لعنة الدم - بقلم فردوس الظلال | روايتك
في قرية منسية على أطراف الغابة، وُلد طفل في ليلة خسوف القمر. كانت النساء يتهامسن أنّ صرخته الأولى شقّت الصمت كسكين حاد، وأن عينيه كانتا حمراء كالجمرة. سُمِّي إياد، لكنه لم يعرف يومًا معنى الطفولة العادية.
منذ صغره، كانت تصيبه نوبات غريبة، يرى خلالها ظلالًا تتحرك في أركان البيت، ويسمع همسات تناديه باسمه. أمّه، التي أنهكها الخوف، اعتادت أن ترسم له دوائر من الملح حول سريره قبل أن ينام، بينما كان والده يرفض تصديق أي شيء، متذرعًا بأن ما يحدث "أحلام صبي مريض".
لكن عندما بلغ إياد الخامسة عشرة، استيقظ ذات فجر ووجد كفيه مغطاة بالدم، دون جرحٍ فيهما. ارتعد قلبه، وسمع الهمسات تزداد وضوحًا:
"لقد بدأ… الدم لا يرحم."
خرج إلى الغابة يبحث عن إجابة، وهناك، تحت شجرة جافة متشققة، وجد حجرًا أسود غريب الشكل محفورًا عليه رموز لا يفهمها. وعندما لمسه، شعر بتيار بارد يجري في عروقه، وصوت أنثوي يهمس:
"إنك المختار… ستحمل اللعنة إلى نهايتها."