_*البارت الاول*_ ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ الأرض المقدســـة🏰 الجزء الأول ... لم يكن هذا الصباح صباحاً عادياً.. عندما رن الهاتف وكان المتصل رقمآ خارجيآ.. حيث أجبت على الهاتف وقلت.. من المتكلم !؟ فعرفني بنفسه وقال أنا الاستاذ زياد.. يؤسفني أن أبلغك أن عمك قد توفي البارحة ويجب أن تأتي إلى هنا كي تستلم إرثك فأنت كما تعلم وحيد هذه العائلة يا أستاذ طارق .. فسألته وقلت له هل أنت متاكد أنه لا يوجد وريث غيري في أصقاع الدنيا ؟! فأجابني طبعآ .. ويجب أن تستلم الشركة والمعمل والفيلا للراحل عمك .. أخبرته أنني سوف أعود غداً إلى البلد .. ( كانت أحوالي المادية متعبة جداً ..لم أعرف والدي أبداً لأنه كان قد استشهد قبل أن آتي إلى هذه الدنيا ..بسبب نزاعات بين العشائر .. وهربت والدتي فوراً إلى اليونان خوفآ علي من صراع العشائر .. ولَم تخبرني اأي شيء عن عائلتي .. وكلما كنت اسأل المرحومة أمي كانت تقول لي لا تعد أبداً إلى البلد .. وعندما كبرت حصلت على الماجستير في التاريخ لأنني كنت أعشق الحضارات القديمة كثيراً .. ولأن الأحوال المادية كانت سيئة قررت أن أذهب كي أستفيد من بيع ذلك الإرث ومن ثم أعود إلى اليونان ) وصلت إلى المطار وكان ينتظرني الأستاذ زياد.. فرحب بي وركبنا في السيارة وذهبنا إلى الفيلا .. وعندما وصلنا انتابني الفضول من حجمها وموقعها .. فقد كانت بعيدة قليلاً عن المدينة .. ولم تكن مثل أي فيلا مألوفة .. إنما كانت عبارة عّن قلعة مصغرة .. كان الحرس المسلح يقف على الأسوار .. وفِي داخل القصر كان هناك العديد من العمال من رجال ونساء ( الذين عرفت في ما بعد انهم خدم العائلة ) ولكن كان هنالك شيئاً غريباً جداً قد شعرت به .. فقد سرى داخلي شعور بالقوة والنفوذ لم أعهده من قبل .. بالإضافة إلى الشعور بالوحدة .. كان هنالك العديد من نقاط الاستفهام في رأسي للعديد من الأسئلة.. التي لم أجد لها إجابات شافية .. وقررت أن أنهي مهمتي سريعاً.. فخاطبت الاستاذ زياد قائلاً.. متى يمكنني أن أنتهي من البيع فأنا أريد العودة بسرعة إلى اليونان .. فضحك الأستاذ زياد وقال لي ليس بهذه البساطة.. فأنت تعلم أن معاملة حصر الإرث تحتاج وقتاً لا يقل عن الثلاثة أشهر .. وعندما تنتهي المعاملة بإمكانك أن تفعل ما تريد .. ثم استأذن وخرج من الفيلا .. وتركني وحيداً.. فأتى الحج فريد وعرفني عن نفسه انه مدير الفيلا.. وان الجنازة تمت فوراً لتلبية وصية المرحوم .. فسألته بما أنك مدير الفيلا أين كان يحتفظ عمي بالأموال التي يملكها ؟! وهل هنالك شيئآ مميزآ في هذه الفيلا ؟! فقال لُي الحج فريد الأموال كلها في القبو والمفتاح معي أنا فقط .. ولكن هنالك غرفة واحدة محرمة على الجميع دخولها.. حتى ان عمك لم يتجرأ على دخولها .. وهي غرفة الراحل والدك .. فهي مقفلة منذ ثلاثين عاماً .. شعرت بالذهول.. ثم ما لبث أن تحول ذلك الذهول إلى فضول شديد.. وأيقنت أن الوقت قد حان كي أملأ الفراغات التي في كانت رأسي عن والدي .. فقلت له بكل حزم دلّني أين تلك الغرفة ؟! فارتعش وقال ولكن يا أستاذ طارق لقد كانت محرمآ دخولها على الجميع.. كان الراحل.. فقاطعته وقلت له الراحل عمي رحمه الله قد رحل.. و أصبحت أنا الآن صاحب الفيلا.. هيا دلّني عليها .. فسار أمامي وهو يرتعد من الخوف ( استغربت كثيراً من درجة الخوف لديه وقلت ما الذي يمكن أن يجعله خائفاً لهذه الدرجة ) وعندما وصلنا كانت الغرفة مقفلة ففتح لي الباب وبعد أن دخلت اليها أغلق الباب علي .. كانت الغرفة مليئة بالغبار .. كانت غرفة عادية جداً.. عبارة عّن سرير كبير وقديم ومكتبة عادية حتى انني كنت أبحث فيها عّن صورة لوالدي فلم أجد ... استغربت كثيراً هل هنالك لغز أم ماذا !؟ وبدأت أبحث في أرجاء الغرفة كلها.. وفتحت خزانة الملابس ولَم أجد شيئآ.. ثم فتحت خزانة الكتب.. كان جل اهتمامي أن أجد في داخلها صورة لأي شيئ يمكن أن يرشدني إلى معلومات عن والدي ولكن هيهات .. وبعد ثلاث ساعات من الفوضى تعبت فاستلقيت على الأرض وأصبحت أنظر إلى السقف يائسآ.. ولكن ما هي إلا دقائق ولفت انتباهي أن الانارة كلها تعمل ولكن ذاك الفانوس على الحائط لم يكن يعمل فقلت يجب أن يكون المصباح قد احترق وعندما أمسكته بيدي وإذ فتح باب سري بجانب الحائط ..شعرت بالخوف الشديد ولكنني تمالكت أعصابي و اقتربت كي أستكشف.. وكانت المفاجئة أن وجدت أمامي غرفة مظلمة.. فدخلت إلى هذه الغرفة السرية وكان شكلها غريب جداً.. فقد كانت طويلة جداً وتحتوي على العديد من الأوراق والمخطوطات .. مرتبين بالتسلسل .. أما من الطرف الآخر من الحائط كان يوجد العديد من الصور لأشخاص لا أعرفهم أبداً .. ولكنني أخيرآ وجدت صورة لوالدي .. كم كان جميلاً ورحت أتأمل الصورة وأخاطب نفسي.. الآن قد عرفت لماذا لم تعجب والدتي بغيره على مر السنين .. ولكن في صدر الغرفة كان هنالك كتاب ضخم .. وكان شكله فريد جدآ.. كان به علامة تدل أن الشخص الذي كان يقرأه قد وصل إلى هذه النقطة .. ولكن عندما فتحته يا ويل ما قرأت.. كانت المقدمة مقتضبة جداً.. هذا لك يا ولدي و أنت سوف تورثه لابنك من بعدك.. تعلم واستفد من تجربتي في الحياة .. ثم أكملت القراءة.. كانت الكلمات غريبة جداً.. شعرت أن والدي يتكلم معي .. الحياة ليست عادلة يا ولدي .. الحياة عبارة عّن مسرح متكامل.. وأحياناً يمضي المشاهدون في حال سبيلهم.. ويبقى المسرح قائماً .. لا تقامر ولا تشرب الخمر .. ولا تكن زير نساء.. اكتفي بأنثى تكفيك عّن ألف فتاة .. مبدأنا في الحياة هو أن نكون نحن الأمل للناس .. تاريخنا يعود إلى آلاف السنين .. ولكن ما أعرفه حقاً عن تاريخ عائلتنا هي العلامة التي أخبرتنا بها المنجمة.. بأنه سوف يأتي ولد في هذه العائلة واسمه طارق .. وسوف يعيد لهذه العائلة شأنها وقيمتها .. لذلك أتمنى أن تتروى جيداً .. لكي تكتشف اعدائك فالعديد من الذئاب أصبحوا يرتدون ملابس الحمل الوديع .. لقد أسست إمبرطورية كاملة .. ولكن لأنني لم أسكت عّن الظلم تعرضت للغدر من أصحاب القرية القريبة منا .. فاحذر منهم .. غداً سوف أذهب كي أفهم منهم لماذا يحاولون الغدر بي ؟! وهذا كان كل ما كتبه قبل وفاته.. ولكن كان هنالك كتابات غريبة لم أفهمها حقاً .. بدأت أتجول في هذه الغرفة الغريبة.. ثم شعرت أن هنالك شيئآ يتحرك فيها.. اقتربت من طرف المكتبة فوجدت على الحائط علامات غريبة وبجوارها كتاب شكله حقاً غريب .. فتحته ويا للهول.. إنه يحكي عن تاريخ عائلتنا.. نحن موجودون منذ أيّام الرومانيين .. وإننا كنّا نحكم هذه المنطقة وكنا المسؤولين عنها بالكامل .. وان جدي قد شعر بالخيانة من المقربين منه .. فجمع كل شيئ يمتلكه من الذهب والمرجان .. وما لم يكن يحلم به لا أنس ولا جان .. ودفنه في مكان لا يعلمه إلا من يكون قائداً حكيمآ لعشيرتنا ..وللحصول على ذاك الكنز يجب أن تدرك أن الحياة عبارة عن ميزان .. وإذا أدرت كل شيء سوف تخسر كل شيء .. ويجب أن تكون قنوعاً ولا تنسى لكل شخص في الحياة مكان .. والكنز مرصود من الجان ولن يستطيع الوصول اليه أي إنسان .. ( شعرت بالاستغراب من هذا الكلام الغريب .. كيف هنالك كنز وهو مرصود !؟ وكيف أجده ؟! ) وهنا سقطت ورقة من الكتاب .. أمسكت بِهَا وكانت أجمل ما قرأته في هذا الْيَوْمَ .. الأرض المقدسة هي أرضنا وإرثنا ولن يدخل إليها إلا الشخص الموعود .. خرجت من الغرفة مسرعاً لأنني سمعت أصوات رصاص .. فناديت للحج فريد وقلت له ما الذي يحصل ؟! فقال لي لا تقلق إنهم أعدائنا من القرى يحتفلون بوصولك بالتهديد بالرصاص .. ولكن لا تقلق اذهب للنوم .. ذهبت إلى غرفة الضيوف كي أنام .. وعندما استيقظت في الصباح حدثت الكارثة.. *ࡅ࠭ߺُܤߺוࡅ࡙ߺُܘ߳ וࡋߺࡅٜߺו𐬠ࡅ𐫥ߺߺ* ✶✶✶✶✶✶✶✶✶✶✶