رواية تحت العنوان - الفصل5/6/7/8 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية تحت العنوان
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل5/6/7/8

الفصل5/6/7/8

*ـ ࢪواية. تحت العنوان🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 5/6/7/8 ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ البـــــــارت الخـــامـــ5ــــس تحــت عنـــوان ( مُـــنقـــذي ) وصل " أليـــاس " أمام شركة الشربيني التجارية للأستراد والتصدير ،، نظر إلي المبني الضخم بتمنع ثم أخذ تنهيدة قوية وخطي أول خطواته تجاه الشركة وبمجرد وصوله إلى البوابة وجد رجلان يرتدان الزي الرسمي ( بدلة سوداء ) في أنتظاره نظر لهما بزفر وأتجه معهم إلي المصعد فأشار أحدهما إليه بالدخول أولاً فدخل بشك وفور أغلق باب المصعد أقتربوا منه وقاموا بتفتيشه وأخذوا مسدسه ،، رن هاتفه مُعلن عن وصول رسالة نظر إلي كلاهما ووجدهما ينظروا له فقال بأستفزاز رافعاً أحد حاجبيه لهما :- - أتفضلوا معايا أحسن فنظرا الي الإمام ،، وجد الرسالة من " علي " فتحتها وكان محتواها ( أنا تعقبت سلسلة أثير هطلع علي هناك مع الرجالة ولما أخلص هطمنك عليها حاول تماطل في الحوار عشان أكسب أكبر قدر من الوقت.. علي ) نظر علي الرجال ثم عاد إلى هاتفه كتب رسالته ( هستني رسالتك تطمني) وأغلق الشات ووضعه في جيبه ثم أخذ نفس عميق ليستعد للمواجهة .... ___________________________ جالسة " أثير " تبكي وهي تنظر حولها تتأمل المكان برهبة وخوف ،، شعرت بخصلة شعرها تداعب جبينها بخوف فرفعت يدها وأدخلتها تحت حجابها المُبعثر بيد مُرتجفة بخوف وهي تستمع لصوت خطوات تقترب من باب الغرفة ،، فتح الباب ودلف رجلان وقال أحدهم بنبرة مُخيفة :- - هي هترجع أمتي ؟؟ أجابه صديقه بلا مبالاة وثقة تامة من حديثه :- - مش هترجع إحنا هنستني الأمر ونخلص عليها ونريحها شهقت بهلع من جملته وزاد بكاءها وهو يخبرها بأنها علي حافة الموت ،، نظر نحوها الرجل الأول ثم مرر لسانه علي شفاته السفلي بأعجاب وشهوة ثم نكز صديقه في ذراعه :- - مش واجب نريحها قبل ما تقبل اللي خالقها نظر له صديقه وأبتسم بخبث ثم هتف بضجر :- - بسرعة قبل ما الباشا يتصل أرتجفت بخوف شديد وضمت قدميها إلى صدرها بخوف وهي مُقيدة القدم واليد في الأريكة وحاولت أن تصرخ ويعوقها تلك اللاصقة الموجودة علي فمها ،، أقترب الرجل منها خطوتين وقبل آن يخطو الثلاثة فتح الباب بقوة فنظروا نحوه ووجد " علي " يدخل وهو يرتدي زيه الرسمي ومعه أحد رجال الشرطة ويصوب مسدسه عليهم ،، تنفست " أثير " الصعاد بإرتياح وقد وصل طوق نجاتها ،، أخرج أحدهما مسدسه وأطلق رصاصة علي الشرطة الأخر أصابت قدمه ،، خرجت صرخة مكتومة قوية من " أثير " من الخوف وهي تراه يقتل بلا رحمة فأطلق " علي " رصاصة علي أحدهما فسقط أرضاً مُتألماً من قدمه فهجم عليه الأخر ومسك يديه ويضغط الأثنين علي الزناد وتخرج رصاصات طائشة وهي تصرخ بخوف من أن تصابها أحد هذه الطائشات ،، دفعه الرجل نحوه بقوة فسقط فوقها وهي تبكي وتقابلات عيناهما معاً لأول مرة ودموعها مع نظرات الخوف التي تسكن عيناها تضعفه وضع طرف حجابها علي عيناها ثم هتف بحنان قائلاً :- - متخافيش أنا هنقذك ،، متبصيش أنتي تركها وحجابها فوق عيناها تشيح عنهما هذه المناظر المُخيفة ثم ذهب إلي هذا الرجل وأطرحه ضرباً.... ___________________________ وصل " إلياس " إلي مكتب " معتصم " فدخل ووجده يجلس علي مكتبه بإرتياح وهو ينتظره دون عمل - نورت ياسيادة الرائد مكتبي المتواضع قالها " معتصم " بثقة وهو يحرك كرسيه يميناً ويساراً نظر " إلياس" إلى المكان من حوله ثم هتف ببرود مُصطنع يخفي خلفه قلقه الشديد علي أخته الصغري ،، قائلاً :- - كان لزومه إيه كل ده عشان تقابلني مع أن يا شيخي مكتبي في القسم مفتوح لأمثالك 24ساعة قهقه " معتصم " بفخر ووقف من كرسيه مُحدثاً " إلياس " بفخر وأستفزاز لغيظه .. قائلاً :- - أكيد طبعاً ،، بس علي حد علمي أنك في أجازة مفتوحة من ساعة ما المدام أتكلت علي اللي خالقها ،، شوف ياخي إحنا الرجالة كدة نقضيها خناق معاهم ليل ونهار وأول ما يسبونا نحس أنهم خدوا روحنا معاهم ،، المهم خلينا في الشغل أغلق " إلياس " قبضته بغضب مُتألم من حديثه ولكنه أخاف هذا الألم بداخل قلب موجوع ورسم إبتسامة مزيفة ثم قال بفخر :- - إحنا مفيش بنا شغل ولا عُمر ما هيكون في بنا غير أني أحط حبل المنشقة حوالين رقبتك قهقه " معتصم " بصوت مرتفع مُستفز ثم جلس علي الأريكة وأشار إليه بالجلوس وهو يهتف بثقة ،، قائلاً :- - أقعد أقعد ياسيادة الرائد الموضوع متعلق بحياة أختك جلس " إلياس " ووضع قدم على الأخر ويديه في جيبه وقال ببرود كالمعتاد يستفزه :- - حياة أختي آنا قادر أخلصها منك مالكش دعوة بيها خليك في اللي يخصك هتف " معتصم " وهو يمد يديه له بسيجارة ،، قائلاً :- - أنا عايزك تشتغل معايا وسيبك من شغل الداخلية دي مبيأكلش عيش ومرتبك آنا متأكد أنه مبيقضيش مصاريفك وأنت لسه صغير وشاب وسيم وبكرة تنسي وتتجوز تاني وتعيش حياتك ولا أنت مبسوط وأنت عايش كدة كل ما تطلع مهمة متقبش عارف هترجع ولا لا أقترب " إلياس " منه ونظر إلي يده الممدود بالسيجارة ورفع نظره إلي " معتصم " ونظر لعيناه بشجاعة وأحتقار ثم هتف بغرور قائلاً :- - شغل الداخلية ده شرف ليا ميعرفهوش أمثالك علي الأقل آنا عارف نهايتي فيه هموت شهيد لكن أنت ... أبتسم " إلياس " بسخرية ثم أكمل حديثه ،، قائلاً :- - هتموت خاين تاجر مخدرات فاسد.. بمعني أصح كلب وراح هتخلي بنتك ومراتك ميقدروش يواجه المجتمع لأنهم أهل خاين لكن أنا مراتك وبنتي اللي قتلتهم كانوا هتكرموا في يوم من الأيام لأنهم عائلة بطل مات وهو بينقذ العالم من شر واحد زيك فاسد.... أغلق " معتصم " قبضته بغضب مكتوم من سخرية هذا الرجل الأقل منه مالاً وأكثر منه شأناً ،، وهتف بتهكم مُهدداً له تهديد صريح ،، قائلاً :- - ما إحنا لازم نتفق الأتفاق اللي يرضيني عشان سلامة الأمورة اللي عندي لأن زعلي وحش ومش محتاج أفكرك بيه ضغط " إلياس " علي أسنانه بغيظ وهتف بتحدي في حديثه وعيناه قائلاً :- - وأنت جايبني هنا وأنت عارف كويس أننا مش هنتفق ولا هحط أيدي في أيدك الوسخة دي ___________________________ أخذت القوي الرجال جميعاً الموجودين بالمكان ،، كانت تجلس في مكانها وتراقب المكان بعيناها الملوثة من دموعها ووجهها شديد الأحمرار من كثرة البكاء وملابسها مُبعثرة مع حجابها الذي يظهر بعض الخصلات منه يدل على حالتها الفوضوية ،، وعيناها تتشبث بــ " على " وهي تتذكر عيناه حين سقط عليها وتقابلات عيناهما معاً وشجاعته لمواجهة هؤلاء الذئاب فهل أخاها يفعل هكذا ويقاتل مثل صديقه ،، لاحظ " على " نظرتها المصلطة عليه ،، أعتذار من أصدقاءه وأقترب منها وهو يضع مسدسه في جرابه المعلق حول خصره حتى وصل أمامها وجثو على ركبتيه وهتف بنبرة هادئة :- - أنتي كويسة صح ؟؟ صدم منها حين وضع يدها على جبينته فوق جرحه وقالت بخفوت وخوف يمتلكها عليه :- - أنت أتعورت جامد ،، الراجل شلفطتك بسببي أتسعت عيناه على مصراعيها متأملاً ملامحها وهو ينظر لها داخل عيناها العسليتين كشعاع من الذهب وخصلات شعرها الأسود الناعمة تداعب جبينها مع بشرتها متوسطة البياض شاحبة من الخوف وملامحها الصغيرة هكذا شفتيها الصغار باللون الوردي ،، كانت تبدو كوردة بسيطة داخل بستان الحياة يميزها جمالها الساحر ،، أبعد يدها عنه بهدوء وقال :- - دا عادي في شغلنا المهم أنتي تكوني كويسة لأحسن أتجزء عليكي في شغلي أدركت خطأها بلمسه هكذا دون أذن أو حق ،، فأشاحت نظرها بعيداً عنه وأردفت بصوت مبحوح بإحراج من فعلتها قائلة :- - كويسة شكراً لحضرتك.. وقف من مكانه وذهب نحو الضباط وهتف بجدية قائلاً :- - يلا يابني عايز نمشي من هنا خدهم على البوكس ،، وأجمع القوى بسرعة نظرت عليه وأبتسمت كالبلهاء عليه وهي تتأمله بزيه الرسمي مكتوب على ظهر قميصه الواقي من الرصاص ( police ) شعره مرفوع للأعلي مُثبت بجل الشعر وكأنه لم يخضع لمعركة من قليل ولم يتأثر شعره بل أبقي كما هو وبشرته حنطية مصاحبة بزوج من العيون الرمادية ساحرة لمن ينظر لهما ،، كان ينظر علي أصدقاء ولمح عيناها تنظر عليه فأرتبكت منه وأشاحت نظرها بسرعة ،، أخرج هاتفه من جيبه وأرسل رسالة لــ " إلياس " .... ___________________________ أردف " معتصم " بغضب من حديثهما وعدم أتفاقهما ،، قائلاً :- - أنت إيه مبتتهدش مش خايف علي أختك ،، أنا بمكالمة مني أخليك تترحم عليها ولو عايز سيادة اللواء والمدام كمان معنديش مانع بإشارة مني ميبقالكش حد في الدنيا كلها أبتسم " إلياس " بإحتقار له من تهديده بقتل عائلته وقال :- - معتقدش يا معتصم بيه ،، الوحيد اللي في أيده موت بني آدم وحياته اللي خلقني وخلقك .... رن هاتفه مُعلن عن وصول رسالة من " علي " فتحها وأبتسم فور قرأتها ( المهمة تمت وأنسة أثير وصلت البيت بسلامة ،، أخرج من عندك ) وقف " إلياس " بإنتصار وقال :- - أستئذان آنا كفاية قرف لحد كدة وأتجه نحو مكتب " معتصم " وأخذ مسدسه ورفعه له وهو يردف قائلاً :- - بتاع حكومة ده عُهدة وقف " معتصم " من مقعده وقال صارخاً بتهديد :- - هتندم يا إلياس ورحمة أمي ماهتشوف أختك تاني غير جثة توقف " إلياس " عن المشي وأستدار له وقهقه بأنتصار ثم هتف بثقة وغيظ قائلاً :- - اللي متعرفهوش أن أختي في بيتها مُعززة مُكرمة عن أذنك وحيه بيده وخرج من المكتب مُبتسماً وهو يتواعد بأن يسترد حق زوجته وحق كل كلمة تفوه بها هذا العدو.... ___________________________ سألتهما " أثير " وهي تجلس علي الأريكة وتبحث حولها :- - دموع فين مش شايفها - معرفش مرجعتش من الصبح قالتها " جميلة " وهي تتذكر هذه الطفلة الصغيرة الغائبة بعد أن فاقت من صدمتها ،، دق الباب ففتح " حبيب " ووجد " إلياس " دلف إلي الداخل وهو خلفه أطمئن علي أخته وسلامتها وقف ليذهب وبحث حوله عن " دموع " لكي يأخذها معه ولم يراها سألهما :- - فين دموع مش شايفها ؟؟ أزدردت أمه لعوبها بصعوبة وخوف من رد فعله علي أهمالها لأمانة أحضرها ،، وأخبرته بعدم وجدها وكأنها ألقت حجر ناري مُشتعل عليه ألتهمه ،، خرج من المنزل كالمجنون يبحث عنها وهو يعلم بأنها لا تعرف أي شيء في العاصمة سواه هو فقط وجاهلة لكل شئ وبريئة لأبعد الحدود تثق بكل ما حولها وأي شخص تراه ،، قاد سيارته في الشوارع كالمجنون باحثاً عنها ،، تذكر حديثها عن " سيد " وزوجته وكيف يعاملها ويأبي خروجها من الحانة ،، لف مقودة سيارته لطريق العكسي ذاهباً إلي الحانة..... ___________________________ خرجت " فريدة " من غرفتها وسمعت حديث " سيد ونارين " معاً - يعني أنت هتجبها معاك قالتها " نارين " وهي تربت علي كتفه بثقة ،، فأجابها بإنفعال وهو ينزل الدرج :- - لا أنا لما أمسكها في أيدي هقتلها بنت الكلب قبل ما تفتح بوقها وتقول حاجة زي أمها أبتسمت بسخرية ثم هتفت بمياعة زائدة توافقه علي أفعاله ،، قائلة :- - ماشي متتأخرش وطمني أول ما تخلص أشار إليها بنعم مع وصوله للطابق الأسفل فوجد " رامي " ينتظره أشار إليه وخرجوا معاً ،، جلست " نارين " علي البار بمزاج رايق وسعادة تغمرها فهي ستتخلص من هذه الفتاة أبنة زوجة زوجها السابقة كالعقبة في حياتها وتشكل خطر كبير عليهم ،، وبعد نصف ساعة من الأنتظار فتح باب الحانة بقوة ودلف " إلياس " سقط الكأس من يدها بإرتباك منه أقترب منها وهو يبحث بعيناه عنها ويناديها بصوت عالي :- - دمــوع ... دمـــوع .. نظر نحوها وسألها بنبرة قلق :- - دموع فين آنا عارف أنها عندكم قهقهت من الضحك بمياعة وهتفت مُردفة بإستفزاز :- - دموع مين قالك أنها عندنا دي هربت مع واحد من الزبائن لتكون حبتها ياحضرة الضابط ،، في واحد عاقل ومحترم زيك يحب رقاصة كل يوم مع واحد ،، أنت خيبت ظني فيك والله صرخ غاضباً بوجه " نارين " وقد أشتعلت نيران الغضب والقلق معاً لأقصي درجاتهم :- - دموع فين ،، أنطقي أردفت " نارين " ببرود مُستفز مصاحبه مياعة زائدة ،، قائلة :- - الدموع في العين ياحضرة الضابط ،، أخترلك اي واحدة في البنات وأنا تحت أمرك مسكها من ذراعها بقسوة وجذبها له بأنفعال شديد وعيناها تأبي نظرات عين هذا الصقر المُخيف ثم أزدردت لعوبها العالق في حلقها بخفوت شديد - يبقي تشرفينا في القسم تقعديلك يومين ثلاث مع أشكالك في الحجز لحد متعرفي هي فين وتنطقي وقواضي الأداب مفيش أكتر منها عندنا وفي المخروبة دي... قالها " إلياس " بتهديد صريح موجه لها ولهؤلاء العاهرات وعيناه تبث نار غضب تكاد تحرقها بالمكان معاً نزعت يدها من يده بثقة ثم هتفت بغرور ترد له تهديده بلهجة مُستفزة تزيد من غضبه ،، قائلة :- - وماله مش الحجز عندك ياحضرة الضابط فيه مكان لدموع معايا أصلي مبروحش في أي مكان من غيرها ... بتر الحديث من فمها حين مسكها من شعرها بقوة وأخرج مسدسه من جانبه ووضعه أسفل رأسها ثم قال بإنفعال :- - لأخري مرة هسألك دموع فين ....... قطع حديثه صوت هاتفه مُعلن عن وصول رسالة ،، دفعها بقوة وأخرج الهاتف من جيبه ثم فتح الرسالة من رقم مجهول وصعق حين رأى محتواها ( لو فضلت تضيع وقتك مع الحرباية دي هتترحم علي دموع ،، سيد أخدها راح يقتلها بنفسه .. ألحقها قبل ما يقتلها ........) ،، ركض خارجاً كالثور الهائج وفتح باب سيارته ثم دلف إلي مقعد السائق وأغلق الباب ثم وضع حزام الأمان يقطعه رنين هاتفه....... ____________________________ خرج " على " من القسم ليلاً مُنهك من عمله بعد أنقذ " أثير " شاردة في نظرة عيناها الخائفة وهي تبكي مُلوثهما بدموعها الحارة ،، قطعه صوت " دموع " باكية وهي تناديه وتقترب منه :- - يا كابتن نظر لها ثم حوله بإستغراب شديد من تلقيبها له ،، وصلت أمامه فقال بأستغراب :- - كابتن ماشي ،، إيه اللي جابك هنا ومعيطة ليه كدة أردفت بصوت مبحوح من كثرة البكاء بخفوت ،، قائلة :- - ممكن تروحني لعمه ضحك بإرهاق من التعب وقال بسخرية :- - كابتن وعمه أنتي مسخرة والله ثم أخرج هاتفه وأتصل بــ " إلياس" أخبره بوجودها معه ... بعد ساعة وصل " إلياس" إلي القسم بعد أن وصل لحالة لا يرثي بها من القلق والخوف عليها ،، دلف إلي القسم ثم إلي مكتب " علي " وفور دخوله وقفت " دموع " وهي مازالت تبكي ولم تتوقف أقترب منها بهلع وسألها وهو يقف أمام وأصوات أنفاسه عالية وسألها بقلق :- - أنتي كويسة ،، كنتي فين مسحت دموعها بأناملها وهي تشهق ببكاء ،، فأجابته :- - هم أخدوا أثير معرفتش أروح جيت هنا ،، عمه روحني معاك متسبنيش في الشوارع دي مُخيفة وفيها حراميه ضحك لأول مرة رغماً عنه بتلقيبها له " بعمه " والشوارع المخيفة ،، أبتسمت مع بكاءها علي ضحكه وغمازاته التي ظهرت مع ضحكته وهو يشيح نظره عنها ناظراً لــ " علي " - هنروح صح ؟؟ قالتها بسعادة وهي تنظر له ،، أبتسم ثم أشار إليها بنعم فهو لم يخطي بعلمه وكونها طفلة بريئة ساذجة ____________________________ جلس " سيد " مع " رامي " في السيارة أمام منزل " إليـاس " ينتظروا وصولهم ،، جاءت سيارة " إلياس " وتوقفت نزل هو أولاً ثم هي ،، أشتعلت نيران الغضب بداخل " سيد " ونزل من سيارته ومعه " رامي " يمسك في يده عصا حديدية ... ضحكت بسذاجة معه وهي تتجه نحو العمارة ثم هتفت ببراءة :- - يعني هتدويني المدرسة وأذاكر وأنجح بجد وأدخل كلية طب وأبقي دكتورة أعالج الناس الغلابة صح.. سألها بذهول من أمنيتها الجميلة في علاج الفقراء وهو يخطو بجوارها ،، قائلاً :- - أنتي عايزة تكوني دكتورة وتعالج...... بتر حديثه ضرب قوية بالعصا الحديدية علي ظهره من " رامي " أسقطته أرضاً وصرخت هي بخوف عليه ورعب أمتلكها من ظهور " سيد " مجدداً في حياتها ،، أخذها " سيد " من شعرها بقوة ،، أغمض " إلياس " عيناه مُستسلماً لتلك الضربة القوية وعقله يذكره بأنه فقد زوجته وطفله بنفس المكان والآن " دموع " .......... تـــــــــــاااابـــــــع....... • سيـد هيـعمــل إيـه فـي دمــوع ؟؟ • أمنـيــة دمـوع هيتـحقـق ؟؟ • أليـــاس هيــعـرف يــرجـعها ولا سيــد هيـقتـلها ؟؟ • إليــاس هيـعرف حقـيقــة قتــل والــدتـها ؟؟ • معتــصم هيـسكــت عـلي تهـــديــد إليـــاس ؟؟البــــــــارت الســــ6ـــادس تحـــت عنــــوان ( نقـطـــة البـــدايـــة ) سألها بذهول من أمنيتها الجميلة في علاج الفقراء وهو يخطو بجوارها ،، قائلاً :- - أنتي عايزة تكوني دكتورة وتعالج...... بتر حديثه ضرب قوية بالعصا الحديدية علي ظهره من " رامي " أسقطته أرضاً وصرخت هي بخوف عليه ورعب أمتلكها من ظهور " سيد " مجدداً في حياتها ،، أخذها " سيد " من شعرها بقوة ،، أغمض " إلياس " عيناه مُستسلماً لتلك الضربة القوية وعقله يذكره بأنه فقد زوجته وطفله بنفس المكان والآن " دموع " ،، ألتف جميعاً تاركوه علي الأرض وهي تقاوم بكل قوتها وتأبي الذهاب ،، حملها " رامي " علي كتفه جبراً وهي تصرخ به وتضربه ،، أسرع " سيد " أمامهم وفتح صندوق السيارة ليضعها به ورفع رأسه بهلع علي صوت أطلق رصاصة فرأى " إليـاس " علي الأرض كما هو وأطلق رصاصة من مسدسه فظهر " رامي " ،، فخرجت صرخة قوية منها حين سقط وهي علي كتفه ،، أبعدت يده عنها وركضت نحو " إلياس" بخوف ثم جلست علي قدميها بجواره مسك يدها جيداً حتي لا يأخذها أحد منه ثم حاول الوقوف وهو يصوب مسدسه علي " سيد " أنتفض " سيد " بخوف من أن يقتله كالأخر وركب سيارته وذهب ،، سقط " إلياس " علي الأرض بتعب فاقد الوعي ،، نادته بخوف شديد :- - عمه.. عمه رد عليا _____________________________ كانت جالسة في غرفتها على فراشها وتستمع لأغاني شاردة في نظرة عيناه الساحرة وشجاعته وهو يقاتل من أجل أنقذها ،، أبتسمت بسعادة تغمرها فور تذكرها لجملته :- - متخافيش أنا هنقذك ... أحتضنت " أثير " عروسته ببهجة أعترت قلبها ،، ضحكت أكثر وهي تنطق أسمه من شفتيها :- - علي ،، هو في كدة ياقلبي ،، علي وضعت قبضتها علي قلبها الذي يدق كالمجنون به وأغمضت عيناها مُندمجة مع كلمات الأغنية ولحظاته البسيطة اليوم معها..... ____________________________ وقف " علي " أمام المرآة عاري الصدر يرتدي بنطلونه فقط ،، يعالج جرح كتفه البسيط وشعره مبلل بعد أستحممه ،، أنتهي من تطهير جرحه فرفع يده لجرح جبينته وحينها تذكر حين وضعت سبابهها الصغير علي جرحه وعيناها الخائفة عليه ورقتها مع جمالها البسيط رغم حالتها الفوضوية في هذا الموقف ،، أبتسم بهدوء واضعاً يده علي جبينه بحنان ويردف مُحدثاً صورته في المرآة قائلاً :- - أثير أسمها مش وحش علي فكرة ياعلي باشا ولا شكلها وحشة أتاه صوت من داخله يعرف أنه ينبع من عقله وأفكاره يقول :- - هي جميلة أجابه مُبتسماً لذاته في المرآة :- - جميلة بس وصوتها رقيق زي العصافير وبريق عيناها زي أشعة الشمس في لحظة الغروب فوق البحر سأله ذلك العقل بفضول شديد عن ما يحدث بقلب صاحبه :- - أنت حبتها ولا إيه ،، دي أخت صاحبك معقول الراجل أمنك أمانة وأتمنك علي أخته تروح تحبها من وراءه أخس عليك راجل ندل صرخ " علي " بصورته في المرآة بإستياء قائلاً :- - طب غور بقي من هنا مش عايز أسمع صوتك لحد الصبح كتك نيلة وش فقر طول عمرك وأخذ تيشرته بضجر من فوق كرسيه وأرتدته ثم تمدد علي سريره لكي ينام ولم يتوقف عقله عن مشاجرته وهكذا قلبه لم يتوقف عن التفكير بها..... ____________________________ أستيقظ " إلياس " صباحاً بتعب وهو يشعر بألم في ظهره أثر الضربة فشعر بثقل في يده ،، فتح عيناه ونظر إلي يده وجدها نائمة علي حافة السرير بجواره معاكسة له وتمسك يده بكلتا يدها يبدو أنها كانت تنتظره أن يعود لوعي فغلبها النوم من التعب وكثرة الأنتظار ،، نظر للسقف بملل دون حركة حتي لا يقظها وتذكر بعض لقطات أمس وهي تحاول الصعود به لشقته ولم تقوي علي حمل جسده أو مساندته بجسدها الضئيل فساعدها البواب وأبنه ولم يشعر بأي شيء بعدها ،، أعتدل في جلسته علي السرير وهو يتثاءب بكسل وجذب يده من يدها برفقها ثم قام من فراشه ووضع الغطاء عليها وترك الغرفة ..... ____________________________ _ عملتي إيه ياماما في الموضوع اللي إلياس كلمك فيه قالتها " أثير " وهي تأكل الكيك علي السفرة مع والدها ووالدتها.. أردفت " جميلة " وهي تقلب حبات السكر بالحليب بهدوء ،، قائلة :- - أديني كلمت واحدة حبيبتي في الأدارة ويارب توصل للملف بتاعها وبعدها هقدملها في المدرسة عندي مع بداية السنة الدراسية سألتها " أثير " بذهول وهي تترك الملعقة ،، قائلة :- - وهتلحقي ياماما ده الدراسة بعد أسبوعين أشارت إليها بنعم وقالت مؤكدة حديثها :- - أنتي ناسية إني مديرة المدرسة ،، أكيد هلحق المهم دموع تستعد بقي وتتأقلم علي المكان والبيئة أنتي ناسية أنها هتكون أكبر من كل الطلاب بثلاث سنين وقفت " أثير " ومسكت شنطتها وهي تقول :- - دموع شطارة وهتكون قدها ،، عن أذن حضرتك همشي عشان كدة هتأخر علي الكورس بتاعي وهيفوتني الأمتحان أردف " حبيب " وهو يقرأ الجريدة بلهجة صارمة ،، قائلاً :- - خلي بالك من نفسك ،، ومتتأخريش مش عايز أرن عليكي ومترديش عليا كفاية قلق - حاضر يابابا قالتها وهي تسرع للباب لكي لا تتأخر أكثر عن موعدها.... ___________________________ خرجت " دموع " من الغرفة وهي تمطي جسدها بتكاسل وأرق شديد ،، تفرك عيناها بأناملها فوجدته يجهز الفطار علي السفرة من إجلها ويجلس علي الأريكة أمام التلفاز يشاهد الأخبار ويرتشف قهوته ،، أبتسمت بسعادة لسلامة صحته وركضت نحوه ثم جلست بجواره وهتفت بتساؤل :- - عمه أنت كويس مفيش حاجة بتوجعك ضحك وهو يدير رأسه للجهه الأخري علي تلك الكلمة التي تناديه بها " عمه " وقال وهو يلتف لها ببرود كالمعتاد من شخص مجروح حد الموت :- - إيه حكاية عمه دي آنا مش عجوز لدرجتي أردفت بخجل وهي تنظر له ببراءة ،، قائلة :- - حضرتك عندك كام سنة - 33 سنة إجابها بتلقائية فور سؤالها ،، أبتسمت له وقالت ببهجة مُشرقة :- - طيب يعني حضرتك أكبر مني بــ 16 سنة يعني قد عمري مرتين تبقى عمه ولا لا قال بإقناع شديد من حديثها دون أي تعبير على وجهه :- - فعلاً أبقي عمه ،، قومي أفطرت عشان تنزلي تشتري مستلزمات مدرستك .. ترك الفنجان على الترابيزة ووقف متجهاً إلي المطبخ وهو يكمل حديثه قائلاً :- - يكون في علمك آنا مبحبش الطالب الفاشل مادام عايزة تكوني دكتورة لازم تذاكري كويس جدا أجابه بسعادة وهي تقف من مكانها :- - حاضر ألتف لها وقال محذراً :- - متثقيش في أي حد من اللي حواليكي مادام قررتي تعيشي وسط الناس لازم تعرفي أنهم غدارين ومتثقيش فيهم أشارت إليه بنعم وأقتربت منه بسذاجة ثم وقفت أمامه مباشرة وهتفت ببراءة مُردفة :- - على الأقل ينفع أثق فيك صح أستدار يعطيها ظهره وقال ببرود صارم :- - آللي زيك مش المفروض يثق في ضابط الشرطة شعرت بالأهانة من حديثه وتذكرت كونها مجرد راقصة حانة فرض القدر عليها هذا اللقب اللعين الذي يخشاه الجميع ويجعلهم ينفروه منها ومن قربها ،، فتجمعت دمعة في عيناها الخضراء تلوثهما وقالت بحزن شديد :- - بس أنا بثق فيك لأن بحس معاك بالأمان ذهل من جملتها فأستدار لها بسرعة ورأي بريق دموعها بداخل جفنيها ،، زفر بضيق من بكاءها وهتف بجدية :- - متتعوديش تعيطي علي كل كلمة تتقالك ،، متبينيش للي قدامك أنك ضعيفة لانه لو حس بضعفك هيدوس عليكي ويكسرك ،، الناس مش ملايكة زي ما في خيالك ،، الناس أخطر من أسد الغابة عليكي أشارت إليه بنعم وهي تحاول التوقف عن البكاء ،، وسألته بفضول :- - حضرتك نازل الشغل أستدار يعطيها ظهره ويقول ببرود وجحود قلب ميت :- - أنا في أجازة أسرعت هي إليه ووقفت أمامه مُبتسمة وعقدت ذراعيها أمام صدرها بغرور مُصطنع وملامح مضحكة ثم هتفت مُردفة :- - واضح إن الناس الشريرين كسروك أنت كمان ،، المفروض تقف من تاني وتنتقم منها متبطلش تحاول أنك ترجع حقك وتنفذ هدف ،، عن أذنك ودلفت إلي غرفتها ،، وقف مكانه يفكر في حديثها وكأنها ألقت عليه دلو من المياة الباردة لم يشعر بشئ سوي وهو يغير ملابسه ويأخذها لبيت أمه ومنه يذهب إلى القسم مُتجهاً إلي مكتبه ويلغي أجازته عائداً إلي عمله .... _____________________________ أختباء " سيد " في الحانة بخوف من تهور " إلياس " ولا يعلم ماذا حدث لرامي بعد أن تلقي رصاصة من ذلك الشرس.... ____________________________ خرجت " أثير " من مركز اللغات بعد أن أنهت محاضرتها مع صديقتها " سارة " - علي كدة نحمد ربنا أنك رجعتلنا سليمة قالتها " سارة " بإرتياح بعد أن قصت عليها " أثير " ما حدث وخطفها .. أبتسمت " أثير " وهتفت مُردفة :- - اه رمقتها " سارة " بعيناها وقالت بخبث :- - إيه الإبتسامة دي ها شكلك مخبية عني حاجة والله ضحكت " أثير " بخجل وقالت نافية هذا الحديث :- - لا لا لا محصلش مفيش حاجة أخبيها هخبي إيه يعني.... -ماشي مصيري هعرف يابيضة قالتها " سارة " وهي تقف وتشير إلي الأتوبيس ____________________________ خرج " إلياس " من مكتبه بزفر وأغلق الباب بقوة - مالك شايط ليه من أولها قالها " علي " وهو يأتي من خلفه ،، أجابه " إلياس " بضيق وهو ينظر أمامه :- - هو حد يشوفك وميشطتش أصلا ،، أنا رايح أشوف الطب الشرعي وصل لحاجة في القضية المنيلة دي علي دماغ اللي جابوها قهقه " علي " بقوة من أعماق قلبه ثم هتف مُردفاً :- - من أمتي القواضي بتبقي منيلة بنيلة ها ،، ولا قاعدة البيت حلوة ضباط أخر زمان أستدار " إلياس " له ثم رمقه بنظرة جدية وهتف برسمية قائلاً :- - ثابت ياحضرة الضابط وبتلقائية وضع " علي " يده بجوار جبينه وقال بألية :- - تمام يافندم أبتسم " إلياس " له بسخرية وقال :- - أنت مدور مكتب ياسيادة النقيب عن أذنك وتركه وخرج ،، عض " علي " شفتاه السفلي بغيظ وعاد إلى مكتبه بضيق ويحدث العسكري :- - دخلي يابني المتهم اللي عندك الله يخرب بيوتكم في اليوم المنيل دا... جلس يحقق مع المتهم ما يقارب لساعة إلا ربع ونفذ كل صبره بسبب دوران المتهم عليه وأنكره ،، سمع صوت مرتفع وضجيج شديد من الخارج وقف من مقعده وخرج إلي الخارج وصرخ بالجميع بنفاذ صبر وعدم تحمله للضجيج أكثر قائلاً :- - إيه يابهايم أنتوا أحنا فين هنا فبيت أبوكم ،، مش عايز أسمع صوت كلب فيكم أزدردت " أثير " لعوبها بخوف من شراسته ولهجته الحادة مع العساكر والمجرمين ،، أشار العسكري عليها هي وصديقتها وقال برسمية :- - ياباشا هم اللي بيتخانقوا ومش صابرين اننا نفهم منهم حاجة نظر نحوهم وذهل من وجودها بالقسم وتفتعل الشجار مع المجرمين ،، سألها بجدية وهو يضع يديه في جيبه بغرور قائلاً :- - خير يا أنسة عاملة دوشة ليه جمعت شجاعتها وتغاطت عن كونه وسيم أكثر اليوم برجولته وحدته في عمله وقالت بثقة :- - من ساعة ما دخلت بقول عايزة أعمل محضر ضد الحيوان ده أجابها الشاب وهو يضع يده علي كتفها لكي يديرها له قائلاً :- - يا أثير أنا مقصدتش حاجة من اللي في دماغك دي ،، حضرتك إحنا زملاء مفيش حاجة ..... وقبل آن يكمل حديثه بترته هي من فمه بصفعة قوية علي وجهه ثم تردف بأشمئزاز وأحتقار قائلة :- - تاني مرة أيدك الحلوة دي متلمسنيش ،، وأحنا مش زملاء وحتي لو ،، ده ميدكش الحق تحط أيدك علي وسطي ياحيوان... نظرت الي " علي " وسألته بضيق قائلة :- - مكتب إلياس منين ياحضرة الضابط أخويا يعرف يجبلي حقي كويس من الأشكال دي أبتسم " علي " بتكلف وقال بهدوء :- - هو مش موجود بس أنا موجود وحقك هيرجع متقلقيش أتفضلي.. أنتفض هذا الشاب من مسار الموضوع وسيتحول لقضية بسببها ،، كادت أن تذهب خلفه مع " سارة " حتي أوقفها هذا الشاب وهو يمسك يدها ويردف بخوف :- - خلاص أنا أسف مش هتكرر مفيش داعي لمحضر وقضية أنا ..... إستقبل لكمه قوية علي وجهه من " علي " أرجعته خطوة بدون إرادته ،، وصرخ " علي " بالعسكري الواقف أمامه بإنفعال شديد وغيرة من لمسه لهذه الفتاة التي لعبت بأوتار قلبه حتي سكنته بنظرة واحدة :- - خده ياعسكري لقحه في الحجز علي ما أفضاله وأبقي أتسل عليه ونشوف حكايته إيه ننوس عين أمه ده أخذها ودلف إلى مكتبه وطلب لها عصير هي وصديقتها،، ثم سألها بهدوء :- - ايه الحكاية بقي كادت أن تجيبه ولكن قطعتها "سارة " بالحديث قائلة :- - أقول لحضرتك محسن... سألها ببرود وهو يجلس علي كرسيه خلف المكتب ،، قائلاً :- - محسن مين - اللي حضرتك دخلته السجن معانا في الكورس ومن أول يوم عينه علي أثير أكمنها حلوة يعني وكل مرة وأحنا مروحين يعرض علينا أنه يوصلنا بس أحنا طبعاً بنرفض وبنتخانق معاه ده مرة حتى حاول يمسك أيدها بس هي رزعته بالقلم... قالتها " سارة " بعفوية حتي قطعتها " أثير " نكزتها " أثير " في ذراعها بإحراج وهتفت بخفوت شديد وهي تضع يدها على وجهها تختبئ منه :- - موتك على أيدي النهاردة ،، متحكيله حكايتي من يوم ما أتولد أسكتي فضحتيني أبتسم " على " عليها ووضع يده أسفل رأسه مستمعاً بأعجاب لحديثهما وقال بفضول :- - كملي نظرت " سارة " لها بخوف من تهديدها ثم أزدردت لعوبها وقالت :- - بس كدة حضرتك النهاردة وأحنا مروحين عرف أنها أتخطفت فأصر يروحنا وأحنا رفضنا كالعادة راحة حط أيده على وسطها عشان متمشيش روحنا لمنا الناس عليه وجبنا علي هنا.. نقل نظره إليها فنظرت بسرعة أرضاً بأحراج شديد من هذا الموقف ،، سألها بقلق عليها واضح في عيناه :- - المهم أنتي كويسة ؟؟ أشارت إليه بنعم ،، وقف بغضب شديد وغيرة عليها من هذا الفاسق وخرج من مكتبه يتواعد بأن يلقيه أسوء عقاب ...... _____________________________ عاد " إلياس " إلي بيت والده مع أخته بعد أن أنهى الموضوع وأخذ تعاهد من " محسن " بعدم التعرض لها مجدداً ،، دلف إلي الداخل وأغلق الباب ثم أستدار ووقع نظره عليها وهى تجلس علي الأرض أمام ترابيزة الصالون وتذاكر بجهد وأتقان وشعرها البنى الناعم مسدول علي الجانبين يداعب وجهها ،، أقتربت " جميلة " منه وهتفت بحنان :- - حمد الله بالسلامة ياحبيبي أقعد أتعشي معانا بقي - تسلملي هتعشي في البيت قالها " إلياس " وهو ينظر عليها وهي تكتب في الأوراق المتناثرة حولها ،، سمعت صوته فرفعت رأسها ناظرة له وفور تلقي عيناهما معاً رسمت بسمة طفولية علي وجهها ووقفت ذاهبة له وكأنه والدها وعاد من عمله.. وقفت بجواره وقالت بسذاجة :- - أتاخرت ليه ،، طنط جبتلي كتب عشان أذاكر مسح علي رأسها بحنان وقال :- - ذاكرتي يعني ،، المهم يلا خلينا نروح ونتكلم في البيت - خليها هنا هتنام مع أختك ،، أنت راجل وعايش لوحدك مينفعش قالتها " جميلة " بجدية وهي ترمقه بنظرة تحذير من حديث الجيران عنه ،، مسكت " دموع " يده بخوف وقالت :- - أنا عايزة أروح مع عمه نظر ليدها المتشابكة بيده ثم لعيناها وهي تترجاه بأن لا يتركها هنا وحدها ،، تحدث وهو ينظر لعيناها الخضراء بهدوء شديد :- - دموع هتروح معايا يامي ،، محدش له حاجة عندي لا يعلم ماذا تفعل عيناها له منذ أول لقاء لهما معاً ،، أبتسمت له بسعادة تغمرها كالبلهاء وأخذها من يدها متشابكة بيده وخرج بها من الشقة حاملاً لها شنطتها في يده الأخري ،، فتح لها باب السيارة أولاً وجعلها تركب نظر ليديهما وكأنه يأبي أن يترك يدها زفر بضيق وهو يسحب يده من كفها الصغير ثم أغلق الباب لها وألتف ليركب هو الأخر بنرفزة ،، قال بهدوء :- - شكلك تعبانة نامي لما نوصل هصحيكي ضحكت له وهي تستدير له علي مقعدها تعطي ظهرها للباب وأردفت بعفوية قائلة :- - لا مش هنام ،، أنت روحت الشغل صح أشار إليها بنعم ،، أكملت حديثها ببراءة قائلة :- - المهم متكونش زعلت من كلامي أنا بجد خايفة عليك حسب اللي فهمته إنهم قتلوا مراتك وكانوا عايزين يموتك أنت مينفعش تقعد من الشغل وتهرب الهروب مش حل قد المواجهة مع أني خايفة عليك جداً من المواجهة دي نظر لعيناها وهو يقود سيارته وتذكر ما حدث بأكمله وخوفها عليه أبتسمت له ببراءة فأبتسم لها رأي سيارة نقل تأتي من جواره خلف بابها بسرعة قصوي علم بأنها ستقتلهما معاً ،، جذب رأسها بهلع وأخباها بصدره وهي مُبتسمة بدهشة من فعلته وبسرعة البرق صدمت السيارة سيارته من جانبها وأنكسر زجاج نافذة الباب بظهرها وأنقلبت سيارته نتيجة الصدمة القوي وهي بين صدره ............ تـــــــــــااااابــــــــع.......... • مـــين فيــهم الضحيـــة ؟؟ • الحــادثـة دي مــن تــدبيــر معتــصم ولا ســيد ؟؟ • إليـــاس هيــعمــل ايـــه لـو دمــوع أتصــابــت ؟؟ • الطفــلة ممـــكن تـنضــج وتقـــرر الأنتــقام لـــه ؟؟ • علـــي وأثــيــر هتـنمــو بيــنهــم قصــة حــب ؟؟ • رامـــي حصـــلـه إيـــه ؟البـــــــــارت الســـابـــ7ـــع تحــت عنــــوان ( دقـــــة قـلـــب ) نظر لعيناها وهو يقود سيارته وتذكر ما حدث بأكمله وخوفها عليه أبتسمت له ببراءة فأبتسم لها رأي سيارة نقل تأتي من جواره خلف بابها بسرعة قصوي علم بأنها ستقتلهم ،، جذب رأسها بهلع وأخباها بصدره وهي مُبتسمة وبسرعة البرق صدمت السيارة سيارته وأنكسر زجاج نافذة الباب بظهرها وأنقلبت سيارته نتيجة الصدمة القوي وهي بين صدره ثم فرت سيارة النقل هاربة بعدم صدمهما ،، تنفس الصعاد بتعب وألم في كل أحناء جسده ودماء تسيل من رأسه وهو مُثبت ذراعه الأيسر في المقودة بقوة ويحمي رأسها بين ذراعه الأيمن وصدره ثن نادها ليطمئن عليها :- - دمــوع لم تجيبه مرة وأخرى ،، حاول فك حزام الأمان بخوف عليها وهو يتاوه بألم ثم خرج من نافذة السيارة وأخرجها معه فاقدة الوعي ،، جلس على الأرض بتعب ووضعها على قدمه وحاول أفاقتها وهو يصرخ بهلع :- - دمــوع.. دمــوع فتحت عيناها ببطئ شديد وأنفاس متقطعة رأته أمامها وعيناه تكاد تبكي من الخوف نطقت بصعوبة وصوت مبحوح :- - عمــه وغابت عن الوعي من جديد ،، نظر عليها وهى بين ذراعيه ملوثة بالدماء بالكامل وتذكر جملتها ( أنا خايفة عليك) وقف بصعوبة من الألم وحملهاعلي ذراعيه لكنه لم يقوى على الحركة فسقط على الأرض ،، أخرج هاتفه وأتصل بسيارة الأسعاف من ثم ضم رأسها لصدره وحدثها بخوف شديد :- - دمـوع خليكي معايا متموتيش متمشيش زي تيا وتسبيني لوحدي ،،، دموع خليني أعمل حاجة صح مرة في حياتي وأدخلك المدرسة ،، أنتي مالكيش ذنب في كل ده مش لازم تموتي المفروض أنا مش أنتي ولا تيا أنتفض جسدها فجأة بين ذراعيه ثم توقف قلبها عن النبض تماماً .. صرخ بصدمة وهو يضمها بقوة :- -اااااااااه ليـــــــه كـدة ليــــه...... ____________________________ أستيقظ " حبيب " على صوت رنين هاتفه فألتقته وأجاب عليه :- - آلو .. أيوة أنا.... إيه طب هو كويس جراله حاجة فتحت " جميلة " عيناها بتذمر وهتفت قائلة :- - في إيه ياحبيب على المساء أنت مش هتبطل تليفونات - طيب طيب أنا جاي حاجة مستشفى إيه .. ماشي سلام قالها " حبيب " وأغلق الخط ،، أعتداء في حديثها وقالت بقلق :- - في إيه ياحبيب وراح فين دلوقتي أجابها وهو يقوم من سريره بقلق مُستحوذ عليه بعد هذا الخبر ،، قائلاً :- - أبنك عمل حادثة هو ودموع في العمليات صرخت بهلع مصاحباً أنتفاض قوي ،، قائلة :- - أبني ____________________________ خرج " علي " مسرعاً من باب العمارة بعد أن جاءه الخبر وركب سيارته ثم قاد كالمجنون إلى المستشفي ،، رأه يقف أمام غرفة العلميات ورأسه محاطة بشاش طبي وذراعه الأيسر معلق في رقبته ،، أسرع نحوه ثم هتفت مُردفاً :- - حصل إيه ،، ودموع جرالها إيه لم ينطق " إلياس " بشئ فقط أبقي كما هو مُتكي علي الحائط بظهره ويفكر بها وصوتها يتردد في أذنه (ممكن تخرجني من هنا )( عمه ) ( بس انا بثق فيك لأن بحس معاك بالأمان ) ( أنا بجد خايفة عليك ) ( بجد هتوديني المدرسة ) فكل لحظة قابلها بها وكانت أمامه كنت بسمتها البريئة تُرسم علي شفتيها وتميل رأسها نحو كتفها بعفوية ويميل شعرها الحرير معاها ،، ضرب الحائط بقبضته اليمني بقوة وهو عاجز عن ما حدث ولا يعلم ماذا يحدث بها في الداخل وإلى أي مدي سأت حالتها بعد أن توقف قلبها بين يديه ... وصلوا أسرته إلي المستشفي ،، وقف " حبيب " أمامه وسأله بفضول عن الحادثة ناظراً لغرفة العمليات :- - حصل إيه ،، ودموع جرالها إيه صرخ به بعد أن نفذ غضبه وقلقه عليها قائلاً :- - معرفش معرفش وقفت " أثير " بجوار والدتها تنظر علي أخاها بعد ما حدث له في الأوان الأخيرة وهل عمله سبب كل هذا ،، وقع نظرها علي " علي " الواقف بجواره يربت علي كتفه بمؤاساة وأنتفض قلبها بخوف عليها فأذا وقعت في حبه هل ستكون تماماً كـ " تيا " وسيظلوا يحاولوا قتله ،، هزت رأسها بخوف وهي تشيح نظرها عنه بعيداً... ____________________________ دلف " معتصم " إلي ڤيلته مُنهك من كثرة العمل ويحمل جاكيته بيده - بابي قالتها " أريج " وهي تركض نحوه بسعادة ،، جثو علي ركبته بسعادة يعانقها ثم قال :- - عصفورة بابي صاحية لحد دلوقتي ليه أبتسمت له ببراءة وهتفت بطفولية :- - مستنياك تلعب معايا قهقه من الضحك بسعادة ،، أقتربت " كارما " منه مُبتسمة وهتفت مُردفة :- - حمد الله بالسلامة ياحبيبي ،، روحي يا أريج لنانا بابي تعبان - أوكي قالتها " أريج " بطفولية وسذاجة وهربت إلي الداخل ،، وقف " معتصم " ووضع قبلة علي جبينها بأرهاق وقال :- - العشاء جاهز أشارت إليه بنعم وهي ترسم بسمة علي شفتيها ،، صعد الدرج لكي يغير ملابسه أولاً .... ___________________________ خرج الدكتور من غرفة العمليات ونزع الكمامة عن وجهه ،، أسرع إلياس له بفزع وسأله :- - خير يا دكتور هي كويسة - الحمد لله حالياً صحتها كويسة وتجاوزنا مرحلة الخطر ،، طبعاً خرجنا الزجاج من ضهرها وجبسنا رجلها الشمال ،، بس... قالها الدكتور وهو ينظر له ثم توقف عن الحديث ،، نظر " إلياس " له بخوف بعد أن توقف عن الحديث ،، نظر الدكتور لــ " حبيب " ثم أكمل حديثه بأسف :- - هي دخلت غيبوبة علمياً مفيش أي أسباب توحي للغيبوبة دي يمكن جسمها مش قابل الحادثة وصدمة أن شاء الله تفوق في أسرع و قت عن إذنكم .... أرتطم جسده بالحائط بخذلان وأنهيار بعد خبر الغيبوبة ،، نظروا جميعاً لبعضهم ثم له بذهول من خوفه الشديد عليها ومن فقدها ،، ذهب إلى غرفتها بضعف وهو لا يقوي علي الحركة ،، دلف بتعب ورأها علي السرير وأنبوبة التنفس الصناعي علي فمها وعليها غطاء أبيض وشعرها مسدول بجانبها ،، جلس بجوارها علي الكرسي وتأملها بهدوء وذرفت دمعة من عيناه مع دقة قلب من أجلها هي فقط ،، طفلة سكنت تفكيره منذ أول لقاء لهما بالحانة وأسمها الذي تردد بأذنه منذ أن سمعه من " فريدة " وعيناها الحزينة كأسمها وكيف تحتضن عيناه ،، تشبثها به وبيده مع صوتها الرقيق بهدوءه وبسمتها البريئة وسذاجتها.... كل شيء بهذه الطفلة سكنه وحدها. من جعلت قلبه يدق من أجلها من جديد ،، دقة قلب رغم خوفه منها إلا أنه سعد بها ،، ذهبت عيناه على يدها رغم الكانولا المعلقة بها ،، أقترب بجسده نحوها ثم أحتضن يدها بيده اليمنى وهتف بضعف وصوت مبحوح ودموعه تنهمر قائلاً :- - دموع ،، دموعي بتنزل بسبب واحدة ست بعد العمر كله حتى لما تيا ماتت دموعي منزلتش قد ما كتمت وجعي جوايا ،، دموعي نزلت بسببك يا دموع ،، هان عليكي عمه ودموعه .... ترك يدها ثم رفعها ليمسح دموعه وتنفس بعمق ثم هتف مُردفاً :- - متخافيش آنا معاكي فوقي ومتخافيش من حاجة ،، صدقيني لو أعرف أن ده هيحصل كنت سيبتك عند ماما صرخ بانهيار وهو يقف من جوارها ،، قائلاً :- - فوقــي بقــي دلف الجميع إلى الغرفة علي صراخه وزاد ذهولهم من صراخه وأنهياره هكذا بسببها هي فقط ،، هتف " على " بهدوء :- - إلياس أنت كويس تركهم وخرج من الغرفة بأنفعال وقلبه يعتصره الألم خوفاً من فقدها هي الأخرى يعلم بأن هذه فعلة " معتصم " وحده ،، جلس في الأستراحة منتظر شئ واحد وهو أن تستعد وعيها وتناديه بـ ( عمه) مجدداً بلطفها... ظل هكذا حتي جاء " علي " له مع أذن العصر وجده شارداً لا يعلم ماذا يحدث لصديقه لما جن جنونه هكذا من أجلها .... سأله بوجع قائلاً :- - عرفت اللي عملها ،، هو صح ؟؟ هتف " علي " بضيق قائلاً :- - اه هو وقف " إلياس " بغضب مُشتعل كالثور الهائج وخرج من المستشفي كالمجنون ومنها إلي شركته وهو يفكر بشئ بواحد قتله لــ " تيا " و " دموع" علي وشك تركه ... كان يجلس يباشر أعماله بأستياء ،، فتح باب مكتبه بقوة فرفع نظره ووجد " إلياس " يقترب منه وعيناه تشيع نار من الغضب بداخله موج غضب خارجة عن سيطرته ممزوج بألم الفقد ولما دائماً هو من يخسر وكل من يقترب منه هو من يتأذي بالنهاية ... خلفه رجال الأمن ،، وقف " معتصم " من كرسيه وألتف حول المكتب ويقول :- - إيه ده ،، أنت داخل فين هنا أقترب " إلياس " منه ومسكه من عنقه بقوة وهو يزداد في ضغطه ثم يهتف قائلاً :- - كان لازم تفكر في ده لما قتلتها ،، ليــــه هي ليــــه ولكمه بقوة في وجهه أسقطه أرضاً ،، أقترب الرجال منه ولكمهم بقوة وأطرحهم ضرب وصرخ بقوة ونار بين صدره قائلاً :- - ااااااااااه ياقلبي... وقف " معتصم " بمساعدة رجاله وصرخ به بإنفعال ،، قائلاً :- - أنت أتجننت ياحيـوان أن ما خليتك تندم علي اللحظة اللي أتولدت فيها... دلف " علي " خلفه وهلع حين رأهم هكذا ،، أسرع له ومسكه من يده وهو يهتف قائلاً :- - إلياس أنت فقدت عقلك بعد اللي حصل ،، دخولك هنا جريمة ... نزع ذراعه من يد " علي " وتركه بلا أهتمام وأستدار لكي يخرج وقابل " سعيد " أزدرد لعوبه بخوف وأرتباك من " إلياس " ،، دفعه بقوة وأكمل خروجه ومن الشركة إلي المقابر فاقداً كل أعصابه تماماً ويفكر بــ " تيا " وهل سيفقد " دمـوع " هي الأخري ،، وقف أمام قبرها ثم قرأ الفاتحة وعقله وقلبه مع هذه الطفلة التي علي وشك الفراق والرحيل.... رن هاتفه بأسم " أثير " فتح الخط وقال ببرود :- - نعم - إلياس دموع فاقت وبتدور عليك ركض بسرعة كالمجنون وكأنه مسافر وهبط علي أرض الوطن أمام عيناه بسمتها فقط وهي تناديه _____________________________ دلف " علي " وهو يحمل بيده عبوات العصير للجميع ،، وجدها منكمشة في ذاتها كعادتها وتبكي بخوف من كسر قدمها ،، أعطي العصير لـ " جميلة وحبيب " أقترب من " أثير " ووقف إمامها ومد يده بالعصير نظرت لعيناه بخجل وأخذته منه فتلامست أصابعهما معاً ودق قلبه مع دقات قلبها ثم جلس بجوارها ،، دلف " إلياس " للغرفة وعلي جبينه حبات العرق من كثرة الركض ويهتف بذعر قائلاً :- - دموع رفعت نظرها له ورسمت بسمتها الطفولية وقالت بعفوية :- - عمه أسرع لها وعانقها بشغف مُشتاق لها وقال بلهفة :- - أنتي كويسة أبعدته عنها بخوف عليه وقالت بهلع وهي تديره يمين ويسار :- - عمه أنت كويس صح محصلكش حاجة وحشة أبتسم لها بسعادة فتنحنح " علي " بإستياء .... _____________________________ خرجت " نارين " من غرفتها وأغلقت الباب ثم أستدارت فصرخت بهلع حين رأت. ..... تـــــــــاااااابـــــع ........ • نــاريـن شــافت إيــه ؟؟ • إليـــاس هينـتقـــم ؟؟ • دمـــوع تعـلقـــها بــإليـــاس حــب ولا حمـــايــة ؟؟ •إليــــاس هيعــتـرف بـمشــاعــر ؟؟ • معتــصم هيــسكت علــي أقتـحـــام إليــاس لــمكتبــه ؟؟ • علـــي هيـأخـد خـطوة نحــو أثيـــر ولا لا ؟؟البــــــــارت الثـــــامـــ8ـــن تحــت عنـــوان ( حـــالـــة شـغـــــف ) خرجت " نارين " من غرفتها وأغلقت الباب ثم أستدارت فصرخت بهلع حين رأت " فريدة " أمامها تمسك بيدها سكينة الفاكهة ،، سألتها " نارين " بخوف أستحوذ عليها ونبرة متقطعة تكاد تجمعها :- - أنتي بتعملي .. ايه بالبتاعة ... دي أردفت " فريدة " بأستفزاز وبرود جاف قائلة :- - هكون بعمل إيه بقطع الفاكهة مش برضو بتعملي كدة ضحكت " نارين " بقلق وهي تبعدها عنها وقالت بخفوت :- - اه بألف هنا ياحبيبتي قهقهت " فريدة " بأنتصار لأخافتها وقالت بمياعة تستفزها أكثر :- - عن أذنك ياأبلتي ورايا شغل ،،، فينك يا دموع كنتي شالة الحمل شوية ... وذهبت وهي تعلم بأن ذكر أسمها وحده كفيل بأغضبها ،، زفرت " نارين " بغضب ورفعت يديها للعدم تريد قتل هذه الفتاة المتمردة عليها.... ____________________________ صفعة قوية نزلت علي وجه " سعيد " من " معتصم " بغضب شديد مُحدثه قائلاً :- - أنا مقولتلكش تقتله يبقي متتصرفش من دماغك نظر " سعيد " أرضا وقال بأحراج من فعلته وندم قاتل :- - متأسف آنا كان قصدي أخلصك منه ونرتاح صرخ به وهو يدفعه بإنفعال شديد قائلاً :- - وخلصت منه بقي ،، تفتكر إلياس هسكت المرة دي علي قتله بعد ما رجع الشغل ،، بدل ما كان بيدور ورانا علي راحته هيدور بأيده وسنانه أزاي يخلص مننا وكلهرمن غباءك - متأسف يافندم قالها مُعتذراً عن أفعاله المتهور ،، زفر " معتصم " بضيق وهو يتجه نحو مكتبه ويجلس علي كرسيه ،، وهتف بحيرة :- - اللي زينا بيقولوا يا حيطة دارينا من الحكومة وأنت بغباءك بتعادي الحكومة أكتر كل يوم عن اللي قبله ... غور من وشي وخليهم يبعتلولي قهوتي خرج " سعيد " من المكتب غاضباً من هذه الإهانة ويتواعد لــ " إلياس " أكثر .... ____________________________ دلف " إلياس " للغرفة وهو يحمل في يده شنطة أعطاها لها وهو يحدث أخته :- - قومي يا أثير ساعديها تغير هدوم المستشفي دي سألته " جميلة " بأستغراب من تصرفات أبنها :- - ليه لسه مش هتخرج دلوقتي أنت هتخرجها ولا لا ؟؟ أجابها بلا مبالاة وهو ينظر لــ " دموع " بشك من الحادثة وهو لا يعلم المقصود بها قتله آما فقدها هي للضغط عليه أكثر وأخافته ،، قائلاً :- - اه هتخرج يلا يا أثير وقف " علي " من كرسيه وهو يضع يديه في جيبه ويقول بنبرة جادة :- - إلياس آنا عاوزك في كلمتين خرج معه من الغرفة وجلسوا في الأستراحة معاً ،، سأله "على " بفضول وشك من أمره :- - مش ملاحظ أنك متغير شوية سأله " إلياس " وهو يخرج علبة سجائره من جيبه ،، قائلاً :- - متغير أزاي يعني - دموع إيه علاقتها بيها بالظبط ومتقوليش مالهاش حد وصعبانة عليا ،، دي مش طريقة واحد واحدة صبعانة عليه وبيشفق عليها قالها وهو ينظر لصديقه بثقة من حديثه وحتماً هناك شيء بينها وبينه أو علي الأقل في قلبه ،، لم يجيبه وفكر بسؤاله وهو يعلم الأجابة جيداً هو مُغرم بهذه الطفلة لأبعد الحدود وهذا الغرام تجاوز كل الحدود في عشقها ،، سأله " علي " مجدداً بوضوح :- - أنت بتحبها يا إلياس وقف " إلياس " وهو يجمع شجاعته ويشعل سيجارته قائلاً :- - اه بحبها ومن غير مبررات ومش عايز أسمع أعتراضات خالص ده موضوع يخصني آنا بس كاد أن يرحل لكنه أوقفه " علي " وهو يمسك يده بقوة وأردف بهدوء شديد قائلاً :- - آنا مش هعترض ولا هكون جاهل زي الناس وأقولك أنت زي بابها أو هي أصغر منك ،، بس قبل ما تغرق في مشاعرك أتأكد الأول تعلقها بيك حب كرجل ولا حب كأب حنين عليها شايفه أنه بيعوضها عن أبوها وأمها.. تركه ورحل وهو يفكر في جملته ،، دلف إلي غرفتها وجدها تضحك بسذاجة وهي تحاول الوقوف بالعصا الطبية ولم تنجح وأخته تساندها ،، رفعت رأسها له مُبتسمة وهتفت ببراءة مُردفة :- - عمه كلمة تنطقها تأسر قلبه لها أكثر وأكثر ،، هتفت " أثير " بتذمر من محاولاتها الفاشلة قائلة :- - آنا هجيب كرسي من الاستقبال وخرجت من الغرفة ،، أقترب منها بهدوء ثم جلس بجوارها علي حافة السرير ،، نظرات متبادلة بينهما مع بسمتها الساحرة ،، رفعت يدها لجبينه بحنان واضعها علي جرحه وقالت بخفوت هامس :- - بتوجعك صح تأملها وهي هكذا ويدها علي جبينه ،، مسك يدها بيده وقال بهدوء شديد ونبرة صوته تكاد تسمعها :- - بتوجع وكانت هتوجع أكتر لو كان جرالك حاجة بسببي صدم من فعلتها حين تشبثت بذراعه وكتفه لترفع جسدها قليلاً ثم وضعت قبلة لطيفة علي جرحه فوق جبينه ،، نظر لها وشعر بحرارة جسده تزداد من قربها هكذا ودق قلبه أكثر وقال بأبتسامة :- - نروح أشارت إليه بحماس شديد وهي تقف علي قدم واحد وهتفت بحماس :- -اه يلا نروح البيت وقف أمامها وخلع حامل ذراعه الأيسر ،، شهقت بقوة بلهفة عليه وقالت :- - عمه كدة هيوجعك خليه..... بتر حديثها حينما حملها على ذراعيه مُبتسم لها ويشاكسها بحاجبيه قائلاً :- - نروح ضحكت بعفوية ثم تشبثت بعنقه وأشارت إليه بنعم ،، شد عليها بذراعه وكإنها ستهرب منه أو سيخطفها أحد منه _____________________________ خرجت " علي " من المصعد مُتجه إلى الغرفة فرأتها تقف في الممر وتحاول فتح الكرسي المتحرك ،، أقترب منها بهدوء ... كانت تحاول فتح الكرسي ولم تقوي عليه ،، رأت يد تفتحه لها رفعت رأسها فرأته أبتسمت كالبلهاء له ،، نظر لعيناها وبريقها الساحر له وتلك الخصلة التي تتمرد دوماً علي أسر حجابها تنحنح بهدوء وهو يشيح نظره عنها ثم قال :- - أحم أحم ،، شعرك باين تركت الكرسي من يدها ورفعتها لتخفي خصلتها بججابها ،، سألته بخفوت وخجل قائلة :- - كدة كويس نظرها لها وأشار بنعم ،، أخذ منها الكرسي ومشي بجوارها وهو يلاحظ أرتبكها بوجوده سألها بفضول عن وهو يدفع الكرسي بهدوء قائلاً :- - أنتي في سنة كام ياأنسة أثير أبتسمت لبدا الحديث معاها وقالت بعفوية وهو تمشي أمامه بظهرها :- - رابعة كلية إداب هز رأسه بخفوت وقال دون النظر لها :- - اممم مش صغيرة يعني اللي يشوفك يقول في ثانوي قهقهت من الضحك وقالت بعفوية :- - أكمني بس كيوتاية وصغنونة آنا بس اللي مبحبش أتكلم عن نفسي كثير ضحك على خفة دمها وقال بسخرية مازحاً :- - فعلا متواضعة جدا زي أخوكي بالظبط أنفجر ضاحكة بقوة فهي تعلم بأن أخاها مصدر الغرور والبرود فكيف يشبهها به ،، رأي ممرض يقترب من خلفها وتكاد تصطدم بيه ،، جذبها من يدها بقوة وغيرة نارية تلتهب بداخله عن لمس غيره لها حتى لو بالخطأ ،، أنتفض جسدها بذهول حينما أصطدمت بصدره الصلب ،، خرج منها أنين شهقة أثر صدمتها ،، تقلبات عيناهما معاً ثم بدأت قلوبهما بالأسراع في دقاتها ... شعر بأصابعها النحيلة تربت علي صدره بخفوت تحديداً فوق قلبه المتسارع في دقاته وكأنها تلقي عليه عشقها أبدياً ،، أبتعدت عنه بخجل ثم ضمت ذراعيها إلى صدرها تنكمش في ذاتها بخجل ،، أشاح نظره عنها للأمام وصدم حين رأى " إلياس " يخرج من الغرفة وهو يحملها على ذراعيه مُبتسم وكأن روحه ردت للحياة من جديد وعاد قلبه للنبض بحيوية وأمل ،، نظرت " أثير " لهما بصدمة فأخاها لم يفعل ذلك من قبل حتي مع زوجته لم يفعل هذا ويحملها أمام الجميع ،، دائماً يخجل من مسك يدها أمامهم والآن يحمل هذه الطفلة أمام الجميع... خرج بها من المستشفي ثم أدخلها سيارته وقاد بها ولم ينتبه لأخته ،، مازالت " أثير " في ذهولها منه ... أقترب " علي " منها بهدوء وقال بأبتسامة :- - تعالي أوصلك هتفت بشرود في ما حدث بغضب قائلة :- - إلياس نسيني هنا ضحك وهو يخطو للأمام ويفتح باب سيارته مٌحدثها بسعادة لعودة صديقه ،، قائلاً :- - أتعودي أنه هينساكي كتير من دلوقتي ،، أركبي هتفت بجراءة تعارضه قائلة :- - لا مينفعش أركب مع راجل معرفهوش لوحدنا آنا هأخد تاكسي إجابه وهو يستدير لها ويضع يديه الاثنين في جيبه بغرور قائلاً :- - وسواق التاكسي تعرفيه - اه كان زميلي في المدرسة قالتها بسخرية من حديثه بنبرة غليظة وهي تشيح نظرها عنه بتذمر ،، ركب سيارته وفتح لها الباب من الداخل زفرت بضيق ثم ركبت بجواره بأحراج ظل ينظر لها وهي تنظر للأسفل بأرتباك ،، مال عليها بخفوت شهقت بقوة وأصابها الفواق يصدر من فمها من أرتبكها ،، تقابلت عيناهما في نظرة صامتة أغلق لها حزام الأمان ثم أبتعد عنها وقاد ،، وضعت يدها علي قلبها وهو يكاد يتوقف من سرعة ضرباته المستمرة بقربه ... أتاه هذا الصوت من داخله يشاغبه قائلاً :- - طب ما تقولها بحبك وعايز اتجوزك بدل جو التوتر اللي فيك ده وقلبك اللي مبطلش دق من الصبح كاد إن يصرخ بهذا الصوت ولكنه تماسك لوجودها وتجاهله ،، أردفت بخفوت وصوت عاذب ،، قائلة :- - أنا مُتشكرة جدا سألها وهو يقود دون أن ينظر لها ،، قائلاً :- - علي إيه أجابته وهي تنظر للطريق وتتحاشي النظر له ،، قائلة :- - علي كل حاجة من يوم ما أتقابلنا وأنا تعباك معايا مرة أتخطف والراجل يشلفطك خلاك شبه طبق الزر باللبن وعلي وشه مكسرات واللي عملته في القسم عشاني وتوصيلة النهاردة نظر لها بفضول وقال برومانسية وهو ينظر لعيناها :- - وانتي بقي بتحبي الرز باللبن ابو مكسرات ولا مالكيش في الحلويات ضحكت بعفوية عليه وقالت بخجل :- - علي حسب الرز باللبن ده بيتي يخصني لوحدي ولا بتاع الشارع متاح للجميع أبتسم بلطف ومال رأسه نحوها قليلاً ثم أردف بحنان قائلاً :- - لا بيتي لسه أول مرة ومبحبش يتاح للجميع يتحب كدة صح ... توقف بسيارته أمام العمارة ففك حزام الأمان وهربت من السيارة بسرعة وخجل بعد أن أحمرت وجنتها بلون الدم من شدة خجلها منه ومن حديثه وتلميحه ،، أبتسم بعفوية علي خجلها وقال بجراءة مُحدثاً نفسه :- - يبقي نكلم سيادة الرائد يكلم لنا سيادة اللواء في موضوع المكسرات دي .... كاد أن يقود ولكنه أوقفه صوتها وهي تنظر من النافذة من الخارج وتقول بخجل وصوت مبحوح :- - يتحب علي فكرة وركضت للأعلي بسرعة البرق ،، هز رأسه بالموافقة وقال بثقة أكبر قائلاً:- - كدة نكلم سيادة اللواء علي طول بقي _____________________________ خرج " إلياس "من المطبخ يحمل صنية الغداء وعليها فرخة وبولة الشوربة الساخنة من لسان العصفور وكأس العصير ،، جلس بجوارها علي الأريكة فأبتسمت له ببراءة ،، وضع الصينية علي قدمها وقال بحنان :- - يلا عشان تأكلي ،، عايزكي تخلصي الأكل ده كله كاد أن يقف لكنها مسكت يده نظر ليديهما ثم لها ،، فهتفت بلطف قائلة :- - عمه وأنت مش هتأكل جلس بجوارها وهو يضحك ويسألها بفضول :- - عمه ههه أنتي كنتي بتقوله عمه لكل واحد بتقابلي ،، قصدي يعني البيئة اللي عيشتي فيها ورقاصة في حانة وسط الرجالة والخمر أزاي بالبراءة دي كلها وبتخاف أنا توقعت أن عقلك هيكون أكبر من سنك بمراحل بسبب حياتك تركت يده بحزن وجمعت شجاعتها وهتفت بجراءة قائلة :- - آنا عقلي علي قد سني بس في فرق بين البراءة والنضج ،، أنا مش ناضجة كفاية بس عارفة الصح من الغلط وعارفة أن حياة الحانة حياة ربنا غضبان عليها ،، عايزني مخافش بعد اللي عيشت جوز أمه يحولني رقاصة عشان مراته عايزة كدة وبتكرهني ونفسها تخلص مني بس أن تخلص مني عندها معناها الموت بس مينفعش أسيبلهم البيت وأمشي ،، لما جوز الأم اللي فمقام الاب يعاملني كدة عايزني مخافش من الغرباء اللي معرفش هيعملوا فيا إيه ،، حياتي في الحانة كانت زي السجن ممنوع أطلع من اوضتي غير عشان أرقص بس غير كدة ممنوع ولو طلعت منها لازم اتعاقب ،، وبعدين آنا مكنتش بتكلم مع حد عشان أقوله عمه خناقي كله مع سيد وده ميتقالوش عمه ده يتقالوا حيوان وبس... أنهمرت دموعها الحارة علي وجنتها وهي تتحدث عن ماضيها الأليم ،، نظر لها بحزن وألم تعتصر قلبه علي دموعها وهي تذرف ،، مسح دموعها بأنامله وقال بحنان :- - خلاص متعيطيش أنا كنت بسأل عادي أردفت بحزن باكية قائلة :- - أنا والله مش حد وحش زي ما أنت فاكر وكلكم شايفني رقاصة بس ،، أنا زي كل البنات في سني نفسي أروح مدرسة ويبقي عندي صحاب وحد يخاف عليا من الأشرار وأوضة جميلة أحط فيها عرايسي وألعابي ومكتب أذاكر عليه وأبقي دكتورة شاطرة أساعد الناس.... أقترب منها بحنان وضمها له وهو يقول بطمأنينة :- - مين قالك أني شايفك وحشة أو رقاصة ،، أنا شايفك أجمل واحدة في الدنيا دي روحك حلو وبريئة عيبك الوحيد أنك بريئة يادموع عائشة وسط ذئاب المفروض تقوي تدافعي عن نفسك وتحقق أحلامك كلها من غير خوف مش عايزك تفضلي تخافي من سيد وأمثاله لحد ما تلاقي حد تحبيه ويحبك لازم تتعودي تكوني جريئة بنفس الوقت تحافظيعلي نقاءك وبراءتك لوقتها أبتعدت عنه بسعادة وهي تتوقف عن البكاء وقالت بخفوت وصوت خامس وهي ترفع رأسها له :- - طب ما أنا بحبك أنت يا عمه أتسعت عيناه على مصراعيه بذهول وتذكر حديث " على " فقال بأرتباك واضح :- - عشان متعرفيش غيري وبتحسي معايا بالأمان ،، أنا قصدي لما تكبري وتحبي وتتجوزي آللي بتحبه أشارت إليه بنعم وهي تبتسم كالبلهاء وهتفت مُردفة :- - طب مانا بحبك أنت ياعمه ،، تتجوزني ضحك بقوة عليها وهو ينظر بعيد عنها ،، ثم أدار رأسه لها وضربها على رأسها بخفة وأردف قائلاً :- - أنا عايزة تتجوزني أنا ها ،،، أنتي قاصر لسه صغيرة على الجواز مفيش مأذون هترضي يكتب كتابك قالت بسخرية وهي تقوس شفتيها بحزن مصطنع :- - عندنا بيتجوزوا عادي سيد بيجوزبنات أصغر مني كمان المأذون بيكتب عادي يعني ولا أنت مش عايز تتجوزني صح أتسعت عيناه بذهول وقال بصدمة وهو يقف :- - مأذون مين ده اللي بيكتب دي جريمة وقفت معه بغضب وفقدت توازنها يوقفها على قدم واحد ،، كادت أن تسقط ومسكها من خصرها النحيف ،، تشبثت بقميصه ثم رفعت نظرها له فتقابلات عيناهما معه - إحنا أتقابلنا كدة أول مرة قالها وهو ينظر لعيناها الخضراء بضعف أمامهما ،، أبتسمت له بسعادة كالبلهاء وقالت :- - هنتجوز جعلها تجلس علي الأريكة وجلس بجوارها وهو يداعب خصلات شعرها ويضعهم خلف أذنها وهتف بتهكم قائلاً :- - لما تكملي سن الجواز - لسه سنة وشهرين قالتها بتذمر وهي تقوس شفتيها للأسفل ،، ضحك عليها وأردف :- - أعتبريها خطوبة تذمرت عليه بضيق وقالت بضجر وهي تجذب يدها من يده بأنفعال وغضب :- - أنا عارفة أنك مبتحبنيش أصل قهقه من الضحك ووقف ثم حملها على ذراعيه وقال يغيظ ليشاكسها :- - يلا عشان تنامي زفرت بضيق في وجهه ورمقته بنظره حادة غاضبة منه..... مر أسبوعين وعاد هو لعمله و "أثير" تعتني بها في غيابه.. _____________________________ نزل " سيد " من الأعلي ووجد " رامي " بأنتظاره - أنت شرفت قالها " سيد " وهو يجلس بجواره ،، سأله " رامي "بغضب شديد مكتوم بداخله - أحنا هنسيب دموع كدة مع الضابط ده يتحكم فيها وفينا - يعني عايزني أعمل إيه ؟؟ سأله " سيد " بحيرة وخوف من هذا الضابط المتهور ،، أجابه " رامي " بمكر ولهجة خبيثة قائلاً :- - أتجوزها ولو أتشقلب علي رأسه مش هيقدر يأخدها مننا ولو قربلها يبقي القانون بتاعه اللي بينا وبينه فكر سيد بحديثه وقال بأقتناع شديد :- - موافق طبعاً ،، أتجوزها بس أزاي هي مش هترضي - ومين قالك أنها هتعرف المأذون هنا بتاعنا ورقة بخمسين وهيكتب ونروح نجبها من عنده بالقانون وكام ضابط حلو من القسم عنده وناخدها بالقوة قالها " رامي " بمكر وهو يقترب منها... أردف " سيد " بقبول للفكرة بإيجاب شديد قائلاً :- - ماشي بكرة نكتب علي طول ونروح نجبها منه أبتسم " رامي " بخبث وصافحه بأنتصار ......... _____________________________ دلف " إلياس " من باب الشقة بعد أن أنهي عمله بتعب مُنهك جسده ،، ركضت " دموع " نحوه بسعادة وهي تبتسم له وتناديه :- - عمه أتاخرت ليه قرصها من خدها وأجابها وهو يدخل معاها :- - أتعودي على كدة ده شغلي ،، كلتي أشارت إليه بلا وهتفت بسعادة :- - لا وعملت عشاء حلو هيعجبك ضحك لها وكاد أن يتحدث لكنه أوقفه طرقات باب الشقة ذهب ليفتح وهي ترتب السفرة ،، ووجد أمامه ضابط شرطة من قسمه ومعه بعض العساكر ومعهم " رامي " و " سيد " .......... تـــــــــااابــــع ........ • دمـــوع بقــيت مــرات رامـــي ؟؟ • إليـــأس هيســكت وهـم بيــأخــدوهــا ؟؟ • عــلـي هيعــترف بحـبه ؟؟ • حبـــيب هيــوافــق عــلي جـواز إليـــاس مــن دمـــوع ؟ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏