لكِ القلب ومفتاحه يا بنت الحلال بأحد أحياء بغداد القديمة، كانت تعيش مريم، بنت معروفة بالرزانه والهدوء. أهلها ناس طيبين، وسمعتهم طيبة بين العالم. مريم ما كانت تطلع هواي، تروح للجامعة وترجع، ووقتها كله بين أهلها. بيوم من الأيام، كان حيدر واقف يم محل قريب من بيتهم. لمحها وهي ماشية بخطوات هادئة، لا تلتفت يمين ولا يسار. ما كانت تضحك بصوت، ولا تحاول تلفت نظر أحد. بس بيها حضور مختلف. رجع سأل عنها. عرف إنها بنت محترمة، وما تقبل أي علاقة خارج الحلال. من سمع هالحچي، حسم أمره. راح لبيتهم ويه أمه وأبوه. انفتح الموضوع قدام أبوها. أبوها سأله: "ها يمّه، شنو نيتك؟" حيدر جاوب بثبات: "جاي أطلب بنتكم بالحلال. أريد أسترها وأصونها، وأبني بيت نظيف." سكت أبوها لحظة، وبعدين دخل سأل مريم عن رأيها. مريم كانت تعرف إن الرجال اللي يجي من الباب، مو مثل غيره. سألوها: "شنو رأيج؟" گالت بهدوء: "إذا رجال ويخاف الله، موافقة." رجع أبوها وگال: "البنية موافقة." تمت الخطبة بهدوء، بدون ضجة. خلال فترة الخطوبة، كانوا يحچون بحدود، كل شي بعلم الأهل. حيدر كل يوم يثبتلها إنه قد المسؤولية. ما كان يعدها بكلام كبير، بس أفعاله واضحة. يوم العقد، لبست مريم فستان بسيط، وكانت مبتسمة بخجل. حيدر وهو جالس يمها حس إن اختياره كان صح. بعد ما خلص كل شي، گعدوا يحچون أول مرة كزوجين. گالها: "تدرين ليش اخترتچ؟" گالت: "ليش؟" گال: "لأنچ بنت حلال. ما حاولتي تكونين شي مو إنتِ. واضحة، ومحترمة." سكت لحظة وبعدين كمل: "من أول يوم شفتچ، حسّيت إن قلبي اختارچ. واليوم أگدر أگولها… لكِ القلب ومفتاحه يا بنت الحلال." مريم ابتسمت وردت: "والقلب أمانة، وإذا عطيتني إياه، أحافظ عليه." مرّت الأيام، وبنوا بيتهم على الاحترام قبل الحب. ما كانت حياتهم مثالية، بس كانوا كل ما يختلفون، يتذكرون شلون بدت القصة: من باب، ودقّه صادقة، وكلمة موافقة. وبقت جملته أول ما دخلوا بيتهم الجديد مكتوبة بإطار صغير: "لكِ القلب ومفتاحه يا بنت الحلال."