20/21/22
يالله يارب وأنا على بابك لا تدرني خايب الهقوى
أشر على الطريق وهو يحدد للرجال الطرق اللي يروحون لها ، واللي ينشدون على وجود جثة والا شخص اندفن قريب .. وبأمل ضئيل وجود جريح
شمّرو وطاعو الأمر وإنتشرو مثل ما قال لهم سند
-
-
{ عبد العزيز }
نزل عيونه من السِماء لين أطراف الأرض
ومن إستقرت عيونه على زُولها تبّسم إبتسامةٍ عذبة طيبة من طّيب خاطره ، وبقى مِثل التايه بإقبالها عليه تذكر إن اعذب ما سمعه في العين، والنظرة: لمحت الغيم فيها يوم أنا مثل الظمأ، والبيد/لفحني بردها قلت أقبلت والله يحييها
وكانت أول مرة ترمِي شيلتها وتبعد الردّة وتبان عيُونها ..
أنحنت على بعد خطوات منه وهي تترك الصحن اللي فِيه دلة القهوة وفناجين وقالت : جدِي يقول مِكتفي من القهوة وطالب الراحة ،ويقول الكِيف الليلة بالعصر ذا لحالك ، تعذره وتسامحه
تبّسم عبد العزيز وقال وهو يأشر على مكان قريب منه : ومن اللي قال إن القهوة تطّيب بدون جلاس يطّيبها ؟
عقدت حواجِبها وقالت : تبيني أتقهوى معك !
عبد العزيز سكت وقال : لو من طّيب خاطر فإيه ولو خايفة إقعدي على بعد مترين مني
ناظرته للحظات وناظرت للمكان ، وما أستصعبت جلوسها مثل ما أستصعبِت قربه
ولكنها عاندت عقلها وجلِست ، وعلى مقرِبة منه
تبسّم واخفى إبتسامته وصب لها الفنجان ثم مده ، ولا رفع عينه ، بل رفع كفه وحطه حاجز بين وجهه وبينها ، خايف يتمادى بالنظّر ويطول وهي تعصب وتروح ..
🌺📚 @storykaligi 🌺📚🖋
🍃🌺
🌺🍃🌺
🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺🍃🌺
🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺
🍃🌺
🌺 33 ..
📚 😍 📃
📖 روايـــــــــــــة ✍🏼
{ من قريت الشعر وأنتي أعذبه }
📖🖌 @storykaligi 🌺🍃
الكاتبه فاطمه صالح
وهي من لمحت حركته ، ضحكت وصدت لايسمعها ولكن ما خفِت ضحكتها على عبد العزيز اللي نزل يده بإحراج ماعاشه من قبل
ناظر لفنجان وشرب قهوته وهو ساكت ، ولما طال الصمت وأحتد ولا عجبها الوضع قالت قاطِعه الصمت بصوتها الهادي : ما أحب الصمت ولا يزهى بقُرب أحد ، ولكِن لو تبيني أسولف لك ماعندي مانع
ما قدر يخفِي إبتسامته من كلامها هو يبيها من الله ولكن وش يقول سولفي علي؟ لذلك ألتزم الصمت لين لبت ندائه بالتخاطُر
قال بعد ما لِزم الدلة وصب فنجان : سوالفك لها كل المرحبا و المسّهلا و الإنصات
تركت الفنجان بعد ما هزتّه معلنه إنها مكتفِيه وخلته على جنب ثم عدلت جلستها وقالِت : بكمل سالِفة سخطِي على المواقِف اللي وصلتني لظهر الناقة
هز رأسه وقال : هلّي عليّ ، وش صار لين سخطتي !
الجادل تنهدت وقالِت : بصراحة كارِهه الديار والقبايِل والمواشي والقرى وحتى الأبواب بهالمكان
ودي أطلع ودي أتحرر ، لأجل أحقق الحِلم وأكمل اللي تمنيته ، ودي إني حمامة لا تثيقل عليها شيء
فردت جناحها وهربت
ودي إني أطير ، لأجل أبتعد عن كل هالمساوىء اللي طالتِني ، سكتت ثم قالت وهي تِتلفت له : المعذرة يالضِيف هليت اللي بقلبِي بدون ما أتحاذِر
لف بنظره لمصدر الصوت وناظر لعيونها .. لهدبها ونظراتها ، هو يحب الديّار ويحب القرى والقبايل والمواشي ! وهي كارهه وساخِطه عليها ، كبير عليه هالكلام ، ولكنه ما عجِز ولا أحتار بل تبّسم وقال : وإذا غيرّنا لأجل رِمشك الديّار ، وبنينا لك ديار تناسب مقامك ، ترضين ؟
سكتت في ذهول من كلامه ولا ردت وهو رجع ظهره لورى ولِزم فنجانه وهو عازِم على تغيير كل شيء لأجلها لأجل ترضى وتبقى ولا تتمنى تطير
نزل فنجانه للصحن وقال وهو يرجع يناظرها بهدوء:أنا من قومٍ يعز عليهم المصارحة بما يمليه الجوف من كلام لكن ، نظرات عيونهم كافية أن تهلّ السبحة !
كانت عيونه بعيونها ف أرتبكت من نظراته ووقفت بسرعه وهي تنصرف من مكانها وهي تمشي بحذر وبخطوات سريعة للبيت ، النظرات والكلام كِثير عليها وجداً
دخلت للبيت وهي تستند على قفى الباب في حيرة وهو باقي على حاله ، يفكر ، ويهوجس
ومِحتار ، وش اللي يبدأ بتغيره لأجل يرضيها ؟
-
-
بالمساء { الجادِل }
لفت الشال على كتفها وطلعت من غُرفتها بعدما عرفت ان البيت خالِي من عبد العزيز
ولما ناظرت لأطراف الصالة لقت جدها جالس بوسطها ويناظر من الدرِيشة اللي متوسطه الصاله
ولاف الغتره على رأسه تبسمت ومشت على عجل
ثم جلست وهي تدخل بحضنه ، وهو من حسّ بوجودها عدل جلسته وتهلل وجهه بفرح
ضحكت وقالت : حرام السنين اللي مرت دون هالحضن ياجد ، لكن شرهاتي على مِساعد اللي حرمني الريحة الطيبة والحضن الدافي
تبّسم في ضيق ومسح على شعرها وهو يداري قلبه بقربها باللحظة هذي ، وش يقول هو ؟
اكثر من عشر سنين لوحده ولحاله ، لا حفيدة ولا ولد ولا سند ! تخلى عن قربها لأنه يبي لها الحياة الطيبَة في حضن شيخ قبيلة
وكيف يوصف شعوره وحفيدته بنت عناد متوسطه حِضنه باللحظة هذي ؟
ما قدر الا انه يصد بوجهه عنها وهو يمسح دمعته اللي نزلت غصب عنه ، لشعوره المهيب اللي يحسه باللحظة هذي ولا قِدر يعبر عنه الا بدموعه ، كان يبكيها من الوحدة اللي عاشها
والحين يبكي لأن بحضنه حفيده !
شهقت بذهول وأبتعدت وهي تمسك يدينها وجهه وتقول بضيق : لا يا ابو عناد ، الدمعة تكسر مجاديف وتهدم جبال على مداها ، وش يبكيك
ابتسم ومسك يدينها وهو يحضنها ، وكان بيتكلم بس لاحظ الخواتم اللي بيدها ، قال : خذيتي أغراض أبوك ؟
ابتسمت بفرحة وهي تلمس الخاتم الكبير عليها واللي مثببته بأوراق ولصق : ايوه ، أحسه معي وعايش شعوري ولحظاتي ، وأحس إن موته كذبه وان السنين الفايته كانت بقربه ، وكل ذا الشعور تمثل في خاتمه ياجد
تنهد عايض وناظرها وهي ابتسمت ورجعت لحضنه وهو بقى يطبطب على ظهرها ، ويناظرها وهو راضيّ على فعلته ، أيقن إن اللي بيسويه عشانها .. تستاهله
لأنها بِنت عناد .. ولأنها الجادِل
-
-
{ نسِـيم }
أخذت شنطتها الصِغيرة وطلعت من غرفتها
ناظرت لهدوء بيتهم بالوقت المتأخر من الليل
ولا أهتمت ، شدّت حجابها وطلعت من البيت
وجلست على حافة صخرة قريبة أشد القرب من بيتهم
ولاحد يطولها ولا يقرب منها أبد
سحبت دفتّرها ، كعادتها في هالوقت من الليل
ان طالت الليالي وان قصرت ، وان كان شتاء يموت برده والا صيف يذوب حرّه ، ما تترك عادتها
دفترها بيدها وقلمها اللي مطرِز عليه إسمها بين أصابعها الصغيره !
ورثّت قُوة الشخصية من راجِح والشِعر من عز ولولا إنها إمراءه لكان راجّح ورث الشيّخة لها بعد عبدالعزيز ، يُضرب بها المثل بالقُوة
قوية وكثِير ، ولا ترضى تنهان أو تِنكسر ،
🌺📚 @storykaligi 🌺📚🖋
🍃🌺
🌺🍃🌺
🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺🍃🌺
🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺
🍃🌺
🌺 34 ..
📚 😍 📃
📖 روايـــــــــــــة ✍🏼
{ من قريت الشعر وأنتي أعذبه }
📖🖌 @storykaligi 🌺🍃
الكاتبه فاطمه صالح
تِقدمو لها عيال شيوخ من قبائل معروفة ، وعيال تجار وحتى من فرسان ديرتهم .. ولكن الرفض كان سيد الموقف
نسيم من قُوة شخصيتها وجمالها ، ماكانت تبِي رجل ضعيف شخصيه وهي تتشّيخ وتتسيّد عليه لااا ! تبي رجل تصنع شخصيته بنفسها
وتخليه من إنسان عادي لسيد من أسياد القبيلة !
بدأت تخِط بدفترها ما يهب على رأسها من كلام ودواوين ، تكتب وتبتسم وتكمل كِتابة ، الين حست بقطرات المطر تنزل على أطراف دفترها ، قفلته على عجّل منها ، وألتفت حوالينها ووقفت بسرعه
ولكن المطر كان أسرع مِنها وأنهمر بإنهمار شدِيد
لدرجة إنها تِبللت من أعلاها لين أقصاها
سحبت شنطتها بسرعه وركضت لين داخل ولكِنها تعثرت وطاحت على وجهها وامتلأت بالطين بجميع انحاء جسدها
رفعت رأسها على أصوات ماشيه تركض بإتجاهها وأنصدمت عن وجودها باللحظة ذي
وقفت بسرعه وهي تنفض الطين وتحاول تدخل قبل أحد يجي ولكن حست بوجع شديد في رِجلها فأنحنت وهي تمسك رجلها ورفعت عينها على رجل غطى ضوء القمر عنها ، ارتبكت وهو حاول يدنو منها بخوف ولكنها نفضت يدها من يده بعصبيه وتحامّلت على نفسها وتركت كل أشيائها وراها ومشت بخطوات لين داخل البيت ، وتوجهت لغرفتها على طول وهي متضايقة ، بدلت ملابسها على عجل وتنهدت وهي تلف المنشفة على شعرها ، تركت شنطتها وأغراضها وراها ، لازم تطلع من بكرة تدور لها ! غير هذا كله مستغربة من وجود شخص مع مواشيه بالوقت المتأخر وهطول المطر ! ولكنها ما سمحت لتفكيرها يشتد
انحنت برأسها على المخده وغمضت عيونها وهي تتلحف وغطت بنوم عميق
-
-
{ عبد العزيز }
سحب غِترته من على المركى ، وثبت العُصبة على رأسه وبباقيها تلثّم ، ناظر للصالة الخالِية من حِس عايض وعرف إنه للحين نايم
ولأنه طفشان ومّل من الجلسة خصوصاً إنه من الفجر لين الشروق لحاله
فتح الباب وطلع من البيت ، وتِوجه لزريبة الغنم
ناظرها ثم حك طرف عينه ، وهو يفتح لها الباب ويمسك العصا يهشها فيها ، كان بيطلع لوحده
ولكِنه قرر بما إنه بيطلع بالمرة يأخذها معه لأجل يرتاح عايض اليوم
مشى معها وأبتعد عن البيت ، وقّرب من السِدرة إللي أستظل بظِلها ، تذكر كلامها وشكواها للسدرة وإختفائها ، ثم ضحك بخفوت وهو يستند على جذِرها
ولكِنه رفع عينه بدِهشة وهو يشوفها تجلس على مقربه منه
عدل جلسته في إستغراب شديد وناظرها : متى جيتي وكيف !
ضحكت بخفة وقالت : يومنّك تتبعني المرة اللي راحت وما حسيت بك ، هذا شعورِي كان بالضبط وأنا قررت أتبعك بدون ما تحس عليّ
ناظرها للحظة ، ولا تكلم وهي تنهدت وقالت : سمعت باب البيّت إنفتح ، وعرفت إنك طلعت عطيت خبر لجدي عن رعي المواشِي لذلك ماأعترض ولحقتك بكل هدوء ، ضايقة وكنت خايفة أطلع لهالمكان لوحدي وأضيع مثل ذيك الليلة
هز رأسه ولا تِكلم ورجع على نفس جلسته
ويناظر بهدوء ، للسماء ، للشجر ولكل اللي حوله
في صمت ، تضايقت وقالت : أنت طبعك كذا ؟
لف لها بإستغراب : عن أي طبع تتكلمين ؟
الجادِل : إلتزامك الصمت في حُضور شخص حولك ! تحسِسه إن وجوده غير مرغُوب فيه
أبتسم دون ما يتحرك من مكانه ولكنه ألتفت بعيونه وقال : نزار قباني الشاعر الدِمشقي
يقول إن الصمت في حُرم الجمال جمال
وأنا المقولة اللي تدخل مزاجي ونطاق ذائقتي أطبقها ، وهذا سبب سكوتي وصمتي معك ولاهوب طبعي مع غيرك
عضت على شفايفها بحرج من كلامه وصدت بسرعه للجهة الثانية وهي تتتجاهل توترها وتلعب بخاتمها اللي بإصبعها ، بدون ما تتكلم
وهو أبتسم وعدل جلسته وهو يحط يدينه على فخذه ويقول : دام ماهو بعاجبك صمتي ، وش ودك أحكي وأقول ؟
رفعت كتوفها بعدم معرفة : ما أعرف ، أي شيء ما أعرف أحد هنا ولا تعرفت على أحد ، وجدي طبعه سكوتي ولا يحب كثر الحكي
أبتسم : زين يعني لجئتي لي
ناظرته وسكتت وهو أتسعت إبتسامته وقال : زين سالفتي اللي أتباهى وبها وبتباهى ، سالفِة راجح والمزن
ناظرته بإستغراب وهو أردف وقال وهو يناظرها : مختصرها .. سبع سنين تعذب بسبب نظرة ولمحة من طرف شعرها لقاها بنجد
ببيت أحد الشيوخ ، ولكِنه كان يجهل من هي بنته ولا عرف وشلون يوصل لها ، بات بنجد شهر كامل لأجلها بذيك الايام ولكنه ما لمحها مره ثانية خلال الشهر ، رجع للجنوب متضايق وتعيس على ضياعها من يده ، وخلال هالفترة صار ثأر بينهم وبين قبيلة ثانية ، ولا راح يتم الصلح الا بزواجه ببنت الشيخ
لبّى طلب أبوه منكسر ، ورغم زواجه بقى فكره بوسط نظره ، وبقى عايش سنتين في عيونها بذيك اللحظة ، رجع لنجد محاول يلقاها ورجع لنفس المكان ولكن هيهاات ورجع للجنوب خايب للمره الثانية ، وبخلال السنة الثالثة صارت الملحمة الثانية بين أبوه وشيخ القبيلة الثانية ..
🌺📚 @storykaligi 🌺📚🖋
🍃🌺
🌺🍃🌺
🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺🍃🌺
🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺
🍃🌺
🌺 35 ..
📚 😍 📃
📖 روايـــــــــــــة ✍🏼
{ من قريت الشعر وأنتي أعذبه }
📖🖌 @storykaligi 🌺🍃
الكاتبه فاطمه صالح
وطاحت برأسه للمرة الثانية ، وكان الضحية اللي المفروض يجبر الكسور بين القبيليتين ، ماكان شماعّة الذنوب للقبيلة الا هو ولا سِخط ولا تجبر ، لأنه يحب أبوه لأنه موقن إنه الخليفة لأبوه ، ولو إنه بيصير الشيخ لازم يوسع صدره لحمل كل حمول القرية
لكل اللي بيصير ، ولكل سوء ، لازم يهيىء نفسه ويصير مثل البئر اللي يمتلأ ويفيض
رضى ومرت الثلاث سنين هادية ، كان يتناساها وإذا سرح يرجعه عقله لواقعه ، صار عنده ولد بعمر الاربع سنين وولد بعمر السنة وبنت بنفس عمر الولد ، وصار إجتماع الشيوخ بقلب نجد للمرة الأولى ، لبّى وشد رِحاله وقلبه بين يدينه
رايح للديار اللي لقاها فيه واللي حاول يتناسى عيونها لست سنين ، ومن إنتهى من الإجتماع لبس مشلِحه وأستأذن خارج من المجلس وبخروجه لاحظ اللي لافيّه من جنبه داخله للبيت
وقف مكانه وتوقف الزمن بلهفة ، ولفحة الهواء اللي مرت بمرورها أحيت مشاعر كان يظن إنها ماتت
عرفها من أهدابها وعيونها ، وتهلل وجه وأمتلا فرح ورضا ، ما ترك لها فرصة عشان تضيع من يده مرة ثانية ! لحقها على عجل وقال : يا بنت الأجواد
لفت مستغربه لندائه وعرفت إنه موجه لها لخلو المكان من أحد غيرها وغيره ماردت وبقت منتظره
وهو قال : دخيل الله ، أنتي بنت من ؟ لفخذ من تنتمين ، ودخيلش لا تكسرين المجاديف وتقولين إنش مخطوبة والا متزوجة ، ماودي الليلة أدعي على أحد
كانت منذهلة ومندهشة ، من كلامه ومن حضوره ومن جراءته معها ، حسبته قليل أصل أو خبل أو منتهي عقله ، ولكن شلون يكون ذا كله بوجوده في مكان الشيوخ !
كان مسترسل معها ومنفعل لأنه عاش معها بقلبه لست سنين ، متعود عليها
لفت على صوت أبوها اللي قال : المزن !
ناظرته ومشت بخطوات سريعه وهي توقف وراه : هلا يبه
وراجح زادت دقات قلبه من سمع إسمها ، إي والله ما كذبت يا أبوها ، ماكانت الا مثل المزن !
إقترب منها أبوه وقال : عسى ما شر يا شيخ راجِح
أبتسم راجح وقال : مابه شر ، ولا هو حوالينا ولا له قرب مننا ولكن به خير
قال ابوها : أنااشهد ، مابه شر بحضورك
ضحك راجح في فرح وقال : وإن كان ذا ظنك بي فأنا رايح للجنوب لبضع أيام وراجع لأجل الخير يعم قلبي وداري
عقد حواجبها أبوها ثم ناظره بإستغراب وراجح قال : عرفت مكانك وبيتك ، وأنا لي ست سنين أدوره ، ولكن هالمرة حفظته بوسط عقلي
ماني بمطول ، ولكن إن كانك تبي خطبتنا تصير الليلة فأنا راضي لو هي راضية
أبوها منلخم من كلام راجح ومنصدم بنفس الوقت ، خطب ورضى وعقد النية لحاله ، ولكنه رغم ذا ما أعترض ، أستانس وفرح
لأنه وإن دور لبنته بين جموع الشيوخ كلهم ، مالقى مثل راجح بشهادة الجميع
رضى أبوها وأعطى راجح الموافقة وهو من رجع الجنوب وفتح الموضوع مع أبوه وأمه ، أنجنو
وعصبو من مبادرته ، بل تجبرت أمه بسخط وشلون يتزوج على بنات القبايل ؟ ويجيب بنت ماهي من فخذهم ولا من شرواههم !
إمتلأ قلب راجح ضيق وحزن ونبت الشيّب على لسانه وهو يقنعهم ولكنّ الرفض كان لا مجال منه !
من عرفو زوجاته بقراره أعلنو الزعل عليه والسخط ورجعو لديارهم وقامو الشيوخ عليه ، ملأت الضيقة حياته وأكتسى بالحزن في ظل نفور الكل منه وسخطهم عليه بسبب شعوره ، ما يدرون بالنار اللي بقلبه من ست سنين ! وناوين يشبونها عليه أكثر ، مرت عشره أشهر على غيابه عن المزن ونجد ووعده لها
ومن بعد هالعشرة أشهر ، زلزلهم بقراره بإنه بيتزوجها رضو والا مارضو ، وانها ان ماكانت حليله له ماراح تكون لغيره
وان الشهور اللي قضاها يطلب رضاهم كانت من طيب أصله ، ولكن نقطة في اخر السطر لقرارتكم
والحين جاء دوري ارفع صوتي ، أرسل للشيوخ رسائل مكتوب بها بصريح العبارة " من راجح شيخ قبيلة الخُسوف الى جد ولديّ
بعد السلام أقول ، لين غروب شمس بكرة إن ما حضرت زوجتي وعيالي ، يشهد الله إنها تحرم علي وإن رجلي ما تطول دياركم أبد ، مهب بأنتو اللي تقررون عني ، والسلام مسك الختام "
وفعلاً ما غربت الشمس الا وحضرو في خوف
ومن وصلو لبيته ، ركب وأنطلق لنجد على خوف وفي عجل ، بأنها تكون راحت من بين يدينه
ومن وصل لديارها وقصد بيت أبوها وطلع له أخوها الصغير سأله عن أبوه وطلع له ضايق على تأخيره وساخط عليها ، ولكن ليّن راجح قلبه بحُلو الكلام
ومن تم الزواج ودخل عليها ، وناظر لعيونها وهي حلاله ، نسى كل العذاب والسنين الماضية
وحلف إنها تهون لأجل ذي النظرة ، ورجع للجنوب معها تضايقو منه هله ولكنه ما عبرهم
لأن السعادة اللي كان عايشها معها كانت مرضيته للحد اللي كان مكتفي فيها ، ولكنه ان ماعرف يعدل بالشعور فعدل بالحقوق"
الجادل كانت مستمعه بجميع حواسها ، ومندمجة اشد الإندماج للقصة ، جذبتها وكثير وعاشت تفاصيلها من شرح عبد العزيز لها ،
🌺📚 @storykaligi 🌺📚🖋
🍃🌺
🌺🍃🌺
🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺🍃🌺
شهرزاد 2000, نافذة أمل and سراااااااب like this.
فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع
شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به
رد مع اقتباس
قديم 19-02-21, 02:05 AM #15
فيتامين سي
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
alkap ~
الصورة الرمزية فيتامين سي
? العضوٌ??? » 12556
? التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 42,547
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي
🌺🍃🌺🍃🌺
🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺
🍃🌺
🌺 36 ..
📚 😍 📃
📖 روايـــــــــــــة ✍🏼
{ من قريت الشعر وأنتي أعذبه }
📖🖌 @storykaligi 🌺🍃
الكاتبه فاطمه صالح
ناظرت بربكة لإبتسامته ونظرته يوم قال : مقصدي بالحكي إني كنت أضحك في حيرة من راجح ، وأحس بمبالغه شديده يوم يقول انه عاش داخل نظره ست سنين كاملة ، شيء جنوني ويصعب على العقل التصديق
ولا صدقت ، ولا طرأ على بالي التصديق وكل ما تنحكِي السالفة ، يعلى صوتي بضحكه وعدم تصديق لتهويل الأمور
ولكّني من شهر ، تحولت ضحكاتي الساخرة لضحكة راضِية ومقتنعة ، وكلمة راجح تجبرت برأسي
مقولته اللي تقول "عِشت بنظرها " صدقتها ولا عاد لمته على الشعور اللي إستقر بقلبه بسبب لمحه ، وعلى السنين اللي ضاعت وهو يدور عليها ويفتش عليها بين كل شعور بقلبه ، عرفت اني كنت غشيم بهالامور ، وحكمي عليها قبل اعيشها كان من جهلي بها ولكني فقهتها الحين
كان يناظرها بتأمل وما حكى هالحكاية الا لأجل يوصل للشطر الأخير لأجل يبين لها وش صار بقلبه ووش تفجر دمرت منطق عز من ساسه وبنت على حطامه منطق جديد بنظره من عيونها هي
٠
٠
{ سند }
أنحنى بتعب وهو يثبت كفينه على ركبته ويتنفس ، مشى على رجوله طوال الليل
تارك السيارة خلفه ، لأن السياره ما رضت تدخل له ببعض الطُرق
مر على بعض القرى بطريقه ولكن النفي كان سيد الموقف ، ارتاح على ظهر شجرة وهو يناظر للطريق ثم تنهد وهو يلم يدينه لبعضها من شِدة البرد
وكمل وهو يدعي ويسبّح في ضيق ، ومتفائل لسبب يجهله
ناظر للماشيه اللي ترعى وتأملها للحظات ، وبعد ما جمع طاقته قرر يمشي لهم ويسالهم وإقترب بحذر وهو صاد عن راعيّها واللي جنبه قال وهو يناظر للأرض : يا أهل الخيَر
وقف وهو ينفض التراب عن ثوبه وإقترب وهو يناظره ثم أبتسم بخفوت قال كاتم ضحكته : تفضل يالطيَب
سند : وين دياركم ، قريبة من هنا ؟
هز رأسه بإيجاب : اي بالله قريبة ، لكن وش بغيت؟
سند : بغيت أعرف عن موتاكم قبل شهر ، والا مصابينكم
ضحك وقال : وش تبي بمصابيّنا ؟؟ سند سكت ثم : أدور على خويّ ، له حول الشهر مختفي مصاب كان او ميّت ، أبي أوصل له مشيت للديار اللي حولكم كلها ، ولا لقيته مصاب ولا ميت لو أنت خابر أو شفت وسمعت ، أو حتى حد من قريتك ، فدلني تكفى
عقد حواجبه وقال : وش تبي فيه وهو ميّت ، ساري من ديارك لين هنا تدور على جثته!
سند كتف يدينه وناظره بحده : إيوه ، لو أن ما بقى من جسده الا ظفر ، بحفر الأرض لين القى هالظفر ، ان كانك تدري عنه او عندك خبر فقول
وان تبي تضحك عليّ وعلى اخوتي ، فباقي لي ديار ثانيه أمر عليها
قال وهو يناظره : طيب خويّك ذا ، يستاهل اللي قاعد تسويه ؟
هز رأسه بإيجاب : يستاهل اني أشلع له قلبي من صدري وأقدمه له هدية ، يستاهل اني أمشي حافي بطريق مليان شوك
أبتسم وقال : طيب تغليه ؟ واذا ايه قد ايش ؟
رفع حاجبه بإستنكار شديد وقال وهو يمشي عنه : أسئلتك بدأت تضرب ع الوتر اللي في رأسي إن كان ماعندك علم فلا تقطع علي وقتي
ناظره واستوقفه : طيب جاوبني عشان اقولك
رجع سند خطوة لورى بسرعه : يعني تعرف ؟ اجل ايه اغليه واغلي محبينه واغلي كل اللي يغليهم ولكن جاوبني ، مر عليكم مصاب والا مريض والا حتى ميت غريب عنكم ؟ انا في رجاك يالطيب اقصر الكلام وعطني الزبدة يشهد الله ان الدم تجمد في عروقي ورجولي معاد شالتني
فتح لثمته وناظره وهو يضحك في خفوت : تغليه لدرجه انك نسيت صوته يا سندي؟
رجع بخطوات مصدومة لورى وأرتجفت كل خليه بجسده وهو يجمع كفينه لبعض ويردد في هلع : يا محي العظام وهي رميم .
الجادِل وقفت في فزع من خطوات عبد العزيز السريعه تجاه الرجل وناظرته وهو يوقف قِدامه
عبد العزيز رمى الغتره من على وجهه ووقف قدام سند وهو يمسك كتوفه : سند ، وش صاير وش صابك ، رفع يدينه على رأسه وبدا يقرا المعوذات بخوف شديد من اللي قاعد يصير لسند
ولكن سند بعد يدينه عنه بسرعه ورجع لورى أكثر ، ثم بعد لحظات صد عنه وقفى وهو يعطيه ظهره
وصار يتنفس بسرعه ، رفع يدينه المرتجفة وغطى وجهه وبكى بصمت ، ولكن بكاءه كان من فرح وعدم تصديق
عبد العزيز بينجن من الحاله اللي يشوف سند فيها
اقترب وهو يضمه من ورى ويطبطب على ظهره : وش صاير يا سندي وعظامي ، وش صاير ؟
لف سند له وهو يبوس رأسه ويضمه وكأنه بيدخله بضلوعه من عدم تصديقه : ما صدقت والله
الشك كان بقلبي مرتمي ، وما هنالي التصديق وشلون اصدق انك فارقتنا بالطريقة الشنيعه ذيك ؟ الحمد لله الحمد لله يارب
عقد حواجبه ولكنه ما تكلم وبقى ضام سند في استغراب شديد ثم تنهد وابتعد عنه وناظر لدموعه اللي ملّت وجهه : لا ماتهون هالدموع ! والله ماتهون
سند ابتسم ورفع كفه وهو يمسحها بعجل : دموع فرح وعدم تصديق ، دموع لقيااك
عبد العزيز ناظره وما تكلم وسند اردف : كنا نظنك ميت ، حتى عزاك شيدّناه وقبرك بكيت عليه ..
🌺📚 @storykaligi 🌺📚🖋
🍃🌺
🌺🍃🌺
🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺🍃🌺
🍃🌺🍃🌺
🌺🍃🌺
🍃🌺
🌺 37 ..
📚 😍 📃
📖 روايـــــــــــــة ✍🏼
{ من قريت الشعر وأنتي أعذبه }
📖🖌 @storykaligi 🌺🍃
الكاتبه فاطمه صالح
عقد حواجبه بحيرة وضحك بعدم تصديق : شيدتو عزايّ ؟ وبكيتو على قبر خالي مني ؟ ياكبرها عند الله يا الخُسوف
سند مسك يدينه : لا تشره ، من شّافو جدِيلة راجعه بدونك وظهرها مليان بدمك صدقو
سكت وهو يغمض عيونه بصدمة من اللي قاعد يصير ، يعني هله وقبيلته كانو يظنو انه ميت طول فترة تواجده هنا ؟ فتح عيونه على عجل وبخوف شديد : المزن ؟ لا يارب ، ذاقت الضيم الفترة الماضية بسببي
هز راسه بضيق : خبر وفاتك أعلنه سعود بالمحطة ، ومن بعدها رجعت جدِيلة ورجعت أنا دونك وتأكد الخبر ان القطاع غدرو بك ! وان جثتك كلتها الذياب
عبد العزيز ضحك وهو يفلت يدينه ويمسح وجهه : وأخوي اللي أعلن خبر وفاتي ، وش صابكم أنتو راح عِز وأستجنيتو ؟؟ مابقى احد صاحي فيكم
سند تنهد : خلها على ربك ، خلها على ربك تكفى وخلني أستلذ بشوفتك ، يعلم الله ان كان كبدي مقطوعه وقلبي ماعرف طعم الفرح من سمعت الخبر ، تكفى آجل شرهتك وخلني اعيش فرحتي
ناظره عبد العزيز للحظات ثم تنهد وربت على كتفه ثم ابتسم وهو يقول : زين ، تعال يالله
لف على طول للجادِل اللي صاده عنهم وعليها الفروة اللي من رماها لها عشان تتغطى بها لما لمح سند ..
اقترب منها وهو يقول : صاحبّي وخوييّ جاي ، علي منقود لو قلطته ببيتكم ؟
ناظرته وأردفت : بيتنا صار بيتك ، ولا عادك بضيف !
ابتسم بخفوت و لف وقال : انا بمشي معه ، وأنتي أمشي ورانا !
فهمت مقصده بمشيّها وراهم بحيث ما تستحي او تخاف وهزت رأسها بإيجاب ، وفعلاً مشى عبد العزيز وسند وهي من خلفهم ،تفكر بإستغراب شديد
ما حضرها كلامهم ، ولا وش يقولون
ولكن ماغاب عن عينها دموع صديقه ، ولا عصبية عبد العزيز اللي لاول مره تشهد عليها ، ولا نظرات عيونهم ، ولا لمعة الحزن بعيون عبدالعزيز تنهدت ثم رفعت عيونها وناظرت لسند اللي متكاتف مع عبدالعزيز ويمشي وكأنه يترنح من شده فرحته
-
-
{ جسّار }
جالس على حافه الصخرة ، عصاته جنبه ومتدفي بكوت أسود كبير ، يحميه من برد الجنوب في عِز الشتاء ، الشنطة جنبه ، والدفتر بيده