حق قلبي - الفصل5/6 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حق قلبي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل5/6

الفصل5/6

*🌸رواية حق قلبي🌸*‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ *🪷الحلقة الخامسة🪷* ” لم يكن الخداع أحد صفاتي يومًا ..لكني تعلمته علي يدك! “ناهد خالد. _بحبك . نظرت له بدهشه وهي لا تصدق ما سمعته , أبلفعل أعترف بحبه للتو ؟! , أما عنه فلا يعرف كيف نطقها وكأنه لم يكن واعي بل كان مسحورًا بها , كأن سحرها هو من حرك لسانه لينطق بما قال , ولكن أيحبها فعلاً ؟ , وفي لحظه أتاه الجواب من داخله ليصرخ بهِ بنعم , يحبها وليس مهمًا متي أو كيف ؟ , ولكن ها هو قد فعل وأحب و لأول مره يعرف الحب طريقه لقلبه علي يدها . – أنت قولت ايه ؟ سألت بها لتتأكد مما سمعته , بلع ريقه وهو يجمع شتات نفسه , حسنًا قد قالها وانتهي الأمر ليشرحها لها إذًا ويطلب منها الارتباط بهِ وأن تكن رفيقة دربه التي يختارها لأول مره بكل جديه وصدق . تنهد بعمق وبدأ بالحديث وهو ينظر لعيناها : – عارف أني طلبت نكون أصدقاء , وعارف أني قولتلك علاقتنا هتكون بعيده عن الحب، بس محدش مننا بيعرف يتحكم في قلبه، الكلام سهل التزم بيه لكن الفعل صعب، معرفش امتي حبيتك، بس لاقيت نفسي بتشدلك اوي بسرعه غريبه، ويمكن ده الي خلاني بعد أسبوع واحد أقرر اعرض عليكِ الصداقه.. معرفش بس لما موضوع الفوج خلص وكان الطبيعي أننا مش هنتكلم تاني ولا هنتقابل إلا بعد فتره لما ييجي فوج جديد لاقيت نفسي مش حابب الفكره وحابب أفضل علي تواصل معاكِ، وحابب أعرفك أكتر.. شخصيتك جذبتني أوي وهي الي خلتني عاوز أعرفك أكتر وأقرب منك، بس بجد كنت صادق معاكِ وكانت مجرد صداقه يمكن تدوم للعمر كله بس هي صداقه.. لكن الشهر الي فات بينا وكلامنا المستمر وخروجتنا ولما كنت ببقي مضايق وبتيجي تتكلمي معايا وتعرفي تخرجيني من المود.. كل ده خلي إحساسي يتغير من غير ماخد بالي..اتعلقت بيكي وبقي هاين عليا تفضلي معايا طول الوقت مش مجرد ساعه بشوفك فيها.. عشان كده طلعت فكرة الرحله دي.. وفي اليومين دول لاقيت أني فعلاً وقعت فيكِ.. عارفه مببقاش عاوز أطلع أنام عشان هتغيبي عن عيني.. يمكن تشكي في كلامي وتقولي أني قولته لكتير قبلك بس اقسم لك أنا أقصي حاجه كنت بقالهالهم هي كلمة بحبك وعمرها ما كانت بالصدق الي قولته دلوقتي.. أماني أنتِ أول بنت تخطفني.. أول بنت توقعني بدل ما أنا الي أوقعها.. أنا بحبك بجد.. أخذت نفس عميق وقالت بهدوء وكأن كل الحديث الذي قاله ليس لها!، تعلم أنه صادق بل صادق جدًا.. عيناه صادقه لا يكذب ولا يتلون… عيناه دافئه تسكنها مشاعر أكثر دفئًا.. _وبعدين؟ قطب حاجبيهِ بتفاجئ ودهشه لرد فعلها، هتف باستغراب: _ بعدين ايه؟ ذمت شفتيها تزامنًا مع حركه بسيطه من كتفها لأعلي وهو تقول باعتياديه: _يعني المفروض أن في خطوات بعد الاعتراف ده ولا أنت هتقف عنده ومش ناوي تاخد أي خطوه بعده! وتكملها بقي زي باقي ارتباطتك السابقه وتبقي مجرد كلمه بتقولها عشان وقت ماتزهق تبعد من غير أي خساير.. كان ينظر لها وهي تتحدث باندهاش، يعلم أن لديها حق، فسمعته تسبقه ولها كل الحق في أن تشك بحديثه ولا تؤمن له، لها الحق أن تقلق منهِ وتعتقد أنها ستكون كمن سبقاها مجرد فتره ستنتهي ما أن يمل منها، ولكن لم يحبذ أن يكون هذا رد فعلها، تمني لو تصدقه منذ أول كلمه نطقها وهو لأول مره ينطقها من أعماق قلبه، أخذ نفس عميق قبل أن يقول : _عارف أنك قلقانه مني، بس صدقيني أنا صادق في كل حرف بقوله.. لو عاوزني أخطبك حالاً والناس كلها تعرف معنديش مانع.. ولو عاوزاني أكتب عليكِ حالاً ونرجع القاهره وآخر الأسبوع أعملك الفرح الي يليق بيكِ برضو معنديش مانع. ابتسمت براحه وهي تنظر له قليلاً بصمت ثم قالت : _ مش المفروض تتقدملي.! أومئ سريعًا وهو يقول: _طبعًا، أنتِ بس مقولتيش قبل كده أن ليكِ قرايب وعارف أنك عايشه لوحدك ففكرت ملكيش حد.. _لا ليا.. أخويا.. تيجي بيتنا وتطلبني منه . أومئ بتأكيد وهو يقول: _ أكيد يشرفني.. كلميه وعرفيه واتفقوا علي معاد وابقي بلغيني بيه.. _ قولي أنت فاضي امتي، يعني أخويا بيشتغل بالنهار وبليل بيكون فاضي فأعتقد أي يوم بليل هيناسبه.. ابتسم بدفئ وهو يمد يده لتحتضن يدها الموضوعه أمامها علي الطربيذه : _ ولو مش فاضي، عمر ما في حاجه هتكون أغلي منك عشان تشغلني عنك. سحبت يدها بحده وهي تنظر له نظرات حارقه قبل أن تقول : _ احترم نفسك يا أمير عشان مقفش عليك.. ابتلع ريقه بتوتر وهو يحاول رسم ابتسامه مرحه : _تقفشي!، أيه يا أماني أنتِ ألفاظك بقت في الحضيض كده ليه!. وقفت بحده لم تتخلي عنها ولكنها قالت بسخريه : _لما تتجاوز حدودك هتسمع مني الي أكتر من كده.. وقف هو الآخر بتوتر وقد ظنها غضبت منه: _ سوري طيب مكنتش أعرف أنك هتزعلي كده. ردت بهدوء : _ لا ، مزعلتش حصل خير، المهم يلا عشان نرجع القاهره. _ده كله ومزعلتيش! احنا مش متفقين نرجع بليل؟ قالت بتعقل: _ده قبل ما علاقتنا تاخد منحني تاني، وعلي فكره لو كنت أعرف أن مشاعرك ناحيتي مش مشاعر صديق أو أخ عمري ماكنت هقبل أجي معاك، يلا. قالت الأخيره بحده خفيفه وهي تتجه للأعلي وما إن استدارت حتي ارتسمت ابتسامه واسعه فوق شفتيها.. تمتم بخفوت قبل أن يتبعها : _شكلها هطلع عليا القديم كله… _________(ناهد خالد) ________ بعد أسبوع … كانت قد عادت لعملها بعد انتهاء أجازتها، وقررت الذهاب لشركة المنشاوي لتتفق معهم علي ديكورات جديده تريد تجديدها في قاعة الاحتفالات الموجودة بالفندق، اتجهت فورًا لمكتب سليم وسريعًا ما اخبرته السكرتيره بوجودها وطلبت منها الدخول… _أهلاً أستاذه أماني. مدت يدها ترحب بهِ وهي تبتسم بهدوء: _أتمني مكنش معطلة حضرتك عن حاجه يا بشمهندس. ابتسم بلطف : _لأ أبدًا اتفضلي.. جلست معه لقرابة الخمسة عشر دقيقه يتحدثون في العمل التي أتت من أجله.. بالخارج.. وصلت داليا أمام مكتبه، قابلتها السكرتيره بترحاب، وما إن أنتهوا من الترحيب ببعضهما هتفت متسائله : _سليم جوه؟ _ايوه يا بشمهندسه جوه بس معاه client ( عميله) مديرة فندق بينهم شغل . نظرت للباب الموصود أمامها بغيره طفيفه بدأت تحتلها وهي تفكر أنه بالداخل مع فتاه بمفردهما، تُري أيتحدثون في العمل فقط أم هناك شيئًا آخر؟، تثق بسليم.. بالطبع تثق بهِ لكن لا تعرف ماهية من معه!، نظرت للسكرتيره وهي تقول بنبره بها مغزي: _ينفع أدخل ولا ممنوع؟ _لا طبعًا اتفضلي سليم بيه قايلي في أي وقت حضرتك تيجي تدخلي فورًا.. حسنًا هدأ حديث السكرتيره من نفسها الثائره كثيرًا.. فكانت تنتظر فقط أن تخبرها بألا تدلف تقسم أنها ستُقيم الدُنيا ولن تقعدها، أيريد الانفراد بمن معه! لتدلف وتراها أولاً ربما لا تستحق ما تشعر بهِ من غيظ وغيره تجاهها.. دق خفيفه وفتحت الباب سريعاً بنفس ذات اللحظه، ولكن ابتسامه واثقه ارتسمت علي شفتيها بعيده تمامًا عن مشاعرها الثائره.. هتف سليم ما أن رآها : _تعالي يادودو نورتي. لم تلتفت له بل بقت أنظارها علي من أمامها.. أهذه من قالت عنها ربما لا تستحق الغيره عليهِ بسببها!، فتاه جميله بحق ويظهر عليها القوه والشموخ بوضوح.. بالطبع تستحق! هكذا حدثت نفسها قبل أن تلتفت لسليم بنظرات مشتعله حاولت كبحها وهي تقترب منه بابتسامتها الساحره حتي وقفت بجوار كرسيه ووضعت حقيبتها فوق مكتبه وهي تقول : _وحشتني يا حبيبي قلت أعدي أشوفك.. داليا لا تفعل هذا أبدًا في المعتاد، فهي تلوعه علي كلمه لطيفه تخرج من شفتيها، وكل ما تقوله أن ينتظر حتي يتزوجا وحينها ستغدقه بالكلمات الأكثر لطافه وشاعريه، ولكن هو قد فهمها لما فعلتها الآن متأكد أن حديثها ناتج عن غيرتها ليس إلا، وإلا لم تكن ستنطقه.. وقف ليجاورها وهو ينتهز الفرصه ليحيط كتفيها بزراعيهِ ويقول : _حبيبتي دي الأستاذه أماني نصار مديرة فندق رويال. ابتسمت بإصفرار وهي ترحب بها قائله : _ أهلاً يا أستاذه أماني.. وقفت أماني بنفس شموخها وهي تسحب حقيبتها وردت بابتسامه ودوده: _ أهلاً بحضرتك.. تولي سليم تعريفها حينما قال : _ ودي البشمهندسه داليا غريب خطيبتي. قال الأخيره بغيظ لم يقبل حتي الآن تغير لقبها من زوجته لخطيبته! أليست العلاقات تتقدم! إذًا لمَ جعلت هي علاقتهما تتراجع!.. ابتسمت بود وهي تقول: _اتشرفت بمعرفتك.. هستأذن أنا بقي وياريت يا بشمهندش نبدأ شغل سريعًا لأن حفلة رأس السنه قربت ومحتاجين القاعه تبقي جاهزه.. أومئ بتأكيد يقول: _أكيد طبعًا.. ومنعًا لأي أخطاء تحصل زي المره الي فاتت ياريت تسيبي رقمك وهخلي مدير التنفيذ يتواصل معاكِ خطوه خطوه.. أومأت بموافقه وهي تخرج كارت صغير مدون عليهِ أرقامها الخاصه بالعمل وأعطته له ومن ثم انسحبت بهدوء.. لم تنتبه لكونها قابعه بين أحضانه طوال هذه الفتره، للحقيقه لم تنتبه لشئ سوي نظراتها المتفحصه لتلك الفتاه.. جميله ويجب عليها الحذر منها.. كان ينظر لها باستمتاع لهذا القرب الشديد فقد مرَّ سبعة أشهر من السنه المُقرره للزواج كما وضعتها هي.. وطوال الأشهر الماضيه تلوي في نار بعدها القريب عنه.. فرغم قربها مكانيًا لكنه محظور من كل شئ يتمني فعله.. من حضن، من قبله، من المغازلات.. الجريئه!، من الإستماع لبعض الكلمات المحببه منها.. وكأنها تؤدبه ولا يعلم علي ماذا!، وحجتها المعتاده.. حتي يكون مشتاق لها حين يتزوجان.. ألا تعلم تلك الغبيه أنه يحترق شوقًا لها وهي بين ذراعيهِ! ك الآن مثلاً! شعرت بوضعها بين أحضانه فانتفضت مبتعده وهي ترمقه بحده: _ايه ده أنت هتستهبل فيها! رد وهو يلوي فمه بضيق: _ما بقالك ساعه في حضني وساكته! _مكنتش مركزه معاك، مخدتش بالي.. غمز لها بعينيهِ يقول: _اومال مركزه مع مين؟ معاها! كنتِ هتاكلي البت بعينك، عارفه يادود أنتِ لو مش بنت كنت جبتلك بوليس الآد.. قاطعته سريعًا وهي تقذفه بالقلم الموضوع فوق المكتب : _احترم نفسك يا سليم.. تعالت ضحكاته وهو ينظر لغضبها الذي يعرف جيدًا ما يكمن ورائه من غيره تكاد تحرقها.. اقترب منها قليلاً حتي أمسك يدها وهو يقول بلطف: _هو احنا مش قلنا ياقلب سليم أن سليم المنشاوي مبيشوفش غيرك! قُلنا ولا لأ!؟ ذمت شفتيها تقول : _قُلت.. وأنا واثقه فيك.. بس مش واثقه في الي بييجولك.. ابتسم وهو يقول برفق : _طب أنا ذنبي أيه؟ رفعت حاجبها الأيسر بتأمر وهي تقول : _أنا عاوزه أرجع اشتغل معاك.. ضحك بخفه علي مظهرها ورد بلطف : _ياروحي مانا قولتلك صفي الشركه الي في ميلانو وادخلي بفلوسها شريكه معايا أنتِ الي مش راضيه.. ظهر الحزن في عينيها وهي تقول: _لأ ياسليم.. أنا عاوزه شركة بابا.. أنا معرفش ازاي قدرت أبيعها وأهد الي بناه طول حياته، بس وقتها كنت موجوعه ومكنتش عاوزه حاجه غير إني أبعد وخلاص.. رفع كف يدها ليقبلها بحنان وهو يقول : _ عنيا، أديني بس شهر كده والشركه هتكون رجعتلك.. اتسعت عيناها بعدم تصديق وقالت: _أنت بتقول ايه! أكيد أصحاب الشركه الجداد مش هيبيعوا وكمان لو وافقوا هيبيعوا بسعر غالي جدًا و.. وضع أصبعه علي فمها يهمس : _هش، سليم المنشاوي بيوعدك أن في خلال شهر هتكون شركتك رجعت بأسمك.. مش واثقه فيا؟ أزالت يده برفق وعيناها تلتمع بفرحه : _لا طبعًا واثقه.. غمز لها بعبث وهو يقول: _طب ماتجيبي حضن كده اتأكد.. دفعته برفق للخلف وهي تنسال من بين يده وتحمل حقيبتها للخروج : _امشي ياسليم أنا غلطانه أني بتكلم معاك أصلاً تفكيرك كله وقح.. ردد باستنكار : _وقح! عشان بقلك حضن!، ماشي عمومًا كلها ٥ شهور وتشوفي الوقاحه الي بجد.. زجرته بنظره شرسه مُحذره قبل أن تفتح الباب وتذهب.. ارتمي علي مقعده وهو يقول بإرهاق : _ خمس شهور! والله الي أنا فيه ده ظُلم..بس ماشي كله هيطلع عليكِ في الآخر… ( سليم وداليا أبطال حكاية #بكل_الحب) _____________(ناهد خالد) _________ … باليوم التالي _ ايوه بس أنتِ واثقه فيه؟ هكذا تسائل أخيها حينما أخبرته عبر الهاتف أنها ستجلب شاب لخطبتها وعليهِ أن يوافق ليس إلا… ردت بجمود حاد : _ دي حياتي وأنا حره، ملكش فيه، قال يعني يهمك اوي!، كل الي عليك لما ييجي توافق علي الخطوبه وتفهمه أننا عندنا حالة وفاه مراتك مثلاً.. ومش هينفع نعمل أي حاجه دلوقتي.. مجرد كلام ودبلتين وتتفق معاه أن الفرح بعد ٦ شهور.. مرغمًا اضطر للرضوخ لحديثها وقال: _ ماشي يا أماني الي تحبيه.. هييجي امتي؟ _النهارده.. قالتها وأغلقت الهاتف وهي تزفر بضيق… وجدت هاتفها يدق برقم غريب… _ألو؟ _أستاذه أماني نصار؟ _ايوه مين؟ _معاكِ معتصم الطحان المدير التنفيذي لشركة المنشاوي.. _آه، أهلاً يا أستاذ معتصم… ظلوا يتحدثون لنصف ساعه تقريبًا حول العمل وبالأخير اتفقوا علي المقابله غدًا بالفندق ليري معتصم الموقع ويحدد ما سيفعلونه بالضبط.. بعد قليل وجدت فادي يجلس أمامها بعد أن طلبته منذُ مده فقد حان الوقت لتخبره بكل شئ.. لن تسمح لأي خطأ قد يحدث في الأمر ولن تسمح بأحد يفسد مختطاتها ..وبالطبع ستصادف فادي في طريقها لما تصبو إليه.. ظلت عشر دقائق تتحدث في أمور رُبما غير مفهومه حتي قال فادي : _ في أيه يا أماني بقالك شويه بتقولي كلام ملوش لازمه أنتِ قولتي عاوزاني في موضوع مهم لدرجة نزلتيني القاهرة في ايه بقي؟ أخذت نفس عميق وقالت بجمود : _أنا هتخطب.. ابتسم بعدم تصديق وهو يقول بدهشه: _بجد؟ بجد يا أماني! يااه أخيرًا هتفكِ العقده.. ومين بقي الي جاب رجليكِ؟ قست ملامحها وهي تقول : _قصدك أنا الي جبت رجليه.. لم ينتبه لملامحها وقال : _مش مهم مين جاب رجل التاني…المهم مين ؟ حد اعرفه؟ وعرفتيه امتي وفين؟ أمسكت الكوب الذي أمامها بين يديها وهي تديره وتنظر للكوب بتمعن ظاهري في حين بدأت تتحدث بخفوت : _ محدش بيعرف يفُك العقده إلا صاحبها يا فادي.. رفعت نظرها له وهي تري عدم الاستيعاب علي وجهه: _الي ربط العقده هو الوحيد الي يعرف يفكها.. عشان كده جبت الي ربطها عشان يفكهالي..مش هعيش طول عمري عازبه! واتعذب بوجع قلبي.. لو قلبي راحته فيه.. يبقي معنديش مانع أنسي أي حاجه وأكمل وأدور علي راحتي…. صمتت قليلاً وأكملت : _مين؟ أمير عثمان صاحبك.. تعرفه؟ آه،.. عرفته امتي؟ … غامت عيناها بسحابة حزن وهي تقول : _من سبع سنين وتسع شهور.. فين؟.. في جامعة القاهره كلية السياحه والفنادق.. يتبع... 🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷 🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷🌷🩷 *🪷الحلقة السادسة🪷* ” ومهما حاولت لن تصل لتفكيري يا عزيزي , لن يصلك إلا ما أريده أنا أن يصلك ! حتي وإن تبين لك العكس ” ناهد خالد . الصدمه تتجلي في أبهي صوره لديه الآن ! , أحقًا من تجلس أمامه هي نفسها من عانت لخمس سنوات من وجع حبه ! , أهي نفسها من كانت تمقت أن تستمع لأسمه ! . – عارفه أنك مصدوم , بس أنا تعبت وقررت ارتاح . رفع حاجبيهِ بدهشه وهو يردد : – بجد ؟! أومأت بتأكيد وعينيها ثابته لتبث الثقه له , تنهد باستسلام وقال : – الي تشوفيه صح أعمليه أهم حاجه تكوني مرتاحه . ابتسمت ابتسامه ملتويه وهي تقول : – أقسملك أني هكون أكتر من مرتاحه . يشعر بغموض في حديثها ولكن يشعر بالصدق أيضًا ! , استمع لها تقول بنبره هادئه : – أمير ميعرفش أني أماني الي عرفها في الكليه . أومئ باستغراب يقول : – أنتِ شكلك اتغير كتير أوي وطريقتك وأسلوبك , بس مشكش في أسمك ولا في عينك , صوتك , شوية الملامح الي تقربك لشكلك القديم ؟ ابتسمت وهي تهز رأسها يمينًا ويسارًا بالتتابع وقالت بابتسامه : – أمير يفتكر عيني وصوتي وشوية الملامح الي فاضلين مني زمان! , أكيد بتهزر ! , أمير لو كنت قدامه بنفس شكلي القديم مش هيفتكرني ! , الحقيقه أنه مبيفتكرش ولا واحده عرفها حتي لو من سنه مش خمس سنين وداخلين في السته ! , من كترهم مبيركزش .. قالت الأخيره بسخريه وهي تكمل : – عرفت ده من لما جت بنت قدامي في مره تسلم عليه , قعدت أكتر من عشر دقايق تحكيله مواقف بينهم عشان يفتكرها , رغم أنها حسب كلامها كانت والدتها صاحبة والدته تخيل ! يعني يمكن كان بيشوفها من فتره للتانيه وبعدين سافرت فتره , رجعت لاقته ناسيها خالص! , مش محتاجه أقولك أنه أكيد معدتش من تحت ايده وكانوا مرتبطين في فتره , يابني ده بيتلغبط في اسمائهم وأصلاً مبيفتكرش …. كمان زي ما قولت اتغيرت تمامًا . وقفت تتجه لتستند علي السور المطل علي مياة النيل وهي تنظر لحركة المياه بشرود وقالت : – مش أنا هي , أماني القديمه كانت محترمه ! قالتها بنبره ساخره واحتلتها مراره تكاد تفتك بها : – محجبه , يمكن لبسها مش أكثر احترامًا , بس محترم ! , نضاره , ومكنش عندها رفاهية الميك آب ! , غير خفيف اوي لو كانت خارجه معاه أو عندها حفله , كانت بتاخد الميك آب من صاحبتها ! , أخويا كان فاكر أنه كده بيقومني وبيعلمني الصح , عارف أيه اول حاجه عملتها بعد ما مشيت من البيت , أو معني أصح بعد ما طردني . قست عيناها ولمعت بالدموع بالوقت ذاته وهي تقول : – قلعت الحجاب , وغيرت لبسي , عملت لنسيز وشيلت النضاره , عملت هوليود سميل ( تبييض سنان) , وروحت جلسات بشره كتير اوي , وشعر و عملت كل حاجه تخليني بلمع , كنت عاوزه اثبت ل … صمتت وهي تقول بمرار : – معرفش عاوزه اثبت لمين وعاوزه اثبت ايه ! , بس أنا ملبستش الحجاب عن اقتناع خالص , أنا لبسته مُرغمه , بالضرب ! ,بالإهانه! لمجرد أني برفض في الوقت الحالي! وكأنه مش حقي!، رغم أن ده م حقه هو، مين قال أنه بالجبر ده حتي ربنا مقالش ده!، ده الدين نفسه مش بالغصب “لا إكراه في الدين”!، يمكن لوكان سابني كنت سنه او اتنين وهيلاقيني بلبسه باقتناع , لكن أول ما اتمردت , اتمردت علي الحجاب وطريقه لبسي الي مخترتهاش , رميت كل لبسي وجبت لبس تاني , ضيق , مكشوف , مش مهم المهم أنه مختلف ! لالا , أني مختاراه بأرادتي مش مفروض عليا ! . تنهدت بعمق وهي تلتفت له وتقول : – عاوزه يعرفني ازاي وأنا نفسي مبقتش عرفاني , حتي أنت يافادي لو مكنتش دايمًا في تواصل معايا ومسبتنيش لحظه , لو كنت شوفتني بعد الخمس سنين دول مكنتش هتعرفني . سحبت حقيبتها وهي تقف أمامه تمامًا وتقول : – بلاش أمير يعرف حاجه أنا هعرفه بطريقتي . تركته وذهبت ووقف هو ينظر لأثرها بحزن , لقد أخذ منها الحزن الكثير حتي أصبحت أخري .. مضطربه , قاسيه , حزينه , موجوعه , تائهه ! . ________( ناهد خالد )________ وقفت أمام باب شقة أخيها كي تكون متواجده قبل قدوم أمير المقرر بعد نصف ساعه من الآن , أغمضت عيناها بقوه وهي تنظر للباب بتردد , كانت قد قررت أنها لن تعود مُنذُ طُردت من هُنا , كانت قد قررت أنها لن تخطو عتبت هذا البيت مره أخري , ولكنها ها هي تفعل … طرقت الباب وما هي إلا ثواني ووجدت أخيها يفتح الباب , نظر لها من رأسها لقدميها وهو يطالعها بنظرات مستغربه , كانت ترتدي فستان أحمر ناري يصل لركبتيها ويسقط عن أكتافها ليظهر كتفيها ومقدمة صدرها رغم كونه بأكمام , وشعرها الأسود الغامق تركت له الحريه , وحذاء ذو كعب عالٍ أحمر اللون , وحقيبه مماثله وطلاء شفاه فاقع اللون مماثل لطلاء الأظافر ! , وكالعاده تتمرد , وتريد أن تثبت لأخيها أنها ببساطه لم تعد تحت سطوته ! أنها حره وتفعل ما تشاء ! , انتبهت لصوته يقول : – نعم حضرتك ؟ ضحكت ضحكه رنانه وهي تزيحه من طريقها وتدلف للداخل وتمتمت بين ضحكاتها : – أيه يا هوبا معرفتنيش معقول ! انعقد حاجبيهِ بشده وكادت عيناه تخرج من مقلتيهِ وهو ينظر لها بعدم تصديق , وبعد ثواني خرج صوته يهدر بها : – نهارك أسود , ايه الي أنتِ مهبباه ده !؟ التفتت له بعدما رمقت أرجاء الشقه بنظرات حزينه , مشتاقه , ضائعه , ولكن ما إن استدارت له لم يكن بها أيًا من هؤلاء , فقط , جامده , ساخره , متحديه . – أنت ملكش دعوه أنا عامله ايه , أنا جايه هنا عشان العريس لما ييجي يلاقيني وأول ما يمشي همشي وراه , لكن مش هتعملي فيها الأخ الحنون , فوق وأعرف أن لولا الموضوع ده أنا عمري ماكنت عتبت البيت ده . التفتت تبحث برأسها ظاهريًا وهي تقول : – اومال ابنك فين ؟ أصل مش سامعه صوته ! أنهت حديثها وهي تبعث له بنظرات محذره , معناها تحدث إن شئت ولكن لا تأتي وتطلب مني مساعدة ابنك مره أخري , لم تكن يومًا هكذا ولكن هم دومًا من يعلموها ما لم تكن عليه يومًا ,ثم يستغربونها ! , تبًــا للجميع . جلست علي الأريكه بكل غرور وعنجهيه ولم تعيهِ أي انتباه وأخرجت هاتفها تبعث بهِ بملل , دلف هو للداخل كي لا تُفلت أعصابه ويندم لاحقًا , بعد دقائق شعرت بشئ يعبث بقدمها , انتفضت بخضه لتجد … طفل صغير بالكاد لم يبلغ عامه الثاني وهو يتلمس حذائها بتفحص وكأنه حصل علي اكتشاف عظيم للتو ! , وفجأه رفع رأسه لها يطالعها ببراءه , أنتفضت دواخلها وهي تنظر لعيناه , أنها تشبه ..لا بل هي عيني أبيها ! , ووجهه يشبها ! , بالطبع عرفته علي الفور , ابتلعت ريقها بتوتر وهي تنظر له بتردد , وجدته يقف علي قدميهِ بتعثر وهو يمد يده ليتلمس هاتفها بفضول وفجأه جذبه من يدها بقوه بغته ليقع علي ظهره وهاتفها فوقه , انتفضت وهي تشهق بخضه تلقائيه وانحنت بجواره ترفعه عن الأرضيه , ما إن استقام حتي أخذ يعبث بخصلات شعرها وهو يتمسك بها بفضول مُستكشف صغير ! هكذ أطلقت عليهِ بداخلها , رفعته ووقفت بهِ عن الأرضيه , وجلست فوق الأريكه وهو علي قدمها , لم يتوقف عن تفحصها , حتي كاد يدخل أصابعه عنوه في فمها ! وهنا انطلقت ضحكاتها بعدم تصديق لما يفعله بل ويصر ! , وبعد عشر دقائق تقريبًا , وجدت نفسها تنغمس معه دون شعور منها , استمعت له يتمتم : – تاتاه .. ننه.. بالطبع لم تفهم ماذا يريد هو فقط يرددها كثيرًا , وفجأه ارتمي بأحضانها وهو يضع رأسه فوق صدرها , لتحيطه بذراعيها وقد شعرت برغبته في النوم , أخذت تهدهده وهي تدندن له بعد الأغاني القديمه . كان قد وصل منذُ دقيقه , وجد الباب مفتوح نظر للداخل بتفحص لتقع عيناه عليها , أخذ يراقبها بحنان وحب وهو ينظر لها كيف تتعامل مع الطفل , جانب جديد يكتشفه بها وتبهره كالعاده ! – ينفع أدخل ولا أجي وقت تاني ؟ قالها بمرح لترفع رأسها بتفاجئ ونهضت تضع الصغير علي الاريكه واتجهت له ترحب بهِ وهي تنادي بصوتها علي أخيها . جلسوا قليلاً والتعارف والقهوه إلي آخره من طقوس معتاده , حتي قال أمير بابتسامه وهو ينظر لها : – أستاذ إيهاب أنا يشرفني أطلب أيد الآنسه أماني . تنهد إيهاب بثقل ونظر لها قبل أن يقول : – أنا موافق مادام أماني موافقه , بس …. مراتي متوفيه من شهر ومش هينفع نعمل خطوبه فممكن نأجلها شويه يعني شهرين . رد أمير بآسف : – ربنا يرحمها , بس يعني شهرين علي مانعمل الخطوبه وبعدها هنفضل كام شهر علي الفرح , بقول لو بعد الشهرين دول يكون فرح , اعتقد احنا جاهزين مفيش داعي للمماطله . رد برفض : – لا طبعًا , ده سريع جدًا , ممكن دلوقتي نلبس دبل سُكيتي , وبعد شهرين الخطوبه , وبعد أربع شهور الفرح . ردت أماني برفض : – لا , أنا مش عاوزه اي حاجه دلوقتي , أنا مرات أخويا الله يرحمها كانت عزيزه عليا جدًا مش هقدر افرح دلوقتي . نظر أمير لملابسها الحمراء! بتعجب ورفع نظره لها مره أخري لتقول بتلعثم : – أنا لولا أنك يا إيهاب حالف ما ألبس أي غوامق أنا مكنتش هقلع الأسود أصلاً ! – بس أنتِ مقولتليش أنها ماتت , أقصد وقت ما ماتت ! قالها أمير بتساؤل لترد بثقه : – يوم ماكلمتني ومردتش عليك طول اليوم كان يومها , بس مبحبش أدخل حد في حياتي الشخصيه , وقتها كانت مجرد صداقه . بالفعل قد حدث هذا ولكن لقد نست هاتفها يومها في المنزل وكانت في العمل طوال اليوم ليس إلا .. – أنا بقول نسيب كل حاجه زي ماهي وبعد ست شهور تبقي تعلن أننا هنتجوز ونعمل فرح علي طول مش مهم خطوبه , نعتبر الست شهور دول خطوبه . رد باعتراض : – أماني ست شهور كتير .. ابتسمت وهي تقول : – أبدًا مش كتير ,بعدين قولتلك هنبقي وكأننا مخطوبين فرقت ايه ! وبالأخير رضخ مُرغمًا … بعدما ذهب أمير , التفتت لياسين تنظر له بتردد , لمَ تشعر أنها تعلقت بهِ وبنظراته ! , أعادت بصرها لأخيها وقالت بجمود : – هبعت حد الصبح ياخد ياسين , مفيش داعي تخليه عند أمه مادام قلت أنها مش عاوزاه أصلاً . – هياخده فين ؟ – هيجيبه ليا ووقت رجوعك تعدي تاخده . نظر لها باستغراب وقال : – بس كل يوم هيبقي كده ! اقصد المسافه بين البيتين قد ايه ؟ – لا هيجيبه الفندق وهتيجي تاخده من هناك كلها ربع ساعه لكن بيتي أبعد . – وهتشتغلي ازاي ؟ – ميخصكش … قالتها بنبره جامده , قاسيه , وأخذت حقيبتها وخرجت تزفر أنفاسها باختناق . ________( ناهد خالد )_____________ بعد أسبوع … كانت تجلس أمامه في ذلك الكافيه وهي تقول بخجل : – ايوه يعني عاوز ايه ؟ ابتسم بشغف وهو ينظر لخجلها وقال : – عاوز أعرف مشاعرك ناحيتي . رفعت نظرها له وهي تضغط شفتيها بتوتر وقالت : – نفس مشاعرك . – أماني ! زفرت أنفاسها بضيق وخجل , صمتت قليلاً وبدأت بالحديث وهي تنظر له بأعين صادقه ! : – بحبك يا أمير , أنا كمان حبيتك بسرعه وفجأه , ومحظوظه أني عرفتك وقابلتك , حاسه أنك عوضي عن كل وحش شوفته . ابتسم ابتسامه واسعه وهو يتنهد بحب … إلي متي سيظل يقع بها كل مره أكثر ! _____________( ناهد خالد )___________ كانت تجلس بمكتبها وأمامها فوق المكتب يجلس الصغير ياسين وهو يعبث بأوراق عملها وهي تصرخ بهِ بضحك : – يابني بسس. وهو يضحك ! يعتقد أنها تلاعبه , فيرغمها للضحك وتقبيله ! استمعت لطرقات فوق الباب لتسمح بالدخول , وجدت معتصم يطل من خلفه وهو يبتسم بهدوء : – صباح الخير . وقفت ترحب بهِ : – صباح النور , اتفضل . دلف ينظر للصغير بفضول وسألها : – ماشاء الله , القمر ده ابنك ؟ ابتسمت وهي تعبث بشعره : – تؤ , أنا عمتو مش مامي . اتسعت ابتسامته براحه وهو ينظر لها بإعجاب بدأ يتسلل لقلبه منذُ رأها من أسبوع مضي وهو يوميًا هنا ليتابع التجديدات وبالطبع ليراها لكن هذا سر بينه و….بيننا ! – تشرب ايه ؟ – قهوه , كالعاده جاي من غير ما اشربها . ابتسمت وهي تقول : – عنيا . همس لنفسه : – عنيكِ ايه لا كفايه القهوه أنا ناقص ! – بتقول حاجه ؟ – وهي عامله ايه دلوقت ؟ عقدت حاجبيها تسأله : – هي مين ؟ ابتسم ببلاهه وقال : – مش عارف …الله لعبة المكعبات ده أنا بحبها اوي , تعالي يابرنس نلعب سوا بدل الملل ده ! قالها بأعين متسعه طفوليه ما إن وقعت عيناه علي اللعبه التي يمسكها ياسين واتجه يأخذه ويأخذ اللعبه وأجلسه فوق المنضده التي أمام كرسيه وبدأ يلعب معه . – اشطا يازميل يبقي نحطها هنا …. – معتصم ! قالتها أماني برفعة حاجب وهي تستمع لحديثه مع الصغير , نظر لها بابتسامه واسعه بلهاء أو هكذا بدت لكنها والهه! فهي ولأول مره تناديه دون أستاذ ! – ألفاظك والولد ! رد معتذرًا بحرج حين انتبه لحديثه : – سوري , اندمجت . ضحكت بيأس وهو يعود ليكمل لعبه مع الصغير , أأتي ليلعب هذا !؟ . ________( ناهد خالد )___________ أربعة أشهر مضوا سريعًا كسرعة البرق ……. تقرب فيهما معتصم وأماني بشكل ملحوظ.. فأصبح يأتي لها حتي بعد انتهاء العمل ويتحجج بانجذابه للصغير.. وللحقيقه هي أيضًا أحبت وجوده وأحبت فكاهته وروحه المرحه.. تجد نفسها تبتسم تلقائيًا ما أن تراه.. أما عنه فقد اعترف لنفسه أنه أحبها وأحب وجودها وتميزها عن الباقيات، في حديثها وطريقتها وكل شئ، فقط ينتظر الفرصه المناسبه للاعتراف فلا يريد التسرع.. أما عنها هي وأمير.. فأصبحت بالنسبه له أكسجين حياته، لا يمر يومًا دونها، لا يبدأ يومه إلا بمهاتفتها وسماع صوتها، أصبحت بمعني أدق… محور حياته. وهي لم تبخل في التقرب منهِ أكثر وأكثر، وإظهار كل المشاعر الرائعه من إهتمام وحب وقرب وخوف و رومانسيه!… ____________(ناهد خالد) _________ مش متخيله بتوحشيني قد ايه.. بجد مبقتش عاوزك تغيبي عن عيني لحظه.. عارفه أنا نفسي متفاجئ ازاي حبيتك واتعلقت بيكِ للدرجادي في مده مش كفايه أبدًا عشان توقع أمير الدنجوان 😂 أنا كنت متخيل أني محتاج سنين يابنتي عشان أقع 😂😂 بس واضح أنك ميُستهانش بيكِ أبدًا يا أميرة الأمير♥️👑 صباحك شبهك ♥️” كانت تلك الرساله التي بعثها أمير ل أماني علي أحد مواقع التواصل الاجتماعي” واتساب”.. ظلت تنظر للرساله بابتسامه خبيثه، ماكره، منتصره، فيبدو أن الفأر قد وقع في المصيده وبكامل إرادته! وها قد حان وقت الجد.. فكل ما سبق كان مجرد لعب.. لعب للمتعه وليصلها لغايتها.. ظلت تلف خصلات شعرها حول إصبعها وهي تقرأ الرساله مرارًا وتكرارًا.. حتي صدحت ضحكاتها في المكان بصخب.. ووقفت فجأه متجهها لأحد حوائط غرفتها التي لُصق عليها ورقه كبيره عريضه وبها مخططات ودوائر وعلامات خطأ.. أمسكت القلم وسلطت عيناها علي دائره كُتب بداخلها ” وقوع “.. وقامت بوضع علامة خطأ عليها.. نظرت للدوائر التي تسبقها فكانت كالآتي ” مقابله، استفزاز، مقابله أخري، جذب، تقرب، تعود، وهكذا حتي الحب وبعدها تقدم وبعدها وقوع “ وكانت لكل كلمه دلالتها.. فهي أرادت المقابله أن تتم ل تستفزه لم تخطط آن تكون في شركة المنشاوي فقد كانت تخطط لطريقه اخري ولكن أتت لها علي طبق من ذهب، و من ثم ترتب لمقابلته مره أخري و بعدها تجذبه لها بحديثها و طريقتها المميزه والتي تعلم أنها مميزه، وشموخها وعدم اهتمامها به ِ كبقية الفتيات، معتمده علي معرفتها الجيده بهِ وبما يجذبه، وبعدها يأتي التقرب.. فلتقترب العلاقه بينهما ليبدأ ب.. التعود عليها حتي تصبح وكأنها روتين يومي لا استغناء عنه، و آشياء أخري حتي يقع في الحب…من ثم الاعتراف وطلب الزواج فيتقدم لها وبعدها تتسلل أكثر لحياته حتي يقع في بئر حبها الذي يشبه الغرق مثلما غرقت هي سلفًا… وها قد فعل.. وبعد الوقوع يأتي…. فلنتركها لحينها. عادت للخلف وهي تنظر للوحه التي أمامها وأعينها قد تغيرت تمامًا ليظهر بهما وميض غاضب، شرار عاصف، وتمتمت بخفوت : _ خلاص يابن عثمان.. يادنجوان عصرك أنت، game over (اللعبه انتهت) . قالتها وهي تخط بالقلم علي آخر دائره وتعلم عليها بشرود..