hi! لولي - اسمها كان 'دا يون'… - بقلم لولي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: hi! لولي
المؤلف / الكاتب: لولي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: اسمها كان 'دا يون'…

اسمها كان 'دا يون'…

في اليوم التالي، استيقظت لولي وفي قلبها فضول لا يوصف. تلك الجملة التي ظهرت على هاتفها ما تزال ترن في رأسها: "ما ترينه ليس مجرد صورة… بل هو نداؤك." حاولت أن تترجمها، بحثت عن الكلمات، ووجدت أن جزءًا منها مكتوب بالصينية. حروف ناعمة، لكنها تبدو مألوفة. حاولت نسخها في دفترها، لكن دون جدوى، لم تستطع أن تفهم معناها الكامل. توقفت فجأة وقالت: — "لو كانت سارة تعرف الصينية… لكن للأسف، ما تعرف إلا جمل الأنمي." في المدرسة، وبينما كانت جالسة في ساحة الاستراحة، سمعت صوت المراقبة تنادي اسمًا غير مألوف: — "الطالبة: سون دا يون… من فضلك، اتجهي للصف 1/ج." رفعت لولي رأسها بسرعة، وحدّقت… فتاة بشعر داكن، مربوطة جدائلها خلف أذنها بلطف، ووجهها هادئ لدرجة تثير التساؤل. مرت بجانب لولي… ولوهلة، التقت أعينهما. لولي لم تقل شيئًا. لكنها شعرت… بشيءٍ غريب. كأنّ الفتاة تعرفها، أو تعرف عنها شيئًا. دخلت "دا يون" الفصل بثقة هادئة. قدّمت نفسها بالعربية بصوتٍ ناعم: — "اسمي سون دا يون… أنا من الصين، وسأكمل هذا الفصل معكم حتى نهاية العام." همست لولي لسارة: — "صينية… صدفة؟" — "يمكن. بس شكلها طيبة." — "أو... تعرف أكثر من ما تقول." ضحكت سارة وقالت: — "يبدو أنك بدأت تتأثرين بالمسلسلات الصينية كثيرًا." لكن لولي لم تكن تمازح. عندما جلست دا يون خلفها، نظرت إليها وهمست: — "هل تحتاجين مساعدة في الترجمة؟" تجمدت لولي، ثم قالت: — "أنتِ... تكلمين عربي بطلاقة." ابتسمت دا يون وقالت: — "درست في عدة دول. لكني أجيد الصينية أكثر... طبعًا." ثم مالت للأمام وهمست: — "بالمناسبة، الجملة التي ظهرت على هاتفك… معناها عميق أكثر مما تعتقدين." فتحت لولي عينيها بذهول. — "كيف… تعلمين؟!" لكن دا يون لم تجب. بل أخرجت قلادة صغيرة من حقيبتها… بيضاء، بنفس شكل القلادة التي رأتها لولي في المسلسل. وقالت بلطف: — "سنتحدث في الوقت المناسب." في نهاية اليوم، كتبت لولي في دفترها: "أحيانًا، لا تحتاج أن تبحث عن العلامة… بل أن تلاحظ مَن يحملها في يده، ويمر بجوارك بهدوء."