الفصل14/15/16/17
*ـ ࢪواية. زوجه اخي🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 14/15/16/17
روايه زوجة أخي بارت 14
فعم الصمت للحظات قبل أن يُلجمها هو بحديثه الدافئ
فقد كانت كلماته كالبلسم الذي جعلها تشعر بأن أهانة جيداء لها كالغيمه التي هبط بعدها قطرات المطر لتروي قلبها العطش .. فكيف لا يرتوي قلبها وهي تسمعه يخبر جيداء بأنه هو من شعر بالفخر عندما وجدها تقبل عرضه بالزواج به فبوجودها بجانبه قد اكتمل هو
وبعدها وجدته يسحب يدها أمامهم ليُقابلها .. قائلا بجديه وهو يُنهضها : شكرا علي العزومه يارامز
ونظر الي جيداء بطرف عينيه وهو يُخبرها بنظراته .. بأنها بالنسبه اليه لا شئ
.................................................................
عندما وصلوا الي منزلهم .. وجدته يحتضنها بقوه قائلا: انا اسف يازهره
فأبتعدت عنه زهره بأعين لامعه وهي تُعيد علي ذهنها كلماته التي جعلتها تشعر وكأنها ملكه ..
زهره : محلصش حاجه ياشريف ، انا مش زعلانه صدقني .. وابتسمت برضي وهي تُتابع بحديثها : ربنا يخليك ليا
فتأملها شريف للحظات وهو يري لمعه عينيها .. مبتسماً بحنان : ويخليكي ليا ياعمري
وجذبها نحوه ليحتضن وجهها بين كفيه وهو يهمس بجديه : جيداء كانت بتحبني يازهره وكانت فكراني اني ممكن اتجوزها في يوم
فطالعته زهره بصدمه وابتعدت عنه قائله : ازاي بتحبك وهي مرات صاحبك
فأبتسم رغم عنه .. فهو توقع منها حديث غير ذلك تماماً ولكن حبيبته ناقية القلب لا تنظر للأمور كما اعتاد من باقيه النساء اللاتي عرفهم طيلة غربته سواء عمل او صداقات
شريف : ومين قالك انها مرات رامز ، جيداء مجرد صديقه
فحدقت به طويلا بنظرات بلهاء قائله : ازاي صديقه .. هو انت مصاحب ستات ياشريف
وماكان منه سواء ان ضمها اليه ضاحكا بقوه : مجرد صداقه شغل مش أكتر وفي حدود العمل .. انتي ناسيه اني صاحب شركه وطبيعة عملي بتكون مع الجنسين سواء راجل او ست
فتمتمت هي بخفوت :يعني محبتش حد فيهم قبل كده
ليرفع هو وجهها الصافي بأطراف أنامله قائلا بجديه : حياتي هنا كان ليها هدف واحد بس يازهره ، اني اشتغل وأوصل لحلمي ..
وابتعد عنها ليجلس علي احد الارائك مُتذكرا.. كيف كان ينحت في الصخر من اجل ان يصل لتلك المكانه ويُصبح رجل اعمال ناجحاً..
وسمعت صوته الجامد وهو يتذكر حياته السابقه قائلا بتنهد : اوعي تكوني فاكره يازهره اني اتولدت من عيله غنيه
وابتسم ساخراً : او طلعت السلم من اخره
وتابع حديثه : انا تعبت في حياتي جدا يازهره ..8 سنين غربه، حياتي شغل في الشغل لحد ما ربنا كرمني واقدرت اكون انا
فكانت كلماته اليها كالفخر الذي جعلها تشعر بأنها تزوجت رجلا حقا .. وتذكرت تلك اللحظه هشام الذي تخلي عنها من اجل طموحاته ولم يراها سوا أبنه رجلا عادي لن يجعله يصل .. اما زوجته فأبنه رجلا غني جعلته يصل لطموحاته واحلامه سريعا .. فتنهدت بشرود وهمست داخل نفسها : يااا الفرق واضح اوي يازهره بين هشام وشريف ..
واقتربت منه لتجلس علي تلك الاريكه بجانبه .. ودون شعور منها وجدت نفسها تمسك يده بقوه قائله : انا فرحانه اوي اني مراتك ياشريف
فلتف اليها شريف بحنان وهو لا يُصدق بأن زوجته أصبحت تتحرر من خجلها وتتعامل معه بتلك الطيبه والنقاء .. فأبتسم اليها بحب وأحتضنها بين ذراعيه هامسا بمشاغبه فقد أشتاق ان يري ارتباكها وخجلها
شريف بخبث: مش ناويه تلبسي من الهدوم اللي جبناها يازهره
وعندما وجدها تفلت جسدها من بين ذراعيه .. حررها برفق ليري ارتباكها .. فغمز اليها بطرف أعينه قائلا : ده انا زي جوزك حتي يازهره
لتقف زهره سريعا ، وهي لا تُصدق بأنه يتحول سريعا من رجل هادئ .. لرجلا مُشاكس .. ولكن كل مابه اصبح يجعلها تجن
فضحك بقوه وهو يراها تركض نحو غرفتها قائلا : اهربي ، اهربي يازهره ..
...................................................................
اما هي جلست علي فراشها تستمع الي دقات قلبها الهائج كأمواج البحر ، لتبتسم بسعاده لما يحدث معها
فيرن هاتفها فجأه فتنظر الي المتصل دون تصديق .. فصديقتها بئر اسرارها تُهاتفها
فهتفت بسعاده : اهلا بصديقتي الندله
ليأتيها صوت ريم قائله بعتاب : ندله مين .. ده انتي اللي ندله ،من ساعه ماسافرتي مع جوزك نستيني
فوجدت زهره نفسها تُخبرها بسعاده : انا مبسوطه اوي ياريم ، شريف طيب وحنين اووي ..
فتمتمت ريم بسعاده : ربنا يسعدك يازهره ياحببتي ، مش قولتلك ربنا هيعوضك خير..
وفجأه صاحت ريم بصوت قوي قائله : رصيدي خلاص ضاع ،انا كان مالي ومال الدولي
فضحكت زهره علي صديقتها .. حتي تابعت ريم قائله : بت يازهره ادخلي علي الفيس بقي .. انتي من ساعه
وكادت ان تُكمل عباراتها صمتت قائله : مش عايزه افكرك باللي فات .. بس انتي خلاص بدأتي حياه جديده .. وانا بيتي كده هيتخرب من الاتصال الدولي ده
فضحكت زهره علي مزاح صديقتها رغم انه ذكرها بمأساتها مع هشام الا انها نفضت كل ذكري لها معه سريعا قائله : طب اقفلي وانا هتصل بيكي ياستي ..
فهتفت صديقتها بمزاح قائله : طبعا لازم انتي تتصلي ، مش بقيتي مرات واحد غني
لتضحك زهره قائله بصدق: عايزاني اخرب بيت جوزي حبيبي
فيدخل شريف في تلك اللحظه وصدي عباراتها مازال عالقاً بذهنه ، فتصمرت زهره للحظات ولكن سريعا ماأدركت وجود صديقتها علي الهاتف
لتُخبرها ريم : انا هقفل بقي يازهره ، كفايه عليكي كده
وعندما وجدت ريم قد اغلقت الخط ارتبكت من وجوده قائله : ديه ريم
فحرك شريف رأسه بتفهم ليضحك : طب مالك بتقوليها وانتي مُرتبكه كده
واقترب منها قائلا بدفئ: ريم ديه اقرب صديقه ليكي مش كده
لتبتسم اليه زهره بهدوء : اه وبعتبرها زي جميله ويمكن اكتر كمان
فتأمل شريف نظراتها التي حزنت عندما تذكرت صديقتها وضمها اليه قائلا بحنان : معلش ياحببتي انا عارف اني اخدتك من اهلك وصحابك
فشعرت بلمسات ايديه الدافئه علي ظهرها وهمست بصوت لم يصل اليه : انا بحبك اووي ياشريف
...................................................................
جلس حازم بجانب خالته قائلا بجمود : خير ياخالتي في حاجه كنتي عايزاها مني
لتجلس نعمه بجانبه وهي تربط علي احد كفيه قائله : اوعي تسيب بنت خالتك ياحازم، جميله طايشه وطموحاته كتير بس هي بتحبك ياابن اختي
فهمس حازم اليها بشك قائلا: بتحبني
وعندما وجد ملامح التعب ظهرت علي وجه خالته تنهد قائلا : متخافيش ياخالتي عمري ماهسيب جميله الا لو هي سابتني
فتنهدت نعمه قائله بتعب: انا مش عارفه البت ديه بقيت ازاي كده
وتابعت عباراتها بأسي وبحسن نيه : ديه بقيت تحقد علي أختها حتي مبترضاش تكلمها ولا تسأل عنها .. وزهره ياحبة عيني ديما تسأل عنها وتتصل بيها ولا بترد عليها حتي ..هو ايه اللي حصلها انا مش فاهمه
ليُطالع هو خالتها بصمت وكل كلمه تُأكد له شكوكه .. فجميله كانت ترغب بزوج مثل شريف وحبيب يُدللها ويُلبي رغباتها مثله
...................................................................
نظر هشام الي معالم وجه زوجته المُرهقه بسبب الحمل فهي لم يتبقي علي ولادتها سوا شهراً ونصف قائلا بحنان وهو يحتضنها : لو مش عايزه تروحي حفلة جواز والدك ، خلاص يانهي بلاش
لتُطالعه نهي بأسي وقد فاض قلبها من كل تلك الذكريات المؤلمه بسبب ما دمره فيها أباها بزواجه الدائم .. فهو لم يكن اب بل كان مجرد بنك تأخذ منه الاول فقط .. اما حنان الاباء الذي كانت دوما تسمعه من رفيقاتها حتي حكايات زوجها عن والده لم تشعر بها يوماً
فتشبثب بقميصه بقوه وهي تهمس : اوعي تعمل مع بنتنا كده ياهشام لو مت .. ارجوك
فأبعدها عنه هشام بقلق قائلا : متقوليش كده يانهي ، هنربي بنتنا سوا وهندلعها وهنكون أسره جميله
ومع كل كلمه كان ينطقها كان يتذكرها .. وهو يُخبرها في رسائلهم اليوميه بهذا .. ولكن
افاق من شروده سريعا بعد ان ادخله شيطانه في منطقه محظوره ، فضم نهي اليه قائلا : ايه رأيك نسافر عند ماما ونسرين .. واه تغيري جو
فأرتسمت السعاده علي وجهها قائله بعشق : بجد ياهشام
وعانقته وهي تلف ذراعيها حول عنقه .. واقتربت من شفتيه لتُقبلهما بحب جارف .. وعشق ليس له مثيل فهو بالنسبه لها عالمها بأكمله
وعندما بدء يستجيب لقُبلتها .. كان شيطانه يصور له أخيه وهو يقف مثله ويُقبل زهره
فأنتفض بألم .. وانفاس مُتقطعه .. ونظرات نهي تُحاوطه فوضع بيده علي بطنها المُنتفخه قائلا: ربنا يخليكم ليا
...................................................................
وقفت تخبره ببرنامج عمله اليوم بملامح جاده وهي خافضه برأسها نحو جهاز التابليت المُدون عليه برنامجهم من أجتماعات وصفقات .. ليتحسس حاتم ذقنه وهو يُتابعها بأعين كالصقر وهو يتذكر يوم أن رأها منذ خمس سنوات في أحد الحفلات وقد خطفت أنفاسه من اللحظه الاولي التي رأها بها .. ولكن الصدمه قد حطمت خفقان قلبه الذي لاول مره يخفق لأمرأه .. فقد كانت مُتزوجه
فرفعت مريم بوجهها قائله بجمود : مستر حاتم حضرتك معايا
فنظر اليها حاتم قليلا .. ثم عاد لجموده وبروده قائلا : اتفضلي علي مكتبك ياأستاذه
فطالعته مريم بضيق وهي تُغادر مكتبه مُتمتمه : انسان بارد
فسمع حاتم صوت همساتها ورغم انه من المفترض يغضب من فعلتها هذه الا انه وجد نفسه يبتسم
قائلا بتوبيخ لنفسه: فوق ياحاتم ، مريم ست متجوزه .. وكمان ايه الهبل اللي انت فيه ازاي لسا فاكر واحده مشوفتهاش غير مره واحده .. وكمان الحب في حياتك يابن الصاوي لاء .. فاهم .. مش هتكرر نفس مأساة والدك
...................................................................
وضعت بفنجان قهوته امامه ، ثم أمسكت بكوب الشاي الخاص بها لتردف الي حجرتها ...
فطالعها شريف من خلف حاسوبه قائلا : خليكي هنا يازهره
فوقفت زهره تُطالعه بأرتباك قائله : هدخل اوضتي عشان معطلكش واسيبك تشوف شغلك
ورغم شعوره بالضيق .. من انفرادها دوما بغرفتها بعيدا عنه الا انه نظر اليها بهدوء : مين قالك وجودك بيعطلني ، بالعكس انا هكون مرتاح وانتي جانبي
فطالعته زهره بأبتسامه صافيه قد رُسمت علي محياها ، من اجله فقط وجلست ترتشف من كوبها قائله : طب يلا أشتغل
فبادلها شريف ببتسامه حنونه وهو يستمد قوة صبره من اجل ان لا يرتكب حماقه .. فهو أصبح يُريد بشده أن تُصبح زوجته حقا امام الله ولكن لايُريد فعل ذلك الا برغبتها
فهمس بصوت دافئ : حابب ابص عليكي شويه ولا عندك مانع
فضحكت زهره علي عباراته قائله بمرح قد خلقه هو بداخلها : لاء معنديش ، بس هتدفع كام
فتأملها هو بعذوبه ورفع أحد حاجبيه قائلا : هو بقي فيها كده يازهره !
فحركت زهره برأسها اليها ضاحكه قائله بخجل : ايوه
فترك شريف حاسوبه جانباً واقترب منها بملامح مُشاغبه .. وطالعها قليلا قائلا : وانا موافق ياستي
فلم تصدق هي فعلته ، الا عندما أبتعد عنها بأبتسامه خبيثه .. ويتأمل شفتيها التي انتهي من ارتشاف مذاقها
وعندما لاحظ أحمرار وجهها ، ضحك بسعاده قائلا : تحبي أدفع مُقابل نظرتي ليكي تاني ، ولا ..
فرمشت زهره بأعينها قليلا وهي تُطالعه بأرتباك مصحوب بالخجل قائله بتعلثم : لاء خلاص ياشريف
فتعالت ضحكته بسعاده حتي تذكر شيئاً قائلا : صحيح انا قدمتلك في دوره تصميم للأزياء هنا يازهره ..
فوقفت زهره أمامه وهي لا تُصدق بما تفوه به .. قائله بسعاده طفوليه : بجد ياشريف ، بجد
وعندما حرك اليها رأسه بالأيجاب قفزت كالطفله مصفقه بأيديها قائله بسعاده : انت اجمل راجل في الدنيا
وانقضت عليه كالقطه تحتضنه بقوه .. وهي تهمس دون وعي : انا بحبك اووي ياشريف !
يتبع بأذن اللهروايه زوجة أخي بارت 15
كانت السعاده ظاهرة علي وجهه وهو يراها تتعلق به كالطفله،لتلجمه همساتها وهي تعترف بحبها ورغم انها نطقت أعترافها بصوت منخفض الا انه قد سمعه .. فضمها اليه أكثر وهو يهمس بدفئ : مكنتش متوقع انك هتفرحي كده
وعندما سمعت زهره صوت همساته بجانب أذنها ، وأنفاسه تحرق عنقها .. أدركت انها بين أحضانه .. فأبتعدت عنه بخجل وهي تُحاول الهروب
فضحك بسعاده ، ولكن سريعا ماتمالك نفسه .. ليبدء عرض المُشاغبه الذي يعشقه معها فغمز لها بأحد عينيه قائلا : هو حضني معجبكيش ولا ايه يازهره
فنظرت اليه زهره بأعين لامعه ،وأخفضت برأسها أرضا قائله : هو أنا هبدء تدريب أمتا صح ؟
فتأملها شريف ضاحكاً:في مثل كان بيقول الجري نص الجدعنه بس معاكي انتي هيكون الهروب نص الجدعنه .. واقترب منها ليُطالعها عن قرب ويُربكها أكثر : وانتي بتموتي في الهروب يازهره وشكلك هتتعبيني
فطالعته بغباء وهي لا تفهم شئ .. فأبتسم بمشاغبه قائلا : متاخديش في بالك .. أنا نفسي طويل جداً
ومدّ بأنامله نحو وجهها الساكن قائلا : هكمل شغلي ، وانتي لو عايزه تروحي تنامي مافيش مشكله
وأتجه نحو الاريكه التي كان يجلس عليها ، ليرفع حاسوبه علي قدميه ثانية ويبدء فيما كان يُتابعه ...
لتقف هي في صمت وتشعر كأنها أحزنته واخذت تلوم نفسها لجفائها هذا رغم اعترافها بحبه .. فأقتربت منه بأرتباك وهي تُفكر في خطوتها تلك وأنحنت بنصف جسدها نحوه لتقبل احدي وجنتيه قائله بخجل : شكرا اووي ياشريف
وانصرفت من امامه سريعا ودقات قلبها تخفق بجنون ، الي ان دخلت غرفتها وجلست علي فراشها قائله : هو ده الراجل اللي كنت بحلم بيه ديما ، وأبتلعت غصة الماضي مُتنهده بألم: يارتني ماكنت عرفتك ياهشام وشوهت قلبي بأهتمامك المُزيف ... وتذكرت حاجتها الي خلوتها مع الله .. فنهضت براحه وذهبت بأشتياق لتلك الخلوه التي تجلس فيها مع ربها
ولكن في تلك المره ارادت ان تبث له عن سعادتها وكرمه وعطائه الذي ليس له مثيل
...............................................................
نظرت الي بطنها المنتفخه وهي تتزين له بردئها القصير ، حتي وجدته يردف الي حجرتهم ليُطالعها بنظرات مُتفحصه قائلا : ايه اللي انتي لبساه ده يانهي
ليصيبها خيبة امل فأقتربت منه قائله : الفستان معجبكش ياهشام
وعندما وجد ملامح الحزن قد أرتسمت علي وجهها ، صمت ليخبره عقله : اوعي تنكر انك عايزها دلوقتي ..وبقيت تمنع نفسك منها بالعافيه .. وكمان انت مُغفل ازاي تسيب حلالك وتحرمه عليك وتفكر في أنسانه أكيد دلوقتي في حضن جوزها
واخذ يصور له عقله بأشياء يعيشها الان أخيه مع حبيبته وقد فعلها مع نهي في بداية زوجه عندما كان لا يشعر بأي تأنيب الا طفيف
ليأتي دور قلبه يُخبره قائلا : مش قولتلك انك محبتش زهره .. خليك مع مراتك بقي وبطل تفكر فيها سيبها لحد يستهلها ولا انت غاوي تعب
ليُحرك هشام رأسه بنفور من ذلك الصراع الذي أصبح يراوضه .. منذ زواج اخيه من زهره
فأقتربت منه نهي في تلك اللحظه ترتمي علي صدره قائله :هو انت بقيت بعيد عني كده ليه ياهشام ..وتابعت بتنهد :
رغم ان أسلوبك في المعامله معايا بقي حنين الا انك بقيت تبعد عني في حاجات تانيه
ليفهم هشام مقصدها ، فرفع وجهها بأنامله لينظر الي عينيها .. وقد بدء يستجيب لرغبة عقله ..
................................................................
جلس حازم في مكتبه يُدخن وعقله سابح في عالم اخر وسط كل مايحدث .. فعلقه أصبح سيجن وهو لا يُصدق أن الحب ممكن ان يكون في النهايه مجرد أكذوبه .. وان من أعطيناهم قلوبنا كانوا كالطوفان الذي يشتد مجراه فجأه فيقضي علي كل شئ ..
ليدخل فارس في تلك اللحظه عليه ، ناظراً اليه بقلق
: مالك ياحازم ، حالك مبقاش عجبني
ثم نظر الي تلك السيجاره التي يمسكها مُتابعاً حديثه : انت مش كنت بطلت السجاير عشان خاطر جميله
وعند ذكر فارس بما كان يفعله من أجلها .. تنهد حازم وهو يقف احتراماً له فرغم صداقتهم فهو مُديره
حازم : تعبان يافارس
فأشار اليه فارس بيده بأن يعود لجلوسه ثانية .. قائلا وهو يجلس علي احد الارائك امامه :قبل ماالشغل يجمعنا أحنا أصدقاء.. وتابع قائلا : احكيلي ياصاحبي
لينظر حازم اليه وهو لا يعلم كيف سيخبر أحد بما في قلبه ومن كان سبب فيه ..وتنهد بقوه : تفتكر الحب ممكن ينتهي بين شخصين
فطالعه فارس بقلق قائلا بُدعابه: انت فيه حاجه حصلت بينك وبين جميله ، اوعي تقولي ان حصل حاجه ده انتوا قصتكم قصه اسطوريه ، احنا حسدناكم ولا ايه
لينظر اليه حازم بتهكم قائلا : لاء ده سؤال واحد صاحبي سألهوني .. ومعرفتش أرد عليه .. قولت اسأل حد يمكن ألاقي عنده الاجابه
ورغم شعور فارس ، بأنه لا يخبره بالحقيقه الا انه تنهد قائلا : أه الحب ممكن ينتهي .. ويجي وقت علينا نسأل نفسنا ازاي كنا عاشقين لناس .. وفجأه شعورنا ليهم أتغير
ليُطالعه حازم بألم قائلا : حتي لو الحب ده دام سنين
فأبتسم فارس قائلا بشرود : عندك قصه شريف ومريم أختي .. أنتهت من زمان رغم انهم حبوا بعض سنين طويله .. بس في النهايه مريم أتجوزت راجل تاني .. وشريف اتجوز زهره بنت خالتك
وصمت للحظات ليُتابع حديثه قائلا : وزي حكايتي مع رانيا .. لما انتهت برضوه .. وابتسم مُتذكراً حبيبته القديمه التي انتهي حبهم بالفراق لتتزوج هي باابن عمها ويتزوج هو من اخري ذات مكانه اجتماعيه ونسب مُشرف من وجهه نظر اهله
فنظر اليه حازم قليلا .. متذكراً تلك الحكايات التي يعلمها
...................................................................
وقف يتأملها وهي تُهندم حجابها بعنايه ، وابتسم برضي وهو يري ماترتديه .. لتلتف اليه زهره بخجل قائله : انا جهزت اه
فأبتسم اليها شريف بسعاده قائلا : طب يلا يامأخراني ..
فطالعته زهره بحب أصبح يولد بداخلها بقوه .. واخذت حقيبتها مُتأمله اناقته التي تخطف الانفس .. وجاء الي ذهنها فجأه نظره جيداء لها وهي تسأله عما فعلته لتُجذب أعينه اليها ويتزوجها .. فلاحظ شريف شرودها واقترب منها قائلا : مالك يازهره
فرفعت وجهها اليه وكادت أن تسأله .. هل يراها جميله ويفخر بها ام لا
ولكن سريعا ماتمالكت نفسها ..قائله : مافيش ...
وقبل ان تُكمل باقي عباراتها وجدته يُقبلها برقه قائلا بخبث : كنت حابب ادوق طعم الروج
فخجلت زهره من فعلته .. ورغم هذا كان قلبها يدق فرحاً .. فقد أصبحت قبلته لها كالحياه وتمتمت بخفوت : بس ده مش روج ده مُلمع شفايف بس
فأنحني عليها ثانية ليُقبلها .. وعندما ابتعد عنها وجدها كحبة الطماطم تنظر ارضاً من شدة خجلها .. ليضحك قائلا :
تصدقي طلع صح مش روج
ومد أنامله نحو وجهها ليرفعه قائلا :اعملي حسابك كل ماتحطيه .. هتكون ديه العقوبه
...................................................................
وقفت أمامه في موقع الانشاء .. تُتابع اوامره التي يخبرها للعُمال .. وبعدما انصرف بعض العُمال من امامه قال : شكلك تعبتي
لتُطالعه فرحه بأرهاق ، فهي لم تكن تظن بأن عملها كمهندسه معماريه سيكون صعبً بتلك الطريقه ورغم ذلك هزت رأسها قائله : متقلقش انا كويسه يابشمهندس
لينظر اليها حازم بشك ، وسريعا مااشاح بوجه عنها ليُكمل عمله ... وهي تقف خلفه شارده في شخص قد أخذه الموت منها .. ولكن حركة حازم بيده وطريقه وقفته جعلتها تُشعر وكأنه هو .. فأقتربت منه ودون شعور أمسكت يد حازم وكأنها تمسك يده هو
لتهبط جميله من سيارة الموقع وتُشاهد هذا ،ناظره بغضب مُتمتمه : بقي كده ياسي حازم وانا اللي بلوم نفسي .. ماشي ياحازم
وارتدت نظرتها السوداء .. لتسير بعيدا عنهم وهي تُخبر نفسها بأنها قد ملت من هذا الحب وانه رجلا خائناً
اما حازم وقف مصعوقاً من تمسُكها بيده ،حتي انها لا تُريد ان تفلتها ليعلو صوته قليلا قائلا : انسه فرحه ، ايه اللي انتي بتعمليه ده
لتفيق فرحه من تلك النوبة التي تأتيها بقربه ، ناظرة ليدها التي تمسك يده بقوه قائله بخجل : انا اسفه والله يابشمهندس مكنش قصدي .. وركضت من أمامه وهي لا تُصدق مافعلته
وهطلت دموعها بغزاره وهي تُلعن غبائها .. متمتمه بضعف : كده هيفتكرك انسانه مش كويسه يافرحه
اما هو تمتم بضيق قائلا :هو انا ناقص اشتغل مع واحده مجنون ياربي
...................................................................
نظرت زهره الي مقر شركته بأنبهار.. فقد كانت في بناية ضخمه في أرقي مناطق العاصمه الفرنسيه
لتسير بجانبه وهي تُتابع خطوات الماره بجانبها نحو مدخل البنايه
ونظرت اليه مُتذكره بأنها من المفترض ان تذهب لمقر المكان الذي ستتدرب فيه علي التصميم بماهره
وهمست قائله : هو انا جيت معاك هنا ليه ياشريف ، هو انت مش هتوديني المكان اللي قولتلي عليه
فوقف شريف عند المصعد ليتأملها قائلا : ما المكان اللي هتدربي فيه هنا يازهره ، وتابع حديثه : الشركه اللي عمله الدوره التدربيه ديه .. شركه صديق ليا هو شاف رسوماتك وعجبته وقالي انه شايف فيكي نظرة امل ولو نجحتي في نظرته ليكي هتكوني من ضمن فريق المصممين عنده
وامسك وجهها يتحسسه عندما شعر بخوفها قائلا بدفئ : وانا برضوه شايف فيكي أمل .. وواثق انك هتنجحي وتحققي حلمك
فتأملته بسعاده وأعين تبرق بلمعه .. الي ان فُتح باب المصعد
ليردف داخله قائلا : يلا يازهره
فنظرت زهره للمصعد بأنبهار وصعدت معه وهي لا تُصدق بأن هذا يحدث معها
وهمست بخفوت قائله : وانت شغلك في الدور الكام
فأبتسم علي نبرة حديثها قائلا وهو يضمها اليه بأحد ذراعيه : في الدورين اللي فوقيكي علطول .. الشركه ليها دورين مخصصين ليها ..
فأشرق وجهها بسعاده .. وقد زال الخوف من داخلها عندما علمت بوجوده في نفس المكان .. الا انها تذكرت شئ فهتفت قائله : بس ياشريف انا مبعرفش اتكلم فرنسي كويس .. معرفش غير كلمات بسيطه .. ازاي هفهمهم
فنطق ببعض العبارات بالفرنسيه فوجدها تهتف بغضب : انت بتقول ايه
فضحك هو قائلا : بقول ان كل حاجه فيكي جميله يازهره
فخجلت من عباراته .. ونظرت اليه بيأس قائله : طب انا هعمل ايه هنا مدام مبعرفش اتكلم فرنسي
فنظر في ساعة يده ..وأمسك يدها ليُغادروا المصعد قائلا : اغلب اللي بيشتغلوا هنا عرب .. وصاحب الشركه عربي فمتقلقيش
لتشعر هي بالدفئ .. وتنظر الي يده التي تضم يدها مُتنهده بسعاده لاتُصدقها
...................................................................
تحولت ملامح وجهه البارده الي كتلة من الغضب وهو يسمعها تتحدث في الهاتف وتخبر من تُحادثه بأنها تحبه مثلما يُحبها .. ليضم حاتم قبضه يده بقوه وهو يُخبر نفسه بأنه بالتأكيد زوجها
فتلتف مريم في تلك اللحظه شاهقة بفزع وهي تراه يقف خلفها قائله : الاوراق اللي حضرتك طلبتها جهزه
لينظر اليها حاتم بأحتقار ، قائلا ببرود قبل ان يردف الي غرفة مكتبه : هتيلي قهوتي ، وهاتيهم معاكي
واغلق خلفه الباب بقوه .. ليسير نحو مكتبه الفخم ويسند مرفقيه عليه قائلا بغضب : اهدي ياحاتم ، اهدي .. اوعي تخلي ست تأثر فيك .. وظل عقله يوبخه علي حماقته عندما جعلها تعمل سكرتيره له وهي يعلم بأنها متزوجه ولكن يوجد حقيقه هو لا يعلمها ولن يعلمها الان .. فهي لم تعد زوجه بل أصبحت أرمله
..................................................................
ارتدت ملابسها بعجله بعدما أستيقظت بأرهاق ..وخرجت اليه لتجده يضع الفطور علي الطاوله قائلا : يلا عشان تفطري
فنظرة زهره لكوب القهوه التي يرتشفها قائله بخوف عليه : أفطر الاول وبعدين اشرب قهوتك
فأبتسم اليها وهو ينهي كوب قهوته قائلا : اتأخرتي في النوم ياكسلانه
فنظرت اليه بأسف وهو تلوم نفسها علي تقصيرها في واجبها كزوجه .. فهو قد أستيقظ قبلها واحضر لها طعام الافطار حتي فنجان قهوته وكوب الشاي خاصتها قد احضرهما
لتهمس زهره بخفوت قائله : كنت بحاول اقلد التصميم اللي ادهوني مستر عمران
فمضغ طعامه بمهل قائلا : امممم ، طب ماتوريهوني عشان اقول رأي
واكمل حديثه بدعابه :ولا مستر عمران بس هو اللي ليه الحق
فنظرت اليه زهره بسعاده من رغبته تلك ، ونهضت من مقعدها لتأتي بحقيبتها لتخرج منها التصميم .. فنظر اليه قائلا بتشجيع : هايل يازهره
وبدء يُخبرها ببعض الاضافات التي كانت من الممكن ان تضيفها وتخلق شئ خاص بها .. فلمعت عينها وهي وتستمع لكلماته
قائله بأنبهار : انت طلعت شاطر حتي في ده
فترك شريف التصميم جانبا ، وتأملها بنظرات ساحره قائلا بعذوبه :
عيونك بتكون جميله اووي يازهره وانتي فرحانه ..بتلمع زي النجوم في السماء لما بيغيب القمر .. ولمس وجهها بأنامله يتحسس نعومته ...وهو غارق في لمعه عينيها التي تأسره !
يتبع بأذن الله
*******روايه زوجة أخي بارت 16
كانت كالتائهه تتامل نظرته التي أفقدتها روحها وجعلتها تشعر بأن هذا الرجل لن يجعلها تحبه فقط بل سيجعلها عاشقه مُدمنة لحبه .. فأزاحت بوجهها عنها كي تستطيع أن تأخذ انفاسها التي سلبها منها بسبب ذلك القرب ..
وهمست بخجل : تفتكر مستر عمران هيجعبه رسمي ياشريف
فتأمل شريف أرتباكها .. ونظر الي ساعته كي يري هل يوجد وقت لمشاغتها ويستمتع معها قليلا .. ولكن وجد ان الوقت لن يستعب مُغامراته التي يعشقها معها
فأبتسم قائلا: متخافيش يازهره هتعجبه .. انتي سهرتي وتعبتي فيها فأكيد هتلاقي تمن مجهودك
فبادلته بنفس الابتسامه وألتفت نحو حقيبتها كي تحملها من أجل المُغادره .. ووقفت أمامه قائله بجديه مصطنعه طب يلا علي الشغل عشان منتأخرش
فضحك لجديتها التي لا تليق بها .. وامسك أحد شرائح الخبز ووضع عليها القليل من العسل قائلا : مش هنخرج الا لما تاكلي ديه
فعبثت زهره .. فأعترض قائلا : انتي مكملتيش فطارك
ونظر الي جسدها ليقول بجديه : انتي مش ملاحظه انك من ساعه ماجينا وانتي فقدتي وزنك
وعندما وجدها تُطالع جسدها .. ضحك قائلا : انتي اصلا كنتي فقداه .. وقربتي تبقي شبه العصايه
فرأي عبوث وجهها ، فأقترب منها ليحتضن خصرها وهو يُقرب منها شريحة الخبز قائلا : أفتحي بؤك
فنظرت اليه زهره بأعتراض وحاولت تحرير جسدها منه ، الا انه امسكها باحكام قائلا : زهره يلا أفتحي بؤك
فطالعته زهره بتذمر قائله : خلاص ياشريف ، سبني وانا هاكله
فأستجاب لأعتراضها وهو يري رغبتها في الابتعاد عنه ..
فتناولت شريحه الخبز سريعا .. ليضحك هو علي مظهرها هذا .. وينظر الي فمها ليجد نقطه من العسل علي فمها
فرأت زهره نظراته لها الغير واضحه وأرتبكت .. الي ان وجدته ينحني نحوها ليلتقط منها قبله رقيقه
وعندما ابتعد عنها غمز لها بأحد أعينه قائلا : الله ده العسل طلع طعمه جميل اووي
لتسقطها كلماته في بحور عشقه اكثر واكثر
...................................................................
جلست جميله تُخبر أحدي صداقتها عن مافعله حازم .. لتنظر اليها صديقتها بحقد خفي قائله : انتي لازم يبقي ليكي موقف ياجميله
فنظرت جميله الي صديقتها التي تعتبرها الأقرب اليها ولا تعلم بأن الكرهه يأتي أحيانا ممن تعتبرهم أحبائك
لتمسك جميله كوب العصير المثلج أمامها وترتشف منه قائله : انا عايزه أسيب حازم يامنه .. انا وحازم خلاص مننفعش لبعض
فتنظر اليها منه بسعاده حقيقيه وقد بدأت سمومها تفعل بالنتيجه قائله بهدوء: بس ياجميله انتوا كاتبين كتابكم ، وكده هتبقي مطلقه
ثم تابعت حديثها بلؤم قائله : لاء ياجميله ياحببتي لازم تفكري كويس ، القرار ده صعب ..ماتحاولي تصلحي علاقتك بحازم واقنعيه تسافروا عند جوز أختك
فتأملتها جميله بهدوء وشعرت بأن حديث منه صحيح .. هتنهدت قائله : عند حق يامنه ، انا لازم افكر كويس لاخسر كل حاجه
فتجمدت ملامح منه ، فهي قد ظنت بأن كلامها سيجعل صديقتها تثق بها فقط ولا تشعر بشئ نحوها ولكن قد جاء بنتيجه عكسيه .. فجميله قد قررت أن تترك نفسها لعقلها ومن الممكن ان تعود لرشدها .. وعندما وصلت منه لهذه النقطه هتفت قائله : ايوه كده خليكي عاقله .. وتابعت حديثها بخبث قائله : مع ان حازم ده ميستهلكيش .. بس هنقول ايه لازم تفكري كويس عشان الحب اللي بينكم مع ان الحب مبيأكلش عيش في الزمن ده
...................................................................
نظرت زهره حولها تتأمل شريكته الفخمه بديكوراتها العصريه .. ونظرت الي حركه الموظفين وكأنهم ألات تعمل
بهيأت منمقه .. وبدأت تحملق بعينيها الواسعه في هيئه النساء من ملابس قصيره والمساحيق التي يضعوها رغم انهم حتي لو لم يضعوا فهم جميلات .. وأقتربت تُطالع جسدهم الممشوق كالعارضات وهم يسيرون بأحذيه عاليه .. فهمست بصوت منخفض قائله : يالهووي شريف طول اليوم معاه الستات ديه .. وعايش معايا انا
وتذكرت حبه وتدليله لها لتُتابع حديثها بصوت هامس لنفسها : ده الراجل طلع مظلوم معايا
فأقترب منها احدهم يسألها عن وجودها هنا.. فلم تفهم مُحادثته ونظرت اليه قائله بحيره : انا مش فاهمه حاجه منك .. فوقفت تنظر اليه .. الي ان قررت تُحادثه بالانجليزيه فبالتأكيد عمله هنا سيجعله يتقن أكثر من لغه فمكانة الشركه تدل بأنها ذات وضع .. وبعد أن سألته عن مكتب شريف
وجدته يخبرها بأحترام بأن مكاتب المُدراء تكون في الطابق الاعلي
...................................................................
نظر الي الملفات التي وضعتها امامه ، ثم رفع بوجهه نحوها قائلا بجديه : في عشاء عمل ، ولازم تكوني موجوده
فحدقت به مريم بجديه قائله : هو ينفع اعتذر
فترك حاتم الاوراق أمامه بغضب قائلا : هو انا بعزمك علي خروجه يامدام ..
فطالعته مريم بنظرات بارده وهي تُفكر في طفلها .. حتي قالت بتنهد : تمام
ليرمقها حاتم بنظرات خاليه ، وامسك بقلمه الذهبي كي يمضي علي بعض الاوراق قائلا وهو لا ينظر اليها : وابقي غيري لبسك الكئيب ده لو سامحتي ، ياريت تلبسي اي حاجه فاتحه احنا مش هنروح عزا
ومدّ اليها الاوراق كي تأخذها فوجدها تُطالعه بنظرات غاضبه وهي تضغط علي شفتيها .. من اوامره المُتسلطه
وتذكرت بعض نصائح طبيبها النفسي عندما اخبرته بشخصيه مديرها .. فأقتربت تأخذ منه الاوراق لتتخيله في صوره كوميديه مُضحكه .. فوجدت نفسها تبتسم لا اراديا
وهي لا تُصدق بأنها قد جاء في ذهنها علي شكل توم القط
وخرجت من امامه لتتركه يُطالعها بغضب وهو يهتف : بتضحك علي ايه ديه !
..................................................................
اقترب منها رامز بترحيب بعد ان كان يُحادث احدهم .. قائلا : ازيك يازهره ، نورتي الشركه
لتنظر اليه زهره ببشاشه : الحمدلله
فطالعها رامز قائلا : صحيح نسيت اباركلك علي الشغل ، مبرووك
فأبتسمت زهره قائله : لا الشغل لسا بدري عليه ، ده تدريب
فضحك رامز لتلقائيتها المُحببه للنفس قائلا بتشجيع : بكره ياستي تبقي المديره
واخفض صوته قائلا بدعابه : اوعي تقولي لعمران ان رامز قال كده
فضحكت زهره وهي تشعر نحوه براحه حتي قالت : هو فين شريف
فأبتسم اليها رامز قائلا وهو يُشير بأصبعه نحو غرفته : اهي .. روحي بقي عطليه شويه وخليه يرحمنا من الشغل والاوامر
وبعد ان انهي رامز جملته .. غادر وتركها تسير نحو غرفته لتجد سكرتيره فائقة الجمال تجلس علي مكتبها تُتابع بعض الاعمال علي حاسوبها الشخصي .. فطالعتها زهره قليلا
لترفع السكرتيره بوجهها نحو زهره قائله بالعربيه :اهلين
فأستغربت زهره للهجه تلك السكرتيره ونظرت اليها بغرابه .. حتي ضحكت السكرتيره قائله : ملامحك عربيه مثلي
ففهمت زهره سبب حديثها بالعربيه .. وعندما اخبرتها بهويتها افسحت لها المجال للدخول
فطرقت زهره الباب لعده طرقات وعندما سمعت صوته أردفت اليه لتجده منكب علي بعض الاوراق يُطالعها
ودون ان يرفع وجهه قال : سيبي ورق الصفقه الجديده يا اميلا وروحي شوفي شغلك
فأقتربت زهره من مكتبه وضحكت قائله : بس انا مش اميلا
فرفع شريف وجهه عن الاوراق .. لترتسم ابتسامه بسيطه علي محياه وهو يراها تقف امامه واعينها تلمع بسعاده
قائلا بمشاكسه : شكل التصميم عجب عمران
فحركت زهره رأسها برضي وهي تخبره : وقولتله كمان علي افكارك وعجبته اووي ...
فنهض شريف من علي مقعده وقد شعر بأنه بحاجه الي الاستمتاع بقربها قليلا من عبئ العمل ومد احد ذراعيه ليجذبها نحوه قائلا بدعابه : اممم طلعتي حرمية افكار
فهتفت زهره بوداعه قائله : لاء انا قولتله انها افكار شريف
فلم يُصدق بأنها بمثل تلك العفويه حتي في العمل .. فأبتسم بدفئ قائلا بمشاكسه وهو يرفع احد حاجبيه : سواء قولتيله انها فكرة شريف او لاء فبرضوا هاخد المُقابل
فطالعته زهره قائله : مُقابل ايه ده اللي هتاخده
وعندما وجدت المكر في عينيه .. فهمت مقصده قائله بخجل : شريف احنا في الشغل ..
وقبل ان تُكمل باقي عباراتها كان يُقبلها.. وابعدها عنه قائلا وهو يغمز اليها ضاحكا: انا مبأجلش حقي
فأطرقت زهره برأسها أرضا وهي تستمع لصوت ضحكاته ...حتي وجدته يضمها اليه : تعبتيني يازهره
لتستكين هي في حضنه الذي أصبح يحتويها ولكن سريعا ماتذكرت شيئا لتبتعد عنه قائله : انت بتشوف الستات اللي مشغلهم دول ازاي ، ده انا ك ست مقدرتش ابعد عيني عنهم
وبعد ان كان يحتويها بسكون .. وجد نفسه يضحك بقوه لم يضحكه من قبل قائلا : انتي مش كنتي مكثوفه من شويه ، وانا اللي قولت انك مكثوفه اتاريكي كنتي بتفكري هتستجوبيني ازاي
ورغم انها فعلت ذلك تلقائيا بسبب خجلها وارتباكها منه .. الا ان هذا السؤال كان يشغل بالها .. فزوجها وسط كم من الجمال ويوم ان تزوج تزوج بفتاه عادية مثلها
ليتنهد هو قائلا كي يُريح فكرها ويُكمل مُشاغبته معها :
وجودهم بالنسبه ليا عادي يازهره ، ميستهلش انبهارك ده
وتابع حديثه بدعابه : اول مره اشوف ست تعاكس ست زيها ومتغرش منها
...................................................................
جلس حازم يرتشف فنجان قهوته مع صديقته وهم يتحدثون عن مشروعهم القادم .. الي ان قرر حازم السؤال أخيرا عنها قائلا : هي فين فرحه يافارس ، مبقتش تيجي الشغل
وتذكر حازم اخر لقاء بينهم .. وركضها أمام عينيه وهي تبكي ورغم غضبه منها في البدايه الا انه شعر بشئ فضولي نحو تصرفها هذا
ليتنهد فارس قائلا : تعبانه شويه ياحازم
فتنهد حازم بعدما علم ان اختفائها ليس بسبب الافكار التي وضعها بداخله عقله قائلا: لاء الف سلامه عليها
ليتطلع اليه فارس بألم علي اخت زوجته التي يحبها كأخته قائلا بأسي : ياريتها كانت مريضه جسديا ..
وتابع حديثه ليقص علي حازم قصتها قائلا : فرحه ديه حكايتها حكايه ياسيدي .. كانت مخطوبه لأخوا زميلتها في الجامعه شافها صدفه فحبوا بعض واتخطبوا وكان انسان فوق الوصف .. مكانتش تقعد في قاعده غير مصطفي مصطفي بس للاسف الحياه مش كامله .. كان ضابط وكان طالع مأموريه قبل فرحهم بأسبوع .. اتقتل ومن ساعتها وهي فاقده الحياه .. وتنهد بتعب قائلا وهو يري نظرات حازم المشفقه : جبتها تشتغل هنا معانا..قولت يمكن تقدر ترجع للحياه تاني بس اظاهر انها هتفضل حابسه نفسها في الماضي
ليُطالعه حازم بأسف وهو يشعر بتأنيب الضمير لما فعله معها
...................................................................
جلست جميله بجانب والدتها بأرهاق قائله: شكلك مبسوطه ياماما
ونظرت الي الهاتف الذي بيد والدتها وتابعت حديثها : انتي كنتي بتكلمي مين
لتُطالعها والدتها بسعاده : كنت بكلم زهره أختك
وظلت تقص عليها كل مااخبرته به زهره من مايفعله شريف من اجلها وتشيجعه لها
لتشعر جميله بأن قلبها يحترق مما تسمع فنهضت سريعا من امام والدتها قبل ان يتضح امرها وتتهمها بالغيره والحقد من اختها
وأردفت داخل حجرتها لتدور بها بنار الحقد وهي لا تُصدق بأن أختها تعيش كل هذا .. وتذكرت كلمات زهره عندما كانت تُشاهدها مع حازم وهي تُخبرها بتمني وبأعين لامعه: ياريت الاقي انسان يحبني زيك كده ياجميله
لتُخبرها هي بأنها ساذجه لا تستطيع أن تجذب احد اليها .. فينتهي حديثهم بنظرات زهره الدامعه .. وتشعر جميله بالرضي بأنها دوما مميزه
فتفيق جميله من شرودها وهي تلعن حظها قائله : لقيتي الانسان اللي يحبك يازهره ، لاء وكمان معيشك احسن عيشه
...................................................................
نظرت مني الي زوجة ابنها بدفئ قائله : عامل ايه في الحمل يابنتي ، هانت خلاص
وتأملت طفل نسرين الذي وضعته منذ بضعة ايام قائله بحنان : عقبال ما اشيل بنتكم
فأبتسمت نهي بسعاده لتلك المشاعر الجميله ونظرت الي هشام الجالس بجوار اخته علي الفراش يُداعبها بكلماته المرحه
ونطقت قائله : ربنا يخليكي لينا ياماما
ثم همست بخجل : ممكن اشيل البيبي
فناولته مني لها بحنان .. ليري هشام زوجته تحمل ابن اخته قائلا وهو يُداعب اخته : عريس بنتي انتي سمعه يابت يانسرين
فضحكت نسرين قائله وهي تري نهي تحمل طفلها : موفقه بس نهي تجيب بنوته شهبها مش شبهك ياخويا
فمدّ هشام بيده نحو خدودها ليقرصهم : تقصدي ايه يابت انتي .. سامعه ياماما بنتك
فضحكت كل مني ونهي علي مزاحهم الطفولي ..
حتي قالت نهي : لاء انا عايزاها تطلع شبه هشام يانسرين
فطالعتها نسرين ضاحكه وهي تغمز لاخيه: ياسيدي ياسيدي علي الحب
ليرن هاتف مني فتنظر للمتصل قائله بلهفه : ده شريف حبيبي بيتصل
وردت عليه بحنان : عامل ايه ياحبيبي ،وحشتني اوي ياشريف .. طمني عليك انت وزهره
ليأتيها صوت شريف قائلا : نسرين والمفعوص بتاعها عاملين ايه .. كبر ولا لسا صغير
فضحكت والدته قائله : هو لحق يكبر يابني في الكام يوم دول ..وتابعت بحديثها : اخوك ومراته هنا
ليشعر شريف بالحنين الي عائلته .. ويخرج من غرفته بعد ان أبدل ملابسه .. فيجد زهره جالسه علي طاولة الطعام تنتظره
وابتسمت وهي تسمعه يُمازح اخته التي تخبره بأن زوجته افضل منه فهي تتصل بها يوميا
وسحب احد الكراسي ليجلس ، وظلت تنظر اليه بسعاده حتي وجدته ينطق بأسم هشام وهو يسأله عن أحاوله
لتتجمد الدماء في عروقها وتبتلع ريقها بصعوبه .. فقررت ان تفر الان من أمامه حتي لا يلاحظ شحوبها
وكادت ان تقف الا انها شعرت ببعض الدوار فجلست ثانية علي مقعدها ليُطالعها شريف بقلق وهو يستمع الي والدته بعدما اعطاها هشام الهاتف
قائلا: مالك يازهره
لتسأله والدته بقلق : مالها مراتك يابني
فحركت زهره رأسها بأنها بخير .. ليتنهد هو قائلا : داخت بس شويه ياامي ماتقلقيش
لتبتسم مني بفرحه وتُطالع كل من حولها بسعاده قائله : هي مراتك حامل ولا ايه ياشريف
فنظر هشام لوالدته بصدمه وهو غير مُصدق بأن زهره أصبحت تحمل طفلا من اخيه
يتبع
ماتنسوش تصلوا علي النبيروايه زوجة أخي بارت 17
نظرت الي ملامح وجهه التي تغيرت فجأه.. فوجدته يُطالعها بنظرات عميقه بعد ان أنهي مُحادثته مع والدته نافياً لها حديث لم تفهمه هي
فتأملها شريف قليلا ناظرا الي عينيها المُحدقه به قائلا: عايزه تعرفي ماما كنت بتقول ايه
فلمعت عين زهره بالفضول ، فنظر اليها شريف طويلا وبدء يتذوق الطعام بتمهل حتي قال اخيراً بعد ان لعب بأعصابها : كانت فكراكي حامل
فأصابتها نوبة من السعال ، وهي تستمع لعباراته ..حتي أعطاها هو كوب الماء الذي امامها قائلا بمشاغبه : مالك اتكثفتي يازهره ، ده سؤال طبيعي لاي اتنين متجوزين
وغمز اليها بأحد اعينه قائلا :اظن انه المفروض كفايه كده ونفكر في الخطوه ديه ..انا بصراحه غيرت من نسرين وهشام
وامسك بكف يدها بحنيه قائلا : انتي لسا خايفه من معاملتي يازهره
ولم ينتظر منها اي اجابه حيث قرب كرسيها بجانبه ، ليعبث بخصلات شعرها بحنيه ، ومال علي عنقها ليقبله بشوق
هامسا بجانب أذنها بدفئ افقدها صوابها : مبتتكلميش ليه يازهره
فأبتعدت عنه زهره بملامح مضطربه ووجه يكسوه حمرة الخجل، فزوجها يتقن فن التلاعب بالقلوب...حتي قلبها اصبح خاضع له بأرادتها واصبح يرغب به بشده.. ولكن مازال خوفها مُستمر بأن يكتشف يوماً هو الحقيقه ويتركها بعد ان غمرها بحبه واهتمامه كما فعل اخيه من قبل ...
فهي تخشي من عقدة الفقد
...................................................................
نار وغيرة اجتاحت قلبه بشده ، وهو لا يُصدق ما سمعته أذنيه فنهض سريعا من جانب اخته ، واعين نهي تحاوطه بدهشه .. وكاد أن يفر من الغرفة قبل أن يسمع والدته تتحدث عن حمل زوجة اخيه وتزيد شعلة النيران التي بداخله .. فوقف ساكنا في مكانه وهو يسمع والدته تهمس داعيه : ربنا يرزقك ياشريف يابني بالذريه الصالحه
لتهمس أخته نسرين بأمل قائله : هي زهره حامل ياماما
فتتنهد والدتها قائله : لسا يابنتي ، ربنا يرزقهم ان شاء الله
فتنفس هشام الصعداء وهو يشعر بأن نيران قلبه أنطفت قليلا .. ولكنه شعر بالوجع وهو يري نفسه يكرهه ان ينجب أخيه طفلا
ليسمع صوت والدته وهي تتسأل : رايح فين ياهشام
فيلتف ناحيتهم ويُطالع كل من وجه زوجته ووالدته ليتنهد قائلا : خارج اشم شويه هوا ياماما
...................................................................
جلست مريم بجانبه تنتظر قدوم ضيوفه .. حتي نظرت في ساعتها بتمهل قائله : مش المفروض يكون في احترام للمواعيد
فنظر اليها حاتم طويلا وهو يتأمل كل انش بملامحها ، حتي قال بتلاعب : احنا اللي جاين بدري الميعاد الساعه 9
فنظرت مريم اليه بصدمه قائله : اومال حضرتك جايبني قبل الميعاد بنص ساعه ليه
فلمعت عين حاتم ببريق من الجديه وتأملها علي مهل قائلا : تعرفي ليه أختارتك سكرتيرتي
وتابع بحديثه قائلا : مع اني مبحبش تكون سكرتيرتي ست
فطالعته مريم ببرود وهي ترتشف من قهوتها .. حتي قال : كنتي اجمل ست في حفله شاكر الزهري.. كنتي شبه الاميرات بفستانك الازرق .. كنت حاسس انك خارجه من لوحه مرسومه بأحتراف ..
فنظرت اليه مريم بصدمه ، لتتذكر تلك الحفل التي حضرتها مع زوجها منذ خمس سنوات
ليُكمل حاتم حديثه قائلا : لفتي نظري مع ان من الصعب اما حد يقدر يلفت نظر حاتم الصاوي
فهمست مريم قائله : انا مش فاهمه حاجه
فأبتسم قائلا وهو يُطالعها : بس الاميره اللي لفتت نظر رجل الجليد كانت للأسف متجوزه ..وكان لازم ينسي الاميره اللي ملكت عقله من اول مره ..فضلتي شغله عقلي لمده طويله لحد مانسيتك زي مانسيت حاجات كتير مرت في حياتي
بس للاسف الاميره رجعت تاني ، واشتغلت بالصدفه مع رجل الجليد ..ورجل الجليد حب يثبت لنفسه انه نسي الاميره
بس للاسف رغم بروده معاها .. هو لسا فاكرها بفستانها الازرق وضحكتها الجميله مع زوجها
لتتذكر مريم كل هذا ، ورغم أن تلك الحفله ذهبتها مع اشرف بالغصب .. حتي جمالها كان يخفي أول صفعه قد صفعها بها اشرف بعدما اخبرها بندمه بالزواج منها ولولا وجود شريف طفلها الذي كانت في حملها به .. لكان طلقها وتزوج بغيرها ..حتي ضحكتها في ذلك اليوم كانت ضحكه ممزوجه بالحسره وهي تتذكر حبها الذي فقدته بسبب رغبة والديها بتزوجيها بعريس لديه أموال
فأبتسمت بتهكم قائله : الاميره اللي شوفتها .. هي انسانه دمرت كل الناس اللي حوليها ،كانت زي الوباء في حياة غيرها ..
وكادت ان تنهض من مكانها لتنفرد بنفسها وتسمح لدموعها الحبيسه بأن تسيل كي تُطهرها أكثر .. حتي وجدت ضيوفهم المُنتظرين قادمين نحوهم .. وحاتم يقف يرحب بهم وهو يُطالعها بأعينه يخبرها بأن حديثهم مازال له بقيه
فوقفت مريم مثله لتُرحب بهم ولكن بأعين مُنخفضه علي الطاوله كي لا يري أحد عينيها الذابله .. فسمعت صوت احدهم قائلا : مدام مريم مش معقول
لترفع مريم بوجهها وتتذكر ذلك الرجل الذي علي معرفة بزوجها الراحل وأخيها ..فألتفت نحو حاتم الذي علق نظره عليها حتي قال الرجل بأسف : معلشي مقدرتش اجي أعزي في اشرف الله يرحمه كنت مسافر .. البقاء لله
فهمست مريم بخفوت : ولا يهمك ..
ليسمع حاتم ذلك الاسم مُتذكراً يوم الحفل عندما أخبره أحد معارفه بأسم زوجها.. فنظر اليها دون تصديق وهو يهمس داخله : مريم أرمله
...................................................................
نظرت فرحه الي هاتفها الذي يدق بوجه شاحب وهي لا تُصدق بأنه يهاتفها .. فظل يدور عقلها بما فعلته معه في الموقع .. ومع تكرر رنينه
أخيراً قررت أن تجيبه ، وفتحت الخط .. ليسمع صوت تنهيدتها حتي قال : ازيك يافرحه
لتهمس فرحه قائله : الحمدلله بخير يابشمهندس
فأبتسم حازم قائلا : اسف علي رد فعلي اخر مره
فوجدها تُقابل اسفه بندم قائله : انا اللي اسفه
وصمتت قليلا لتُكمل حديثها قائله : انا بلغت فارس اني هسيب الشغل خلاص
فهتف حازم بها سريعا قائلا : اوعي تهربي من الحقيقه بهروب .. وقبل ان يغلق معها الخط قال بجديه : بكره عايز اشوفك في الشركه يافرحه ، مفهوم
واغلق الخط .. لتنظر هي الي هاتفها بملامح تائهه في حديثه
وتنهدت بعمق وهي تتذكر ذكريات حبها وعشقها بوجع
...................................................................
انتهي ذلك العشاء بثقل جعلها تشعر وكأنها قضت فيه عمرها بأكمله ، وعندما وجدت حاتم يُصافح ضيوفه.. امسكت بحقيبتها وكادت ان تفر من امامه الا انه امسكها قائلا بحزم : استني يامريم احنا لازم نتكلم
فنظرت اليه مريم قليلا ، وتذكرت كل الرجال اللذين دخلوا حياتها وخسرتهم .. فحركت رأسها بالرفض
وركضت من أمامه سريعا ، وهي لا تُصدق بأن حاتم يعرفها منذ سنون واليوم أخبرها بحقيقة معرفته بها وعلمت بسبب معاملته البارده معها .. فكأنه كان يُعاقبها لأنها كانت زوجة لرجل أخر
.................................................................
ذهبت الي مكتبه بوجه مبتسم .. ليرفع شريف وجهه نحوها قائلا بتنهد : شايفك مبسوطه النهارده
فأبتسمت اليه زهره بسعاده ونطقت بحماس : مستر عمران قالي النهارده اني بتطور بسرعه ، واني كمان هكون مُصممه هايله
وظلت تقص عليه كل مامرت به اليوم بحماس .. حتي وجدته يقترب منها يجذبها من خصرها بذراعيه ليتأمل ملامحها عن قرب .. فأرتبكت من قربهما هذا وصمتت
ليبتسم شريف لما ينتج عن أفعاله تلك .. وانحني قليلا كي يلتقط من شفتيها قبله رقيقه قائلا : وقفتي كلامك ليه
فتنفست زهره بصعوبه بسبب ما يفعلها معها ، وهمست قائله : انت بتحب تكثفني ليه ياشريف
فضحك هو بسعاده ، فأخيراً عقلها بدء يفهم ألعابه الماكره التي أصبح يعشقها معها بسبب خجلها قائلا : ومين قالك اني بحب اكثفك ..انتي اللي بتحمري وبتتكثفي بسهوله يازهره
واقترب من أحد اذنيها ليهمس لها بكلمات قد أخجلتها
فرفعت زهره بيدها نحو وجهها لتلمسه قائله بخجل : هي الدنيا بقيت حر كده ليه
فطالعها هو ضاحكا لأفعالها التي تجعله يرغب بها أكثر ، حتي وجدته ينحني ثانية ليقبل كل من وجنتيها
وبعدما أبتعد عنها همس قائلا : مطلعتيش سخنه ولا حاجه
وعندما رأها مصدومه من فعلته .. تنهد قائلا وهو يرغب في تكرير فعلته : تعالي اما اشوف حرارتك تاني
لتبتعد عنه زهره سريعا قائله بأرتباك : انا عملت سندوتشات ليا وليك ، تعالي ناكل
فنظر لها بدهشه وهو يراها تخرج من حقيبتها كيس به بعض السندوتشات فضحك قائلا : هو احنا رجعنا المدرسه ولا ايه يازهره
فأقتربت منه كي تعطيه أحد السندوتشات التي صنعتها اليه قائله بحزم مصطنع : خد كل
فضحك علي عباراتها هذه حتي قال : خد كل ، في ست عسوله كده وبتحمر لما بتتكثف تقول لجوزها خد كل بالطريقه ديه
فضحكت زهره علي فعلتها .. فهي عندما نطقتها كانت كالمتوحشه واقتربت منه أكثر كي تُجبره علي تناوله
ليضحك قائلا : تعرفي ان اكتر حاجه كنت بكرهها وانا صغير جو السندوتشات ده
واقترب منها قائلا بمشاغبه وهو يُطالع ذلك السندوتش الذي بيدها : وموافق أكله ياستي بس بشرط
فنظرت اليه زهره بخوف من شرطه ..حتي ابتسم قائلا : انتي اللي تأكلهوني
وظلت تُطالعه للحظات .. فقربها هو منه يرفع بيدها نحو فمه وبدء يتلذذ بطعمه .. فتأملته ببتسامه صافيه وبدأت تطعمه بحب .. حتي فتح الباب فجأه
لتدخل جيداء مُتأمله هيئتهم بغل ، ليلتف نحوها شريف قائلا بجديه : مش المفروض من الذوق تخبطي قبل ماتدخلي ياجيداء
فحاولت زهره ابعاد نفسها عنه ، ولكنه ظل مُتشبساً بها يمنعها من الحركه
فنظرت جيداء نحو زهره بحقد قائله وهي تقترب : سوري ياشريف مكنتش اعرف انك هنا مع المدام
...................................................................
فرت هاربه من أمامه وهي تشعر بالحماقه من تصرفاتها
فهي زوجته وبدل ان لا تتركه بمفرده مع تلك الحرباء جيداء .. كانت لابد ان تقف تُحارب عن حبها ولكن دوماً كانت كالجبانه كما كانت تُلقبها جميله اختها
لتسمع صوت رامز خلفها وهو يسألها عن أخبارها : ازيك يازهره
وعندما لاحظ شحوب وجهها ، نظر اليها قائلا : انتي تعبانه يازهره
وابتسم بود اخوي لها وتابع بحديثه : تعالي نشرب حاجه في اوضة المكتب
لتسير زهره خلفه وهي غير شاعره بأقدامها فعقلها ظل معهم في غرفته
...................................................................
كاد ان يتخطي جيداء ويخرج من الغرفه خلف زوجته الحمقاء التي هربت من امامه وكأنها ليس لها حق به
لتقف جيداء امامه قائله : زهره ديه متنفعكش ياشريف ، زهره ضعيفه وجبانه في حبها ليك..
واقتربت منه كي تُقبله علي شفتيه ، ولكنه ابعدها بقوه من امامه قائلا بغضب : انتي اتجننتي ياجيداء ، انا محترم بس صداقتنا القديمه والقرابه اللي بينك وبين رامز
وكادت ان تتكلم جيداء .. فأوقفها بأشاره من أصبعه قائلا بحزم : وجودك هنا شغل وبس مفهوم
لتُحرك جيداء رأسها بصدمه من رد فعله التي اصبحت قويه معها بعدما تزوج
..................................................................
نظرت زهره للمشروب الذي أمامها بشرود ..وهمست أخيرا : هو شريف كان بيحب جيداء
فتأملها رامز للحظات وهو يُفكر في سر سؤالها هذا حتي تنهد قائلا : هو شريف مقلكيش عن علاقته بجيداء
فطالعته زهره بوجه شاحب قائله : قالي ان مافيش حاجه بينهم
فأمسك رامز القلم الذي امامه قائلا : يبقي متفكريش كتير يازهره ، وتأكدي ان شريف عمره ماهيخدعك .. وفكري ازاي تحافظي عليه
فظلت جملته تقتحم عقلها وقلبها وهما يُهاجمها .. بسبب ضعفها وعدم قدرتها ان تتحرر من خوفها الذي سيهدم حياتها
...................................................................
نظرت جميله الي كل ركن من أركان بيت حمات أختها بتمهل فاليوم قد قررت هي ووالدتها ان يذهبوا اليهم كي يباركون لهم علي المولود الجديد ..
فأبتسمت والدة شريف وهي تري نهي قادمه نحوهم .. لتُعرفهم عليها وتخبرهم بأنها زوجة ابنها الاخر الذي يعيش في شرم الشيخ ولديه احد المنتجعات
وبعد ان استمرت العائله في الحديث .. أردف هشام بتجاههم ليرحب بهم فكانت المره الاولي التي يتعارفوا فيها عليه
وعندما وقعت عين جميله عليه وهو يمد اليها يده ليُصافحها
شعرت بأن وجهه مألوفه عليها .. فظلت تُحدق به للحظات حتي قالت بتسأل : هو احنا نعرف بعض قبل كده
فنظر اليها هشام بتحديق بعدما أستشعر بأن جميله من الممكن ان تعرفه ..
فعم الصمت للحظات ونظرات نهي متعلقه به .. حتي وجد هاتفه يرن ليجد مخرجاً من هذا اللقاء
ولكن جميله ظلت مُسلطه نظراتها عليه .. وهي تُفكر اين رأته.. وظل عقلها يدور هنا وهناك يبحث عن ذلك الوجه
...................................................................
وقفت امامه بأرتباك كي تسأله عن سبب صمته معها منذ ليله أمس .. فهمست بخفوت : شريف انت زعلان مني
فنظر اليها شريف للحظات يتأمل ملامحها الحزينه ، حتي قال ببرود : يلا يازهره افطري عشان هنتأخر
فطالعته بألم وهي تري تغيره معها وكل ذلك بسببها هي .. وحركت رأسها برفض قائله : ماليش نفس مش عايزه افطر
فأمسكها شريف من ذراعيها ليجلسها علي المقعد قائلا بجديه : افطري انا مش عايز دلع .. سامعه
فتمالكت دموعها بصعوبه وهي تراه يُعاملها بجفاء ، رغم انها تعلم بأنها تستحق ذلك ..فهي تركته عندما وجدت جيداء تقترب منه .. فقد كان ينتظر منها دفاع عن ملكيتها فيه ولكن قد خذلته وفرت من امامه
وهمست بضعف قائله : شريف
فوجدته يرتدي سترته وبعدها وقف يُطالع ساعته دون ان يلتف اليها
فنهضت من علي مقعدها وقد شعرت بأن وقتها قد جاء من اجل ان تثبت له حبها وتبتعد عن مخاوفها في علاقتهما .. فهو أعطاها كل شئ ولكن بغبائها ستخسره
واقتربت منه لترتمي في حضنه حيث اصبح أكثر مكان تشعر فيه بالأمان وهمست : انا اسفه ياشريف
ورغم غضبه منه ، ضمها بذراعيه وظل يربط علي ظهرها بحنان وهو يهمس بجديه : جيه الوقت اللي علاقتنا لازم تكون جديه يازهره ونكون كأي زوج وزوجه
فأبتعدت عنه زهره قليلا لتري في عينيه الاصرار......
يتبع بأذن الله
********