لا تخاف دامك بقلبي ما بنساك ولا تظن كل اللي يحب ينسى حبيبه - بقلم Ayewota - مكتملة | روايتك

المقدمة في ذلك القصر الكبير الذي يفترض ان يكون مملوءً بالسعادة .. هناك في تلك الغرفة الكئيبه المظلمه .. التي تمتلكها فتاة مُلئت بالحزن .. التي لاتمتك سوى دموعها والامل الذي تحمله لرجوع حبيبها .. نعم صحيح انها تمتلك الكثير غير ذلك .. ولكن ما فائدته ؟! وذلك الشخص الذي كم انتظرت وصبرت وبكت على فراقه .. لا يزال غائبا ولا تعلم متى سيعود .. نظرت الى قطرات المطر التى بدأت تتساقط .. وكررت في داخلها متى سيعود .. الى متى سأنتظر ؟! لا أستطيع الصبر أكثر .. لقد اشقت اليه كثيرا .. اشتقت الى النظر الى عينيه العسليه .. و انفه الطويل الحاد .. وشفتاه الكرزيه .. اشتقت الى سماع صوته..الى سماع ضحكته.. اشتقت الى رائحته.. وكم وكم من الاشياء التي اشتقت اليها .. سمعت صوت يناديها ويطرق الباب لكنها لم تبالي واستمرت في البكاء .. وبعد فتره توقف الطرق .. تمددت على سريرها وبدأت معها رحله الذكريات .. ذكرياتها مع ذلك الشاب .. الذي لم يساعفها القدر في ان تجتمع معه..الذي انتظرته وانتظرته ولكن الى متى الانتظار ؟! حتى ذرات الامل التي بداخلي اوشكت على الانتهاء .. البارت الأول .. بدأ ضوء الشمس الساطع بالدخول الى غرفة هاجَر تدريجياً حتى اضاءها كامله واستبدل تلك الغرفه المظلمة الكئيبة الى غرفه مملوءه بالحيويه .. تحركت هاجر وهي منزعجة من الضوء المنبعث الى الغرفة .. فنهضت بانزعاج لتغلق تلك الستاره لتعود الغرفه الى ظلامها وحزنها .. عادت هاجَر لتتمد على السرير .. اخرجت صورة من اسفل المخدة نظرت اليها وهي تتأمل حبيبها لا ليس حبيبها بل عشيقها او ربما اكثر من ذلك .. بدأت دموعها بالسقوط دون توقف حتى اعتلى صوت بكائها .. بين بكائها وشهقاتها العاليه تحدثت " وينك يالغالي .. وينك يانظر عيني .. متى ترجع .. تراك طولت الغياب .. والاجفان عيت تنام " .. بعد فتره من البكاء المستمر طُرق الباب فأرجعت هاجر الصورة الى مكانها فُتح الباب ودخل شخص وهو يصرخ " مااااامااا هاجَر " .. فنهضت هاجَر ومسحت دموعها بشكل سريع و احتضنت طفلها وقالت " ماما ليش قاعد من الحين ؟ " .. ابتعد عن حضنها " قعدت وماسفت البابا دمبي وسمعت سوت في الحمام وحفت وديت انام معاك عادي ؟! ( قعدت وما شفت البابا جنبي وسمعت صوت في الحمام وخفت وجيت انام معاك عادي ؟! ) " .. تعجبت " اي ماما..اكيد عادي " جعلته يتمدد على الفراش وغطته " حبيبي حمود باروح الحمام - يكرم القارئ - محمد " لا ماما لا تحليني بلوحي ( ماما لا تخليني بروحي ) " .. تنهدت هاجَر وبقيت معه حتى نام قبلت رأسه وذهبت الى دورة المياه .. وقفت امام المغسله ونظرت الى وجهها الذي ذبل وقالت في نفسها * كيف كنت وكيف اصبحت .. كنت فتاة مرحة .. مشاغبه .. متطفله .. كانت الابتسامه لا تفارق شفتاي و الدموع لاتخرج من عيني الا القليل القليل .. وماذا اصبحت الآن فتاة خامله .. ذابله ..حزينه .. كئيبة .. يحاوط السواد عينيّ .. اصبحت الدموع لا تفارق عيناي و الابتسامه التي كانت عنوان حياتي فارقتني .. هجرتني .. اصبحَت لاشيء لا شيء * فجأة تذكرت هاجَر شيء فشهقت وغسلت وجهها بشكل سريع .. وذهبت مسرعه لترى ماذا اصاب ذلك الشخص .. ولما لم يكن على فراشه؟! ياترى اين ذهب ؟! هل اصابه مكروه ؟! لا لا ياربي .. ان شاء الله ان يكون بخير .. انها لا تقوى على فراقه ان فارقه هو .. ستموت هي .. على الفور بلا منازع .. دخلت هاجَر غرفته ولم ترا احد ذهبت بجانب دورة المياه .. طرقت الباب .. ولم يجب احد .. فطرقت مرةً ثانيه .. لم يجب احد .. فزاد خوف هاجر وطرقت الباب بصوتٍ اعلى .. ولكن دون جدوى .. فتحت هاجر الباب ببطئ شديد .. جلست على ركبيتيها وهي تنظر الى جسده ممدد على الارض دون حراك .. شهقت هااجَر شهقةً قوية ثم صرخت " لاااااااااااااااااااااااا ااااالااااااااااااااااااا اااااااااااا لاااااااااااااااااااااااا ااااااااالااااااااااااااا اااااااااااااااالاااااااا ااااااااااااااااااااااااا ااالاااااااااااااااااا " ملأت صرخاتها جميع انحاء القصر .. ثم بدأت دموعها بالسقوط واحدةً تلي الاخرى .. بين صوت بكاؤها المرتفع وشهيقها المتواصل " لييش لييش ياربي .. گل شي رااااح راااااح ماعاد عندي احد .. راحووا والصبرر رااح رااااح " لم تستطع اكمال صراخها ونحيبها .. و وقعت مغشيٍ عليها .. قبل ان يلامس رأسها سطح الارض .. يد وحضن دافئ احتضن رأسها .. فتحت عيناها قليلاً ونظرت اليه للحظة ثم اغمضت عينيها .. استيقظت هاجَر .. نظرت الى ما حولها .. فتعجبت ما الذي أتى بي الى هنا ؟! حاولت التذكر ولكن لم تستطع .. فأغمضت عينيها بشده محاولة استرجاع ما حدث .. فجأة ؟! فتحت هاجر عينيها وهي تتذكر الذي حدث .. تجمعت الدموع في عيناها الواسعتان .. حاولت النهوض .. ونزعت المغدي الموصول بيدها .. سمعت صوت فتح الباب فرفعت رأسها لتنظر الى الذي دخل .. تحدثت هاجَر بصوت تخنقه العبره " زهراء " .. اسرعت زهراء لتحضن هاجَر بقوة وبدموعها التي بدأت تسقط " هاجَر .. الحمدلله ع السلامه .. خوفتيني علييك وااجد " .. بكت هاجَر وهي تحتضن زهراء " زهراء .. بالله عليك .. قولي لي وش صار لأبوي ؟ " .. زهراء " لا لا تخافي ابوك مافيه الا العافيه ان شاء الله " .. هاجَر بصوت مرتجف " ارجوك زهراء .. قولي ابوي وش فيه ؟! ادري ان فيه شي لا تخبي علي " .. زهراء بتردد كبيير " امم .. بالصراحة .. ابــوك .. دخــل .. في .... غيبوبه " ، وقالت بسرعة " لكن هو بخير الحينن وحالته مستقره " .. لم تقل هاجَر شي .. سوى ان دموعها اكملت سقوطها دون توقف حتى تعابير وجهها لم تتغير .. لأنها تعودت وأصبح هذا هو نمط حياتها ولم يعد كل شيء يؤثر بها .. احتضنت زهراء هاجَر مجدداً .. تحاول مواساة صديقتها وتوأم روحها .. هي تعلم كم عانت وتحملت وصبرت وتعلم كيف كانت وكيف اصبحت ولكن مابيدها حيله .. تحاول مساعدتها بأي طريقة كانت ولكن لا تستطيع .. لا تستطيع سوى مواساتها هكذا .. بعد فترة ابتعدت هاجَر عن زهراء " إححم .. طيب اقدر اشوف ابوي الحين ؟! " .. زهراء " لا .. لأن الزياره ممنوعه عنه الحين " .. هاجَر " اووف .. طيب وينه حموود ؟! " .. زهراء " خليته في بيتنا عند امي " ، وأكمت " الحين انتي ارتاحي وما عليك من محمد هو بخير " .. هاجَر " بسس كـ " .. قاطعتها زهراء " لا بس ولا شي ويلا ارتاحي .. وانا الحين أستأذن " .. هاجَر " ليه ؟ توه بدري " .. زهراء " والله لو بيدي كان ظليت اليوم كله عندك بس تعرفي الجامعه وخصوصاً ان بعد بكره علي امتحان فالبغصب اقنعت الوالده اني اظل عندك هالدقايق هذي " .. هاجِر " آهاا.. طيب .. بالتوفيق الله يعنيك " .. زهراء " يلا باي " .. هاجَر " بااي " .. بعد ان خرجت زهراء تمددت هاجَر ع السرير وبدأت بالتفكير * هل كان هو ؟! هل أنا رأيته حقاً أم كنت احلم ؟! كلا لم أكن أحلم .. ولكن ان لم اكن أحلم اين هو ؟! ولماذا هو الآن ليس بجانبي ؟! * استمرت هاجَر بالتفكير هكذا الى أن نامت .. أما عند زهراء .. خرجت من الغرفة .. توجهت الى اخيها .. عبدالله رفع راسه " ها وش أخبارها ؟! لا يكون قلتي لها عن ابوها ؟! " .. زهراء " ماقدرت ما أقول لها هي حاسه ان فيه شي فأجبرتني إني أقول " .. عبدالله تنهد " الله يهديك .. و وش كانت ردة فعلها ؟! " .. زهراء " لا الحمدلله احسن من اللي كنا متوقعينها " .. عبدالله " الحمدلله .. يلا مشينا " .. نعوود لهَاجر .. بعد أن نامت دخل لها شخص .. شخص كم تمنت ان تراه .. شخص كم بكت عليه .. شخص كم تألمت لفراقه .. شخص كم انتظرت عودته .. و اخذ يخطو باتجاهها بشوق .. * هو * .. اتجهتُ لها وقلبي يخفق بشدة .. قبلتُ جبينها .. و جلستُ بجانبها على طرف السرير .. امسكتُ يدها ورفعتها لشفتاي وقبلتها قبلةً طويلة ..ًقبلة تعبر عن جزء بسيط جداً من شوقي واشتياقي لها .. انها ليست اي فتاة بالنسبة لي .. كلا انها قلبي .. روحي .. عشقي ..انها الهواء الذي اتنفسه .. حتى إنني لا أعلم كيف استطعت أن ابتعد عنها كل هذي المده .. نعم لا أعلم ..