمه بنظراتها! مابها هذه أجُنت أم أنها لا تنتبه لوقوفها جواره!.. هتفت داليا بحده : _ خير يا آنسه شذي ! هتأنسينا كتير! التفت لها ترمقها بنظرات حانقه قبل أن تبتسم بإصفرار وتقول : _ مبروك يا مدام.. ردت بجمود : _شكرًا.. نورتينا.. ابتسمت الأخيره بإصفرار قبل أن تعيد بنظرها لسليم فتتغير ابتسامتها لابتسامه متدلله واتجهت لطربيذتها للجلوس مره أخري… وطوال الحفل وهي تتابعها بأعينها وكل مره تري نظراتها المسلطه علي زوجها، تقسم أنه لولا الموجودين لكانت الآن تصرخ بين يديها تطلب النجده… ___________(ناهد خالد) _______ توقف بسيارته أمام بنايتها، تنهد وهو يفصل محرك السياره، نظرت له بتفحص وقالت : _معتصم أنا مش فاهمه الي بتقوله.. من وقت ماطلعنا من الفرح وأنت بتتكلم بالغاز وكلامك مش مُرتب أنت عاوز تقول إيه؟ أغمض عيناه يأخذ نفس هادئ قبل أن يفتح عيناه مره ثانيه وقال بشجن وتوتر : _عاوز أقول أني بحبك.. زفر أنفاسه بعدما شعر أنه كاد يختنق ونظر لها بتروي يستنتج ردة فعلها… زحفت الحمره لوجنتيها وهي تستمع لاعترافه.. لا تنكر أنها كانت تفهم ما يريد قوله ولكن أرادت سماعها.. وعلي عكس توقعها فقد ظنت أنها سترتبك وتشعر بالحيره ولن تجد ماترد بهِ عليهِ، وجدت نفسها سعيده باعترافه، وتخجل منه، بل وتريد أن يسترسل أكثر في حديثه.. ولم يخيب ظنها حين وجد الإحمرار يغزو وجهها وتلتزم الصمت وتتحاشي النظر له علم بعدم رفضها ولكنها خجله فأكمل : _تتجوزيني يا أماني؟ … رفعت رأسها له متفاجئه من عرضه السريع لحد ما، توقعت أنه سيؤجله قليلاً حتي يحظوا ببعض الوقت يختبرون فيهِ حلاوة مشاعرهم وصدقها، ولكن معتصم كما عهدته رجل لا يحب التعرج ولا يعرف سوي الاعتدال والسير بالطريق الصحيح.. ابتلعت ريقها قبل أن ترفع نظرها له وتقول: _بس في حاجات لازم تعرفها الأول.. حثها علي الحديث حين قال: _رغم أني مش مهتم أعرف، لأن أيًا كان الي حصل معاكِ قبلي فهو يخصك أنتِ، بس لو حابه تقولي حاجه، سامعك… ابتسمت بامتنان وبعد ثواني صمت بدأت في السرد.. سردت عليهِ قصتها مع أمير وأخيها من بدايتها لنهايتها، وصمتت منتظره رده… طرق بأصابعه فوق عجلة القياده، ومن ثم رفع رأسه مبتسمًا لها وقال: _ أنتِ مكنتيش بتنتقمي يا أماني.. أنتِ كنتِ بتاخدي حقك، بترديه، وردتيه بالتساوي، مجورتيش عليه.. بين الانتقام وأخذ الحق شعره أنتِ معدتيهاش..، عارفه الانتقام عمره ما كان حاجه كويسه بالعكس أكتر حاجه بتأذي صاحبها، الانتقام بيأذيكِ قبل ما يأذي الي بتنتقمي منه… لكن أخد الحق بيريح.. واهو أنتِ بنفسك بتقولي نسيتي أمير ومبقاش يهمك، ولما بتفتكريه مبتحسيش بمشاعر الكره الي كنتِ بتحسيها.. ببساطه لأنك خدتي حقك فصفيتي.. وأنا زي ماقولتلك، كل الي قولتيه يخصك أنتِ، عارف أنك قولتيه عشان متحسيش أنك بتخدعيني أو مخيبه عني حاجه..بس أنا ولا كأني سمعت حاجه.. تتجوزيني؟ تنهدت بعمق وقالت : _ أنا حاسه بمشاعر حلوه نحيتك.. بس مقدرش أقول أني بحبك، وخايفه مقدرش أحبك زي مابتحبني وأظلمك.. وخايفه يكون لسه جوايا وجع من الي فات يأثر علي حياتنا… ابتسم بحنو وقال بصدق يلتمع بعيناه : _ وجعك مسؤليتي، أنا كفيل أمحيه، ولو معملتش ده يبقي مستحقش حبك، وأنك تحبيني أو لأ، ده برضو مسؤليتي، أنا بحبي هخليكِ تحبيني، باهتمامي وحناني وتفهمي وتعاملي معاكِ بكل صدق هخليكِ تحبيني.. ولو فشلتي يبقي أنا الي فشلت أوصل مشاعري وأوفرلك الي يحببك فيا.. اعتبري نفسك مسؤليتي وأرمي وجعك وقلقك عليا وأنا شيال.. بس أسمع موافقتك.. قولتي ايه؟ _موافقه يا معتصم.. قالتها بابتسامه عريضه وأعين لامعه بدموع سعاده من حديثه ودقات قلبها بدأت تُعلن عن ساكن جديد… __________(ناهد خالد -) ________ _يا داليا افتحي عيب كده… قالها سليم الواقف أمام باب غرفتهما وهو يحادث داليا الواقفه خلف الباب بعد أن ركضت للغرفه ما أن دلفا الجناح وأوصدت الباب خلفها رافضه أن تفتحه.. _عيب آه.. ومش عيب أنها تعاكسك وأنا واقفه جمبك! ايه اباچوره واقفه!، اومال لو مكناش في فرحنا كانت خدتك علي بيتها؟ قالتها بغضب وصوت عالٍ كي يصل له… زفر بضيق وقال : _وأنا مال أهلي، هي الي عملت كده ولا أنا! بتعاقبيني أنا ليه؟ _عشان مردتش عليها.. عشان مقولتلهاش عيب.. دي كانت بتاكلك بعنيها البجحه!، لا وحضرتك ترد عليها بكل برود وقال ايه شكراً يا آنسه زفت!.. وطول الفرح منزلتش عينها من عليك، وبعد كل ده جاي تكملها وتقولي أنها اعترفتلك بإعجابها بيك من شهرين! مسح وجهه بكف يده بإرهاق وقال : _ياحبيبتي مش أنتِ الي بقالك نص ساعه قافله علي نفسك وقلتي مش هتفتحي غير لما أقولك الحقيقه! ومصممه إن في حاجه بينا! دي جزاتي إني فهمتك ! قولتلك كان بينا شغل ولما اعترفت بإعجابها بكل هدوء قولتلها إني هتجوز قريب وبحب خطيبتي ومن يومها مشفتوهاش .. أعمل إيه تاني! أروح أولع فيها عشان ترتاحي..! _بقولك ايه ياسليم روح نام أنا مودي قفل وعلي أخري روح نام بدل ما نتخانق وبكره هكون هديت.. اتسعت أعين الأخير بصدمه وردد بغضب : _اروح أنام ايه! ده أنا أروح فيكِ في داهيه.. أنا بقالي سنتين طالع عين أهلي وفي الآخر لما ييجي اليوم الي مستنيه تقوليلي روح نام! أنتِ غاويه نكد! افتحي يا داليا الله يهديكِ… استمع لخطوتها تبتعد عن الباب فقال بصوت عالي: _افتحي يابت أنتِ، داليااا، بت.. أتاه صوتها البعيد يقول: _ريح نفسك لو وقفت للصبح مش هفتح.. رد بغضب : _ماشي.. متفتحيش.. بس مسيرك هتقعي في ايدي.. ياشيخه ده أنتِ جاحده.. اتجه للغرفه الأخري بغضب يشتعل بجسده وفي نفس اللحظه تذكر حديث معتصم معه فتمتم بوعيد: _ماشي يامعتصم الكلب.. ماهي عين أمك الي مرشوقه في حياتي دي هي الي بوظتلي الليله بس أما أشوفك.